13 بلوغ المرام - شرح حديث جابر في بيع السراري في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم - الشيخ اللحيدان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن جابر رضي الله عنه قال كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم حي لا يرى بذلك بأسا رواه النسائي وابن ماجه والدار قطني وصحاحه ابن حبان قال وعن جابر قال
كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد السراري جمع سرية وهي الأمة التي يطأها سيدها هذه السرية قد تلد منه وقد لا تلد قد تلد منه كما حصل لمارها القبطية رضي الله عنها حيث تسراها النبي صلى
الله عليه وسلم فآتت منه بولد وهو إبراهيم وقد لا تلد ولكن جابر رضي الله عنه يقول أمهات الأولاد فصرح بأنها أم ولد وأنهم كانوا يبيعونها والنبي صلى الله عليه وسلم حي لا يرى بذلك بأسا
وهذا إقرار من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان قد علم بذلك أو من الله إن كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم لأن ما أقره الله عز وجل لأن الله إذا لم ينزل ما الإنكار على عمل
عمل في عدل نزل الوحي تل هذا على جوازهم طيب إذا قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث الذي فيه جواز بيع أمهات الأولاد بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم أو أقرر الله إياه وبين نهي عمر نقول
الجمع بينهما ظاهر لأنه لا معارضة في الواقع فبيعهن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إذا لم يكن هناك تفريق والنهي في عهد عمر إذا كان هناك تفريق وعليه فما دام الجمع ممكنا فإنه يجب
المصير إليه ولا يعارض هذا بهذا ما دام إمكان الجمع فنقول ما جاءت فيه السنة من جواز بيع أمه الولد محمول على ما إذا لم تكن أمه ولد إذا لم يكن تفريق وعما إذا كان تفريق فما ذهب إليه عمر
رضي الله عنه هو الحق طيب إذا أتت بولد ومات تباع أو لا نعم تباع لأنه ليس هناك تفريق كذلك إذا أتت بولد وبيع الولد معه في التفريق أحسنت لا يباع الولد لأن الولد حر لأن أم الولد من جاءت
بولد من سيدها أما لو كان من غير سيدها يمكن أن تباع معه لكن من السيد لا يمكن أن يباع الولد مع أمه لأنه حر خلاصة هذه المسألة أن نقول إذا كان بيع الأم يستلزم التفريق بينها وبين
أولادها فالبيع حرام وفاسد لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن التفريق بين الولد وولدها وإذا كان لا يستلزم ذلك فلا بأس به فعلى الثاني يحمل ما كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
وعلى الأول يحمل ما كان في عهد عهد إذن أم الولد حكمها حكم الإماء في الاستمتاع والحل للسيد وحكمها حكم الحرة باعتبار نقل الملك فيها لأنه لا يجوز فيها نقل الملك أما الحديث الثاني حديث
جابر فأظن فوائده قليلة لأنه يستفاد منه أن بيع أمهات الأولاد جائز على أهد النبي صلى الله عليه وسلم ويستفاد منه أيضا أن الحكم يتغير في تغير الأحوال إذا وجد مقتض يقتضي تغير الحكم
الأول فلا بأس به وأما تغير الحكم إلى شرع جديد على وجه المستقر فهذا لا يمكن بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن إذا وجد سبب يقتضي تغير الحكم فإن هذا لا بأس أن تتبع هذه المصلحة
ولكنه كما قلت ليس هذا تغيرا للحكم على سبيل الاستمرار ورافع الحكم الأول لأنه لا نسخة إلا بكتاب والسنة إنما تغير الحكم لمقتضي اقتضاه على وجه المستقر