54 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث ابن عباس أحصر رسول الله فحلق - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابلا رواه البخاري قد أحصر النبي صلى الله عليه وسلم أي منع من
الوصول إلى البيت وذلك في عام الحديبية حين منعه المشركون من أن يتمم عمرته عليه الصلاة والسلام لماذا منعوه؟
قالوا لا تحدث العرب أننا أخذنا ضغطة يعني أنك دخلت قهرا علينا فصار هذا المنع حمية الجاهلية كما قال تعالى إذ جعل الذين كبروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكنته على رسوله
إلى آخر الآية منعوا الرسول عليه الصلاة والسلام أن يؤدي العمره وهم الله أحقوا أن يمنعوا من البيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله يقول وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا
المحتقون ولكن الله تعالى في قضائه وقدره حكم عظيمة فهم منعوا الرسول صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابلا منعباس رضي الله عنه أتى بهذه الأفعال
مرتبة بالواقع والمراد بها مطلق الجمع فمثلا حلق رأسه وجامع أهل نساءه ونحر فيه اختلاف في الترتيب بحسب الواقع لأن الواقع أن الرسول صلى الله عليه وسلم نحر أولا ثم حلق ثانيا ثم تحلل
تحللا كاملا وجامع أهله ولو نظرنا إلى الحديث لكان مقلوبا تماما أو فيه اختلاف فيه اختلاف نعم حلق رأسه ثم بعد ذلك جامع نساءه ونحر والواقع أنه نحر ثم حلق ثم جامع لكن الواو لا تقتل
الترتيب ومراد بن عباس رضي الله عنهما مراده أن النبي صلى الله عليه وسلم تحلل بعد هذا الإحصار تحللا كاملا قد لي على تحلل كامل قال وجامع أهله جامع أهله قال حتى اعتمر عاما قابلا من
العام الثاني اعتمر عمرة تسمى عمرة القضاء بمعنى القضية يعني عمرة المقاضات وليست قضاءا للعمرة التي يحصر منها لأن العمرة التي يحصر منها كتبت كاملة ولهذا يقال أن الرسول صلى الله عليه
وسلم اعتمر كم عمرة أربع عمرة منها العمرة التي صد عنها فهو اعتمر كاملا لكن الثانية عمرة جاءت بحسب المقاضات التي صارت بينه وبين قريش في هذا الحديث دليل على أن الإنساء على أن الحصر
يقوم في العمرة وهو كذلك ويدل عليه أيضا القرآن وأتم الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما سيسر من الهدي وفيه أيضا أنه يشرع الحلق لقوله وحلق رأسه ولكن هل يجب نعم الصحيح أنه يجب كيف لا
الرسول صلى الله عليه وسلم مر علينا في عديث المسر بن مخرمه حلق رأسه وأمر أصحابه وأمر أصحابه ولما تأخروا قليلا غضب عليه الصلاة والسلام فيجب عند الإحصار الحلق طيب ونحر هل يجب النحر
نعم نعم يجب النحر لكن إن كان قد ساق الهدي نحر هده كله الذي ساقه وإن لمسق فالواجب عليه أدنى ما يسمى هديا لقوله تعالى فإن أحصرتم فما سيسر من الهدي ومن فوائده أن المحصر يعتمر من السنة
القابلة أو من الشهر القادم المهم إذا زال الإحصار أعتمر وهل هذه العمرة قضاء لعمرة السابقة أم أولى في هذا خلاف بين أهل العلم فمن العلماء من قال إن المحصر يجب عليه القضاء إذا زال
إحصاره وهل يقضي من مكان الإحصار أو يستأنف نسكا جديدا نقول يستأنف نسكا جديدا لأن النسك لا يتجزأ فإن هذا الرجل حل انتهى وجامع وفعل جميع المحذورات فكيف يبني على ما سبق فهمتم القول هذا
إنه يجب عليه أن يقضي سواء كان الذي أحصر عنه هو الفريضة أو كان تطوعا حجتهم في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى العمرة التي أحصر عنه وهذا استدلال بالأثر قالوا والأصل أنه صلى الله
عليه وسلم أسوة أمته لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقد قضى ما أحصر عنه فلنقضي وقالوا أيضا لنا دليل النظري وهو أن النسك من حج أو عمره إذا شرع الإنسان فيه وجب عليه إتمامه ولو كان
نفلا فإذا كان يجب عليه إتمامه وجب عليه قضاءه إذا أحصر عنه وصار فائط الحصر أنه يتحلل أنه يتحلل ويترخص ويذهب هذا فائط الحصر أما براءة ذمته به فلا فلابد أن يقضي واستدل أيضا بأن العمرة
التي أتى بها الرسول عليه الصلاة تسمى عمرة القضاء والأصل أن القضاء لما فات كما تقول إذا خرج وقت الصلاة وصلت بعد الوقت تقول قضاء وكما تقول إذا أفتر الإنسان في رمضان إنه يقضي كما قالت
عائشة فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان وقال بعض أهل العلم إنه إذا أحصر عن نسك لا يلزمه القضاء إلا إذا كان هذا النسك واجبا لأنه يكون في فريضة الإسلام أو يكون واجبا بنذر فإنه أقضيه
لأنه يلزمه قضاء إذا أحصر عنه لأن ذمته لم تزل مشغولة بهذا الواجب حتى يتمه أما إذا كان تطوعا فإنه لازمه القضاء لازمه القضاء واستدلوا بأثر ونظر أما الأثر فقالوا إن الرسول صلى الله
عليه وسلم لما أمر أصحابه أن يحلوا أمرهم أن يحلوا لم يأتي عنه حرف واحد يقول وقضوا من العام القادم ولو كان واجبا لبينه لهم لأنه يجوز أن بعضهم يذهب إلى أهله ولا يتقي بالنبي عليه
الصلاة والسلام وأما أهل المدينة فقد قال إنه يعلمهم بعد ذلك لكن ليس كله من أهل المدينة قد يكون بعضهم يذهب إلى أهله ولا يعلم لأن القضاء واجب فلما لم يرشدهم الرسول أو لم يبلغهم الرسول
عليه الصلاة والسلام أنه واجب علم أنه ليس بواجب لأنه لو كان واجبا لو وجب على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبلغهم ثانيا أن الذين قضوا العمرة من العام القابل كما قال الشافعي وغيره لم
يكونوا جميعا الذين حضروا صلح الحديبي بل كانوا أقل لأن الذين حضروا صلح الحديبي كانوا ألفا وأربعمائة والذين قضوا العمرة دون ذلك وهذا يدل على أن القضاء إيش ليس بواجب إذ لو كان واجبا
لحضر كل من كان معه في إيش في الحديب لو كان واجبا واستدلوا بالنظر قالوا لأن هذا واجب تعذر عليه إتمامه يعني معنى قصتي أن تطور الحج والعمرة يجب إتمامه لكن هذا واجب عجز عنه والقاعدة
الشرعية إيش أن الواجبات تسفط بالعجز فيكون هذا الذي أحصل سقط عنه وجوب الإتمام بالعجز عنه فنرجع الآن لما سقط وجوب الإتمام بالعجز نرجع إلى الأصل ويش الأصل أنه تطوع الذي شرع فيه
اللواجب أنه تطوع فنقول لا شك أن الأفضل أن تأتي به ولكنه ليس بواجب ولهذا أتى به الرسول عليه الصلاة والسلام أما أن نوجبه وهذا الرجل إنما ترك الإتمام لعجزه عنه فإننا لا نجبه عليه وهذا
هو الحق والصحيح أنه لا قضاء عليه ولكن إذا كان هذا الشيء واجبا كما قلنا فإنه يجب عليه القضاء لأنه مطالب به بإيش بماذا نجيب عن الذين أوجبوا القضاء لأن لهم أدلة استدلوا كما سمعتم بآثر
ونظر أما قولهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام فاعله لذلك نقول إن الأصل هي الأسوة لكن لأنه لم يأموا أصحابه أي أفضل عن الذين يجبه نقول قولكم إن الرسول عليه الصلاة والسلام فاعله والأصل
أنه أسوة أمه نقول إن القاعدة المعروفة عند العلماء أن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب ونحن نوافقكم على أن الأفضل أن يأتي به لكن الوجوب شيء والأفضل شيء آخر هذا واحد نعم أقول إن النذين
مع النبي صلى الله عليه وسلم في حديبية كانوا ألف الرماء وفي عمر تلك العام القادم قادم كان أدولنا طيب فلو كان واجبا لأمرهم رسول الله أطفال استفاة هذا من أدلة القائنين بعد الموجوب
نريد دفع أدلة القائنين بالوجوب نعم أين وليس بالقاعدة المعروف تمام نقول هذا من المقاضات أو القضية وليس من باب القضاء المعروف عند الفقهاء المهم الآن أننا فهمنا أن الفرق بينهما الفرق
بينهما يظهر بالتعريف الإحصار منع الناسك من إتمام نسكه والفوات طلوع فجل يوم النحر على الحاج قبل أن يقف بعرفة بينهم ها فرق طيب سبق أيضا أننا بحثنا هل الإحصار خاص بالعدو أو عام وقلنا
فيه قولان لأهل العلم والراجح العموم وهو اختار شيخ نزام الدمية رحمه الله أنه عام لعموم قوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما السيسر من الهدي معنى أحصرتم يعني منعتم عن
إتمامهما الذي أمرناكم به فما السيسر من الهدي فإن أحصرتم به سيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهج محلة ثم قال فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فيرى بعض العلماء أنه خاص
بالعدو لقوله فإذا أمنتم فإن هذه تدل على أن الإحصار كان بخوف ومنهم من قال إن ذكر حكم يتعلق بفرد من أفراد العام لا يدل على الخصوص وهذا له نظائر منها قوله تعالى والمطلقات يتربصن
بأنفسهن ثلاثة قروء إلى أن قال وبعولتهن أحق بردهن في ذلك فهل نقول إن قوله وبعولتهن أحق بردهن يدل على أن المراد بالمطلقات الرجعيات دون البوائن جمهور أهل العلم على خلاف هذا على أن
المطلقات يعهم كل مطلقة الرجعي هو البائن عرفتم وكذلك أيضا قول الرسول عليه الصلاة والسلام بل قوله جابر قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت
الطرق فلا شفعة فهنا عموم وهنا عود الحكم على بعض أفراد العموم أو تفريع الحكم على بعض أفراد العموم وين العموم قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم لكن وش معنى الشفعة
الشفعة إذا باع الإنسان نصيبه من شيء مشترك بينه وبين غيره فإن لشريكه أن يشفع أي أن يأخذ نصيب شريكه من الذي اشتراه بثمنه شفتم هذه الشفعة واضحة بيني وبينك السجارة أنصافا فبيعت نصيب
على فلان فلك أنت أن تأخذ الشفعة ما بعته على فلان بثمنه غصب على فلان هذه الشفعة نعم قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم يعني كل شيء الكتاب السيارة المسجل الأرض
العقار النخل أي شيء ثم قال في نفس الحديث فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعه هذا التفريع خاص بإيش بما إذا كان المشترك أقار هل نقول إن العموم يخصص بهذا الفرع أو بهذا التفريع أو لا
في هذا خلاف أيضا بين العلماء على كل حال نحن الآن نقول إن آية الكريمة فإذا أمنتم تفريع على فرد من أفراد طوله فإن أحصرتم فهل نجعل الإحصار هنا عاما أو خاصا بسبب هذا الحكم الذي فرع
الصحيح أنه عام فإذا أحصر الإنسان عن إثمام النسك فإن عليه ما ذكره الله عز وجل ما السيسر من الهدي وما ذكره النبي عليه الصلاة من وجوب الحلق الهدي والحلق طيب هذا الإحصار الفوات إذا حصل
الفوات رجل أحرم بالحج وسار من الميقات ولكنه تعطلت سيارته أو انكسرت راحلته أو ظل الطريق أو صار عنده خطأ في الشهر ظن أنه قد دخل يوم السبت وهو قد دخل يوم الجمعة لا يوم الأحد حسن له
دخل يوم الجمعة هو يظن أن يوم عرفة يوم الأحد لأنه يظن أن الشهر دخل متى يوم السبت فيكون يوم عرفة يوم الأحد لكن ثبت أن الشهر دخل يوم الجمعة فيكون يوم عرفة يوم السبت هذا الرجل بنى على
بان على أن يوم عرفة هو يوم الأحد عرفتم وسار الهوينة فلما وصل إلى المشاعر وجد أن الأمر على خلاف ما ظن وأن الوقوف قد فاته متى كان آخر الوقوف صباح يوم الأحد وهو يظن أنه صباح يوم يوم
يوم الأثنين طيب إذن نقول لهذا الرجل فاتك الحج ولكن ماذا يصنع يحول هذا الحج إلى عمرة يحول هذا إلى عمرة فيذهب إلى مكة ويطوف ويسعى ويقصر لأنه ليس بإمكانه إتمام الحج الآن فإن الحج هو
عرفة وقال بعض أهل العلم بل ينقلب إحرامه عمرة يعني لا يحتاج إلى تحلد عمرة بل ينقلب تلقائيا عمرة نعم حتى لو اختار أن يبقى على حجه إلى السنة الثانية فإنه يكون قد انقلب إحرامه عمرة
ولكن لو اختار أن يبقى على إحرامه إلى السنة الثانية يبقى ولا لا نعم يبقى لكني لا أظن أن أحدا يختار البقاء على إحرامه إلى السنة الثانية وش يتجنب كل محظولات الحرام يتجنبه وهذا فيه
صعوبة جدا يعني لا يلبس المخيط إن كان رجلا ولا يتطيب ولا يحلق رأسه ولا ولا يصيد ولا يتطيب كل المحظولات المهم ما أظن أن أحد يختار أن يبقى على إحرامه عاما كاملا لكن ما ذلك العلماء
يقولون إذا أحب أن يبقى على إحرامه فله أن يبقى طيب إذن الفواتش صار ماذا يفعل من فاته الحج يتحلل بعمرة يعني يحول إحرامه إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر وينتهي طيب هل يلزمه القضاء نقول
يلزمه القضاء إن كان هذا هذا هو الواجب وإن كان تطوعا لم يلزمه لأن هذا حصل بغير اختياره طيب فإن كان هو الذي اختار أو تهاوا حتى فاته الحج فهنا يتوجه أن يقال بوجوب القضاء وإن كان نفلا
لأن الحج والعمرة من خصائصهما أن من أحرم بهما لزمه الإتمام