16 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر وغيره في النهي عن بيع حبل الحبلة وكان بيعا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنه رضي الله عنه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة حبل بمعنى حمل الحبلة بمعنى الحوامل لأن حبلة جمع حابل ككامل وكملة وساحر وسحرة وكاهن وكهنة إذن حبلة جمع
حابل والحابل هي الأنثى الحامل ولا تلحقها التاء لأن الوصف الذي من خصائص الأنثى لا يحتاج إلى تاء إذ أن التاء يؤتى بها للفرق بين المذكر والمعنى وما كان خاصا بالمعنى فلا حاجة إلى أن
يؤتى بالتاء الفارقة ولهذا يقع الحائض ولا يقع الحائضة ويقع المرضع ولا يقع المرضعة وحينئذ نحتاج إلى الجواب عن قوله تعالى يوم ثلونها تذهل كل مرضعة أما أرضعت قال العلماء لأن مرضعة هنا
ليس المراد بها الوصف المراد بها الفعل يعني تذهل التي ترضع ولدها في تدها تذهل عنه بخلاف المرضع التي من وصفها الأرضاء لكن ما معها ولا ترضعه هذه ما فيها أحد ما معها أحد حتى نقول إنها
ذهلت عنه على كل حال الحبلة وش قلنا؟
جمعوا حابل وهل ورد في اللغة العربية أن يجمع حابل على فعلة فعل على فعلة مثل ساحل وسحر وكاهن وكهنة وكامل وكمل طيب حبل الحبلة إذا أخذنا بظاهر اللفظ فإن ظاهر اللفظ يحتمل وجهين الوجه
الأول أن يكون مراد به بيع حمل الحوامل يعني حمل الأنثى الحامل فيكون نهي عن بيع الحمل في البطن كذا يا غانم يكون نهي عن بيع الحمل في البطن ويحتمل وجهنا آخر عن بيع حبل الحبلة أي حمل
الأحمال حمل الأحمال فيكون نهي عن بيع حمل الحمل إذا وضع وكان أنثى وحملت فينهى عن بيع ولدها أي عن بيع حمل هذا الحمل الذي في البطن ويلزم على هذا التقدير أن يكون الحمل الذي في البطن
أنثى ثم تحمل ثم نبيع حملها أفهمتم الآن؟
طيب إذن طيب ما خاله الأول حبل الحبلة حمل الحوامل يعني عن بيع الحمل في بطن الأم هذا واضح أو لا؟
وهذا يقال حمل الحوامل الثاني عن حمل المحمول عن حمل عن حمل الحمل يعني المحمول وعلى هذا الوجه يكون أن تبيع حمل الحمل الذي في البطن فنقدر أن هذا الحمل الذي في البطن أنثى ونقدر أن هذا
الحمل الذي في البطن أنثى ثم تحمل ثم أبيع حملها أو لا؟
طيب ونفرض أنه عند الإنسان شاتن اسمها هيلة اسمها هيلة وفي بطنها حمل فأبيع الحمل الذي في بطن هيلة يجوز أو لا؟
لا يجوز هذا الوجه الأول ولا الثاني؟
الوجه الأول طيب الوجه الثاني أن أبيع حمل الذي في بطن هيلة حمل اللي في بطنها نعم واللي في بطنها ولد ولدت وسميناها ضبية نعم فأبيع حمل ضبية واضح الأن أو لا؟
طيب هذا لا يجوز ما وجه المنع على الوجه الأول؟
الجهالة الجهالة ظاهرة غرر ظاهر جهالة ظاهرة هذا الحمل الذي في البطن لا ندري أذكر هو أم أنثى؟
صح؟
لا ندري أواحد أم متعدد؟
لا ندري أيخرج حياً أم ميتاً؟
حيث 3 احتمالات كلها غرر لهذا ينهى عن بيع الحمل إذا كان حمل ضبية يسرع شد لأن ما ندري هل الذي في بطن هيلة ضبية أو لا ضبية؟
صح أو لا؟
ما ندري أذكر أم أنثى؟
ثم على التقدير أنه أنثى لا ندري أيضاً إذا حملت أو لا ندري هل تكبر أم لا تكبر وتأتي بولد أو افتح منه؟
وإذا حملت جاءت الاحتمالات الواردة في بطن الأم؟
حي أو ميت؟
ذكر أو أنثى؟
واحد أو متعدد؟
أو متعدد؟
إذن العلة هي الجهالة جهالة المبيع طيب فيه وجه آخر وهو الذي فسره إما ابن عمر أو نافع وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزورة إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها
متفق عليه أولاً بيشوف الجملة هذه وكان بيعاً يبتاع أهل الجاهلية أهل الجاهلية نسب إلى الجاهلية لأن سلوكهم كله مبني على الجهل وعلى هذا فيه قال أهل النهجة الجاهلية أو الملة الجاهلية
وقوله أن تنتج الناقة نعم كان الرجل يبتاعه الجزور الجزور ما هي؟
البعيد البعيد سواء كان ذكر أم أنثى صغيراً أم كبيراً وقوله إلى أن تنتج الناقة كيف نعرف الناقة؟
الناقة فاعل الناقة فاعل بارك الله فيكم الناقة فاعل تنتج فعل مضارع مبني للمجهول صورة وهو للفاعل حقيقة أعرفتم؟
والناقة فاعل الناقة فاعل يقول أن هذا الفعل لم يبنى للفاعل العرب ما بنته للفاعل أبداً إنما تبنيه للمفعول لكن المعمول لبعده يكون فاعلاً وهذا يلغز به يقال لنا فعل مضارع مضموم الأول
مفتوح ما قبل الآخر على صيغة المبني لمجهول وما بعده فاعل نقول مثل هذا يقال نتجت الناقة فالناقة فاعل وتنتج الناقة فالناقة فاعل وفيه كتيب صغير معلف اسمه اتحاف الفاضل بالفعل المبني
لغير الفاعل ذكر فيه ما بلغه علمه من الأفعال التي وردت عن العرب مبنية لغير الفاعل والمعمول فيها فاعل طيب وكان بيع نعم وكان بيع أن يبتاعه أهل الجاهلية وكان الرجل يبتاعه الجزور إلى أن
تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها متفق عليه البيع الآن البيع واقع على شيء معلوم ولكن إلى أجل مجهول يقول إلى أن تنتج الناقة تلد ثم تنتج التي في بطنها يعني تلد طيب إنتاج الناقة معلوم
إلا مجهول مجهول إنتاج اللي في بطنها أجهل وأجهل هو أيضا مجهول ولكن ما المؤجل في هذا البيع هل المؤجل البيع يعني بمعنى أني أبيع عليك هذه المدة فيكون حقيقة الأمر أنه إجارة إلى زمن
مجهول والإجارة تسمى بيعا أو أن المعنى يباب بثمن ويجعل أجل الثمن إلى هذه المدة المجهولة كلاهما كلاهما صحيح كلاهما صحيح يعني أحيانا وأجلون أعجلون البيع البيع نفسه يعني أعقدون البيع
يقول بيعتها عليك إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي ببطنها قد تكون مدة البيع عشرة أشهر أو عشرين شهراً وقد تكون عشر سنين ما يدرأ متى تنتج الناقة تنتج الناقة ومتى تنتج التي ببطنها هذا
إذا قلنا أن البيع مؤجل نفس البيع وقد يكون المراد أنه يؤجل الثمن بمعنى أنه باع عليها الشيء باع عليها الجزول بيعاً ثاماً مؤبداً ولكن الذي يؤجل هو الثمن يقول لا تسلمني الثمن إلا بعد
أن تنتج الناقة ثم تنتج التي ببطنها وكلاهما مجهول كلاهما مجهول فالبيع إذن غير صحيح البيع غير صحيح فصارت المسألة لها أربع صور الصورة الأوليان أن يبيع حمل الناقة والصورة الثانية أن
يبيع حمل حمل الناقة وهذا يعود إلى جهالة المعقود عليه الصورة الثالثة أن يؤجل المبيع يعني يؤجل المدة التي يكون فيها الشيء ملكاً للمشتري كمتى إلى أن تنتج الناقة أو تنتج التي في بطنها
يعني أيضاً أحياناً هذه فيها تداخل أحياناً يبيعونه إلى أن تنتج الناقة وأحياناً إلى أن تنتج التي في بطنها أبعد الصورة الرابعة أن يكون البيع مؤبداً ولكن الثمن مؤجل بأجل مجهول إلى أن
تضع الناقة أو إلى أن تضع التي في بطنها.
وهذا كله مجهول ويؤدي إلى التنازع بين الناس وإلى الغد.
يستفاد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما النهي عن بيع الحمل والحكمة في ذلك لأنه مجهول.
فلا يدرى أن يكون ذكراً أم أنثى واحداً أم متعدداً حياً أو ميثاً.
وعن حمل حمل الحمل وهو أيضاً معدوم ومجهول وهو أشد من بيع الحمل نفسه.
هل يقاس على ذلك بيع الحمل بحملها؟
الجواب لا لأن الحمل حينئذ تبع.
فإذا كان تبعاً فإنه يثبت تبعاً ما لا تبع استقلالاً.
ونظيره لو باع اللبن في الظرء لم يصح.
ولو باع لبن وأشاة فيها لبن صح.
طيب.
من فوائد الحديث أيضاً أنه عن كل ذي جهالة.
عن كل ما فيه جهالة.
سواء كان في عين المبيع أم في ثمن المبيع أم في الأجل.
بالقياس على حبل الحبلة.
ومن فوائد الحديث.
ريان ما كان عليها أهل الجاهلية من المعاملات الفاسدة.
لقوله وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية.
ومن فوائد الحديث.
أنه إذا وجدت معاملة في الجاهلية ولم ينكرها الشرع فهي جائزة.
لأن سكوة الشرع عنها بدون إنكار يدل على إقرارها.
ومن ذلك على رأي كثير من أهل العلم المضاربة.
فإن المضاربة لم يأتي فيها نص صريح في الإسلام.
لكنها كانت معروفة في الجاهلية فأقرها الإسلام.
ولم ينهى عنها.
والمضاربة هي أن تعطي شخصاً مالاً.
يتجر به.
وما حصل من الربح فهو بينكما.
على حسب ما تشتري طانه.
وهي جائزة.
طيب ومن فوائد الحديث.
أنه يشترط أن يكون الثمن معلوماً.
والمبيع معلوماً.
وأجل الثمن إذا كان مؤجلاً.
أن يكون معلوماً.
أما الأول والثاني.
وهو اشتراط علم المبيع وعلم الثمن.
فهذا ظاهر.
وعما اشتراط علم الأجل.
فقد ذكر أهل العلم أنه ليس شرطاً للصحة.
فيصح البيع.
ولكن لا صح الشرط.
فيكون الثمن حاضراً.
يعني أنه إذا أجل الثمن إلى أجل مجهول.
مثل أن يقول بعتك هذا الشيء بمئة ريال.
فيقول اشتريته إلى أن يقدم زيد.
الأجل هنا مجهول.
ما نذر متى يقدم.
يقول علماء الشرط فاسد.
والبيع صحيح.
وذلك لأن البيع لم يتضمن نهياً يعود إلى ذاته.
ولا إلى شرطه.
إنما الغرر في الجهل.
في جهل التأجيل.
وحينئذ نقول إذا فسد الشرط.
أعني شرط التأجيل.
يبقى البيع حالاً.
حالاً.
لأن التأجيل فسد.
إذا صار حالاً.
وقال البائع للمشتري.
يلا أعطني الثمن.
قال ألف سنة قد أجلناه إلى أن يحضر زيد.
قال نعم ولكن هذا الأجل المجهول فهو باطل.
نقول للمشتري حينئذ الخيار.
للمشتري الخيار.
لأنه إنما اشترى على أي شيء.
على أن الثمن مؤجل.
فإذا تبين أن الأجل فاسد.
قيل له لك الخيار.
إن شئت الآن خذه نقداً.
نعم إن شئت الآن أنقذ الثمن.
وإن شئت ففسخ البيع.
فإن قال أنا أريد أن أمضي البيع.
وأجعل الأجل معلوماً.
فأقول اشتريته بكذا إلى مدة سنة.
قلنا هذا عقد جديد.
إن رضي البائع بذلك.
بيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن عصب الفحر.
يا الله عبد الزيدان.
هل المراد عن بيعه أو عن إجارته؟
العموم.
فيشمل البيع والإجارة.
طيب.
ما هي العلة في منع بيعه؟
الجهالة.
طيب.
والعلة في منع إجارة الشاكر أيضاً الجهالة.
طيب.
وسبق لنا أيضاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة.
ما هو عادل؟
يعني ظاهر الحديث النبيع الحمل نفسه.
نعم أو حمل الحمل.
كذا؟
طيب.
وما الذي يفسر به في الحديث؟
ياسر.
إذن الذي يفسر به الحديث أنه مو نفسه أن البيع لم يقع على الحمل ولا على حمل الحمل.
البيع وقع على شيء آخر.
لكنه مؤجل.
إيش؟
إلى أن تنتج الناقة وتنتج التي في بطنها.
وقلنا أن هذا خلاف ظاهر الحديث.
لكنه له وجهة نظر.
طيب.
إذا يتلخص من ظاهر الحديث ومما فسر به الحديث أربع صورة.
أربع صور.
نعم.
بيع حمل ناقة.
هذا واحد.
صورة الثانية حمل الحمل.
طيب.
يعني يكون البيع الأول تأجيل البيع والثاني تأجيل الثمن.
طيب.
هذه أربع صور.
الحكمة فيها كلها الجهالة.
وبعضها أنه معدوم.
وهو إذا قلنا المراج به بيع حمل الحمل.
فإن هذا شيء معدون