48 من 57- تفسير سورة فاطر /قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا / #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يا محمد أرأيتم والخطاب يقول هنا خطاب لمفرد وإذا جاء مثل هذا في القرآن فإما أن يكون مما يختص به الرسول صلى الله عليه وسلم فالأمر فيه واضح فقوله ألم نشرح لك صدرك يا أيها الرسول بلغ
وما أشبه فهذا خاص بمن بالرسول والأمر فيه واضح إذا جاء مفردا وليس خاصا بالرسول عليه الصلاة والسلام يعني لم يقم دليل على اختصاصه به فهل نقول إن الخطاب موجه لكل من يتأتى خطابه أو إنه
موجه إلى الرسول وأمةه يتبع له وإنما وجه إليه وحده باعتباره الإمام المتبور في هذا خلاف بين أهل العلم والخلاف هنا قريب من اللفظ لأن الكل متفقون أن هذا الحكم يشمل الأمة إذ لا دليل على
اختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم به وخلاف أن ألم نشرح لك صدرك فهذا خاص للرسول لأنه ليس كله أحد قد شرح الله لو صدره طيب هنا يقول أرأيتم شركائكم الخطاب لمفرد فهذا هو للرسول عليه
الصلاة والسلام أو لكل من يتأتى خطابه القول إنه لكل من يتأتى خطابه وقيل للرسول باعتباره الإمام وغيره مثله حتى في زمننا هذا نقول للمشركين أرأيتم شركائكم الذين تدعون من دون الله أروني
ماذا خلقوا من الأرض وسبق أن المؤلف رحمه الله فسر الدعاء هنا للعبادة وقلنا إنه تفسير ناقص لأن الدعاء يكون للعبادة للعبادة ويكون للمسألة والمشركون أشتقوا بشركائهم بالنوعين جميعا فقد
دعون هؤلاء الشركاء وقد يعبدونهم وسبق أنهم يقولون إن الأصنام شركاء لله أزوجد حتى إن المشركين في ثلبيتهم يقولون لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك يقول أروني أخبروني ماذا
خلقوا من الأرض قولوا ماذا خلقوا من الأرض من حيث الإعراب يجوز فيها وجهان الوجه الأول أن نعرب ماذا جميعا على أنها اسم استفهام مفعول مقدم لخلقه والثاني أن نعرب ماء وحدها على أنها اسم
استفهام وذا بمعنى الذي وعلى هذا فيكون في خلقه ذميع محذوح هو العائد لسم الموصول والتقليل ماذا خلقوه من الأرض والمعنى لا يختلف فهؤلاء يتحدون ويقال أرون ماذا خلقوا من الأرض هل خلقوا
الجبال هل خلقوا الأشجار هل خلقوا الرمال الأنهار البحار الجوض ما خلقوا شيئا من هذا طيب ينتقل إلى آلة أم لهم شرك في السموات وهنا ما قال أم أم خلقوا شيئا من السموات قال أم لهم شرك لأن
السموات ليست في متناول عيديهم لكن يحتمل أن يكون لهم فيها مشاركة نعم فالذي لهم متناول فيه قيل ماذا خلق لجوازي أن يقول قائل لهم شرك في الأرض فهذا له مثلا مساحة يأتي الناس إليه وهي
حريم قبره مثلا فنقول طيب هل خلقوا هذا إذا ادعيتم أن هذه الأرض مثل له وأنه وقفت على هذا الطبر لزائريه أو معشف ذلك فهل خلقوها لكن في السموات ما قال أم ماذا خلقوا من السموات قال أم
لهم شرك لا على سبيل الخلق ولا على سبيل التملك أم لهم شرك شركة مع الله في السموات وقوم مؤلف في خلق السموات فيه نظر فالصواب أن نقول في السموات سواء كان ذلك عن طريق التملك أو عن طريق
الخلق وش الجواب لا لا هذا ولا هذا أم آتيناهم كتابا كتابا فهم على بيّنة منه بأن لهم معي شركة يعني أو عندهم إذا قلتم لم يخلقوا شيء من الأرض وليس لهم شركة في السموات نغوطي هل عندهم
كتاب وهم على بيّنة حجة منه بأنهم شركة مع الله وش الجواب لا فكل هذه التقسيمات كلها منتفية بالنسبة للأصناع فلم يخلقوا شيئا من الأرض وليس لهم شركة في السموات وليس معهم بيّنة من الله
كتاب بأنهم شركة مع الله وإذا انتفت هذه الأمر الثلاثة لا خلق ولا مشاركة ولا وثيقة تبين إيش تبين بطلانها قال بل إن ما يعني أن إن هنا نافية بمعنى ما يعد الظالمون الكافرون بعضهم بعضا
إلا غرورا باطلا بقولهم الأصناع تشفع لهم يعني أن ما يعد الظالمون بعضهم بعضا فهو غرور أي تغرير وخداء وليس له حقيقة والواحد الذي يعد به الظالمون بعضهم بعضا أنهم يقولون هذه الأصناع
تشفع لكم عند الله اعبدوا محمدا صلى الله عليه وسلم اعبدوا جبري جبريل اعبدوا الشجر اعبدوا الله اعبدوا العزة فإنها تشفع لكم ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ما يقولون هؤلاء
شفعاءنا عند الله كيف يعبدونهم ثم يقولون شفعاء الشافع هل يمالوا درجة المشفوع إليه لا الشافع درجته دون درجة المشفوع إليه نعم إذ لو كان مساويا أو أعلى نحتاج أن يشفع إن كان أعلى أمر
أمرا وإن كان مساويا غالبه غالبه فأيهما غالب عد يكون السودة له على كل حال نقول إن الظالمين يضر بعضهم بعضا في الباطل حتى يُخْدَوْمُونَا وَيَظُمُّوا أن الباطل حق وأن الحق باطل التغرير
تارت أن يكون بالأقوال الكاذبة الملفظة التي ليس لها أصل وتارت أن يكون بالألقاب السيئة التي تشوّل السمع فأما الأقوال الكاذبة فمثلوا قولهم فيما حق الله عنهم وإذا فعلوا فاحشة قالوا
وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قولهم الله أمرنا بها هذا كذب وزوع ولهذا قال الله تعالى المبتل لهذه الدعوة قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقول على الله ما لا تعلمون هذا من جملة
التغرير أن يبدأوا قولا كذبا وزوع أو بالألقاب السيئة وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب نعم أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء عجاب فأتوا في الألقاب السيئة ساحر مش
بعد وكذاب العامة إذا قيل لهم ولا سيئة إذا كان القائل زعم إذا قيل هذا ساحر أو كذاب يتبعونه للا لا يتبعون طيب وإذا قيل لهم أي العامة إنكم إذا عبدتم الولي الفلاني أو القبر الفلاني فإن
ذلك ينفعكم فإن العامة تنخدر لأنه ليس عندها عم وليس عندها عقل ولو فتنخدر هذه الآن سفرهم هي عدة فوائد أولا قوة القرآن في أسلوب المناظرة وذلك وذلك بالترديد والتقصيد وجهه إن الله
تحجاهم وثلاثة أمور هل خلقوا شيئا من الأرض هل شاركوا الله في السماء هل عندهم كتاب من الله أن هذه الأصنام تنفعهم وإن لن تكن شريكة لله في السموات ولم تخلق شيئا من الأرض الجواب لا لو
خلقت شيئا من الأرض لكما لها الحق لأنها تخلق لو شاركت الله في ملكه في السماء لكما لها الحق لأنها شريكة لله عز وجل في ملكه لو أن الله أنزل كتابا يقول بأن هذه الأصنام لها الحق وأن
تعبت وتبع من ذو الله نعم لكان له شبهة أو حجة فلما انتفت الأمور الثلاثة التبين أنه لا حجة لها ثانيا أنه ينبغي في المناظرة أن تذكر جميع الأقسام التي يمكن أن ترج في الذهن ثم تبطل
اعترز الميش من أي شيء مما لو ذكرت شيئا واحدا ثم بينت البطلانة فقد يرد عليك شيء آخر لأنه كما أن القول الحق لا ينحصل إثباته بدليل واحد فكذلك الباطل لا ينحصل أو لا ينحصل إراد الشبه في
شبهة واحدة فإذا أردت أن ترحم قصمك لا تأتي بشبهة واحدة إيت بجميع ما يمكن ويحتمل أن يكون شبهة يتبطلها حتى يكون عندك القوة الكاملة التي لا يمكن أن يرد عليك أحد منها خللا ومن فوائد
آيات الكريمة أنه لا أحد يخلق مع الله أروني ماذا خلقوا من الأرض فإن قلت يرد عليك أن الله أثبت أن هناك خالقين في قوله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقين وفي قول الرسول صلى الله عليه
وسلم يطال لهم أي المصورين أحيوا ما خلقتم فالجواب أنهم لم يخلقوا هذا ولكن حولوه من صورة إلى صورة هنا ليس ليس منهم إيجاب بل تحويل من صورة إلى صورة فالمصور مثلا الذي أخذ التين وجعل
منه صورة على صورة إنسان أو صورة طيب أو صورة دابة ماذا نقول هل خلق هذا الشيء ها لا لكن حوله من كونه كثل من الطين إلى كونه صورة ولسى خلقا جديدا النجار مثلا إذا أتى على الخشب ونجره
على صورة معينة ما نقول إنه خلق لأنه لن يجده لكن حوله من صورة إلى أخرى طيب ومن فوائد الآية الكريمة تطلع ألوهية هذه الأصنام ومن باب أولى ربوبيتها وجه هذا أن الله تحدى أن تكون هذه
الأصنام صالحة للمشاركة بكل وجه من الوجوه إيش الخلق والمشاركة والوثيقة كل هذه من كبية إذن فيبطل جالها إلها مع الله ومن فوائد الآية الكريمة أن الظالمين ويشمل الكافرين ومن دونه أن
الظالمين لا يعد بعضهم بعضا إلا غرورا وخداعا فيشمل ذلك الكافرين الذين يزينون الكفر ويشمل ذلك أهل الخلاعة الذين يزينون الخلاعة ويشمل أهلا له الذين يزينون له فكل باطل يزينه أصحابه
نقول فيه لا يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ومن فوائد الآية الحذر أن يتمنى الإنسان على الله الأمان بل الذي ينبغي أو يجب أن يكون الإنسان كيسا فاطنا حازم كما يروع عن النبي عليه
الصلاة والسلام الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان فالوعود التي يوعد بها الإنسان من قبل الظالمين أو من قبل نفسه إذا كانت مخالفة
للشرق فما هي إلا غرور وباطل فليحذر فليحذر الإنسان لها