48 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث عائشة طوافك بالبيت - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك رواه مسلم عائشة رضي الله عنها قصتها أنها كانت أحرمت بالعمرة منذ الحليفة فلما وصلت سرف حاضت فدخل عليها النبي عليه الصلاة والسلام وهي ثبكي فقال ما شأنك لعلك نفسي قالت نعم فقال لها مسليا لها هذا شيء كتبه الله على بناة آدم ثم قال افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وفي موطع مالك ولا بين الصفا والمروة وهذا وإن لم يذكر فقصح في البخاري وغيره أنها حين طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة وهذا الدنيا على أنها لم تسع بين الصفا والمروة على كل حال قال لهكذا وبقيت تفعل ما يفعل الحاج ولم تطوف بالبيت ولما كان يوم عرفة طهرت من الحير فأمرها النبي عليه الصلاة والسلام أن تغتسل وأن تدع العمرة يعني لا تعتمر لأنه فات وقت العمرة وأن تجعله حجا فأحرمت بالحج وهل أمره أن تدعها بالنية والفعل أو بالحكم والفعل الجواب لا لأن هذا الحديث الذي معنا يدل على أنها أدخلت الحج على العمرة فكانت قارنة فكانت قارنة رضي الله عنها فلما طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طلبت من الرسول صلى الله عليه وسلم أن تعتمر فقال لها طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك يعني يكفيك لحجك وعمرتك ولكنها ألحت ألحت على النبي عليه الصلاة والسلام حتى قالت ما يمكن يرجع الناس بحج وعمره أرجع بحج فلما رأىها قد ألحت وكان عليه الصلاة والسلام يحب أن يجبر الخاطر فيما لا يخالف الشرق أذن لها أن تعتمر وعمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن يخرج بها إلى التنعيم لتحرم بالعمرة ففعلت وكان ذلك في الليلة الرابعة عشرة بعد انتهاء أيام التشريق يستفاد من هذا الحديث أولا أن الطوافك بالبيت وبالصفا والمروة لا يسقط عن الحائض لأن عائشة كانت حائضا فلم يسقط عنها بل أمرها الرسول عليه الصلاة والسلام أن تطوف وتسعى ويستفاد من هذا الحديث أن السايركم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرنه بالطواف وقال يسعك لحجك وعمرتك وهذا يدل على أنه لا بد أن يكون موجودا في الحج والعمرة ومن فوائد الحديث أن القارن لا يلزمه طوافان وسعيان خلافا لمن قال بذلك من أهل علم وأنه يكفيه طواف وسعي ومن فوائده أن العبادتين إذا كانت من جنس دخلت الصغرى منهما في الكبرى إذا كانت من جنس فإن الصغرى تدخل في الكبرى كيف ذلك؟ لأن العمرة هنا دخلت في الحج وهما من جنس واحد كلاهما نشر فلقد سمى النبي عليه الصلاة والسلام العمرة سماها الحج الأصغر ومثال آخر لو نوى المحدث حدثا أصغر لو نوى بغسله الحدثين أجزاء ولا حاجة للوضوء فللقول الراجح في مسرة الجنوب أنه إذا نوى الحدث الأكبر ارتفع الحدثان لأن الله تعالى لم يوجب على ذي الجنابة إلا الغسل فقط قال وإن كنتم جنوبا فاتطهروا ولماذكروا وضوعا طيب من فوائد هذا الحديث حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام بالنسبة لأهله وهذا ما أقول من مجموع القصة مو من هذا الحديث نفسه وذلك لتسليته إياها حين قال إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم وكذلك بتطيب خاطرها حين ألحت عليه بأن تأتي بعمرة مستقلة بعد الحج طيب هل يستفار من الحديث جواز تأخير الطواف عن السعي للقارن نعم جواز تأخير الطواف عن السعي نقول هذا لا شك فيه جواز تأخير الطواف عن السعي للقارن هذا لا شك فيه لأن رسول صلى الله عليه وسلم كان قارنا وسعى بعد طواف القدوم ولم يطف بعد طواف الإفاظة وهذا واضح لكن لو فرض أن الرجل لم يسعى مع طواف القدوم وجعلت السعي مع الطواف يوم العيد وقدمه على الطواف