15 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر نهى عن عسب الفحل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل رواه البخاري نهى عن عسب الفحل العسب قيل إنه الماء الماء الذي يلقح به وقيل إنه الضراب يعني نزو
الذكر على الأنثى ولا شك أن نزو الذكر على الأنثى كالجمل والتيس والثور وما أشبهه يراج به الماء فهو صيدة وسيلة وليس بمقصود فسواء فسرناه بأنه النزو أو فسرناه بأنه الماء نفسه فهو يدل
على أنه عن عسب الفحل طيب عسب الفحل هل المراد بيعه أو إجارته الحديث مطلق ما فيه البيع ولا فيه الأجرة وحديث جابر الذي رواه مسلم يدل على أن مراد به البيع يدل أن المراد به البيع ولكن
الحقيقة حتى لو قلنا أن المراد به البيع فإنه شبيه بالأجرة لأن هذا الماء ليس يجعل في الأواني ويبع لكنه يجعل لكنه يكون يتكون من زو الذكر على الأنثى فيتكون هذا الماء ويخرج من هذا
النازي إلى رحم الأنثى بدون واسطة فهو شبيه بالأجرة ولهذا نقول إن النهي عن عسب الفحل يشمل البيع ويشمل الأجرة الإجارة تنقسم أو تأتي على وجهي الوجه الأول أن يستأجره لضرابه هذه المرة
فهذا لا يجوث وحرام وذلك للجهالة والغرر ولا يدرى ماذا تكون النتيجة من هذه النزوة أليس كذلك وعبت الثاني أن يستأجره لأيام فيقول أجرني فحلك لمدة أسبوع فيؤجره سواء أضرب أم لم يضرب فقيل
إن ذلك لا يصح لا يصح لأن هذا المستأجر إنما استأجره لماذا؟
للضراب وهذا الفحل ربما يضرب وربما لا يضرب ما ندري ما ندري متى تطري عليه يضرب ولا ندري أيضا متى تكون الإناث تريدهم لأنه لا بد من أمري إرادة الفحل وإرادة الأنثى فالمعقود عليه بل
المقصود بالعقد أمر مجهول فلا يصح ولا شك أن الوجه الأول وهو أن يستأجره لإضرابه مرة لا شك أنه لأن الإجر لا تصح فيه وذلك لجهالة إيش؟
العوض المعقود عليه وأما الثاني فهو محل نظر فقد جازه بعض أهل العلم وقال إن هذا الذي استأجره أهم شيء عنده أن يضرب ولو مرة أو مرتين وليس بلازم عنده أن يضرب دائما ولكن لا شك أن فيه
جهالة وأن ظاهر الحديث النهي عنه وعلى هذا فلا يجوز جار الفحل للضراب لا أياما معدودة ولا نزوات معدودة معلومة وذلك من أجل الجهالة طيب ومن فوائد الحديث والذي قبلها أيضا حرص الشارع على
حماية الأموال وأن لا تبذل إلا في أمر ستتحقق فيه الفائدة أما الأمور التي ليس فيها فائدة أو الأمور التي فيها مضرة فإن الشارع ينهى عن بذل المال فيها ولهذا عدة أصول في الشرع منها قوله
تعالى ولا تؤت السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما فبين الله سبحانه وتعالى الحكم من هذه الأموال أنها قيام قيام للناس تقوم بها مصالح دينهم ودنياهم وثبت في الحديث الصحيح عن النبي
عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن إضاعة المال وهذه الأحاديث وأشباهها كلها تدل على حماية الشرع للأموال وعنايته بها طيب ومن فوائد الحديث استبعاد الشرع عن كل أمر يحدث الندم أو النزاع أو
العداوة كيف ذلك؟
لأن النهي عن هذه البيوع إنما كان لحكم منها أن لا يحصل للإنسان ندم افرض أنك استأجرت فحنا لينزو على أنثى عندك فنزأ فلم تلقى يحصل لك ندم هل لا؟
يحصل تقول ضع ما هذا؟
السجر ثاني كذلك ثالثة كذلك كل ما يحدث الندم للإنسان فإن الشرع يأمرنا بالبعد عنه ولهذا أيضا أصول منها أن الله سبحانه وتعالى قال إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضرهم
شيء لا بإذن الله والله تعالى إنما أخبرنا بذلك من أجل أن نتجنب هذا الشيء ليس مجرد خبر أن الشيطان يريد يحزن لنا لا المراد أن نبتعد عن كل ما يحزن ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام
لا يتناجى ثناني دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنه فكل ما يجلب الحزن للإنسان فهو منهين عنه ثانيا أن الرسول عليه الصلاة والسلام آمر من رأى رؤية يكرهها أن يتفل عن يساره ثلاث مرات ويستعيد
بالله من شرها ومن شر الشيطان وينقلب إلى الجنب الثاني ولا يحدث بها أحدا ويتوظى ويصلي كل هذا من أجل أن يضرد الإنسان عنه هذه الهموم التي تأتي بها هذه المرائي ولهذا قال بعض الصحابة لقد
كنا نرى الرؤية فنمرض منها نمرض فلما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث يعني استراحوا ولم يبقى لهم هم فكل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الشارع يريد منا أن نتجنبه أن
نتجنبه ولهذا قال الله تعالى فلا رفث فمن فرض فيه النحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج لأن الجدال يجعل الإنسان يحتمي يحتمي ويتغير فكره من أجل المجادلة فأحسن له هم يلهيها عن
العبادة المهم اجعل هذه نصب عينيك دائما أن الله عز وجل يريد منك أن تكون دائما مسورا بعيدا عن الحزن والإنسان في الحقيقة له ثلاث حالات حالة ماضية وحالة حاضرة وحالة مستقبلة الماضية
يتناساها الإنسان وما فيها من الهموم انتهت بما هي عليه إن كانت مصيبة فقل اللهم أجرني في مصيبة وأخلف لي خيرا منها وتناساها ولهذا نهي عن النياحة لماذا؟
لأنها تجدد الأحزان وتذكر حال مستقبلة علمها عند من عند الله عز وجل اعتمد على الله وإذا جاءتك الأمور فاطلبها الحل لكن الشيء الذي أمرك الشارع بالاستداد له افعل استعد له وحال حاضرة هي
التي بإمكانك معالجتها حاول أن تبتعد عن كل شيء يجلب إيش الهم والحزن والغم لتكون دائما مستريح منشرح الصدد مقبلا على الله عز وجل وعلى عبادته وعلى شؤونك الدنيوية والأخروية وإذا جربت
هذا استرحت أما إن أتعبت نفسك بما مضى أو بالاهتمام بالمستقبل على وجه اللي لم يعدم به الشرع