49من 57- تفسير سورة فاطر / فوائد/ قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله.../ #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هم قال تعالى قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون تعبدون من دون الله أي غيره وهم الأصنام الذين زعمتم أنهم شركاء لله قل أرأيتم يعني أخبروني وشركاء مفعول أول يعني أرأيت تنصب ثلاثة متاعين
مفعول أول صريح منطوق به والمفعول الثاني والثالث معلق بهمزة الاستثام فهنا أروني ماذا خلقوا من الأرض أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ماذا خلقوا من الأرض لكن هنا قال أروني من
باب التحدي أخبرون عن شركائكم وقول الشركائكم يعني الذين جعلتموهم شركاء فالإضافة هنا باعتبار جعلهم أي جعل العابدين لها شريكة مع الله وقوله الذين تدعون قال المؤلف تعبدون فحول الدعاء
إلى معنى العبادة ولا شك أن الدعاء يأتي بمعنى العبادة فقوه تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي ولم يقل عن دعائي فهذا دليل على أن الدعاء بمعنى العبادة أتلعي
علينا أتلعي علينا لا الآية التي استشهدنا بها على أن الدعاء بمعنى الإنسان إذا لم ينتبه وفاتوا كلمة وحده ما عاد يستطيع أن يفهم لأنه ما يقدر يبني الكلام بعضه على بعضه إذا ما تبعت
المدرس فقوه يفوت كل الدرس صالح نعم وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي ولكن لو قال طائل إن قوله تدعون شامل لدعاء المسألة وهو طلب الحاجة ودعاء
العبادة لكان أولى لأن هذه الأسلام التي يدعونها أحيانا يجمعون بين الأمر فيركعون له ويستدون ويذبحون ويندعون وأحيانا يدعونها دعاء وأحيانا يجمعون بين الأمرين فالأولى أن نجعل الآية
شاملة لدعاء المسألة ودعاء العبادة والله أعلم يا محمد أرأيتم والخطاب يقول هنا خطاب لمفرد وإذا جاء مثل هذا في القرآن فإما أن يكون مما يختص به الرسول صلى الله عليه وسلم فالأمر فيه
واضح فقوله ألم نشرح لك صدرك يا أيها الرسول بلغ وما أشبه فهذا خاص بمن بالرسول والعمر فيه واوش لذا جاء مفردا وليس خاصا بالرسول عليه الصلاة والسلام يعني لم يقم دليل على اختصاصه به فهل
نقول إن الخطاب موجه لكل من يتأتى خطابه أو إنه موجه إلى الرسول وأمته تبع له وإنما موجه إليه وحده باعتباره الإمام المتبور في هذا خلاف بين أهل العلم والخلاف هنا قريب من اللفظ لأنه كل
متفقون أن هذا الحكم يشمل الأمة إذ لا دليل على اختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم به بخلاف أنه نشرح لك صدرك فهذا خاص للرسول لأنه ليس كل أحد قد شرح الله له صدره طيب هنا يقول أرأيتم
شركاء الخطاب لمحرد فهذا هو للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل من يتأتى خطابه أقول إنه لكل من يتأتى خطابه وقيل للرسول باعتباره الإمام وغيره مثله حتى في زمننا هذا نقول للمشركين أرأيتم
شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض وسبق أن المؤلف رحمه الله فسر الدعاء هنا بالعبادة وقلنا إنه تفسير ناقص لأن الدعاء يكون للعبادة ويكون للمسألة والمشركون
أشركوا في شركائهم بالنوعين جميع فقد دعون هؤلاء الشركاء وقد يعبدونهم وسبق أنهم يقولون إن الأصنام شركاء لله عز وجل حتى إن المشركين في تلبيةهم يقولون لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك
تملكه وما ملك يقول أروني أخبروني ماذا خلقوا من الأرض قوله ماذا خلقوا من الأرض من حيث الإعراب يجوز فيها وجهان الوجه الأول أن نعرب ماذا جميعا على أن اسم استفهام مفعول مقدم لخلقه
والثاني أن نعرب ماء وحدها على أن اسم استفهام وذا بمعنى الذي وعلى هذا فيكون في خلقه بميع محذوح هو العائد لسم مصور والتقليل ماذا خلقوه من الأرض والمعنى لا يخترح فهؤلاء يتحدون ويقال
أروني ماذا خلقوا من الأرض هل خلقوا الجبال هل خلقوا الأشجار هل خلقوا الرمال الأنهار البحار الجوض ما خلقوا شيئا من هذا طيب ننتقل إلى آلة أم لهم شرك في السماوات وهنا ما قال أم خلقوا
شيئا من السماوات قال أم لهم شرك لأن السماوات ليست في متناول عيديهم لكن يحتمل أن يكون لهم فيها مشاركة نعم فالذي لهم متناول فيه قيل ماذا خلق لجوازي أن يقول قائل لهم شرك في الأرض فهذا
له مثلا مساحة يأتي الناس إليه وهي حريم قبره مثلا فنقول طيب هل خلقوا هذا إذا ادعيتم أن هذه الأرض مثلا وأنها مكتفت على هذا القبر لزائريه أو معشف ذلك فهل خلقوها لكن في السماوات ما قال
أم ماذا خلقوا من السماوات قال أم لهم شرك لا على سبيل الخلق ولا على سبيل التملك أم لهم شرك شركة مع الله في السماوات وقوم مؤلف في خلق السماوات فيه نظر فبالصواب أن نقول في السماوات
سواء كان ذلك عن طريق التملك أو عن طريق الخلق أم لهم كتابا فهم على بينة منه بأن لهم معي شركة يعني أو عندهم إذا قلتم لم يخلقوا شيء من الأرض وليس لهم شركة في السماوات نقول تي هل عندهم
كتاب وهم على بينة حجة منه بأنهم شركة مع الله وليس لهم جواب؟
لا فكل هذه التقسيمات كلها متفية بالنسبة للأصناع فلم يخلقوا شيئا من الأرض وليس لهم شركة في السماوات وليس معهم بينة من الله كتاب بأنهم شركة مع الله وإذا انتفت هذه الأمور الثلاثة لا
خلق ولا مشاركة ولا وثيقة تبين إيش تبين بطلانها قال بل إن ما يعني أن إن هنا نافية بمعنى ما يعد الظالمون الكافرون بعضهم بعضا إلا غرورا باطلا بقولهم الأصناع تشفأ لهم يعني أن ما يعد
الظالمون بعضهم بعضا فهو غرور أي تغرير وخداء وليس له حقيقة والوعد الذي يعد به الظالمون بعضهم بعضا أنهم يقولون هذه الأصناع تشفأ لكم عند الله اعبدوا محمدا صلى الله عليه وسلم اعبدوا
جبري جبريل اعبدوا الشجر اعبدوا الله اعبدوا العزة فإنها تشفأ لكم ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله كيف يعبدونهم ثم يقولون شفعا الشافع هل
ينالوا درجة المسفوع إليه؟
لا الشافع درجته دون درجة المسفوع إليه نعم إذ لو كان مساويا أو أعلى نحتاج أن يشفع إن كان أعلى أمر أمرا وإن كان مساويا غالبه غالبه فأيهما غالب عديكم السلطة له على كل حال نقول إن
الظالمين يضر بعضهم بعضا في الباطل حتى يختعون أو حتى يختعون ويظنوا أن الباطل حق وأن الحق باطل التغرير تارت أن يكون بالأقوال الكاذبة الملفقة التي ليس لها أصل وتارت أن يكون بالألقاب
السيئة التي تشور السمع فأما الأقوال الكاذبة فمثل قولهم فيما حق الله عنهم وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قولهم الله أمرنا بها هذا كذب وزور ولهذا قال الله
تعالى المبتل لهذه الدعوة قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقول على الله ما لا تعلمون هذا من جملة التغرير أن يبدأوا قولا كذبا وزور أو بالألقاب السيئة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال
الكافرون هذا ساحر كذاب نعم أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء عجاب فأتوا بالألقاب السيئة ساحر مش بعد وكذاب العامة إذا قيل لهم ولا سيئة إذا كان القائل زعمة إذا قيل هذا ساحر أو كذاب
يتبعونه لا لا يتبعون طيب وإذا قيل لهم أي العامة إنكم إذا عبدتم الولي الفلاني أو القبر الفلاني فإن ذلك ينفعكم فإن العامة تنخدر لأنه لاسى عندها عمر وليسى عندها عقل ولب فتنخدر