03 بلوغ المرام - شرح حديث جابر إن الله ورسوله حرم بيع الخمر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:26:38
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
قال وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة إن الله حرم بيع الخمر إلى أخذ هذا الحديث مما داخل في قول المؤلف وما نهي عنه فيكون
في كلام المؤلف أو سياق المؤلف للأحاديث وبين الترجمة لف ونشر مشوش أو مرتب لا غير مرتب لأنه بدأ بالشروط وثنى بما نهي عنه ولكنه بدأ بما نهي عنه إلا أن يدعي مدعا أن قوله كل بيع مبرور
يتضمن الشروط إجمالا لأننا قلنا موافق الشرق والشمال الصدق والبيان المهم إن كان كذلك فالترتيب مرتب سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة إن الله حرم إلى آخره ذكر جابر
رضي الله عنه الزمان والمكان فقال عام الفتح هذا الزمان وهو بمكة هذا المكان وكان عام الفتح في السنة الثامنة من الهجرة في رمضان وإنما قال وهو بمتكه لأنه قد يقول هذا القول عام الفتح
وهو في المدينة يقول إن الله حرم بيع الخمر إلى آخره حرم التحريم في اللغة الملء ومنه حريم البئري لأنه يحميها ويمنع من العدوان عليها حرم بيع الخمر والخمر كل ما خامر العقل قاله عمر رضي
الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم ذكره بلفظ أوضح فقال كل مسكر خمر فالخمر إذن كل مسكر من أي شيء كان من العنب أو التمر أو البر أو من أي نوع كان فما أسكر فهو خمر ولكن ما هو السكر
السكر تغطية العقل على وجه اللذة والطرب ليس تغطية العقل على وجه الخمور والغيبوبة لا بل على وجه اللذة والطرب هذا المسكد فالإسكار لا يجعل الإنسان في غيبة لكن يجعله في نشوة وفرح كأنما
يريد أن يطير لكنه ما ينضبط من شدة الفرح وتعلمون أن الإنسان من شدة الفرح ربما يتكلم بكلام لا يمكن أن يتكلم به في حال ركود الذهن فها هو الرجل قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة
الفرح الخمر والعياذ بالله يغطي العقل حتى يجعل الإنسان يشعر بأنه ملك وشجاع وربما يشعر بأنه ملك فوق البشر نعم ولهذا تجد يتكلم بكلام يخربط فيه مرة لحمزة بن عبد المطرب رضي الله عنه مر
به ناضحان لعلي بن أبي طالب أي بعيران ينضح بهم الماء وكان عنده جارية تغنيه فغنت وأغرته بالإبل فقام وأخذ السيف فجب أسنمتهما وبقى ربطونهما وأكل من كبدين كل هذا فعله سكران ما يدري ما
يفعل لكن هيجته حتى قاموا كأنه الشجاع وهو الشجاع رضي الله عنه لا شك فعل هذا الفعل فجاء علي بن بي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو عمه فقام النبي صلى الله عليه
وسلم إليه فلما أقبل عليه وجده قد ثمر سكران إلى الآن فكلمه وقال له حمزة وهل أنتم إلا عبيد أبي يعني جعل المسألة تعدت نفسه حتى أبوه صار الآن سيدا للرسول صلى الله عليه وسلم هل أنتم إلا
عبيد أبي فتأخر النبي عليه الصلاة والسلام لأن وراء الرجل لم يصحب وهذا كان قبل أن تحرم الخمر لأن حمزة رضي الله عنه استشهد في أحده في السنة الثالثة والخمر حرمت في السنة الثالثة المهم
أن الخمر يصل بصاحبه إلى هذا الحد وله أحكام كثيرة مذكورة في الفقه لا نطيل بذكرها لكن لأجل مضرته العقلية والاجتماعية حرمه الشارع حرمه الشارع فبيعه حرام كذلك حرم بيع طيب يستثنى منه
شيء لا يستثنى منه شيء حتى في حال إباحة الخمر لا يستثنى منه شيء نعم حتى في حال إباحة يباحه شرب الخمر لدفع لقمة غصة بها ولا لا ولا حضره غيره الآن هو إما يموت كل يشرب له جغمة خمر تروح
للغص نعم نقول يجب عليك تشرب هذه تدفع الغصة بدأت النار تحرق بيته وليس حوله إلا صفيحة من الخمر وقال صاحبة ما أبيع حاليك ما أعطيك يا بي بلاش خل بطفلناك إلا بمئة ريال يجوز هو لا يجوز
لا يجوز لكن هنا يدفع المحتاج الدراهم لطالبها لا على أنه بيع لأنه ما يصح لكن لأجل أن ينقذ نفسه من الحريق على كل حال الخمر لا يجوز حتى في حال إباحته استعمالا أو شربا لا يجوز لماذا؟
لأن إباحته على وجه نادر نادر والعبرة بإيش؟
طيب الميتة الميتة يقول حرم الرسول الرسول يقول حرم بيع الميتة ما هي الميتة أولا؟
نقول كل ما لم يمت بذكاة شرعية هذا الضابط لا ينخرم ماذا قلنا نعم فشمل ما مات بغير ذكاة أولى طيب وشمل ما مات بذكاة غير شرعية إما لعدم أهلية مذكي أو لخلال الذكاة كذا طيب وشمل ما لا
تبيحه الذكاة كميتة الحمار فشمل كم صورة ثلاث صورة ما مات حد فأنف بلون ذكات وما مات بذكات غير شرعية وما لا تحله الذكات وإن ذك فلو أن شخصا عنده حمار وأضجعه وقال بسم الله والله أكبر
وذبحه وقطع الحلقوم والمرين واش تقول هذا ما هو ذكات ما تنفع الذكات لأن الذكاة لا تبيحه واضح هذه كلها حرام بيعها يحرم بيعها طيب حتى في حال الحل نعم حتى في حال الحل لو كان هذا الرجل
مما يحل له أكل الميت للضرورة فلا يجوز أن يشتريها لا يجوز لكن إن لم يتوصل إياها إلا بدأ في شيء فليدفع ويكون الإثم على الباية وهذه صورة بيع وليست بيع عن شراء طيب هل الميت هنا على
العموم الجواب لا المراد بالميتة الميتة المحرمة احترازا من الميتة الحلاء كميتة السمك والجراء هذه يجوز بيع لأنها حلاء تأكل بكل حال وبدون ضرورة طيب هل يستثنى من الميتة الشيء سيأتي إن
شاء الله في الفوائد أنه يستثنى شيء منها الثاني قال الخنزير حيوان معروف خبيث يأكل الأنتان والعذرة معروف بعدم الغيرة ربما يمسك أنثاه لذكر آخر للصفاة ثم هو نفسه خبيث لقوله تعالى فإنه
فلا يحل بيره حتى في الحال التي يباح أكله نعم حتى بهذا الحال لا يحل بيعه مطلقا حتى في حال الضرورة إذا أبيح للإنسان أن يأكله لا يجوز بيعه فإن اضطر إليه ولم يحصل عليه إلا بدفع عوض
دفعه ولكنه ليس بيعا شرعيا والأصنام الأصنام جمع صنم وهو ما عبد من دون الله كالشجرة والحجر وغير ذلك هذه ليس لذاتها ولكن لما يراد بها من الشرك والشرك أعظم الذنب فلو كان الإنسان في
مكان تعبد فيه شجرة معينة عندهم وجاء واحد يمشي بالسوق من يشتري هذا الصنم يجوز أن تشتريه لا يجوز أبدا اللهم إلا إذا لم تتوصل إلى إتلافه إلا بذلك فهذا جائز لكنه بيع صوري لأنه لا ثمن
له شرعا ومثل الصنم مثله أيضا التمثال الذي يعبد من دون الله والتمثال صنم لكنه أخص لأن الصنم كل ما عبد من دون الله من أشجار وأحجار وتماثيل وغير ذلك والتمثال ما صنع على هيئة معينة كأن
يصنع على شكل عالم أو عابد أو سلطان أو ما أشبه ذلك طيب فإن كان الشيء يعبد من دون الله وأكثر الناس لا يعبدونه كالبقرة البقرة عند قوم تعبد من دون الله نعم من دون الله ولا مع الله من
دون الله تعبدوا من دون الله هل نقول إذا كنا في أرض يعبد أهلها البقر لا يجوز أن نبيع البقرة نعم يجوز إلا من اشتراها لهذا وقت طيب هذه أربعة أشياء الخمر والميتة والخنزير والأصناع
الحكم من ذلك أما الخمر فلأنه مفسد للعقل مفسد للمجتمع وأما الميتة والخنزير فلأنها طعام خبيث لا ينال المرأة منه إلا المضرة والمرض وأما الأصنام فلأنها مفسدة للأديان فصارت الحكمة من
تحريم بيا هذه الأشياء حماية العقول والأبدان والأديان وإن شئت فقل والفطر وهذا يتحقق في الخنزير تحريم بيا الخنزير لأن الخنزير إذا كان كما يقولون ليس له غيره ديوث فالذي يتغذى به يكون
مثله ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير لألا يتغذى بها الإنسان فيكتسب من سبعيتها وعدوانها هذا إذا صح أنه لا غيرة له ففيه إفساد الفطر
والأخلاق فيكون الحكمة من تحريم هذه الأشياء أربعة أشياء حماية العقول والأبدان والأديان والفطر والدين الإسلامي جاء بحماية هذه الأشياء ولو شئنا لقلنا من مجموعة هذه الأشياء يكون في ذلك
حماية الأموال حماية الأموال كيف ذلك؟
لأن بذل الأموال في مثل هذه الأشياء بذل بالما لا فائزة فيه بل بما فيه مضرة فيكون إضاعة للماء كذا إذن العقول والأديان والأبدان والفطر والأموال كذا خمسة حماية لهذه الخمسة حرم الله عز
وجل بيع هذه الأشياء وإن كان فيها مكسر كما قال تعالى في الخمر وفيهما يثم كبير خمر وميسر قل فيهما يثم كبير ومنافع للناس لكن إثمهما أعظم من منافعهم أكبر من نفعهم واضح والله عز وجل لا
يمنع عباده الشيء إلا لأن غرره أكثر وذلك لأن العطاء أحب إليه من المنع ورحمته سبقت فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن أولا فقيل القائل مبهم ولا يعنينا أن نعرف
عين القائل في مثل هذه الأمور لأن المهم هو القضية والحكم أما عين الشخص فالغالب أننا لا نحتاج إليه هذا الغالب فلهذا دائما تأتي مثل هذا الصيرة فقيل يا رسول الله لأنه لا يهتم بالقائل
أهم شيء هو معرفة القضية والحكم وقولهم يا رسول الله هذا النداء الذي أرشدهم الله إليه في قوله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا يعني لا تقولوا يا محمد بل صفوه بما كلفه
الله به وبما يختص به من الوصف وهو رسول الله ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يتكنى أحد بكنيته لأن لا يشاركه أحد عند المنادات فيقال مثلاً يا أبا القاسم فيظن أنه رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولهذا خص كثير من أهل العلم أنهي عن التكني بكنيته بما كان في حياته فقط لأن لا يشاركه أحد فإذا نودي بين الناس يا أبا القاسم يظن من لا يعرفه أن هذا هو الرسول صلى الله
عليه وسلم طيب إذن هذا من أدب الصحابة أنهم يقولون يا رسول الله ولا أحد يناديه باسمه إلا إذا كان جاهلا كأعرابي يأتي إلى المدينة فيقول يا محمد طيب ثاني يقول أرأيت شحوم الميتة هذا
التركيب يوجد كثيرا في القرآن أرأيته ومعناه على سبيل الإجمال أخبرني أخبرني لأن التقدير أرأيت كذا وكذا فأرني ما رأيت أي أخبرني أما من حيث العراب فنقول إن رأى هنا علمية وشحومة مفعولها
الأول ومفعولها الثاني محذوف ويكون غالبا جملة استفهامية نعم فهنا نقول شحومة مفعولها الأول والمفعول الثاني محذوف أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن ويستصبح بها الناس أيحل ثم ماذا
نقدر الفاعل قال بعض العلماء أيحل هذا فيها يعني أن تطلى بها السفن ويستصبح بها الناس نعم وتتنبه الجلود أو أيحل بيعها وقد اختلف العلماء رحمهم الله ماذا يقدر الفاعل أهو البيع أو هذه
المنافع والصحيح أنه البيع لأن السياق في البيع ولأن هذه الأشياء التي سألوها ما تحدث عنها النبي عليه الصلاة والسلام حتى يقال أرأيت هذا اليحل وهو لم يتحدث عن تحريم المنافع إطلاقا إنما
كان يتحدث عن البيع لكن لما رأوا هذه المنافع ظنوا أن هذه المنافع تقتضي حل بيعها كما أن المنافع في الإذخر اقتضى حل حشه في الحرم لما قال رسول عليه الصلاة والسلام لا يحش حشيشها قال
العباس إلا الإذخر فإنه لكذا وكذا فقال إلا الإذخر فظنوا رضي الله عنهم أن هذه المنافع تقتضي حل البيع كما اقتضت المنافع في الإذخر حل حشه وكما نعلم الآن كل هذه الحديث ذكرها الرسول لا
تحريم مكة ولا هذا الحديث ذكره في أيام الفتح فالصحابة كأنهم استذكروا ما رخص فيه الرسول عليه الصلاة والسلام من جواز حشيش الإذخر حشيش الإذخر من أجل منافعه فظنوا أن هذه المنافع تقتضي
حل البيع وأن يكون هذا مخصص لعموم تحريم الميتة هذا هو الصواب المتعين في الحديث أن المسؤول عنه ليست هذه المنافع وإنما هو بيعها الذي تقتضي هذه المنافع حله أعرفتم؟
طيب يقول رأيت شحوم الميتة شحوم جمع شحم قال بعضهم والشحم هو اللحم الأبيض وقال بعضهم الشحم معروف أي نصح؟
الثاني أصح لأنك إذا قيل الشحم هو اللحم الأبيض راح يدور الواحد وين اللحم الأبيض دور بشات لحم الأبيض نعم قد لا يعرف اللحم الأبيض ثم يمكن يأتي اللحم البيضة مثل الأرانب والدجاج والسمك
على كل حال يقال الشحم معروف أما الميتة فهي الميتة التي عناها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله إن الله حرم بيع الميتة ثم قال فإنها أي الشحوم تطلى بها السفن السفن المراكب البحرية
تطلى بالشحم يعني تدهن لماذا؟
من أجل أن لا يتشرب الخشب الماء لأن الخشب إذا تشرب الماء ثقل وغرقت السفينة وإذا كان على جدران السفينة هذا الطلاء من الشحم منع تشرب الخشب للماء فتبقى السفينة محمية بهذا الطلاء من أن
تتشرب الماء قال وتدهن بها الجلود أي جلود؟
لا الجلود التي تدبى لأن الدهن يلينها طيب قال ويستصبح بها الناس يستصبح يعني يجعلونها مصابيح مصابيح يعني سرجا كيف ذلك؟
يضعون في الشحم إذا دوبوه يضعون فيه فتيلة خرقة ثم يشبون في رأسه ثم تأخذ بالإضاءة ما دام هذا الشحم أو الدهن باقيا وهذا نسمع الناس يتحدثون عنه وإن كنا ما أدركناه لكنه إلى عهد قريب
والناس يستعملونه حتى إنه في بعض الوصايا عندنا أوصى بأن يوقد سراج المسجد ولو وصل الصاع ريالا صاع الودك نعم ريالا في ذلك الوقت الريال عندهم عن أكثر من 100 ريال كثير جدا على كل حال
هذا لست أصباح يعني يوضع الشحم المذوب في إناء ويوضع فيه فتيلة وتشبه النار في رأسها وتكون أصباحا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا يعني لا يحل لأن السؤال عن الحل ومن الذي لا يحل
قلنا فيها قولان لأهل العلم قل لا يحل هذا العمل طل السفن والاستصباح ودهن الجلود وقيل بني البيع وهو الصواب بل إن السياق يعينه سياق الحديث ثم قال هو حرام أي البيع لماذا يكون حراما أي
الميته لأن الميته حرام للميته حرام وجواز بيعها لهذه الأغراض يستلزم تداولها بين الناس والاستهانة بها لأنه كما يقال إذا كثر الإمساس الإحساس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند
ذلك قاتل الله اليهود قاتل بمعنى أهلك وقيل بمعنى لعن واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله وكون المقاتل بمعنى اللعن هذا بعيد من الاشتقاق لأن قاتل مشتق منين من قتل من قتل وليس فيها
شيء من حروف اللعن إلا الله وليس بينها اشتقاق لا أكبر ولا أصبر ولا أوسط ولكن نقول إن معنى قاتل أهلك لأن من قاتل الله أو من قتله الله فهو هارف قطعا فيكون الدعاء بالمقاتلة أي قتال لا
لهؤلاء معناه الدعاء بالهلاك وهذا هو المناسب للمادة لمادة هذه الكلمة وإن كان كثير من المفسرين يفسرون القتال أو القتل باللعن كقوله تعالى قتل الخلاصون أي لعنوا لكن الأظهر أن المراد
بالمقاتلة الهلاك لأن تفسير الشيء بما يطابق مادته أولى من تفسيره بأمر ثم قال قاتل الله اليهود اليهود هم الذين يدعون أنهم يتبعون موسى عليه الصلاة والسلام وهم من بني إسرائيل ولكن
لماذا وصفوا أو لقلبوا بهذا اللقب قيل إنه نسبة إلى أبيهم جدهم يهودا أحد أبناء يعقوب وأنه مع التعريب تحول إلى يهود بالداد وقيل إنه من هذا يهود لقولهم إنا هدنا إليك أي رجعنا وعلى كل
حال سواء هذا أو هذا فإن اليهود معروفون بالمكر والخداع كما فعلوا في الحيتان حين حرم عليهم صيدوا السمك في يوم السبت فابتلاهم الله عز وجل وصارت الحيتان تأتي يوم السبت على ظاهر الماء
شرعا وفي غير يوم السبت لا تأتيهم فتحيلوا ووضعوا شبكا في يوم الجمعة فيأتي الحيتان يوم السبت ويدخل في الشبك ثم إذا كان يوم الأحد جاءوا وأخذوا وقالوا نحن ما صدنا يوم السبت فعاقبهم
الله تعالى عقوبة تناسب ذنبهم قلبهم الله قردة لأن القردة أقرب ما يكون إلى الإنسان كما أن عملهم هذا قريب من الصحة يعني ظاهره أنه ليس فيه صيد هذا القرد قريب من الإنسان صورة صورة إنسان
لكن معناه حيوان طيب إذن المهم اليهود لما حرم الله عليهم شحومها وفي لفظ الشحوم والشحوم أعم الشحوم أعم لأنه يشمل شحوم الميتة وغير شحوم الميتة ومن المعلوم أن الله عز وجل حرم عليهم
الشحوم وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما من البقر والغنم حرم الله عليهم شحوم البقر والغنم إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعضها فحرمت
عليهم الشحوم إلا هذه الأشياء لكن ماذا فعلوا؟
يقول جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه جملوه أي أذابوه وقالوا ما نأكل لكن ذوبوا وبيعه واشتري بثمنه ما تأكله فهذه حيلة حيلة على محارم الله عز وجل ودعا عليهم النبي عليه الصلاة والسلام بأن
الله يقاتلهم تحذيرا من فعلهم وتنفيرا عنه لأن من فعل كفعلهم استحق ما يستحقون إذ أن البشر عند الله على حد سواء إن أكرمكم عند الله أتقاكم فالعاصم من هذه الأمة بما عصت به بني إسرائيل
يوشك أن يلحقه من العقوبة ما لحق بني إسرائيل هذا الحديث كما نشاهد فيه ثوائد كثيرة منها أولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إبلاغ الأمة في المناسبات فإن الرسول في باتح مكة عليه
الصلاة والسلام أرشد الأمة إلى أحكام كثيرة ستعلق بمكة وإلى أحكام كثيرة كان المشركون قد تعلقوا بها ففيه مراعاة المناسبات في الخطب والتوجيهات والمواعد ويتفر على هذا أنه ينبغي للداعية
والخطيب أن يتحر المناسبات اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذا أي مراعاة المناسبات أن الشيء إذا جاء والناس يتشوفون إليه كان أوقع في نفوسهم وأشد تأثيرا ولهذا لو أن
أحدا في هذا اليوم قام يخطب الناس أو يعظ الناس فيما يتعلق بالصيام أو بالحج هل يكون له تأثير كما لو فعل ذلك في أيام الصيام أو الحج الجواب لا لا يكون له التأثير وإنما كل شيء في
مناسبته له تأثير أكثر وأبلغ ومن فوائد هذا الحديث عظم هذا البيع الذي بيّن الرسول عليه صلى الله عليه وسلم تحريمه ومن أين يأخذ يا محمد إبراهيم ما عندنا ورسوله نعم نسبة التحريم إلى
الله يدل على العناية به لأن نسبة التحريم إلى الله أشد وقعا على المؤمن مما لو قيل لا تفعل كذا لو قال لا تبيع الخمر والميت والخنزية والأسنام لا شك أن المؤمن يتأثر بهذا لكن إذا قال إن
الله حرم هذا يكون أشد وأبلغ في النفس ومنها أيضا هذه الصيغة كما أنها أبلغ من حيث أنها نسبت الله عز وجل فهي أبلغ من حيث إنه صرح فيها بالتحريم إن الله حرم لو كان نهيا هكذا لا تبيع
لدعى مدعى أنه نهي للكراها لكن بعد أن قال إن الله حرم لا يمكن دعوى الكراها بل هي نص في التحريم ومن فائده تحريم هذه الأشياء الأربعة لأن ما حرم بيعه فهو محرم إذ لو كان حلالا ما حر
مبيعه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه أي ثمنه المقابل لهذا الشيء المحرم نتبه لهذا الشرط أو اللقيت إذا حرم شيئا حرم ثمنه أي ثمنه المقابل لهذا الشيء
المحرم لأجل أن لا يرد علينا أن الحمارة حرام وبيعه حلال بالإجماع لكن لو اشترى الحمارة ليأكله صار حرام ولهذا نقول إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه إذا كان الثمن مقابل هذا الشيء المحرم
طيب من فوائد الحديث حرص الشر على حماية العقول والأبدان والأخلاق والأديان والأموال وكما قال بعض الأخوان الفرد والمجتمع الفرد والمجتمع لأن هذه الأشياء حرام حتى وإن لم يكن في المكان
إلا رجل واحد وهي حرام وظاهر الحديث أن الخمر بيعه حرام مطلقا فهل يستثنى من ذلك شيء؟
الجواب لا لا يستثنى من ذلك شيء حتى وإن كان بيع خمر من مسلم لكافر فإنه لا يجوز طيب من كافر لمسلم من باب أولى من كافر لكافر يصح بناء على ما يعتقدونه ولهذا لما ذكر لأمير المؤمن عمر
الخطاب رضي الله عنه أنهم كانوا يأخذون الخراج من الخمر ثم يبيعونه عليهم نهاهم عن ذلك وقال ولوهم بيعها واخذوا أثمانها ولوهم بيعها خلوهم ليبيعون واخذوا أثمانها وهذا يدل على أن بيعها
صحيح ولولا ذلك ما صح أن أخذ ثمنه لأن ثمن ما كان بيعه محرما محرم وفي قول عمر ذي الله أن هذا فائد عظيم وهي أن من عامل بمعاملة يعتقد حلها وأن تتعتقد تحريمها فإن ما تأخذه منه حلال حلال
جائز حلال لا بأس به لو اشترى شيئا تعتقد أن هذا الشرح حرم وأن الملك لم ينتقل به يجوز أن تشتريه منه أنت لماذا؟
لأنه يعتقد حله يعتقد حله وهكذا كل الأشياء الخلافية إذا وقعت ممن يعتقد حلها وليس هناك نص التحريم بحيث لا يسوق له أن يجتهد فإن كل إنسان يعامل بما يقتضيه رأيه مثلا لو وجدنا واحد يشرب
الدخان وهو يعتقد حل شرب الدخان فلا يسوق لي أن أنكر عليه ما دام أعتقد أنه حلال لو رأيت رجلا أكل لحم إبن وملأ بطنه ثم قام يصلي بلا وضوء وهو يعتقد أنه لا يجب الوضوء من لحم الإبن هل
أنكر عليه؟
لا ما أنكر عليه والصلاة بغير وضوء أعظم يشرب الدخان أليس كذلك؟
أعظم بكثير حتى أن أبا حنيف رحمه الله في مذهبه أن من صلى محدثا فهو كافر لأنه مستاذي بآيات الله ومع ذلك إذا كان هو يرى أنه لا ينقذ الوضو ما أنكر عليه وآثر عمر هذا رضي الله عنه هو
الأصل في هذا قال ولوهم بيعها واخذوا أثمانها طيب نعم إذا كان يعتقد هو يقول حلال كل شيء نعم كل شيء يعتقد الإنسان أنه حلال وأنا أرى أنه حرام ما أنكر عليه إلا شيئا يخالف النص بحيث لا
سؤاله أن يجتهد والله من صلى الله عليه ما سؤاله أن يجتهد كيف يا شيخ المقصود يعني كيف المقصود حين الآن ما هم المقصود كان أقول كل شيء فيه خلاف ترى أنت أنه حرام والثاني يرى أنه حرام لا
تنكر عليه ولا يحق لك أن تنكر عليه لأنه يعتقد أنه حلال إلا شيء أن يخالف النص في حيث لا يسوغ له الاجتهاد فيه فهذا لا شك أنه يجب عليك أن تنكر تقولها المالك أصبره المالك حق تعارض النص
نعم قلت لكم ضربت مثلا توافقون عليه ولا في إشكال عندكم أكلت لحما أنا ورجل من الشافعية مذهبه مذهب الشافع مثلا لا يرى أن لحم الإبل ينقض له وأكلنا اللحم ثم قمنا نصلي أنا توضأت لأني أرى
وجوب الوضوء من لحم الإبل وهو لم يتوضأ فهل أقول له اتق الله يا أخي هذا حرام عليك وأنكر عليه طيب ما رأيكم في من يصلي بغير وضوء هل ينكر عليه ألا ما ينكر ينكر عليه لماذا لا أنكر على
هذا لأنه يعتقد أنه على وضوء وأنه ليس حرام عليها أن يصلي الآن نفس الأشياء نفس الأشياء الأخرى الشيء الذي فيه الخلاف وليس فيه نص يمنع الإنسان من الاجتهاد فيما يذهب إليه ما لأنكر عليه
لأنه شقول يقول أنت تعتقد أنه ما في السؤال حتى نكمل البحث يقوله أنت تعتقد أنه حرام وأنا ما أعتقد أنه حرام فقولك ليس حجة علي وقولي ليس حجة عليك إذن أنا ربما أقول إذا أنكرت علي أنه
حرام وقلت لازم تكون حرام أقول أيضا أنا أنكر عليك أقول ليش تحرمه والأصل الحل ليش تحرمه ليش تمنع عباد الله مما خلق الله فمشكل هذه إنما نحن الآن هنا في السعورية ما فيه أحد من علمائنا
فيما أعلم يقول إن الدخان حلال وعلى هذا فلو جاء عامي يقول ورهنا بقلد ناس آخرين في غير المملكة يقولون حلال ما نطيعه لأن العامي ليس أهلا للإجتهاد لكن لو يجي واحد طالب من بلاد أخرى ما
تبين للتحريم ورأيناه يشر ما ننكر عليه يعني ما عندنا ناس يقول إن الدخان حرام عندنا دخول تحريم في عمومات عمومات والرسول عليه الصلاة والسلام لما نهى عن أكل البصل قال الصحابة قاموا
يقولون إنها حرمت إنها حرمت فقال إنه ليس بيتحريم ما أحلى الله فالحق عمر رضي الله عنه لما قالوا إنهم يأخذون من أهل الذمه الخراج أو الجزية يأخذون خمرا ويبيعونه ويدخلون ثمنه في بيت
الماء نهاهم قال ولوهم بيعها واخذوا أثمانها بيع الخمر بالنسبة للمسلمين بالنسبة للذميين حلا خلهم يبيعون الخمر لأنهم اعتقدون حلها واخذوا أثمانها منهم مع أني الآن أعلم أن هذا الرجل باع
الخمر وأخذت الثمن ثمن الخمر وجعل ما هزلنا في ثوائد حديث جابر رضي الله عنه قال إن الله تعالى حرم بيع الخمر وذكرنا أن هذا عام في جميع الأحوال يعني لا يجوز بيع الخمر من مسلم على مسلم
ولا من كافر على مسلم ولا من مسلم على كافر أما بيع الخمر من الكفار بعضهم على بعض فإنهم يقرون عليه لأنهم يعتقدون حله وسبق لنا بيان ما هو الخمر فقلنا كل ما غطى العقل على سبيل اللذة
والطرة هل يشمل بي الخمر للمطر وغير المطر قلنا إنه يشمل يشمل فلو اضطر الإنسان إلى شرب الخمر كما ذكر فقهة لدفع لقمة غص بها فإنه لا يجوز بيعه بل يجب على من عنده شيء من ذلك أن يبذله
مجانا لإنقاذ هذا المطر طيب يقاس على الخمر ما أشبهه أو كان أشد ضررا منه مثل الإفيون والحشيش والمخدرات وما أشبهها وهل يقاس عليه الدخان تتن أو لا نعم هو لا يسكر وأظنها أيضا لا يخدر
لكنه يدخل فيما يأتي في بيع الميتة أو الخنزيل لكنه في بيع الميتة ألصق قال والميتة يعني حرم بيع الميتة وهذا كما نعلم لفظ عام لأنه مفرد محلا بأل والأصل في المفرد المحل بأل أنه
للاستغراق عام لأنه لا يخرج عن الاستغراق إلا بدليل مثل أن يكون للأهد أو لبيان الحقيقة إذن فكل ميتة فبيعها حرام وكل الميتة بيعها حرام إذن لدينا عموما عموم لجميع الميتات حيث قلنا كل
ميتة بيعها حرام وعموم للميتة نفسها حيث قلنا كل الميتة بيعها حرام أما الأول وهو العموم في أعيان الميتات فهذا يستثنى منه شيء يستثنى منه ما كانت ميتته حلالا مثل السمك والجراد فإن
بيعها حلاء فإن قال قائل أين الدليل على الإخراج هذا من العموم قلنا الدليل أولا السنة وثانيا المعنى أما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سياق هذا الحديث إن الله إذا حرم شيئا
حرم ثمنه فعلم من هذا التعليل أن الميتة التي يحرم بيعها هي الميتة المحرمة بقوله إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه واضح أما المعنى فنقول إنما حرم بيع الميتة لأنه لا ينتفع بها والميتة
الحلال ينتفع بها أولا لا نعم ينتفع بها وما كان منتفعا به على وجه حلال فإن الشرع لا يمكن أن يمنع بيعه لما في ذلك من الحجر على الناس في تعميم الانتفاع به لأننا قلنا هذا الشيء الحلال
لا جوز بيعه معنى أننا حجرنا حجرنا على الناس في تعميم الانتفاع به فصار لا ينتفع به إلا من كان بيده أو ما إذا أعطاه على سبيل الهدية والصدقة وما أشبه ذلك صار يستثن من هذا أي شيء
الميتة الحلال كالسمك والجراد وعرفتم الدليل والتعليل في ذلك طيب العموم الثاني قولنا كل الميتة أي كل أجزاء الميتة حرام حرام بيعه هذا أيضا ليس على عمومه لأنه يستثنى منه شيء يستثنى منه
ما لا تحله الحياة فبيعه حلال بالاتفاق كالشعر والوبر والصوف والريش هذا بيعه حلال بالاتفاق لأنه لا يدخل في مسمى الميتة ولهذا يجز وينتفع به ومن أصوافها وأبارها وأشعارها أثات ومتاعن
لحي ولو كان من الميتة لكان إذا جز لا ينتفع به لأن ما أبين من حي فهو كميتته طيب إذن يستثنى من الميتة ما لا تحله الحياة طيب هذه الأربعة وش الفرق بينها يا نصر ما الفرق بينها الصوف
للضعن والوبر للإبل والشعر للبقر والضعن والريش للطائر طيب إذن فهمنا الأربعة هذه يجوز بيرها فإذا ماتت البهيمة مثلا وجز الإنسان صوفها أو شعرها أو وبرها فله بيرها وكذلك لو قص ريشها فله
بيون بالاتفاق لأن الحياة لا تحله طيب هل تباع الأظلاف أو لا أظلاف البهيمة التي بمنزلة الأطفال للإنسان طيب هل تحلها الحياة الظاهر أنها من جنس الظفر بعضها تحلوا الحياة وتتألموا به
وبعضها لا فما لا تحل الحياة كالظفر فإنه يجوز بيعه إن انتفع به وإن لم ينتفع به منع من بيعه لا لأنه جزء ميته ولكن لأن في بذل المال فيه إضاعة للمال طيب عظام الميته هل يحل بيعها؟
لا لأنه داخل في عموم قوله الميته واختار الشيخ الاسلام رحمه الله جواز بيع العظام معللا ذلك بأن الحياة لا تحل العظم لأنه ما فيه دم ومدار تحريم الميتة على الدم ولهذا إذا كان الحيوان
مما لا دم فيه كانت ميتته طاهرة قولوا طاهرة لا تقولوا حلالا لأن هذه مشكلة لأقول حلال إنما يقولوا هي طاهرة ما لسه فيه دم فإن ميتته طاهرة قال إذن فالعظام طاهرة وإذا كانت طاهرة جاز
بيره لكن جمهور أهل العلم على خلاف قوله وهو الأقرب من لفظ الحديث لأن الميتة في الواقع إذا قل ميتة فلا يتبادر إلى الذهن إلا أنه لفظ شامل لكل الميتة وقول الشيخ الإسلام إن الرسول صلى
الله عليه وسلم قال إنما حرم من الميتة أكلها والعظام لا تؤكل جوابه أن يقال بل قد فلقد تؤكل هل يشمل هذا الجلد جلد الميتة أو لا نقول الحديث يشمل لأن الجلد جزء من الميتة تحلو الحياة
إذن فلا يجوز بيع جلد ميتة وإن سلخ وانفصل منها لأنه جزء منها فكما لا يجوز أن أبيع يدها أو رجلها إذا قطعتها فلا يجوز أن أبيع جلدها إذا سلخته واضح طيب هل يشمل هذا ما إذا دبغ الجلد نعم
طيب يقول بعض العلماء إنه يشمل ما إذا دبغ وهذا مبني على أنه لا يطهر بالدباغ وعلى أنه لا ينتفع به إلا في الشيء اليابس وهذا هو المشهور من المذهب المذهب الحنابلة أنه لا يطهر بالدباغ
ولا ينتفع به إلا في اليابسات بعد الدب والصحيح أنه يظهر صحيح أنه يظهر بالدب وأنه ينتفع به في اليابسات والمائعات لأن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشات يجرونها ميتة فقال هل لن أخذتم
إهابها فانتفعتم به قالوا إنها ميتة قال يطهرها الماء والقرى وقال دباغ جلود الميتة ذكاتها وهذا يدل على أن الدب يطهرها ويجعلها حلا حيث شبهها بالذكات حيث شبه الدباغ بالذكات وعلى هذا
القول نقول يجوز بيعه بعد الدبغ لأنه عين مباحة النفع على وجه العام شامل فيباح بيعه بعد الدبغ طيب هل يباح بيع جلود السباع بعد دبغها هذا ينبني على أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم
أيما إهاب دبق فقد طهر هل يشمل ما لا تبيحه الذكات كالسباع أو يختص بما تبيحه الذكات لقوله دباغ جلود الميتة دكاتها وفيه خلاف بين العلماء أيضا لكن إذا قلنا بأن جلود السباع تطهر بالدبق
فإنه يجوز بينها كجلود الميتة طيب لو قال قائل إذا قلتم إنه يطهر بالدبق فقولوا بجواز بيعه قبل الدب كما تقولون بجواز بيع الثوب المتنجس فاهمين هذا ولا فيها قولان إذا قال قائل إذا قلت
بأنه يطهر بالدب ويباح بيعه بعد الدب والانتفاع به فقولوا بجواز بيعه قبل الدب أيضا قياسا على الثوب المتنجس فإن الثوب المتنجس إذا بيع يجوز بيعه إلا لا لأنه يمكن أن يطهر وانتفع به
فاجعلوا جلد الميتة قبل الدبع كالثوب المتنجس كالثوب المتنجس وقولوا يجوز بيعه طيب والقياس نقول لا يصح القياس لأن هذا الجلد جزء من الميتة فنجاسته عينية أصلية فلا يمكن أن نجيز بيعه حتى
يخرج عن حكم الميتة أما الثوب المتنجس فالنجاسة طارئة عليه وأصله طاهر ليس جزءا من ميتة أو جزءا من نجس بل أصله طاهر فلهذا أجزنا بيعه قبل غسله واضح الفرق اللي لا إذن الميتة فيها عموما
من حيث الميتات وأنواعها ومن حيث أجزاء الميتة تقدير العموم الأول أن نقول بيع كل ميتة وتقدير العموم الثاني بيع كل الميتة نعم طيب وعرفنا الآن ما الذي يستثنى من ذلك لو قال قائل لو اضطر
إنسان إلى بيع الميتة هل يجوز بيعها عليه الجواب لا للعموم ولأنه عند الضرورة يجب أن يبذل له ما يدفع ضرورته حتى وإن كانت مذكاتا فإن أبى صاحب الميتة أن يعطي المطر إلا بجراهم إلا ببيع
فيدفع له والإثم على البائع يدفع له والإثم على البائع طيب القرون يجوز بيعها مثل الضفة الذي انفصلت عنه الحياة هذا يجوز كالظفر وما لا يقاس على الميتة ما كان ضارا بالبدن كل ما يضر
بالبدن فإنه يدخل في حكم الميتة مثل دخان تتن لأنه مضر ولا شك في ضرره فيحرم بيعه يحرم بيع التتن وإذا حرم بيعه حرم تأجير المحلات لمن يبيعه لأن هذا إعانة على الإثم والعدوان وقد قال
الله سبحانه وتعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وحرم أيضا إعانة شاربه على حصوله بأي سبب وبناء عليه لو قال الأب لابنه خذ يا بني هذه عشرة ريلات اشتر لي فيها بكت دخان يلزمه طاعته لا
يلزمه طيب لا يلزمه يحرم عليه لأن الله تعالى قال وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهم طيب إذا قال لهم اشتر لي وإلا طلقت أمك اي لا أصل المسألة هذه تقع من بعض السفة
يعني يلجأ الولد إلى هذا هذا ضرورة الظاهر أن هذا ضرورة لأنه ربما يتجرى هذا العشيم الأب ويطلق الأم وقد تكون هذه آخر التطلقات فتنفص معرى الأسرة المهم إذن إذا دعت الضرورة إلى ذلك فهو
كغير من المحرمات التي تبيحها الضرورة أما إذا لم يكن ضرورة فإنه يجب عليه أن يعصي والده في ذلك طيف إن قال أفلا أعد عاقا إذا كان والدي لا يستطيع أن يخرج إلى السوق ويشتري لمرض أو كبر
يقول يا ولدي أنا لوقت طلعت هنا خف ربك أنا أخاف ربي بالامتناع أنا ما امتنعت من هذا إلا خوف من ربي تريد أن أشتري لك طعاما ثيابا فراشا على العين والرأس أما أن أشتري لك شيئا أعينك على
معصية الله فهذا لا طيب هل يقاس على الميتة السم نعم إن اشتري للمضرة فهو حرام وإن اشتري للمنفعة فهو حلال ومن ذلك المبيدات المبيدات التي تشترى لأمراض الأعشاب والزرور وما أشبهها فنقول
هذه الأشياء إذا كان لا يمكن أن نتفع بها إلا على سبيل المضرة فبيعها حرام وإلا فبيعها حلال لأن فيها منفعة طيب واضح يا ماذا قلت في شيء بعد يمكن أن نقاس عليه مما يضرب البدن الدم نعم
الدم هل يجوز بيعه أو لا ما في التفصيل لأن الله حرمه قد حرم الله الدم حرمت عليكم الميتة والدم فبيع الدم حرام سواء بيع للأكل أو الشرب أو الحقن لا يجوز بيئه للأكل كيف للأكل يمكن للأكل
يمكن يمكن يكون جامدا ويكون لنسان أكلا شربا إذا كان ساخنا حقنا إذا كان مريضا نفتاج إلى حقن دم نقول بيئه حرام فإن قال قائل أليس الدم يجوز عند الضرورة قلنا أوليست الميتة تجوز عند
الضرورة فسيقول بلا في المسلتين نقول إذا كانت الميتة تباهل الضرورة ومنع الشارع بيعها فكذلك الدم لا يجوز فإن اضطر إنسان إليه ولم يجد من يبذله إلا بعوض فالعثم على الباع أما هو فيجوز
أن يدفع ضرورته بذلك نعم طيب أي دم دم الإنسان ودم البهيمة أي دم يكون الدم الحلال حلال حل لنا ما يتتاني ودمان ها ورانا سألنا هو جاوفت طيب أجل انتظر طيب الأصنام الأصنام قلنا إن فيها
إن كل ما اتخذ ليعبد من دون لا فوصله سواء على صورة التمثال أو شجر أو حجر أو غير ذلك كل ما عبد من دون الله فهو صنم وذكرنا في أثناء الشرح أن العلة في ذلك حماية الأديان على هذا نقول
الأصنام يحرم بيوه لكن لو أراد شخص أن يصنع صنما لمن يعبد الأصنام مثل أن يصنع صورة بوذا لمن يعبده يقول هذا حرام لا جوز لا جوز بيع حتى على من يعبده لأن عبادة الأصنام ما أحلت بأي شريعة
كانت كل الشرائع تحارب الشرك ليس فيه شريعة أنزلها الله عز وجل تبيع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا كثير
من فوائد حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه وفيه بيان تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام وقلنا إن هذه عامة الخمر استثنى منه شيء الميتة استثنى منها شيء الخنزير لا يستثنى منه
شيء لأنه حرام بكل حال فبيعه حرام بكل حال الأصنام الأصنام يحرم بيعها يحرم بيعها لمن يتخذها للعباد لا شك في هذا لأنه اشتراها لعمل محرم وكل ما اشتري لعمل محرم فإن بيعه حرام لأن النبي
صلى الله عليه وسلم قال إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه فإن اشتريت الأصنام لتكسر وينتفع بموادها فظاهر الحديث أن ذلك حرام ويحتمل أنه ليس بحرام لأنه ليس المقصود من الشرى هنا شيئا محرما
إنما المقصود شيء مباح ومثل ذلك لو اشتراها ليتلفها فإن هذا لا بأس به بشرط أن يعلن ذلك حتى لا يظن أحد أنه اشتراها من أجل الانتفاع بها على وجه محرم إذن يستثنى من الأصنام شيئا الشيء
الأول إذا كانت مادتها ينتفع بها فاشتراها ليكسرها وينتفع بمادتها كما لو كانت من حديد أو خشبين يصلح ألواحا أو أبوابا أو ما أشبه ذلك ثانيا إذا اشتراها ليتلفها يعني هي لا ينتفع بمادتها
لكن اشتراها ليتلفها فهذا لا بأس لكن بشرط أن يبين ذلك ويظهره لأن لا يتخذ ذريعة إلى جواز بيعها طيب يقاس على ذلك من فوائد الحديث أيضا بالقياس أنه يحرم بيع الكتب المضلة الداعي للبدع
أيًا كانت إلا إذا اشتراها ليعرف ما فيها من بدع ثم يرد عليها فهذا لا بأس به إذا كان لا يتوصل إلى ذلك إلا بالشراء كما لو اشترى الأسلام من أجل إتلافها ولا يتوصل إلى إتلافها إلا بذلك
ويقاس على ما سبق من بيع الخمر والأصنام أيضا أنه لا يجوز شراء الكتب المدمرة للأخلاق مثل المجلات والصحف التي تستعمل على صور خليعة مغرية مفسدة للأخلاق فإن بيعها فإن شراءها لا يجوز
وبيعها حرام طيب فإن اشتراها لإتلافها ولا يتمكن من إتلافها إلا عن طريق الشراء فلا بعث لأن هذا لا يقصد به اقتناؤها وإنما يقصد به إتلافها وإزالته وكل شيء ذكرناه هنا من الأصناع وغيرها
مما قلنا يجوز شراء لإتلافه هذا إذا لم يتمكن من إتلافه بغير الشراء فإن تمكن فإن شراءها إضاعة مال ولا يجوز له أن يشتريها في هذا الحال من فوائد الحديث حماية الإسلام للعقول والأبدان
والأخلاق والأديان والأموال والفرد والمجتمع نعم والفطر لأن كل هذه تفسد ما ذكر فإذا حرم الشارع بيعها فإنما ذلك لحماية هذه الأمور التي لا بد للمجتمع من حمايتها ومن فوائد الحديث أنه لا
يجوز تأجير المحلات لمن يبيعون هذه الأشياء من أين يؤخذ؟
من أن الإعانة على المحرم حرام لقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فلا يجوز أن يؤجر الإنسان بيته لبائع الخمر أو لبائع الخنزير أو لبائع الأصناع أو لبائع المجلات الخليعة أو
لبائع الكتب المنحرفة وما أشبه ذلك لأن هذا من باب التعاون على الإثم والعدوان ومن فوائد الحديث فقه الصحابة رضي الله عنهم وذلك من قولهم قيل يا رسول الله رأيت الشحوم الميتة إلى آخره
وجه ذلك أنهم أرادوا أن يجعلوا من الانتفاع بهذه الأشياء هذا الانتفاع المباح سبباً لحل بيعها لأنه يتوصل ببيعها إلى شيء مباح وهو طل السفن ودهن الجنود والاستصباح ومنه أيضا من فوائد
الحديث أن العقل أو أن الشر يأتي بما فوق العقل بمعنى أن العقل قد يدرك الشيء على وجه الناقص فيأتي الشر ويكمله وجه هذا أن الصحابة قالوا إذا كانت هذه الشحوم تطلبها السفن وتذنبها الجنود
ويستصبح بها الناس فهذا يقتل جواز بيعها لتحصيل هذه المنافذ ولكن الشرع أقوى من ذلك وأعمق حيث منع منها الرسول عليه الصلاة والسلام مطلقة لما في ذلك من الحماية التامة لأنه لو أجيز بيع
الشحوم لهذه الأغراض يتوصل الناس إلى شيء آخر لقالوا إذن يجوز بيع الشحوم الخنزير لهذا الغرب ولكن الرسول بيّن أن هذا ممنوع ومن فوائد الحديث جواز طل السفن بشحوم الميتة لأن النبي صلى
الله عليه وسلم أقرهم على ذلك ومن فوائده أيضاً جواز دهن الجلود بشحوم الميتة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرهم أيضاً ومن فوائده أيضاً جواز الاستصباح بشحوم الميتة لكن قال أهل العلم
إنه لا يجوز أن يستصبح بها في المساجد وهذا القول مبني على أن النجاسة لا تطهر بالاستحالة لأن دخان نجاسة نجس أما على القول بأنها تطهر بالاستحالة فإن دخانها طاهر وحينئذ لا مانع من أن
يستصبح بها في المساجد ومن فوائد الحديث جواز الانتفاع بالنجس على وجه لا يتعدى لقوله هنا فإنها تطلى بها السفن فإن كان على وجه يتعدى مثل أن يستعمل النجس على ثوبه أو بدنه ويذهب إلى
الصلاة فإن هذا لا يجوز أو يستعمل النجس في أكله وشربه فإن هذا لا يجوز لأن التغذي بالنجاس لا يجوز طيب هل يستفاد منه جواز استعمال الكحول على وجه لا يتعدى كما لو ادهن بها أو ما أشبه
ذلك قد يقال ذلك وقد يقال إن عموم قوله فاجتنبوه في الآية الكريمة يدل على أنه لا يستعمل لا شربا ولا ادهانا ولا غير ذلك ومن فائد الحديث جواز الدعاء على الأمة إذا عملت ما يكون معصية
على سبيل العموم في قول الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود فيجوز مثلا أن تغطات الله أهل هذا البلد إذا كانوا يتعاملون معاملة سيئة أو يفعلون معصية تدعو عليهم بأن نقاتلهم الله
وسبق معنى المقاتلة ومن فوائد الحديث أن اليهود أصحاب مكر وخديعة لأن الله لما حرم عليهم الشحوم صاروا يذيبونها ثم يبيعونها ومن فوائده أن من تحيل على محارم الله من هذه الأمة ففيه شبه
من اليهود فيكون التحيل حراماً لأنه تحيل على المعاصية يكون التحيل على المعاصية حراماً لأنه تحيل على المعاصية ولأن فيه مشابهة لمن؟
لليهود ومن فوائد الحديث أن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه وبناء على ذلك فإنما ذكرناه قبل آنفا أو قبل قليل من جواز شراء الأصنام لإتلافها أو الكتب المنحرفة لإتلافها يكون الثمن حراما على
الباعث لماذا؟
لأن هذا حرم عليه فيحرم عليه ثمنه طيب ومن فوائد الحديث جواز تصرف الكفار المالية جواز تصرفات الكفار المالية لقوله ثم باعوه فأكلوا ثمنه فإن هذا البيع إذا قال أكلوا ثمنه يدعى أن هذا
البيع صح إذ لا يأكل الثمن إلا بعد صحة البيع وهذه الفائدة فيها شيء من القلق لكنه قد يوحي قوله ثم باعوه على جواز تصرف الكفار وهذا أمر لا شك فيه يعني من حيث الجملة لكن هل هذا الحديث
يدل عليه هذا لي محلوه قلق في النفس وأما جواز تصرف الكفار ومعاملتهم فهذا شيء معروف طيب ومنها جواز استعمال أرأيت في مخاطبة الرؤساء وذوي الشرف والجاه لقول الصحابة أرأيت شحوم الميتة لا
يقال إن هذا سوء أدب في الخطاب لأن الصحابة وهم أكمل الناس أدبا خاطبوا به من هو أعظم الناس في وجوب التأدب معه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها جواز التوكيد جواز توكيد الحكم لقوله
لا هو حرام فإن قوله هو حرام تأكيد لقوله لا إذ لو اقتصر على قول لا نعم لكفى وقد قال إنه لا كفى لأن النفي قد يكون للكراهة لا للتحريم وبناء على ذلك تكون الجملة هو حرام تأسيسية لا
توكيدية إي نعم ما تقولون في أجل شبه الضرر الضرر البدني يقول لو أن إنسانا ذبح ذبح ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها لأنه يرى أنها سنة فهل يجوز لي أن آكل منها لا يجوز لأن عين هذه الذبيحة
أرى أنها حرم مثل ما لو كان هذا الرجل يقول القبلها هنا وأنا أخالفه لا يجد أن نصلي إلى الجهة التي يقول إن هذه هي القبلة الفرق لأن صاد فعله وفعلي أنا سلي أنا لا نصلي بطهارة هذا الآن
الذبح فعله هو لكن أنا أعتقد أن هذا الذبح حرام الوثن الغالب أن يكون على سبيل التمثال يمثل يصنع يصنع ويعبد والصلم أعم القاتل والثاني والشم الشمة ما هي الشمة دخان يمكن وانا اكلم واحد
يا جماعة تحت اللسان ولا في الامر طيب على كل حال اذا كان ضارا فهو حرام اذا كان غير ضار فليس بحرام واللي هالناس سمع عن القاتل انه يسمونه التخزين ان الانسان اذا تخزن فيه يعني يتبلد
ويتعب ولا يزين الشغل أبدا ويمظل النهار كله وهو مثل الخلق هذا نحن نسمعنا ولا نعاد هذا صحيح أين نعم هذا عاد هو ونيته أولا أن هذا ليس مثل أبيع بلا شك لأن الجائزة قد تحصل وقد لا تحصل
حصلت نعم لكن ربما ربما لا تحصل هل إنك إذا تبرع ثلاث مرات أو خمس مرات هل تلزم الجهة أن تعطيك لا تلزم لكن البيع تلزم فليست هذه مثل البيع لكن لا ينبغي الإنسان أنه يلاحظ هذه الأشياء
ينبغي أنه يلاحظ البر ثم إني أرى في مساة الدم أن لا تتبرع إلا في القضية المعينة مثل الإنسان الآن شبته محتاج تبرع أما أن يكون مخزون فهذا يعني في نفس من هذا الشيء لكن على كل حال ما
نقول حرام هنا نعم لا ما يستثنى داخل فيها المسك المسك المسك هذا ينفصل منها وهي حية ينفصل منها وحية واستثنى هو أهل العلم لا لا ما يستثنى لأن هذا ما دخل في التحريم نعم قلنا عزاء
الميتة يدخل في الميتة نعم جلد الميتات أم جلد المذكات؟
لا لا يجوز يجوز بيعليهم جلد المذكات الميتة يقول لهم خذوا هذا وادبغوه على حسابي ثم إذا دبغوه إن شاء باعوا عليه وإن شاء لم يبيعه نعم صحيح؟
الان على كل حالة إذا أجبرك يتوكل على الله لأن الدم هو بيضر هو ما فيه إن شاء الله يتهم لأن الدم هو بيضر يعني بمجرد ما يشرب الواحد