11 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة في قصة عتق بريرة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءتني بريرة فقالت إني كاتبت أهلي على بيع لا تسعوات في كل عام أوقية بريرة هذه كانت أمة لقوم من الأنصار وصار فيها ثلاث سنة كما قالت عائشة في حديث آخر منها هذه المسألة الآتية الحديث ومنها أنها خيرت على زوجها حين عتقت ومنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام دخل ذات يوم إلى البيت فطلب طعاما فأتي إليه بطعام فقال ألم أرى البرمة على النار قالوا ذاك لحم تصدق به على بريعة قاله عليها صدقه ولنا هدية فهذه ثلاث سنن جاءت في هذه الأمان تقول كاتبت أهلي المراد بأهلها هنا أسيادها يعني الذين يملكونه وسمي الأسياد أهلا وإن لم يكون من القرابة لأن الإنسان يأهلهم ويأوي إليهم وكل أحد إن تأوي إليه وتأهله فهم أهل لأنه مأوى لك ولهذا سمي أتباع الإنسان أهلا أو آلا لأنه يأول إليهم وينتصر بهم طيب وقولها كاتبت المكاتبة شراء العبد نفسه من سيده كيف ذلك؟ يقول عبد للسيد أنا أحب أن أعتق وأنت لن تعتقني بدون عوض ولكن بيعني على نفسي فيقول بعتك على نفسي بكم؟ يقول مثلا بعشر تلاف بيال كل سنة يحل الفارياء تكون المدة خمس سنوات فيوافق على ذلك نسمي هذه مكاتبة وهل هو عقد لازم أو جائز بمعنى هل يملك السيد فسخه أو العبد فسخه أو هو عقد لازم لا يملك كل واحد منهما فسخه نعم أما من جهة السيد فهو لازم ما يمكن فسخه وأما من جهة العبد فهو جائز لأن بإمكانه أن يعجز نفسه ويقول ما حصل شيء فإذا عجز نفسه فحينئذ يعود إلى الربق طيب هل إذا طلب العبد من السيد المكاتبة هل يلزم السيد السيدة إجابته أو لا تفصيلاته من لون ما أدري عنه مشبوها نعم نعم نقول أولا فيه تفصيل وثانيا فيه خلاف فيه تفصيل إن علم فيه خيرا أجابه كاتبهم وإن لم يعلم فيه خيرا فلا يكاتبه ما الخير الذي يعلمه قال العلماء الخير الذي يعلمه الصلاح في الدين والكسب في الماء يعني إذا علم أن هذا العبد صالح وأنه يستطيع أن يكتسب فليكاتبه وإن لم يعلم فلا يكاتبه إن خاف أنه إنما طلب المكاتبة من أجل أن يتحرر فيفسق أو يرجع إلى بلاد الكفر فهنا لا يكاتبه لأن هذا ضرر أو علم أنه إذا كاتبه صار عالة على نفسه وعلى غيره ما عنده ما فكذلك لا يكاتبه لأن هذا ضرر العبد وضرر على غيره من الناس فإن علم خيرا ومر بالمكاتبة قال الله تعالى وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ولكن هل الأمر هنا للوجوب أو للإستحباب جمهور العلماء على أنه للإستحباب والصارف له عن وجوب أن هذا مال له ولم يجب الله عز وجل إخراج المال على المالك إلا بالزكاة أو النفقها الواجبة وعلى هذا فيكون الأمر هنا للسحباء وليس للوجوب وقال أهل الظاهر وجماعة من العلماء بل الأمر للوجوب الأمر للوجوب لأن في هذا مصلحة وهي إنقاذ هذا العبد من الرق فهو كإنقاذ من خاف التلف ثم إن الشارع يتشوف إلى العتق تشوفا بالغا فعندنا أمران مع الأصل وهو أن الأصل في الأمر الوجوب فلدينا أمران يؤيدان أن الأمر للوجوب وعلى هذا فيكون الأمر للوجوب بناء على الأصل ولأجل هذين الوجهين وهذا القول هو الصحيح أنه إذا طلب المكاتبة وعلم فيه الخير وجب عليه أن يوافر لأن ذلك خير له وخير للعبد طيب المكاتبة لماذا سميت مكاتبة ولم تسمى عقدا نقول لأنه جرت العادة أنه إذا وقع مثل هذا العقد حصلت المكاتبة بين السيد وبين العبد فلذلك سميت مكاتبة طيب إذا قال قائل إذا عللتم بذلك لزمكم أن تقولوا كل شيء يكتب نسميه مكاتبة نقول هذا لا يصف في تعيين العقود أو المعاني أو الأماكن أو ما أشبه ذلك لا يصح ولهذا سميت مزدلفة جمعا ولم تسمى عرفة جمعا مع أن الجمع في عرفة كالجمع في مزدلفة أو أكثر فمثل هذه الأشياء التي يعلل بها الأسماء لا تتعدى العلة محلها لا تتعدى محلها فلو أنني عقدت معك مدائنة مكتبنا الدين نسمي هذا مكاتبة لا ما نسميها نسميها دينا مكتوبا تقول كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية تسع أواق أواق جمعوا أوقية والأوقية أربعون درهما أربعون درهما وكل عشر الدراهم سبعة مثاطين أربعون درهما كم تكون من نثقال ثمانية وعشرون ثمانية وعشرون نثقال إذن الأوقية 28 مثقالا وهي تقول 9 وقل 9 وقل يضربها 28 252 مثقال من الفضة هذا ثمن فريرة التي كاتبها أهلها تقول في كل عام أوقية تكون العوام على هذا 9 وقل بعد 9 عوام تعتب فجاءت تطلب العون من عائش رضي الله عنها إلى آخر الحديث لا لأنه جاء في الحديث المكاتب عبد ما بقى عليه درها لسيدي إذا عاد إلى الضق صار لسيدي لا لا أبو الزبير ما تبني لا ما هو عندي عندك أبو الزبير رضي الله عنه لا عندي أبو الزبير قال سألت جاب أشتبو عليها لأنه ما هي بعادة لا لا ما هو ذكر الدليل يعني ينبغي أن يذكر الدليل ويستنبط السائل الحكم منه أو يذكر الحكم ثم يذكر مع الدليل حسب السائل أو المخاطر العامي لو تقول قال رسول عليه السلام لا تفعل كذا والأصل في النهي التحريم دخلت بحر ما يعرف تقول نهى النبي صلت عنه كذا والأصل في النهي التحريم يفهم شيء ما أعتقد لكن لو تقول هذا حرام خلاص أنت العامي لا يجوز ذكر الخلاف له أصل الذكر وخلاف للعام خطأ العام يذكر ما تروه أنت اللي بينك وبين الله سواء موافق اللي عنده ولا خالق طيب تيجي تقول مثلا المسألة فيها عن الإمام أحمد أربع روايات وفيها في المذهب أربع توجه هذه الثمان وفيها أربع اختمالات غير الأوجه هذه الثنى عشر والمذاهل إيه إيه لا هذه من باب أولى هذه اللي تقول هذه من باب أولى لأن الثعابين ما ينتفع بها نقول حرام نعم وكذلك الأسول هو ينتفع بها اسألنا الحكم نعم الحكم العلمة مر علينا في كتاب البيع كل الصباع يحرم بيعة فهمت إلا الذي يصلح للصيد ما عد الكلام فمثل الفهد والصقر والعقاب المعلم هذه ما يخال لأن فيها مصرحة كيف تشترى أي المعلمة من ذولي تشترى فقلت إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولا أكلي فعلت إن أحب هذه الشرطية وجواب الشرط فعلت وقولها رضي الله عنها أن أعدها لهم يعني أعطيهم إياها معدودة وقد مر علينا كم هذه من درهم كل أوقية كل أربعون درهم أربع في تسعة ستة ثلاثي إذا تكون ثلاثمائة وستين لا أموان من أتقال إلا درهم ثلاثمائة وستين درهم إن أحب أهلك أن أعدها لهم أي أن أعد لهم تسع الأواق وهي بالدراهم الإسلامية ثلاثمائة وستون درهم لأن الأوقية أربعون درهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمس أواق صدقة وفي حديث أبي بكر في الرقة في 200 درهم ربع العشر ففهمنا من هذا أن العقية كم 40 درهما طيب وقوله يكون ولاء كري ما هو الولاء الولاء في اللؤة من الولاية وفي الشرع يطلق على عدة معان منها ولاء العتل وهو أن الإنسان إذا أعتق عبدا صار له عاصبا كعصوبة النسب تماما إلا أنها دونها في المرتبة ولهذا لا يستحق أحد عاصب بالولاء شيئا من حقوق التعصيب ما دام يوجد عاصب بالنسب لو هلك هلك عن بنت ومولى لكان للبنت النص والباقي للمولى ولو هلك عن بنت وعم كان للبنت النص وللعم الباقي إذن فولاء العتق له نحمة في الإنسان كلحمة النسب إلا أنه كما قلنا لا يمكن أن يستحق شيئا من حقوق التعصيب ما دام أحد من العصبة في النسب موجودا طيب تقول فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك وأظن مر علينا من مراد بالأهل هنا أنهم السيادهم فقالت لهم ذلك فأبوا عليها أن يكون الولاء لعائشة يريدون أن يكون الولاء لهم هم قال فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس جالس في حجرة عائشة لأن عادة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون في مهنة أهله في البيت أو في المسجد أو في شؤون المسلمين عليه الصلاة والسلام تقول فقلت لهم فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء يعني هم وافقوا على أن يبيعوها على عائشة نقدم ولكن على أن يكون الولاء لهم يحتفظون به فيكون لهم حق العصوبة بعد عصوبة النسب في هذه المرأة فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذيها واشتريطي لهم الولاء خذيها يعني بالشراء يعني اشتريها واشتريطي لهم الولاء كما طلبوا اشتريت لهم الولاء كما طلب فعمرها عليه الصلاة والسلام أن تأخذها وأن تشتريط لهم الولاء وهذا الأمر ليس أمر إجاب ولا استحباب ولكنه أمر إباحة لأنه صار في جواب سؤال وقد مر علينا أن الأمر إذا كان في جواب سؤال فهو للإباحة وكذلك إذا وقع بدل حضر فهو للإباحة أو لرفع الحضر على خلاف في ذلك وقد سبق في أصول الفقه قال خذيها واشتريطي لهم الولاء يعني كما أراد وإنما قال رسول عليه الصلاة والسلام ذلك لأمر سيتبين فيما بعد واختلف العلماء في اللام هنا هل هي للتمليك والاستحقاق أو أنها بمعنى على فقال بعض العلماء إنها بمعنى على أي اشتريطي عليهم الولاء قالوا ذلك واستشهدوا بقوله تعالى وإن أسأتم فلها إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاودوا الآخرة إلى آخر الأعلى قالوا إن أسأتم فلها أي فعليها كما قال الله سبحانه وتعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها فتكونوا لم هنا بمعنى على واضطروا إلى ذلك لألا يلزم من جعل اللام على بابها أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لها بشرط فاسد لأن اشتراط الولاء لهم مخالف للشرق قالوا والرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يأذن بشيء مخالف للشرق فاضطررنا إلى أن نجعل اللام بمعنى على وأتينا بشاهد من القرآن هذا القول ظاهره الصحة لكنه عند التأمل يتبين أحمد يتبين أنه لس بصوار لأنها قد اشترطت عليهم الولاء ولكن أبوا فما الفائدة من أن تعيد الشرطة مرة أخرى وكيف يقول رسول اشترطي عليهم الولاء وهو يعلم أنهم قد أبوا ذلك لأن هذا ليس فيه إلا مجرد التكرار للافائدة والنبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يأمر بشيء بغير فائدة ولا يمكن أن يأمر بشيء يعلم أنه مردود من قبل إذن يتعين أن نجعل اللام على أصلها وهي وهو التمليك والاستحقاظ يعني خذيها واشتريطي لهم الولاء كما أرادوا ونجيب عن قولهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يأمر بشيء مخالف للشال أو لا يأذن بشيء مخالف للشعر يجيب عن ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأذن بذلك لينفذه لو أذن ونفذ لكان محل إشكال لكنه أذن بذلك ليبطله بعد شرطه وإبطال الشيء بعد شرطه أشد وقعا وأبيا في الإفساد والإبطال أليس كذلك؟ لأنه لو قيل هذا باطل ليس وقعه في النفس كما إذا اشترط ثم أبطل يعنيه قد يقول قائل هذا محرم ولكن إذا اشترط نفذ لكن يقول لا هو محرم اشتراط الولاء لغير المعتق وإذا اشترط فإنه باطل لا ينفذ فيكون رسول عليه الصلاة والسلام أراد من ذلك أن يشترط الولاء لهم كما طلب وكما أراد ثم بعد اشتراطهم إياه يبطله الرسول عليه الصلاة والسلام ونظير هذا من بعض الوجوه أن رسول صلى الله عليه وسلم أمر المسيئة في صلاة أن يصلي عدة مرات صلاة محرمة صلاة محرمة لأنه كان لا يطمئنه فيها يقولوا اذهب فصلي فإنك لم تصلي فيا ذهب ويصلي كالأول يقولوا اذهب فصلي فإنك لم تصلي لماذا من أجل أن يكون توجيه الرسول عليه الصلاة والسلام له بعد أن أخذه العناء من صلاة ليست بمجزئة يكون توجيه الرسول إياه وإرشاده له له وقع في النفس له وقم في النفس فتستقر وليعلم أن العبادة الفاسدة مهما فعلت فإنها لا تبرأ بها الذمة وهذا من الحكمة في التعليم من حكمة في التعليم إذن فنقول يتعين أن نجعل اللام على أصلها لأن صرفها عن الأصل يحتاج إلى دليل ولأن نجعلها بمانع على لا يليق برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يعلم ويدري أن هذا أمر غير ممكن يعني الجماعة قد ردوا هذا سيبقى مشكلة في هذا وهي لماذا يغر لماذا يغر هؤلاء فيشترط لهم الولاء ثم يلغى وسيأت إن شاء الله الجواب عليه إذن نقول اللام يجب أن تكون على بابها وأنها للسحطاء يكون لهم الولاء أي لهم كما طلبوا كما أراد ثم قال رسول عليه الصلاة والسلام مقررا الحكم الشرعي فإنما الولاء لمن أعتق ألف هنا عاطفة وإنما أدت حصر والولاء مبتداء ولمن أعتق خبره ويكون مع الجملة الولاء لمن أعتق لا لغيره وإن شرق فذهبت فريرة ففعلت عائشة رضي الله عنها ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره فعلت عائشة ماذا فعلت أخذتها واشترطت لهم الولاء وتم الأمر على أن عائشة اشترت بريرة المكاتبة على أن يكون ولاؤها لأهلها ثم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه قام في الناس خطيبا وهذه الخطبة من الخطب العوارض والنبي عليه الصلاة والسلام يخطب أصحابه خطبا عارضة وخطبا راتبة دائما فخطبة الجمعة مثلا من الخطب الراتبة خطبة العيد من الخطب الراتبة السستة من الخطب الراتبة العارضة دائما يخطب بها عليه الصلاة والسلام في المناسبات خطبة الكسوف عارضة وقيلة راتبة يعني أن العلماء اختلفوا هل خطبة الكسوف مسنونة مطلقا أو إنها لعارض للتذكير يقال الكسوف ما مقى في غاية الرسول عليه الصلاة والسلام إلا مرة واحدة ولا ندري لو عاد مرة ثانية هل يخطب الرسول أو لا والأصل أن ما فعله فهو سنة هذا الأصل أن ما فعله فهو سنة وعلى هذا فنقول صلاة الكسوف يستحف فيها الخطبة لا سي ما فيه مثل زمننا هذا الذي غفل الناس عن المراد بالكسوف أو عن ما يراد به شرعا والذي يراد به شرعا هو تخويف الناس فالخطبة في هذا الزمن حتى وإن قلنا إنها ليست من السنن الراتبة بل هي من السنن الطارئة ينبغي أن لا تفوت في سلاة الكسوف يقول ثم قال فحمد الله وأثنى عليه حمد الله الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم وصف المحمود بالكمال ولو مرة واحدة مع المحبة والتعظيم فقولنا مع المحبة والتعظيم ليخرج المدح فإن المدح وصف للممدوح بالكمال لكن قد يخلو من المحبة والتعظيم قد يمدح الإنسان أحدا وهو من أكره الناس إليه ويبغضه لكن يمدحه خوفا من شره أو رجاءا لعطائه ألس كذلك؟ أما الحمد فإنه وصف المحمود بالكمال مع المحبة يجد الإنسان قلبه ممتلئاً محبة لهذا الموصوب بالكمال وبالتعظيم أيضاً وحمد الله سبحانه وتعالى إذا قلت أحمد الله حمد الله عز وجل يكون على الكمال الذاتي وعلى الإحسان إلى الخلق ولهذا إذا أكل الإنسان وشرب يقول الحمد لله على هذا الإحسان وهذه النعمة فالله يحمد على كماله الذاتي وعلى إحسانه الواصل إلى خلقه سبحانه وتعالى أثنى عليه يعني كرر أوصاف الكمال فقالت أني كاتبت ألي على تسري الله في كل عام الأنقية فاعليني فقلت أني وحبه إن أحب أهلك أن أعدها له ويكون ولأك لي تعال فذهبت بريرة إلى أهلها فقررت لهم فاذوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وصل مجالس فقال اللهم صلى الله عليه قد عرضت ذلك عليهم فاذوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال قديها واشترطي له الولاء فإنما الولاء لمن اعتق ففعلت عائشة في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبة تحمد الله وأثنى عليه في المقال أن ما بعده ما بال رجال يشترطون شروط ليس في كتاب الله عز وجل عز وجل كان من شرط ما كان ما كان ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطن وإن كان مئة شرط فضاء الله حق وشرط الله يوفق وإنما الولاء لمن اعتق متفق عليه واللفل للبخاري وعند مسلم فطال اشتريها واعفقيها واشترضي لهم الولاء بسم الله الرحمن الرحيم تقدم لنا الكلام على هذا الحديث وأن قصته أن بريرة رضي الله عنها اشترت نفسها من أهلها على تسعواق وجاءت إلى عائشة تستعينها فقالت عائشة إن أحب أهلك أن أعدها لهم وأسلم الثمن كاملا ويكون ولاء لي فذهبت بريرة إلى أهلها فأبوا إلا أن يكون لهم الولاد فقال النبي عليه الصلاة والسلام خذيها واشتريطي لهم الولاد ومن هنا تكون المناقشة فما معنى قوله خذيها محمد من مراد بهذا الأمر أمر باح على السفهام أو ما يدل على السفهام طيب اشتريطي لهم الولاء هذا أحد المعنى اشتريطي لهم الولاء يعني وافقيهم على ما طلبوا واشتريطي الولاء لهم كذا القول الثاني فهد اللام بمعنى أي اشتريطي عليهم الولاء طيب الذين قالوا بذلك لا شك أنهم خرجوا عن ظهر اللفظ فهل لديهم شواهد على أن اللام بمعنى على نعم عليها فلها يعني عليها ما الدليل لها بمعنى عليها وش الدليل أن لها بمعنى عليها لا ما الدليل على أن لها بمعنى عليها وهي من عمل صالحا في نفسه ومن أسافى عليه طيب يا عادل الذين قالوا أن اللام هنا على بابها وأن المعنى وافقهم على ما اشترض أيهم أسعد بالدليل هم أم الذين قالوا اللام بمعنى علىها لأنه موافق لظاهر هذا أهم شيء لأنه موافق لظاهر اللف فإذا كان موافق لظاهر اللف أحق بالترجيح من غيره إذن ثلاثة معاني أو ثلاثة وجوب أنه ظاهر اللف والثاني يبعد الرسول عليه الصلاة والسلام يقول اشتريطي عليهم الولا مع أنهم قد أبوا الثالث أن الرسول أنكر بما بعد على أن قوما يشتجون شروطا ليست في كتب الله ولو رضوا بأن الولاء آل عائشة لكانوا لم يخالفوا الشرط كذول الله فيها أيضا وجه الرابع أن دلالة اللام على على خلاف البيان والرسول عائل السلام إنما جاء ليبين الناس ما نزل إليهم فكيف يقول لا بمعنى على مع أن على أوضح وأبين ولا فيها إشكال فكيف يأذن عن ذلك هذا شيء بعيد جدا فلهذا نقول الصواب أن نلم هنا على بابها يبقى علينا إشكال وهو كيف يأذن الله الرسول عليه الصلاة والسلام أن تشترط شرطا فاسدا نعم لإنقاذ العقد لنقذ العقد يعني أراد الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك أن ينقذ العقد بعد الاشتراض ليكون ذلك أبلغ في النفس وأن يبين أن الباطل باطل ولو شرط ولهذا قال في ما سيأتي وإن كان ما أتشر في أيضا إنما الولاء لمن أعتق ما هو الولاء أحمد عصوبة تثبت للمعتق وعصبته المتعصبين بأنفسهم ومرتبتها بعد عصوبة النسب مرتبتها بعد عصوبة النسب نعم نعم لها عدت معاني ولات النكاح التولي والولاية بمعنى النصرة والمعونة عدت معاني ذاكرة في القاموس لها معاني متعددة طيب قالت فحمد الله وأثنى عليه أولا حمد وأثنى ما الفرق بينهما يا خالد لا أخذناها أخذناها بارك الله فيكم صحية السناء ما أخذناه طيب هناك فرط بين الحمد والمدح لا لوراك فقد لا يكون للمحبة صح طيب يقول وأثنى عليه هذا أثنى عليه بمعنى كرر أوصاف الكماء لله عز وجل يجل على أن السناء غير الحمد حديث أبي هريرة الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام عن الله تعالى أنه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد النصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال وإذا قال الرحمن الرحيم قال ثم قال أي النبي عليه الصلاة والسلام هذا مبتد درس اليوم ثم قال يعني بعد الحمد والسنة أما بعد فما بعد هذا التركيب أما بعد قالوا إنه نائب عن شرط وفعل شرط عن أداة الشرط وفعل شرط تقديره مهما يكن من شيء بعد أي بعد ما قلت فهو ما سأقوله ما بال قوم إلى آخره نعم وقيل إنه لا حاجة إلى هذا التقدير فالأما هذه شرطية هي بنفسها تدل على الشرط والتفصيل وبعد ظرف متعلق بمحذوف مناسب للمقام مناسب للمقام والفا رابطة لجواب تفصيل مثل فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسن فسن يسره على كل حال كلمة ما بعد قال بعضهم إنها كلمة يؤتابها للانتقال من أسلوب إلى أخر لكن هذا غير صحيح والمعروف والذي يتتبع كلام العرب يرى أنها كلمة تقال بين يدي الموضوع أي موضوع الكلام فيؤتى أولا بالمقدمة ثم يقال عند الدخول في الموضوع أما بعد وزعم بعض العلماء أنها هي فصل الخطاب الذي أوتيه داود آتيناه الحكمة وفصل الخطاب والصابق أنها ليست إياه وأن فصل الخطاب هو الفصل بين الناس في الحكومات أو في الخصومات التي تكون بينهم ثم قال فما بال رجال ما اسم السفهام وبال بمعنى شأن يعني ما شأنهم والاستفام هنا لنكار ورجال ليست مذكورة للقيد لأن النساء كالرجال لكن إذا عبر بالرجال دخل النساء وإذا عبر بالنساء دخل الرجال إلا بدليل فما بال رجال وهنا نكرهم لألا تعرف أعيانهم لأنه ليس الشأن بمعرفة الأعيان وإنما الشأن بمعرفة الأحوال والقضايا التي تقر يشتريطون شروطاً ليست في كتاب الله يشتريطون شروطاً الشرط مر علينا كثيراً لأنه في اللغة العلامة ومنه قوله تعالى فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها في الاصطلاح ما يتوقف عليه الصحة أو اللزوم ما تتوقف عليه الصحة أو اللزوم فإن كان شرطاً لله توقفت عليه الصحة وإن كان شرطاً للإنسان توقف عليه اللزوم فوقف عليه اللزوم ولهذا نقول هناك شروط للشيء وشروط في الشيء الشروط للشيء من وضع الله عز وجل وهي ثابتة شرطت أم لم تشترط ولا يمكن لأي إنسان أن يتنازل عنها هذه الشروط التي وضعها الله ثلاثة أمور من وضع الله ثانيا ثابتة سواء شرطت أم لم تشترط ثالثا لا يمكن أحد أن يتنازل عنها أو يستطر هذه شروط الشيء ولا شروط في الشيء هذا شروط الشيء الذي تتوقف عليه الصحة أو التي تتوقف عليها الصحة كشروط البيع مثلا شروط الصلاة شروط الحج وما أشبهها أما الشروط في الشيء فهي من وضع البشر العنسان هو الذي يضعه كذا يا أحمد وثانيا لا تثبت إلا باشتراط وإذا سكت عنها لم تثبت ثالثا لمن هي له أن يتنازل عنها ويسقطها رابعا أن العقد يصح بدونها حتى وإن لم يوفى بها فالعقد صحيح خامسا أنها تنقسم إلى صحيح وفاسد لأنها من وضع البشر فهذه خمسة فروق بينها وبين شروط الشي وهذا الأخير متفرع عن قولنا إن الشروط الشي شرط للصحة والشروط في الشي شرط لللزوم مهل الصحة يعني يجوز ترك الشروط في الشي لكن ما يلزم الشي إلا بها طيب هذه الشروط التي ذكرنا أنها شروط في الشي الذي وقع من عائشة رضي الله عنها شرط للشي ولا في الشي شرط في الشيء ولهذا أبطلها الرسول صلى الله عليه وسلم قال شروطا ليست في كتاب الله هذه الجملة فيها شيء من الإشكال إلا على وجه التأويل لأن قوله ليست في كتاب الله ظاهرها أنه لا بد أن يكون الشرط قد ذكر في كتاب الله ومن المعلوم أن الشروط في الشيء تكون مذكورة وغير مذكورة مثلاً لو اشترط المشتري أن الولاء له إذا أعتق كان هذا الشرط موجوداً في كتاب الله ولا لا لو اشترط المشتري أنه ينتفع بالشيء موجود في كتاب الله ولا لا طيب اشترط البائع الذي باع النخلة بعد أن تعبرت بعد أن ابرت أن ثمرت له شرط مذكور في كتاب الله الرسول عليه السؤال قال من باع النخلة بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعه هذا واضح الآن ليه مشكلة لكن إذا وجد شرط سكت عنه الكتاب وهو من الشروط الصحيحة كما في حديث جابر الذي سبق اشترط حملانه إلى المدينة مع أننا نقول أن حديث جابر المشترط من الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء عن رسول الله فهو كل الذي جاء عن الله فيكون هذا داخلا في الشروط التي في اكتاب الله لكن هناك أشياء غير الشرط الذي ذكره الذي حصل في حديث جابر لكنه لم يذكر في الكتاب ولا في السلم فظاهر هذا الحديث الذي معنا أنه ممنوع لأنه قال ليست في كتاب الله ولكن قال أهل العلم المراد بذلك ليس في كتاب الله حلها فليست في كتاب الله أي ليست مما أحله الله في كتابه واستدلوا لذلك بأن هذا المعنى وهو كما تعرفون التأويل خلاف ظاهر الأخ استدلوا لذلك بقوله صلى الله وسلم المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وبقوله صلى الله عليه وسلم إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروط وهذا يدل على أن مشتطاه للإنسان فهو ثابت إلا إذا خالف شرط الله عز وجل بأن أحل حراما أو حرم حلالا وقوله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله أي في مكتوبه والمراد به القرآن وسمم كتابا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ فله قرآن مجيد في لوح محفوظ إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون ولأنه مكتوب بالصحف التي بأيدي الملائكة في صحف مكرمة مرفوعة مظاهرة بأيدي سافرة كرام بررة ولأنه مكتوب في الصحف التي بأيد البشر فليس كذلك فلهذا سمي كتابا فإن قال قائل السنة هل هي من كتاب الله الجواب هي في الحكم في كتاب الله وأما من حيث المتكلم بها فهو الرسول عليه الصلاة والسلام لكن حكم ما جاء في السنة كحكم ما جاء في القرآن كما قال الله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكم قال وأنزلنا إليك الذكرى لتبين للناس ما نزل إليه وقال النبي عليه الصلاة والسلام ألا وإني أوتث القرآن ومثله معا فإذا ما جاء في السنة فهو في كتاب الله لأن الله أخبرنا بأن محمد صلى الله عليه وسلم يبين لنا ما نزل إليه وقال من يطع الرسول فقد أطاع الله قال فهو ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط ما شعرابة لا شرطية يعني مهما كان من شرط فما هنا شرطية فعل الشرط كان وجوابه فهو باطل وجملة ليس في كتاب الله صفة لشرط ومن شرط اسم كان لكن مجرور بمن الزائدة طيب ممكن أنا قلت إنها ليس في كتاب الله إنه صفر لشرط والصواب أنه خبر كان إن جعلناها ناقصة فإن جعلناها تامة يعني ما وجد من شرط صح أن نعرف ليس في كتاب الله صفر طيب ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل الباطل هو الضائع سدن الضائع سدن الذي لا يترتب عليه أثره ولا يعتبر فكل شرط ليس في كتاب الله فإنه باطل قال معنى باطل أيلاغ غير معتبر ضائع سدن لا يستفيد مشترطه إلا التعب باللسان أو بالأركب قال وإن كان مئة شرط يعني وإن كان هذا الشرط مئة شرط هذه الجملة تحتمل أن المعنى ولو جمع مئة شرط فكل الشروط ولو كثرت فإنها باطلة يعني شرط كذا وكذا وكذا وكذا إلى المئة فإن هذه الشروط وإن اجتمعت فهي باطلة إذا خالفت كتاب الله ويحتمل أن المراد وإن كان مئة شرط يعني وإن شرط مئة مرة يكون المعنى يعني وإن أكد شرطه وهذا المعنى هو الأقرأ وأن المراد وإن شرط مئة مرة فيكون الشرط هنا مصدراً وليست اسماً على هذا الذي قلنا الشرط المعنى هو وإن كان مئة اشتراط يعني ولو اشترطه مئة مرة فإن توكيده لا يزيده توكيداً ولا توثيقاً ثم قال عليه الصلاة والسلام قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق قضاء الله أي الذي يقضيه عز وجل أحق لأنه حق قال الله تعالى والله يقضي بالحق والمراض بالقضاء هنا القضاء الشرعي لأن القضاء الشرعي هو الذي يمكن أن يعارض بمثله فيأتي منحد ويقول هذا القضاء أنا آتي بقانون ودسترور أحق منه أما القضاء الكوني فالقضاء الكوني لا يمكن معارضته أبدا لا يستطيع أحد أن يقول إنه يدفع الموت عن نفسه أو المرض أو الآفات لكن الذي يمكن أن يعارض هو القضاء الشرع فإذا عورض فأيهما أحق قضاء الله أما القضاء الكوني فلا يمكن أن يعارض ولا يعارضه إلا مجنون أو مكابل ومن ثم نقول إن قضاء الله عز وجل انقسم إلى قسمين قسم قضاء كوني قسم قضاء شرع فمن القضاء الكوني قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين هذا قضاء كوني ولا يمكن أن يكون قضاء شرعية لأن الله تعالى لا يقضي شرعا بالإفساد إنما يقضي بالصلاح والإصلاح القضاء الشرعي فقوله تعالى وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُمْ فهذا قضاء شرعي لأنه لو كان قضاء كونيا ما بقي أحد مشركا لو قضى الله قضاء كونيا ألا نعبد إلا الله إلا إياه ما بقي أحد على الشرك لصار الناس كلهم يعبدون الله لكن هذا قضاء شرعي طيب والله يقضي بالحق يشمل يشمل أمرين فقضاء الله حق الشرعي والكون طيب ما الفرق بين القضاءين من وجهي الوجه الأول أن المقضي كونا لا بد أن يقع بخلاف المقضي شرعا ثانيا المقضي كونا يتعلق فيما يحبه الله وما لا يحبه والمقضي شرعا لا يكون إلا فيما يحبه إما أن نحب فعله فيأمر به وإما أن نحب تركه فينهى عنه هذا هو الفرق بين القضاعين قول رسول هنا قضاء الله أحق نقول هنا القضاء الشرعي لأنه هو الذي يمكن فيه المفاضلة بينه وبين قضاء غيره أما القضاء الكوني فإنه لا يمكن أن نكون فيه مفاضلة لأنه لا أحد يعارض قضاء الله الكوني ولعل قائلا يقول لماذا لا تجعله عاما وتقول إنه باعتبار القضاء الكوني مما ليس في الطرف الآخر منه شيء نعم وأحيانا يكون التفضيل وجانب المفضل عليه ليس فيه شيء قال الله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقر وأحسن مقيلا ومن المعلوم أن مستقر أهل النار لا خير فيه وأن مقيلهم ليس فيه شيء من حسن المقيل أبدا لكن جاء التفاضل من باب بيان أنه لا فرق أنه لا سواء بين هذا وهذا طيب قراء الله أحق أحق بإيش؟ أحق بمعنى أعدل وأصدق أو أحق بأن يُتبع يشمل الأمري يشمل الأمري فهو أحق بمعنى أوفق للحق وأثبت وأصح وهو أحق أيضا بأن يتبع من غيره ثم قال وشارط الله أوثق الفرق بين القضاء والشرط أن الشرط الأوساط التي يجعله الله تعالى مناطا للحكم والقضاء هو الحكم فالحكم مثل وجوب الصلاة وجوب الصلاة له شروط أليس كذلك له شروط منها مثلا البلوغ والعقل والإسلام والطهارة وما أشبه ذلك فالشرط الفرق بين القضاء والشرط أن القضاء هو الحكم والشرط هو الوصف الذي يثبت به الحكم الذي يجعله بالحكم الشروط التي شرطها الله وجعلها أصاف في أحكامه أوثق من غيرها يعني أقوى أقوى وأثبت وأضمن كما قال الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثق طيب وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق إنما الولاء لمن أعتق هذه الجملة الحقيقة ثمرة ما سبق محمد الله ثمرة ما سبق وهي إبطاله الشرط المنافي لكتاب الله الثاني وصفه بأن قضاء الله أحق وشرطه أوثق فمن ثمرات ذلك أن الولاء لمن أعتق هذا من قضاء الله وشرطه فيكون الولاء لمن أعتق ولو أن أحدا شرط خلاف ذلك لكان شرطا باطلا لأنه ليس في كتاب الله وقد سبق معنى هذه الجملة وقوله لمن أعتق يشمل ما إذا كان المعتق امرأة أو رجلا والعتيق امرأة أو رجلا وفي لفظ المسلم وعند متفق عليه واللفظ للبخاري وعند مسلم قال اشتريها وأعتقيها واشتريط لهم الولاء آت المؤلف بهذا اللفظ لقوله وأعتقيها حيث تفيد أن المكاتب إذا اشتري فإن مشتريه يجوز أن يعتقه لقوله وأعتقيها لا يقال إن سبب العتق قد انعقد عند البائل وهو المكاتبة لكن حقيقة العطق ما كانت إلا عند المشتر ولهذا قال أعتقيه فهو قبل أن يؤدي كتابته عن مكاتب رقيق هذا الحديث كما تشاهدون فيه فوائد كثيرة ومن حسن التأليف لو أن المؤلف رحمه الله أتى به عقيب حديث جابر حتى يضم الحديث الذي تضمن شرطا فاسدا إلى الحديث الذي تضمن شرطا صحيح فإن هذا من ناحية التأليف والتصليف من ناحية التأليف أقرب فمن فوائد هذه الحديث جواز المكاتبة من أين تأخذ أفهد؟ هذا قول غير معصوم من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها طيب وهل الكتابة جائزة بمعنى أنها مستوى الطرفين أو سنة أو واجبة نقول أما بالنسبة للعبد وطلبه إياها من سيده فهي جائزة وأما بالنسبة للسيد فإنه معمور أن يكاتب عبده إذا طلب بشرط أن يعلم فيه الخير في قوله تعالى فكاتبوهم إن أعلمتم فيهم خيرا ولكن هل الأمر للوجوب أو للإستحباب على قولين لأهل العلم والأصل الوجوب حتى يقوم دليل على أنه للإستحباب وذهب أهل الظاهر إلى أنه للوجوب وكثير من المعاصرين المتأخرين ذهبوا أيضا إلى أنه للوجوب ومعروف أن الشارع له تشوف عظيم إلى العتق فإذا اقترنا هذا الأمر مع تشوف الشارع العتق فإن ترجيح القول بالوجوب له وجه من فوائد الحديث أيضا أن المكاتبة تجوز بالقليل والكثير كاتبت على تسعواق ولم يرد تحديده شرعا ومن فوايد الحديث جواز الاستدانة بالتعجيل أي أنه يجوز أن يأخذ الإنسان دينا إلى أجل فهد سسعواق في كل عام كم تكون الأعوام سسعة عام ومن فوايد الحديث جواز استعانة المكاتب بغيره هذا طول غير معصول أقول هذا القول غير معصوم أقول لك واحد ما أقبل هذا الاستثلال أو هذا الدليل نعم أقرار النبي وهل الرسول صلى الله عليه وسلم علم بها نقول نعم الظاهر أنه علم لأن تقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس الظاهر أنه علم بذلك وعلى فرض أنه لم يعلم فكل ما وقع في عهد الرسول عليه وسلم فهو حجة سواء علم به الرسول أو لا لأنه إذا لم يعلم به الرسول فالله يألموا به نعم إذن الحمد العالم بالداري طيب ومن فوائد الحديث جواز تعجيل الدين المؤجل طيب زيد إن أحب أن أعود الآن فعلت كذا طيب وإذا عجل الدين المؤجل بقدره فالظاهر أن المسألة محل الجماع أنه يجود أن يعجل المدين الدين لكن بقدره عليه مئة ريال مؤجلة إلى سنة يعجلها الآن مئة ريال هذا لا بأس به لكن إذا قال أعجلها على أن تسقط من دينك فأعجل لك المئة على أن تكون تسئين فهل هذا جائز؟ له خلاف بين أهل العلم فالمشهور من مذهب الحنابل أنه لا يجوز والصحيح أنه يجوز تعليلهم يقولون لأن هذا الربع فإن التنقيص من أجل التعجيل كالزيادة من أجل التعجيل فكما أنك لو زدت في الأجل وزدت في القدر كان ربع فإذا نقصت في الأجل ونقصت في القدر كان ربع ولكن الصحيح خلاف ذلك فإنه قد يروي عن نبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ضعوا وتعجلوا وأيضا الفرق بينهما ظاهر لأن زيادة في مقابل التعجيل ربع زادت على المدين لكن الوضع في مقابل التعجيل هل زاد على المدين ولا نقص نقص فهو عكس ففيه نقص على المدين وهذه فائدة وفيه تعجيل للدائن وهذه أيضا فائدة فالصواب جواز تعجيل الدين بشرط إسقاط بعضه وليس فيه شيء بل هو فائدة للجميع ومن فائدة الحديث أن التعامل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يكون بالوزن والعد لقولها تسأواق وعائشة قالت أن أعدها لهم وهو كذلك ففي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان ناس يتعاملون بالنقود بالعد وبالوزن ألم تروا إلى قول الرسول عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمس أواق صدقة هنا اعتبر الوزن وقال في الرقة في مئتي درهم ربع العشر فإن لم يكن إلا تسئين ومئة فليس فيها صدقة إلا أي شاء ربها هنا بالعدد وهو كذلك فإذا علم أن عدد المئتين خمس أواق فسواء قلت اشتريتها بخمس أواق أو اشتريتها بمئة الدرهم لا فرق من فوائد الحديث أيضا إطلاق الأهل على السيد قولين حب أهلك وأهل الرجل هم خاصة الذين يأهلهم ويجتمع إليهم ولهذا أباح الشرع للمرأة المالكة أن لا تحتجب عن عبدها إذا أمنت الفتنة فيجوز للمالكة أن تكشف وجهها وكفيها وقدميها للمملوك مع أنه لسه بمحرم من أجل إيش؟ من أجل أنها أهله وأن في ذلك حاجة وأن في التحرز من ذلك مشقة طيب ومن فوائد الحديث أن الولاء يثبت بالعتق ويكون ولاء فهذا مشهور بأن الولاء يكون للمعتق أو يثبت بالعتق طيب وسبق لنا معنى وأنه عصوبة تثبت لمعتق وعصب المتعصبين بأنفسهم ومن فوائد الحديث جواز تعليق العقود على المشاورة سامي طيب ذهبت ما في شي إن أحب أهلك أنا عدها لهم فعلت نعم فأخبرت النبي وعلى هذا في أجوز تعليق العقد فأقول بعتك إن رضي زيد أو إن رضي شريكي أو إن رضي أبوك أو إن رضي أبي وهذا القول هو الصحيح خلافاً للمشهور من المذهب حيث قالوا إنه لا يجوز تعليق البي والصواب أنه جائز ولا مانع منه وهذا اللي ذكرت هو تعليق إن أحب أن أعده لهم فعلت طيب ومن فوائد الحديث أنه يجوز العقد بما دل عليه لأنها قالت إن أحب أن أعدها لهم ولم تقل أن أشتريك فقالت أن أعدها وهذا هو الصواب أن العقود تنعقد بما دل عليه البيع الإجارة العارية الوقف الرهن كل شيء وهل يشمل النكاح الصحيح نعم وأن الرجل لو قال للشخص جوزتك بنتي أو ملكتك بنتي وقال قبلت انعقد النكاح وليس بشرط أن يقول انكحتك أو زوجتك لأن الشيء إذا جاء في الشرع مطلقا يرجع فيه إلى العرف وكل ما جاء ولم يحددي بالشرع كالحرز فبالعرف حدودي نعم من فوائد الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب لأنه لم يعلم ما جرى ففي بعض اللوايات أنه سأل فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهو كذلك لا يعلم الغيب ولهذا أدل كثيرة أولها ما جاء في القرآن الكريم صريحا حيث أمره الله أن يقول قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وقال تعالى قل لا أمنك لنفسي نفع ولا ضر إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لستكثرت من الخير وما مسلنا السوء فمن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم وكذب الله وبدأت بتكذيبهم للرسول لأنهم يدعون أنهم إذا ادعوا أنه يعلم الغيب كان هذا من تعظيمه وتوقيره فنقول لهم ليس هذا من تعظيمه ولا توقيره أن تكذبوه فيما أعلنه على الملأ لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب فإن قال قائل أليس قد أخبرنا بأمور فوقعت كما أخبر فالجواب له وقعه ولكن هل هو من عنده؟ لا من عند الله لولا أن الله أخبره بذلك ما علم به فيكون إخباره عن المغيرات في المستقبل ليس عن علم غيب من صفته هو ولكن بما أعلمه الله عز وجل طيب ومن فائد هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مع أهله وكان في مهنتهم لقولها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فإن المعروف من هديه أنه كان في مهنة أهله يحلب الشات عليه الصلاة والسلام ويخصف نعله ويرقع ثوبه ويعاشر أهله نعم وحياته معهم حياة بسيطة غير معقدة وتجد الإنسان من أحسن ما يكون وأفرح ما يكون وهكذا كل ما كنت أحسن لأهلك فثق أنك تدخل مسرورا وتخرج مسرورا أما الإنسان إذا أساء إلى أهله فسيدخل محزونا ويخرج محزونا ويمشي في السوق محزونا أيضا لأنه إذا صادفه أحد وسلم عليه وهو مغموم من أهله لا يكاد يرى طريقة نعم يشبكون ما يعطيه وجه طلق لا يعطيه وجه طلقا أبدا نعم ولا يزال منكتما مما جرى منه مع أهله فكلما كنت أحسن في أهلك فثق أنك أحسن في مجتمعك كله طيب ومن فوائد الحديث أنه يجوز للمرأة أن تتصرف في مالها بغير إذن زوجها من أن عائشة تصرفت تصرفت بدون أن تستأذن الرسول صلى الله وسلم وهو كذلك ولكن هل لها أن تتصرف في مالها الذي اشتراه لها لتتزين له به يعني لو أعطاها حليا تتزين به له فهل لها أن تبيعه ما هو التفصيل لا ما اشترط يجوز أما غانم فيقول إن أذن والثاني يقول إن رضي هذا إذا رضي لو تبيع ثيابة ما في الشيء الكلام على إذا لم يأذن ولم يمنع ما قال لا تبيعين ولا قلبيع هل لها أن تبيع الذي يظهر أنه لس لها أن تبيع إذا علمنا أنه شراه لهذا الغرض لأن هذا يفوت مقصوده أو يثقل كاهله بإعادة الشراء لها مرة ثانية أعطاها مثلا حلي للأذن والرأس والرقبة واليد والرجل ثم باعت هذا كله في ضحوة واحدة ولما جاء الليل وجدها ليس عندها شيء أين هذا؟ ما عندي شيء بعته لأنه ملكي هو يحب أن تتجمل له ويعد هذا من دواعي السرور ودواعي الأنس ماذا يصنع في هذا الحال؟ يضطر إلى أن يدخل عليها كئيباً ويخرج حزيناً أو نعم أو يشتري لها مرة ثانية طبعا إذا اشترى الليلة الثانية وصال الصباح بعد بعد أقول الظاهر أنه إذا اشترى لها شيئا يعني يتعلق به غرضه فليس لها الحق في أن تبيعه لكن هل لها الحق في أن تبدله أيضا نقول إذا أبدلته بما لا تشمئز منه نفسه فهذا جائز أما إن أبدلته بشيء تجمئز منه نفسه فليس بجائز لو فرضنا أنه رجل لا يريد التحلي القديم واشترى لها من الحلي الجديد المعاصر ولكنها باعته أو أبدلته بحلي قديم مما يستعمل قديما فهل لها ذلك؟ لا ليس لها ذلك فتبين الآن أن تصرف المرأة بغير إذن زوجها جائز هذا هو الأصل إلا في حلي اشتراه لتتجمل به له فليس لها الحق في بيعه أو التصرف به بإبداله بشيء لا يرغبه من فوائد الحديث جواز اشتراط الشرط المحرم لتحقيق بطلانه بقوله خذيها واشتريطي لهم الولاء فإن أصح الأوج عندي أو أحسن الأوجة عندي في هذا أن إذن الرسول صلى الله عليه وسلم لها أن تفعل من باب إبطال الشرط الفاسد وإن حقق باشتراطه ومعلوم أن تحقيق الشيء بالوقوع أبلغ من تحقيقه بالقول ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام فيما سبق لنا قال خذوا واضربوا لي معكم بسهم ليحقق الجواز عليه الصلاة والسلام فهنا قال خذيها واشتريطي لهم الولاد من أجل أن يعود مرة أخرى فيقول إن هذا الشرط باطل لا يجوز الوفاء به وهذا أحسن من الوجهين الذين أشرنا إليهما حين شرح الحديث طيب ومن فوائد الحديث أن الأمر قد يخرج عن الأصل الذي هو الوجوب أو الاستحباب إلى معنى آخر يستفاد من القرينة الحالية أو اللفظية خذيها فإن هذا أمر لكنه ليس أمر إجاب ولا استحباب بل هو أمر إباحة يعني لك أن تأخذيها وتشتريطي لهم الولاء طيب والذي يخرج الأمر عن أصله هي القراءة الحالية أو القراءة اللفظية طيب ومن فوائد الحديث أن الولاء لمن أعتق في قوله فإنما الولاء لمن أعتق وهذه الجملة تفيد الحصر كما سبق في الشرح ومن فوائد الحديث أن الشرط اللفظي لا يغير الشرط الشرعي لنقول اشتريط لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق فهم إن شرطوا لفظا فإن ذلك لا يغير الشرط الشرعي في انتقال الولاء من المعتق إلى غيره طيب الشرط العرفي هل يغير الشرط الشرعي لا لا يغيره فلو تعارف الناس على عقد محرم شرعا فإن هذا التعارف لا يبيح ذلك الأمر الشرعي لا يقال كل الناس على هذا يعني بعض الناس الآن إذا نهيته عن المحرم قال قال لك كل الناس على هذا حتى في العبادات أحيانا يقول كل الناس على هذا طيب نقول الشرط اللفظي أو العرفي لا يغير الشرط من فوائد الحديث أنه ينبغي للعالم أن يخطب الناس في الأمور العارضة ليبين الحق لقولها رضي الله عنها ثم قام في الناس فحمد الله إلى آخره وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وخطبه نوعان خطب رواتب وخطب عوارض الرواتب كخطبة الجمعة والعيدين والاستسطى والعوارض كهذه الخطبة كلما دعت الحاجة إلى الخطبة خطب واختلف العلماء هل خطبة صلاة الكسوف من الخطب العوارض أو من الخطب الرواتب وسبب اختلافهم في ذلك هو أن الكسوف لم يقع إلا مرة واحدة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فلا ندري عن الخطبة هذه عارضة من أجل إزالة العقيدة الفاسدة التي كان يعتقدها أهل الجاهلية أو هي خطبة راتبة ليجمع للناس بين الموعظة الكونية والموعظة الشرعية الموعظة الكونية بماذا؟ بالكسوف والشرعية بما يذكر من الكلمات الواعظة طيب من فوائده أيضا من فوائد الحديث أن الشريعة تهتم بالمعاملات كما يهتم بالعبادات أو بعبارة أخرى اهتمام الشارع بما يتعلق بالعاداء بالمعاملات كما يهتم بما يتعلق بالعبادات وجهه أن رسول عليه الصلاة قام خطيبا يعني ما جعل المسألة بينه وبين أهل بريره ما كان لمهم قال ترى هذا الشرق ما يصح قام خطيبا ليعلن للناس عليه الصلاة والسلام هذا الحكم الشرعي فيتبين أن الشريعة ولله الحمد فيها العناية بالمعاملات كما فيها العناية بماذا؟ بالعبادات ومنها دحر قول من يقول إن الشرع عبادة وأما المعاملة فعادة لأن في من الناس من يقول المعاملات لا يتتخل فيها الشرع وكل الأوامر الواردة في المعاملات فهي أوامر إرشاد تختلف باختلاف الزمان والمكان قد أرشد في هذا الوقت إلى شيء معين أو إلى نوع معين من المعاملات ويكون الإرشاد في وقت آخر إلى نوع آخر لكن مثل هذا الحديث يدحر هذا القول يدحره وهذا القول مندحر من أكثر من عشرين وجهة دل عليه الكتاب والسنة وهو أن الشرع لم ينظم المعاملة بين الإنسان وبين ربه وهي العبادة بل نظلم المعاملة بين الإنسان وبين ربه وبين الإنسان والإنسان أيضا بل بين الإنسان والحيوان بل بين الحيوان أنفسها حتى الحيوان الشارع جعل له ضوابط لو رأيت كبشا أقرم كبير الجسم ينطح وشاتا ضعيفة نعم يتدبر على وراثهم يأتي بقوة وينطح نعم ويتصرخ هل الشرع يجعلك تتفرج على هذا لا يأمرك بأن تفصل بينهما كما قال رسول يقتصل للشات الجلحة من الشات القرن فالشارع رتب المعاملة بين البشر والمعاملة بين البشر والحيوان قال النبي عليه الصلاة والسلام دخلت النار امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا وأخبر أن امرأة بغيا سقت كلبا فغفر الله له يعني إلى هذا الحد كيف نقول أن الدين أو أن الشرع لم ينظم إلا المعاملة بين الخالق والمخلوق فقط وهي العبادة ولكن من أعمى الله قلبه لم ينفعهم فتاح العين نسو الله العافية في هذا الحديث أيضا من الفوائد أن من المشروع أن تبتدأ الخطبة بحمد الله والثناء عليه لقولها رضي الله عنها فحمد الله وأثنى عليه وهكذا ينبغي للخطيب أن يحمد الله ويثني عليه فإن قال قائل ما المناسبة كن المناسبة أن هذا المنصب أعني منصب الخطبة والوعظ منصب عظيم لا يناله إلا من آتاه الله علما وحكمة وحزما وغيره أليس كذلك لأن غير العالم لا يتكلم جاهل وغير الحكيم أيضا يفوت الفرص ولا يتكلم وكذلك غير الحازم يفوت الفرص ثم إن المقام أيضا مقام عظيم يقوم فيه الإنسان مقاما مقام الرسل عليه الصلاة والسلام فلهذا كان من المناسبة أن يحمد الله ويثنى عليه على أن جعله من أهل هذه المناصب الرفيعة ثم إن في حمد الله والثناء عليه وذكر أوصافه الكاملة تنشيطا على النفس وإنارة للقلب وبهذا يفتح الله سبحانه وتعالى للإنسان ما لا يفتحه مع الإعراض واضح طيب فلهذا كان رسول يحمد الله ويثن عليه الحمد هو وصف المحمود بصفة الكمال مع الحب والتعظيم والحناه والتكار والحمد واضح تكرار هذه الأوصاف الحميدة إذا ذكرت المحمود مع المحبة والتعظيم بأوصاف الحميدة هذا حمد فإن كررت ثنى الدليل على هذا حديث أبي هريرة قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبد النصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي لأن ذكر يعني زاد في الوصف ومن فوائد الحديث أنه ينبغي للخطيب أن يكون قائما حتى في غير خطبة الجمعة ثم قام ثم قام فخطب ثم قام خطيبا عندكم نعم من فوائد الحديث أيضا استعمال أما بعد في الخطبة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أما بعد أما بعد وهل هي فصل الخطاب الذي أتيه داود كما قيل به لا فالخطاب الذي أوتيه داود أن يفصل بين الناس ويحكم بينهم طيب هذه أما بعد هل يؤتى بها بعد كل جملة أو بعد كل صدر أو بانتهاء كل صفحة أم ماذا قيل إنه يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وهذا القول قيل وليس موافقا للواقع إنما يتبع أما بعد للانتقال إلى موضوع الخطبة إلى الموضوع بعد أن يقدم الخطيبة الحمد والسلام ثم ينتقل إلى الموضوع يأتي بكلمة أما بعد ومن فوائد الحديث حسن إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم وتوقيه للتصريح بأسماء القوم لقوله فما بال رجال فما باله رجال لأنه ليس المقصود عين هذا الشخص المقصود ذكر حكم هذه القضية وسواء علمنا الشخص أم لم نعلم لاهم الشخص الغالب أنه لا يتعلق بمعرفة عينه شيء كثير لكن ربما نحتاج فالمقصود هنا الحكم ولهذا قال فما باله رجال ما في أسألة طيب فما بال رجال طيب من فوائد الحديث أن الشروط الخارجة عن كتاب الله غير مقبولة بل هي مرجودة ومرفوضة لقوله يشترطون الشروط الليست في كتاب الله والاستفهام هنا للإنكار كما سبق يعني ليش يشترطون الشروط الليست في كتاب الله أليس الإنسان عبدا لله العبد لا يتجاوز ما وجهه إليه سيده فيجب أن لا نشترض شروطا ليست في كتاب الله وقد سبق معنى قوله ليست في كتاب الله وأنه ليس من اللازم أن يكون كل شرط منصوصا عليه بل المراد كل ما خالف كتاب الله فليس في كتاب الله وكل ما وافقه فهو فيه فهو منه لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا من فوائد الحديث أيضا وجوب الرجوع إلى كتاب الله لقوله ليست في كتاب الله فإن قال قائل والسنة فالجواب أن السنة من كتاب الله لا شك لأن السنة كما مر علينا بالنسبة للقرآن كم أربعة قسام إما مفسرة ومبين للمعنى وإما موافقة وإما مخصصة وإما مقيدة وإما زائدة مستقلة لكن أما أن تأتي مخالفة للقرآن فهذا أمر مستحيل طيب ما تأتي ناسها أبدا ما جاءت ناسها من فوائد الحديث أن كل شرط الذي سبكتب له فهو باطل وإن شرط وإن شرط لقوله عليه الصلاة والسلام وإن كان مئة شرط وقد سبق لنا أن المرادة بقوله ما شرط أي شرط مئة مرة لتوكيده فإنه يكون باطلا كما أن العبادة التي ليست عليها الله ورسوله مردودة من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد طيب من فوائد الحديث أن الإنسان إذا اشترط شرطا لا ينافي كتاب الله وجب الوفاء به لأن قوله فهو باطل يعني يضاده فهو صحيح ومتى يكون صحيحا إذا لم يخالف كتاب الله وإذا كان صحيحا وجب الوفاء به طيب وجوب الوفاء بالشرط الصحيح هل هو حق لله أو حق للآدم الجواب هو حق للآدم وجب بإيجاب الله ولهذا لو أسقطه الإنسان نعم سقط يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل كتب فرد ثم قال فمن عفي له إن أخي شيء فاتباعهم المعروف إذن الواجب للإنسان إذا أسقطه من له الحق سقط فهو واجب للإنسان بإيجاب الله عز وجل طيب إذن نقول الشروط التي يشترطها الإنسان على غيره في كل عقل هي حق للشارط يجب الوفاء به على من؟ على المشروط عليه ولكن إن عف الشارط سقطت سقطت بعفوه نعم طيب يقول ومن فوائد الحديث أن قضاء الله أحق من قضاء غيره مهما كان الغير لقوله قضاء الله أحق وسبق معنى قوله أحق أي أنه أحق بالاتباع وأنه أحق يعني أشد موافقة للحق من غيره فهو جامع بين الأمرين لو قال قائل قضى البرلمان ومجلس الأمة ومجلس الشع ومجلس الشورى ومجلس الكونغرس ومجلس الشيوخ ومجلس الشورفة ومجلس الأعيان بكذا وكذا مما هو مخالف لقضاء الله يا جماعة كل المجالس هذه نلغيها نعم كلها نلغيها لأنها مجالس مخلوقين والمخلوق معرض للخطأ والمخلوق أيضا ضعيف في علمه وقدرته وتبصره وفي كل شيء لهذا نقول قلاء الله أحق فإذا جاءنا إنسان ونشوفوا هذا الدستور اللي صادق عليك كلها المجالس هذه قلنا له هذا كتاب الله نعم الذي نزل يحكم بيننا وبينك انت نزعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول أتى بهذه الكلمة بعد قوله يا أيها الذين آمنوا أعطيعوا الله وأعطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم يعني وليس الطاعة أولي الأمر طاعة مطلقة فعند التنازع المرجع بين المرجع بينكم وبين ولاة الأمور إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أن قضاء الله عز وجل حق يعني أثبت أثبت وأعدل من غيره لأن الحق يطلق على العدل في الأحكام والصدق في الأخبار والثبات ولهذا الحق يعني أنه ثابت لا يتزحزه وكذلك قضاء الله ومن فوائد هذا الحديث بطلان جميع الأنظمة التي تخالف أنظمة الشر وأنها باطلة حتى وإن قدر أن فيها حقا فإن قضاء الله أحق منها ولهذا أطلق قضاء الله أحق ولم يذكر المفضل عليه من أجل العمور ومن فوائد الحديث إثبات حكمة الله عز وجل لأن القضاء لا يكون أحق إلا إذا كان مطابقا للحكمة ومصالح العباد فإن لم يتضمن ذلك لم يكن أحق ومن فوائد الحديث أنه قد يكون في قضاء غير حق لكن قضاء الله أحق هذا إذا قلنا إن اسم التفضيل هنا على أصله وهو وجود أصل المعنى في المفضل والمفضل عليه أما إذا قلنا إنه لس على أصله بحيث يكون المعنى في المفضل فقط كما في قوله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقر فإنه يقتضي أن لا حق في قضاء غير الله لكن مان الأول أسد وأوفق بالنسبة للصيغة وبالنسبة للواقع لأنه ليس كل حكم يكون باطلا من كل وجه بل إن وافق الحق فهو حق وإن خالف الحق فهو باطل وإن خالفه من وجه ووفقه من وجه فهو باطل من وجه وحق من وجه آخر طيب ومن فوائد الحديث ما أفاده قوله الشرط الله أوثق وهو أن ما اشترطه الله تعالى في العقود من الأوصاف والمعاني فهو أوثق مما يشترطه غيره أوثق يعني أشد ثباتا ومسكا لأنه مخوذ من الوثاق الذي يوثق به البعير والشبه فهو أوثق يعني أشد ثباتا من الشروط التي يضعها غير الشرق إذن فيؤخذ من هذا أن كل شرط خالف الشرق فهو لا ثقة فيه ولا أوثقية فيه بل الأوثقية كلها بما جاء به الشرق ومن فوائد الحديث إثبات الولاء للمعتق لقوله وإنما الولاء لمن آتق والولاء عصوبة تثبت للمعتق وعاصبته المتعصبين بأنفسه فقط دون المتعصبين بغيرهم أو مع غيرهم ومن فوائد الحديث أن الولاء لا يتعدى المعتق ومن تفرع منه استفاد هذا من الحصر من قوله إنما الولاء لمن أعتق كأنه قال لا ولاء إلا لمن أعتق ومن فوائد الحديث أن شرط الولاء لغير المعتق باطل يأخذ من قول رسول ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل حتى وين أكد في تكلار الشرط فهو باطل ومن فوائد الحديث جواز السجع لكن بشرط أن لا يكون متكلفا فإن كان فيه تكلف فإنه لا يعد من البلاغة ولا من الفصاحة لأن الخطيب مثلا أو المعلف إذا تكلف السجع فلابد أن يكون في الكلام خلل إما زيادات أو استعارات مستقبحة مسكرهة أو غير ذلك لكن إذا جاء عفو الخاطر بدون تكلف أعطى الكلام رونقا وجمالا وقبولا كما في هذا الحديث فإن قال القائل حرس سجع محمود أو مذموم قلنا ينظر إلى موضوعه إذا كان المقصود به إثبات الحق وجذب القلوب إلى الكلام المسجع فهذا محمود وإن كان المقصود به رد الحق فهو مذمون ولهذا لما قام حمل ابن النابغة الهذلي لما قام يريد أن يجادل النبي صلى الله عليه وسلم في حكمه في المرأتين التي اقتتلتا من هذين فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية على عاقلتها وقضى بغرة عبد أو وليدة دية للجنين قال محمل النابغة فقال يا رسول الله كيف يغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل في السجن كيف يغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل هذا السجن يطل يعني يهتر يترك ما يسل له ضمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذلك من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع لأن الكهان يزينون ألفاظهم أو كلماتهم بهذه الأسجاء لأجل أن يكوننا رنين وقبول فقال الرسول إنما هو من إخوان الكهان من أجل سجعه هل من أجل سجعه يعني من أجل أن سجع في كلامه أو من أجل مضمون كلامه الثاني من أجل مضمون كلامه طيب هذه الفوائد التي تيسرت من هذا الحديث الذي ساقه المؤلف رحمه الله من أجل أن يبين أن كل شرط خالف الشرع فهو باطل طيب إذا كان باطلا فهل نقول للذي اشترطه لنفسه لك الخيار لفوات ذلك عليك يعني النافض أن باع عن شرط شرطا فاسدا لا يمكن الوفاء به هل نقول إن له الخيار أو لا نقول في ذلك تبصيل إن كان عالما بالحكم فلا خيار له لأنه دخل على أنه مستهتر أو متهاوم وإن كان غير عالم فلا هو الخيار ففي هذا الحديث لو أن رجلا باع عبدا واشترط على المشتري أنه إن أعتقه فالولاء له فوافق المشتري من المعلوم أن القيمة سوف تنقص البائع إذا كان يبيعه بلا شرط بمئة يبيعه بشرط كم؟ تسعين تبتنقص من أجل الشرط هذا الرجل باعه فقلنا إن هذا الشرط باطل ولا يمكن الوفاء به فهل نقول للبائع الخيار إن شاء أمضى البيع بتسعين وإن شاء ردة في التفصيل الذي ذكرنا إن كان يعلم أن هذا الشرط فاسد فإنه لا خيار له لأنه دخل على بصيرة وإن كان لا يعلم لظنه أنه شرط صحيح فإنه فله الخيار هذا هو القول الراجح في هذه المسألة وقال بعض العلماء لا خيار له مطلقا لأنه فرط ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لهؤلاء خيارا لأهل بريرة لم يجعل لهم خيارا لأنه من المعلوم أن بريرة عتقت تحت ملك عائشة رضي الله عنه ولكن الصحيح أن له الخيار إذا كان جاهلا وظاهر الحديث أن أهل بريرة كانوا قد علموا ذلك وأنهم متقرر لكنهم تجرأوا بدليل قوله خذيها واشتريطي لهم الولاء فإنما الولاء إلى من أعتق وبدليل نرسل خطب واستنكر هذا الشيء ومثل هذا الأمر لا يكون إلا بعد أن يعلم أن الأمر متقرر عندهم ثم قال وعند مسلم مبتدى درس اليوم قال اشتريها وآعتقيها واشتريضي لهم الولاء هذه الأوامر الثلاثة ليست للوجوب ولا للسحبات ولكن للإباحة يعني لا بأس أن تشتريها ولو كانت مكاتبة ويستفاد من هذا اللفظ أن المكاتب يجوز بيعه أو مرى علينا مرى علينا في أول الفوائد وأنه يجوز عثقه وكذلك ليجوز بين المكاتب ويقوم مشتريه مقام مكاتبه وإذا عتق فالولاء للمشتري وإذا شاع المشتري أن يعجل عثقه فله ذلك ويستفاد من قول اشتريت لهم الولاء ما ذكرناه عند قوله في صلب الحديث خذيها واشتري لهم لأن أشراطها جمع شرط كلها جمع شرط والشين والروطة مهافقة تماما في الاشتقاق للشرط نعم لا لا لأن هنا الكلام الآن في شرط يراد إبطاله في الحديث فلو جاءت اللام في مقام علاء ما صار رسول بينا تماما أما فلاية الكريمة ففي السياق ما يدل على ذلك إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتهم فلها لأن أول الآية أنهم إذا فعلوا وأعادوا الكرة فإن الله سيسلط عليهم مرة أخرى فيكون هؤلاء الذين أساؤوا كأنهم قدموا لأنفسهم ما يكون به العذاب فكأن هذا المجرم الذي كان سبب العذاب كأنه هو الذي قدم لنفسه نعم نعم نعم نعم قوة هذا لأنه إذا قلنا وإن كانت مئة شرط إن المراد يعني لو شرط مئة شرط فمئة شرط في عقد الواحد أمر بعيد لكن تكرار الشرط للتأكيد قريب ثانيا إن إذا قلنا وإن كان مئة شرط دل على كثرة الشرط وكل شرط واحدة لكنه لم يشرط إلى مرة واحدة وهذا ليس فيه التأكيد هذا ليس فيه التأكيد لكن إذا كان شرطاً واحداً وكرر صار فيه تأكيد فكأنه يقول الشرط المخالف وإن أكد مئة مرة فإنه باطل لكن إذا كانت مئة الشرط وكل واحد شرط واحد ما صار فيه التأكيد فيه كثرة بدون تأكيد والمقام يقتضي أن الشرط وإن أكد فإنه باطل إذا خالف الشرط نعم وما قلنا السنة من كتاب الله لأن الله يقول ما أتاكم الرسول فاخذوه ثم قلنا أن معنى ليس في كتاب الله ليس معنى أنه لازم الشرط يوجد لكن ليس في كتاب الله حلوا هذا المراد لأننا لو قلنا ما نقبل من الشروط إلا موت ذلك