50 من 57- تفسير سورة فاطر / إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا.../ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أبو تبارك وتعالى مبينا تمام قدرته ومنته على عباده قال إن الله ينسك السماوات والأرض أن تزولا أن يمنعهما من الزوار قوله إن الله ينسك السماوات والأرض الإمساك بمعنى القفض على الشيء والتمكن منه تفسره المؤلف بالمنع وهو لازم للإمساك وقوله أن تزولا أن هذه مسترية حذب منها حرف الجر لأنه يبترد حرف حرف الجر مع أن وأن نعم إذا أمنا اللبس وهما اللبس مؤمو وإذا كان الكلام على تقدير من فحظ الأمن وما دخلت عليها إلى مستر يكون سبك كلام إن الله ينسك السماوات والأرض من الزوار وقبل السماوات والأرض تردوا هذه العبارة كثيرا في القرآن وهي جمع السماوات وإفراد الأرض ولم تأتي الأرض مجموعة في القرآن بلفظها لكن جاءت بلفظ يدل على التعدد وهو قوله تعالى الله الذي خلق سبك سماوات ومن الأرض مثلهم فإن المثلية هنا تتعين أن تكون في العدد لأنه لا يمكن أن تكون الأرض مثل السماوات في الحجم ولا مثلها في الصفة وإذا انتمع أن تكون مماثلة للسماء في الحجم وفي الصفة تعين أن تكون مماثلة للسماء في العدد والسمة جاءت في اللفظ الصريح في أن الأرض سبع سماوات وإن سبع أرضي كما في قوله صلى الله عليه وسلم من اقتطاع شبه من الأرض ظلما طوّقه يوم القيامة من سبع أرضي ينسل في السماوات والأرض عن فزول ولئن زالت قال لا مقسم اللام لا مقسم وإن شرطية وزالت الجملة الفعل هنا فعل الشرط وإن أمسكهما الجملة جواب الشرط وإن هنا يقول مؤلف ما أي تكون ما فيه أمسكهما قال المؤلف يمسكهما إشارة إلى أن أمسكهما فعل ماضي لكنه بناء المضارع لأنه وقع جوابا للشرط ومعلوم أن جواب الشرط يكون للمستقبل لا يكون للماضي لأنه لا يكون إلا بعد تحقق الشرط وتحقق الشرط أمر المستقبل وقوله من أحد من بعده من أحد من هذه زائدة زائدة كذا كلام صحيح ولا في التناقض زائدة زائدة ما في التناقض كيف ذلك محمد أحسن زائدة في الإعراب ولكنها تزيد في المعنى وزائدة اسم فاعل من زاد من زاد يزيد ونحن نعرف أن زاد يأتي مكعديا ويأتي لازما فإذا قلت زاد الشيء يعني تفع وكثر وما يشفى ذلك فهي لازمة وإذا قلت زد وإذا قلت زدته خيرا نعم صارت متعدية لهذا نقول هي زائدة زائدة قد تقول طب الناس إذا رأت مثل هذا الكلام قال هذا تناقض كيف يكون الشيء زائدا زائدا نعم نقول من زائدة إعراضا زائدة معنا يعني أنها تزيد في المعنى وهو تأكيد النفي وقول أحد فاعل فاعل أمسكهما فاعل أمسك فاعل أمسك مرفوع في ظمة مقدرة على آخره ما من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة المعنى لإن قد أن تزول السماوات والأرض فإنه لا أحد يستطيع أن يمسكهما سوى الله عز وجل وكذلك هذا هو الواقع بل لو زال ما دون السماوات والأرض من النجوم والكواكب والشمس والقمر ما استطاع أحد أن يمسكه سوى الله عز وجل بل لا يستطيع أحد أن يصرف شيئا من هذه الكواكب والنجوم والشمس والقمر أن يستفبوا عن جهة سيره إلا الله عز وجل ولا أن يمنعه من سيره إلا الله عز وجل طيب قال في الإعراب هنا قلنا إن لا إن لا إن إن لا فلأ لا مقصر وإن شرطية وأن أمسكهما جواب جواب الشرط أقوله جواب القسم جواب القسم لماذا؟ لأن لدينا قائدة إذا اجتمع الشرط والقسم حذف جواب المتأخر منهما قال ابن مالك مقررا هذه القاعدة واحذف لدى اجتمع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم إذن أن أخهما الشرط فيكون جوابه هو المحذوق فلأ عليه جواب القسم طيب يقول إنه كان حليما غفورا أي في تأخير عقاب الكفار قوله تعالى إنه كان حليما هذه الجملة مناسبة لما قبلها أنها تعليل تعليل لما قبلها ارتباطها به ارتباط العلة في المعدوم يعني إنه في إمساكه للسماوات الأرض كان حليما غفورا ولولا حلمه ومعفرته دزالت السماوات والأرض وهلك من بهما الحليم اسم من أسماء الله ومعناها ذو الحلم والحلم هو تأخير العقوبة عن مستحقها تأخير العقوبة وليس تاك العقوبة لأن تاك العقوبة عفو ولكن تأخير العقوبة عن المسيء يسمى هذا حلما قال من قيم رحمه الله وهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليأتوب من عصيانه فبحنه عز وجل تتأخر العقوبات لعل الناس أتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى غفورا هذا يغفر الذنب ويمحو أثره من كلية وسبق لنا أن المغفرة يستر الذنب والتجاوز عنه ذلك لأنها معقودة من المغفر الذي يغطي الرأس ويقيه السهام وليس كما قيل مجرد السطر لأن مجرد السطر لا تصل به الوقاية بل لابد ما أستطر من الوقاية ويدل لهذا المعنى قوله سبحانه وتعالى في الحديث القرسي القول سبحانه وتعالى لعبده إذا خلا به وقرره بذنوبه يقول كنت سترتها عليك بالدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فإن هذا يدل على أن السطر غير المغفرة وأن المغفرة لا بد فيها من عدم المؤخرة وعدم العقوبة