07 بلوغ المرام - شرح حديث جابر في بيع العبد المدبر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يعني عن جابر رضي الله عنه قال أعتق رجل منا عبداً له عن دبع ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي صلى الله وسلم فباعه متفق عليه قوله أعتق ما هو العتق العتق في الأصل يطلق على عدة معان يطلق على القدم ومنه قوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق أي القديم لأنه أول بيت وضع للناس ويطلق على الجيد يطلق على الجيد كعتاق الإبل مثلا أي أجاويدها ويطلق على تحرير الرقبة وهو المرادهم تحرير الرقبة يعني تخليصها من الرق يكون إنسان رقيقاً فإذا حرره سيده قيل أعتقه والعتق من أفضل الأعمال فإن من أعتق عبداً له أعتق الله به بكل عضو عضواً من النار حتى الفرج بالفرج ولهذا جعله الله سبحانه وتعالى كفاره للذنوب العظيمة في القتل والظهار وجماع في رمضان والحنث في اليمين وله أسباب كثيرة منها أن يقول له أن تحر بالصيغة القولية ومنها أن يعتق شريكه نصيبه فيسل العتق على نصيب الآخر ومنها أيضاً إذا مثل بعبده يعني مثل قطع أصبعاً منه أو أنمله فإنه يعتق عليه جبراً ومنها إذا فعل به الفاحشة والعيب بالله فإنه يعتق عليه فجعل الشارع العتق له أسباب متعددة كل هذا حرصاً على اعتق الرقاب وتخليصها من الرقاب هذا يقول أعتق رجل من الأنصار عبداً له عن دبر الدبر يطلق على آخر الشيء ويطلق على ما بعد الشيء يطلق على آخره وعلى ما بعده هنا يقول عن دبر يعني على ما بعده أي ما بعد الحياة يعني علق عتق عبده بموته فقال له إذا مت ولا السيد فأنت حر فهذا هو التدبير أن نعلق عتق العبد بموته موت من موت السيد ولا موت العبد موت السيد يقول إذا مت فأنت حر هذا العبد لا يعتق ما دام سيده حياً لا يعتق إلا إن نجز عتقه لو نجز عتقه وقال أنت حر قبل أن يموت صار حراً أما إذا لم نجز فإنه يبقى رقيقاً حتى يموت السيد طيب ويجوز بيعه نعم يجوز بيعه يجوز بيعه وإذا باعه فإن عاد إلى ملكه مرة ثانية ومات وهو على ملكه عتق وإلا لم يعتق هذا العبد عتقه سيده عن دور ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فباعه مفتفق عليه الحديث هذا مختصر اللفظة ولكن ذكر في رواية أخرى أنه كان عليه دين هذا السيد الذي عتق عبده عن دور فباعه النبي صلى الله عليه وسلم في دينه وقضاه يستفاد من هذا الحديث ثبوت الرق في الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقره رسول أقره ولا يقر على شيء باطل ولأن نسوس الكتاب والسنة طافحة بذكر الرق وأحكامه وفضيلة العثم ومن العجب أن أعداء المسلمين الذين أضلهم الله ينتقدون على الإسلام ثبوت الرق ويقول كيف تسترق إنسانا مثلك ولم يتفطنوا لما يعملون في عباد الله أكثر من استرقاط عباد الله الرقيق عند المسلم مكرم معزز حتى نسوس الأمر أن نطعمهم مما نطعم ونكسوهم مما لاكتسل هم يسترقون العباد لكن من طريق أخرى أشد وأنكر أليس كذلك؟ ولهذا لو نظرنا إلى مسألة السود والبيض في أمريكا لنرأينا العجب العجاب من امتهانهم وعدم القيام بحقوقهم أشد بكثير من الرقب الثابت في الإسلام ثم نقول أيضا ثبوت الرقب في الإسلام جعل الشارع له أسبابا كثيرة للفك منه ولو لن يكون ولو لم يكن إلا فضيلة العتق لكان ذلك كافيا أما أنتم فلم ترحموا ما استرققتمه ولم تبالوا به تمصوا خيراتهم وثرواتهم وتدخلون عليهم الشر نعم وتحبسون حرياتهم ومن فائد هذا الحديث أيضا جواز التدبير وهو الاعتاق بعد الموت لأن الرجل لا فعله في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولم ينكر عليه ومنها أيضا أنه إذا كان عليه دين أي على السيد فإنه لا ينفذ التدبير لأن الرسول صلى الله عليه وسلم باع العبد وقضى دين ومنها أهمية الدين وأنه يقدم على العتق فلو أن رجلا كان عنده عبد وعليه دين بمقدار ثمنه وقال أيما أفضل لي أن أعتق العبد أو أقضي ديني قلنا قضاء الدين أفضل ولهذا أفضل النبي عليه الصلاة والسلام العتق من أجل قضاء الدين ومنها أنه قد يكون فيه دليل لما ذهب إليه شيخ الإسلام من تيمير رحمه الله من أن تصرف المفلس ليس بنافذ وإلا مفلس واضح؟ ها؟ تصرف المفلس نافذ غير نافذ وإلا مفلس معروف؟ يعني أن الذي عليه دين يستغرق ماله لا يصف أن يتصرف في ماله بتبرع فصدقة وعثق غيره سواء حجر عليه أم لم يحجر وهذا لا شك أنه قول قوي لأن ماله قد تعلق به حق حق غير حق أهل الدين ولأنه ليس من العقل وليس من الحكمة أن تذهب لتفعل الشيء المستحب وتدع الشيء الواجب ولهذا تجد بعض الناس الآن مساكين عليهم دون ويتصدقون ويدعو يعزمون الناس ويدعون نعم وتجد كما يقول العامة تجد السفرة ما تطوع نعم كل النهار يعزمون الناس ويتصدقون ودون عليهم على عدد شعورهم هذا خطأ ليس من الحكمة ولا من الشر الحكمة أنك تبدأ بالواجب أحيانا نقول أنا أتصدق بعشر تريل ولي علي مليون عشر تريل ولي علي مليون وش نقول نقول أنت لا تصدقت بعشر تريل إذا أوفيت من دينك عشرة ليلات صار عليك مليون إلا عشرة فاستفدت فمليون إلا عشرة أحسن من مليون ولهذا لم يوجب حتى الحج وهو ركن من أركاء الإسلام لم يوجب الله تعالى مع الدين وهذه المسألة أنا أود أنكم تبثونها في العامة يعني فيها العامة الآن بعضهم مدين ويروح يتصدق إلى طلب تبرعات لمسألة أعمال خيرية ذهب يتبرع يتعرض للناس في مسألة الدعوات يدعو هذا عشرة وهذا غدى وهذا قهوة وهذا معروض وما أشبه فإذا نبه الناس على هذا الأمر ويجيل لهم خطر الدين لعلهم يهتدون ومن فوائد الحديث أن للإمام أن يبيع مال صاحب الدين ليقضي دينه وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم باعه ولم يرجع إلى الورثة باعه وقضى الدين وعلى هذا فيجد الحاكم الشرعي أن يبيع مال المدين ويوفي دينه فإن كان الدين من جنس المال فإنه لا يحتاج إلى بيع المال لأنه ربما يبيعه فينكسر وإذا كان الدين من جنسه يقضيه منه لماذا جعل المؤلف محمد الله هذا الحديث في كتاب البعيد لنستفيد منه جواز بيع المدبر إذا كان على صاحبه دين هذا جي يعني منه نأخذ منه أن الملك ينتقل إلى المشتري بمجرد باقي هذا الأصل أي هذا الأصل طيب يتفرى على ذلك أنه لو تلف لو تلف فعلى المشتري قولي لا