10 بلوغ المرام - شرح حديث أبي الزبير في ثمن السنور والكلب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبو الزبير قال قال سألت جابرا رضي الله عنه عن ثمن السنور والكلب فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهو مسلم والنساء وزاد إلا كالبصي طيب يقول سألت جابرا أبو الزبير يقول سألت جابرا وسؤاله لجابر ينفي ما يحتمل من التدليس لأن أبو الزبير فيه تدليس يسير لكن الظاهر أن كل ما رواه عن جابر في صحيح مسلم أو غيره من الكتب الصحيحة المعتمدة فهو محمول على السماء يقول سألت عن ثمن السنور ما هو السنور السنور القط وهو معروف وهو حيوان أليف ولا وحش بعضه أليف وبعضه وحش بعضه أليف يعني يأتي إليك وتمسكه وينام عندك ويحرسك من الحشرات وغيرها وكذلك ينظف البيت من الحشرات من الفأر والصارور والوزغ وغيره نعم وبعضه غير أليف كما هو معروف بعضه يكفأ القدور ويأكل الحمام وكان بالأول يأكل عندنا ولاة الإعادة في البلاد الأخرى كان بالأول يأكل الدجاج أما الآن فيأكل مع الدجاج نعم ولا هم على كل حال هذا السنور سئل النبي جابر عن ثمنه فقال إنه فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن ذلك والزجر نهي بشدة نهي بشدة طيب الكلب سبق لنا أيضا الكلام فيه ولا حاجة إلى إعادة الكلام لأنه واضح يقول زجر عن ذلك أي عن ثمن السنور والكلب وعلى هذا فيستفار من هذا الحديث تحريم بيع السنور كذا وظاهره أنه لا فرق بين الأليف والوحش ولا بين الأليف النافع والأليف غير النافع للعموم وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على قولي فمنهم من يقول إن الهر إذا انتفع به وصار نافعا فلا بأس ببيعه لأنه ذو نفع مباح وكل ذي نفع مباح فإن القاعدة الشرعية إباحة بيعه لمفهوم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه فمفهومه إذا أباح شيئا أباح ثمن ولا يلزم من تحليم الأكل تحليم البيت فها هو الحمار محرم الأكل ومع ذلك مباح البيت إذا بيع لينتفع به فإذا كان في هذا الهر نفع واضح مثل الذي أشرنا إليه من قبل يأكل الحشرات ويطرد الهوام وما أشبه ذلك فهذا لا بأس به أي لا بأس ببيعه من أجل منفعته وليس مما نهي عن اقتناءه حتى نغلناه كالكلم بل هو مما أبيه اقتناءه وأما إذا كان غير أريف ولا نافع فإن بيعه لا يجوز لأن ذلك إضاعة مال وحمل الحديث نعم قبل وهذا هو رأي الجمهور أنه يجوز بيعه إذا كان ينتفع به وحمل الحديث على النوع الثاني وهو الذي لا ينتفع به أن يكون وحشا لأن الوحش لا يجوز بيعه لعدم الانتفاع به ولعدم القدرة على تسليمه قل له لا لأنه كالجمال الشارد وكالعبد الآبق لا يمكن أن أو لا يتمكن من تسليمه إلى المشتري وهذا القول الذي هو قول جمهور قول قوي قول قوي جدا ويحمل الحديث على ما حمله عليه من أن المراد به السنور الذي لا فائدة فيه ولكن مع هذا نقول الاحتياط للإنسان اللا يبيعه بل إذا كان عنده هر وانتهت حاجته منها وطلبها منه أحد فإنه يسلمها له بدون ثمن والذين منعوا من بيعه استدلوا بعموم الحديث واستدلوا أيضا بأن هذا من الأشياء التي لا يؤبه لها والتي توجد كثيرا في الناس فهي تشبه الماء الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه فإن الهرة جرت العادة بأنه لا يقتنى اقتناءا كاقتناء البهائم مثلا كاقتناء الغنم بحيث يبقى عند الإنسان يتولى يتوالد عنده ويحرص عليه بل إذا وجد سنورا صار يؤلفه حتى يتعله فرأي الجمهور قوي لكن مع ذلك الأحوط أن يدعى بيعه أما الكلب فقى السبب وفي الحديث دليل على جواز الإجابة بالدليل من إنه يخذ من قوله زجر ولم يقوله حرام بل قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم وهل هذا أولى أو الأولى أن يذكر الحكم ثم دليله أو يختلف باختلاف المخاطب إذا كان المخاطب يعرف الحكم من الدليل فلا حاجة إلى ذكر الحكم ثم سيقل الدليل لا حاجة إلى ذلك لأنه ليس فيه إلا التطوير وعما إذا كان لا يفهم أو أردت أن تعلمه بأنه إذا ذكر الحكم فليقرم به الدليل فهنا الأفضل أن تذكر الحكم ثم تذكر الدليل ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك يذكر الحكم ثم الدليل لما قال عليه الصلاة والسلام ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقاده من الجنة ومقاده من النار قالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل ونتكل على الكتاب قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له فأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسرة وأما من بخل والسغنى وكذب بالحسنة فسنيسره للعسرة فالمهم أن ذكر الحكم بالدليل يعني يكون الجواب والدليل أو يذكر الحكم ثم يقرن به الدليل هذا يرجع إلى اختلاف السائل أو المخاطئ والنساء وزاد إلا كلب صيد لكنه زادها واستنكرها رحمه الله وقال إنها منكرة فالاستثناء ليس بصحيح كما هو القول الراجح في هذه المسألة وقد سبق لنا أيضا الكلام عليه وبينا أنه لو قيل إن النهي عن الثمن الكلب إنما هو عن الثمن الكلب الذي يباح اقتناؤه لأن ما لا يباح اقتناؤه لا يرد عليه بيت لذلك أن الأنساء لا أمكن يخسر مرة