50 بلوغ المرام – كتاب الحج – حديث ابن عباس في حكم طواف الوداع للحاج - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائط قال أمر الناس هذه الصيغة قال علماء المصطلح إن لها حكم رحم لأن الصحابي إذا قال أمر فإن الآمر هو الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه ليس فوق مرتبة الصحابة إلا الرسول عليه الصلاة والسلام فيكون هو الآمر بل إن هذا أحد الأرفاض بالحديث وإلا ففيه لفظ آخر صريح بأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر فقال ابن عباس كان الناس ينفرون من كل وجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا مرفوع صريحا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب ألوك لها قول أمر الناس أن يكون آخر عهد بالبيت كلمة الناس هذه لفظ عام لكن يراد به الخاص من هذا الخاص هم الذين ينفرون من الحج يقول ابن عباس كان الناس ينفرون من كل وجه وقيلهم الحجاج سواء النفر أم لم ينفروا وعلى هذا يكون الطواف وداء لا للسفر ولكن للانتهاء أعمال الحج والنسان عليه أن يودع سواء سافر أو لما سافر كما أنه إذا ودع فإنه لو بقي شهرين أو ثلاثة في مكة لا يعد الطواف ولكن جمهور أهل العلم على أن المرادة بالناس هنا المرادة بهم أن نافرون من الحج لقول ابن عباس كان الناس ينفرون من كل وجه ولا ينفر أحد في وقت الحج إلا من كان حاجا هذا هو الغالب وقوله حتى يكون آخر عهدهم بالبيت في رواية لأبي داود آخر عهدهم بالبيت الطواف فتفسر هذه الرواية معنى الآخرية هنا وهي أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف وقد يقال إنه وإن لم ترد هذه الرواية فإن المرادة الطواف لأن الذي يختص بالبيت من الأعمال هو الطواف لو كانت الصلاة يعني لو قال قائل آخر عهدهم بالبيت الصلاة مثلا قلنا الصلاة لا تختص بالبيت وإلا لقال بالمسجد مثلا لما قال بالبيت وقد علم أنه لا يختص به إلا الطواف فهذه قرينة على أن المرادة هنا الطواف ولهذا قيل إن بعض الملوك نذر أن يتعبد لله عبادة لا يشرك فيها أحد من الناس أبدا شف كيف تصور هذا قال لله علي نذر أن أفعل عبادة لا يشاركوني فيها أحد من الناس حين فعلها نقول الصلاة ما يمكن ما نقول الصلاة يعني يمكن أحد يصلي في ذلك الوقت نقول الصيام ما يمكن الصدقة ما يمكن فسألوا العلماء فقال بعض أهل العلم قال له أفرغوا له المطاف واجعلوه يطوه وحده حينئذ لا يشاركه أحد يكون قد وفى بنذره إذن دعنا من مساءة المعصر الكلام على أنه وفى بنذره نعم إذا استسمح اللي بالمسجد ما عصى إذا كان في المسجد ناس وسمحهم قال اسمحول يطوه في الحال لأن علي نذر نعم القصنى رد لكلام الأخطلاء ممكن يزعون مقابر أخرى في البلاد الثانية تزار هذا الوقت ما فيش شيء المعاركة لحال هذا اللي وقع ما نريد أن نحلم مشكلتها الآن نخبركم بالذي وقع طيب أقول إن قوله آخر آهد بالبيت يمكن أن نقول حتى وإن لم ترد رواية أبي داود المصرحة فإنه يتعين في القرينة أن يكون مراد الطواف هنا يقول إلا أنه خفف عن الحائض خفف يعني خفف الأمر عن الحائض والحائض معروفة وهل مثلها النفساء فيها خلاف بين العلماء فابن حزم يرى أن النفساء لا يمتنع عليها الطواف وقد مر علينا في أول كتاب الحج وجه استدلاله ولكن الجمهور يرون أن النفساء كالحائض لا تضف بالبيت ويجيبون عن هذا الحديث بأنه من باب التغليب والقيد إذا كان أغلبياً لا يكون له مفهوم فيستفاد من هذا الحديث عدة فواعد أولاً وجوب طواف الوداء على الحاج كيف أمر الناس الحاج يعني اللفظ ما بان وجوب طواف الوداء على الحاج نعم لقوله أمر الناس أن يكون آخر عدم بالبيت وهذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام في حجه في حجة الوداء لو قال قائل قد يكون الأمر هنا للإستحباب قلنا لا يصح لوجهي الوجه الأول أن الأصل في الأمر الوجوب إلا بدليل الوجه الثاني أنه قال خفف عن الحائض والتخفيف لا يقال إلا في مقابل الإلزام إذ لو كان الأمر هنا استحباباً لم يكن هناك فرق بين الحائض وغير الحائض لأنه مخفف عنه الجميل إذ أن المستحب لا يلزم به الإنسان واضح طيب فإن قلت وهل يجب ذلك في العمرة فالجواب أن هذا محل خلاف بين العلماء منهم من قال إنه يجب الطواف للعمرة كما يجب للحج وقال واستدل لذلك بأن العمرة حج أصغر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليال ابن أمية اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك وهذا عام ويخرج منه ما لا يفعل في العمرة بالإجماع مثل الطواف والمبيت والرمي والوقوف نعم طواف الإفاء طيب بل نقول الطواف ما يخرج لأن العمرة فيها طواف وأيضا قالوا إن هذا المعتمر دخل إلى البيت بتحية وهذا ما بالقياس فلا يخرج منه إلا بتحية رابعا أن هذا أحوط أن الطواف أحوط لأنك إذا طفت لم يقل أحد لما طفت وإن لم تطف قال لك الموجبون لماذا لا تطوف وما كان أحوط فهو أولى لقول النبي عليه الصلاة والسلام من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وقوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ولكن مع هذا ليس وجوبه في العمرة كوجوبه في الحج من أجل الخلاف فقط وإلا فالأدلة تدل على الوجوب ومن فوائد هذا الحديث من فوائد هذا ما في أسئلة من فوائد هذا الحديث أنه يجب أن يكون الوداع آخر عهد الإنسان لقوله آخر عهدهم ولكن إذا بقي الإنسان بعد الطواف للصلاة أو اشترى حاجة في طريقه أو تغدى أو تعشى أو ما أشبه ذلك من الأشياء الخفيفة فإن هذا لا يضر يعني سبق لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الفجر بعد طواف الوداع فهذه المسائل اليسيرة لا تضر إلا إذا كان المقصود به للتجار يعني يعني أنه اشترى شيئا للتجارة فإن العلماء يقولون إذا اشترى شيئا للتجارة فعليه أن نعيد الطواف ومن فوائد الحديث سقوط طواف الوداع عن الحائل لقوله إلا أنه خفف عن الحائل الحائل لا يجب عليها الطواف لعذر شرعي ولا حسي شرعي شرعي أما حسي فقد تكون قادرة فهل يلحق العذر الشرعي العذر الحسي كما لو كان الإنسان مريضا فالجواب لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة لما قالت أنها مريضة قال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فلم نسقطه عنها للمرض فما دام هذا الإنسان عاجزا نقول يحمل لكن لو فرض أنه لا يمكن حمله يعني مرض مرضا مدنفا ما يقدر فهنا قد نقول بالسقوط لأن هذا عذر لا يمكن معه الفعل كالحيض في خلاف العذر الذي يمكن معه الفعل كالمرض الخفيف الذي يمكن أن يحمل الإنسان فهذا لا يسقط ومن فواهد الحديث تحريم جلوس الحائض في المسجد لأن العلم من الحائض من الطواف المكث في المسجد والطواف مكث فلا يحل لها أن تمكث في المسجد حتى ولو كان للدرس أو الموعظة أو ما أشبه ذلك ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام النساء أن يخرجنا للإصلاة العيد وأمر الحيض أن يعتزلنا المصلع ومن فواهد الحديث رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده حيث خفف عن الحائض فلم يلزمها أن تبقى كما تبقى المرأة التي لم تطف صواف الإفاظة بل تستمر في سفرها ولا عليه شيء أجلتهم يقولون أن الرسول قاله في الحج ونحن نقول نعم هو قاله في الحج لكن لأن أصل إجابه لم يكن إلا في ذلك اليوم قالوا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر ولم يطف فنقول كان ذلك قبل إيجابه لأنه لم يجب إلا في حجة الوداء وكم من أشياء تأخر وجوبها فواجبت بعد نعم هذا ليس دليلا بل هو دليل لما ترجم له البخاري رحمه الله أن المعتمر إذا خرج فإنه لا يحتاج إلى طواف الوداء تكفيها عن طواف الوداء لأنه طاف قريبا ما فصل إلا السعي السعي شيء يسير تابع للطواف نعم ما هو صحيح أبدا ما هو صحيح كل هذه هذه إما ضعيفة سندا ومتنا وإلا ضعيفة متنا