09 بلوغ المرام - شرح حديث أبي هريرة إن كان جامدا فألقوه وما حوله - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالوا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه رواه أحمد وأبو داود وقد حكم
عليه البخاري وأبو حاتم بالوهم طيب هذا الحديث يقول إذا وقعت الفأرة في السمن ويفصل إن كان جامدا تلقى وما حولها وإن كان مائعا فإنه لا يقرأ لكن هذا الحديث كما قال بخاري وهم والصواب
الحديث الأول تلقى وما حولها فقط سواء كان جامداً أم مائعاً ثم أنه سبق لنا أن الجامد جموداً تاماً لا تموت فيه الفأرة والجامد جموداً وسطاً بين المائع والجامد هذا قد تموت به لكن الصحيح
أنه يلقى أنها تلقى وما حولها نعم ثم يؤكل السمن ويدل على ذلك أن هذا الحديث وهم أنه قال إذا وقعت الفأرة في السمن ولم يقل فماتت ومعلوم أنها إذا خرجت حية فهي طاهرة لأنها من الطوافين
علينا ومما شق التنزه منهم فهي لو سقضت مثلا في ماء وهي حية وخرجت فالماء طهور ليس بنجس وكذلك لو سقضت في السمن وخرجت حية فهو ظاهر ولا يكون نجسا ويدل على وهمه أيضا أنه قال إن كان مائعا
فلا تقربوه يعني فهو حرام ولو أخذنا بظاهره لكان شاملا للقليل والكثير وللمتغير وغير المتغير وإتلاف الكثير الذي لم يتغير بسقوط هذه الفأرة فيه إضاعة مال لا تأتي بمثل الشريعة فهو
بالحقيقة كلما تأملته وجدته وهما وأن الصواب ما رواه البخاري في الحديث السابق أنها إذا وقعت ثماتت تلقى وما حولها والباقي