42 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث ابن عباس ليس على النساء حلق - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما الحديث الثاني ففيه دليل على أن النساء ليس عليهن حلق لقوله ليس على النساء حلق ومفهومه أن على الرجال الحلق وهذا الفائدة الثانية ويستفاد من وجوه التقصير على النساء لقوله وإنما
يقصرنا ولكن كيف تقصر قال العلماء تأخذ من كل ظفر من الضفائر التي عليها يعني الجدائل قدر أنم له وش الأنم له المفصل الأصبع قدر أنم له وإنما وجب عليها ذلك لأن لا يجتاح رأسها لأن لا
يجتاح التقصير رأسها والمرأة تحب أن يبقى رأسها لأنه جمال الله فلو أمرت بالحلق أو بالتقصير الكبير لفات المقصود من تجملها وجمالها طيب فإن قلت هل لها أن تقصر أكثر من ذلك الجواب لا مانع
لكن المعروف عند أهل العلم أنها لا تقصر إلا بهذا المقدار قدر أنم له وهنا نستطرد لنبحث هل يجوز للمرأة أن تقص شعر رأسها أو لا يجوز نقول هذا على نوعين نوع لا يجوز ونوع يذكر حكمه النوع
الذي لا يجوز أن تقص رأسها حتى يكون كرأس الرجل فهذا حرام لأنه من باب التشبه بالرجال وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال وكذلك أيضا لو قصته على وجه يشبه قص
الكافرات بحيث لا يميز بين هذا القص وقص الكافرات فإن هذا لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم أما إذا قصته على وجه يشبه قص العاهرات فهذا لا شك أنه منهي عنه
والعلماء حذروا منه يعني لأن بعض الفاسقات العاهرات يكون لهن زي معين في الشعر فإذا قصته على هذا الوجه وإن لم تكون هي عاهرا فإن العلماء نهو عن ذلك نهيا شديدا يقرب من التحريم هذا نوع
النوع الثاني أن تقص على وجه لا يشبه ذلك أي لا يشبه رؤوس الرجال ولا رؤوس الكافرات ولا رؤوس العاهرات فاختلف العلماء في هذا على ثلاثة أقوال قول بالتحريم قول بالتحريم وهو قول صاحب
المستوعب من أصحاب الإمام أحمد وقالوا إن هذا شهرة لأن المعروف من عادة النساء أن لا يقصصن رؤوسهم فإذا قصت صار شهرة والشهرة منهي عنها وقال بعض العلماء إنه مكروه إنه مكروه ووجه ذلك أنه
يفوت جمال المرأة الداعي إلى رغبة الزوج فيها فلا ينبغي أن تفعل والقول الثالث أنه لا بأس به لأن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام بعد موته كنا يفعلنا ذلك يقصصن رؤوسهم ولو كان حراما أو
مكروها لم يفعلنا وعلى كل حال ما لا تجد في الواقع دليلا واضحا لا على التحريم ولا على الكراهة ولكن الذي يخشى منه أنه إذا رخص للنساء في ذلك صرنا يتلقفنا كل جديد يأتي من الخارج من غير
تمييز بين الصالح والفاسد والمرأة إذا فتح لها الباب لقلة عقلها ونقصدينها لم يبقى لها حاجز يمنعها من أن تتلقى كل ما يرد من خير وشر وهذا هو الواقع الآن ولهذا تجد النساء يعتدن أشياء لا
تمت إلى اللباس الشرعي بصلة من ألبست النعال وكذلك بعض القمصان وما أشبهها كل ذلك من أجل أنها أي المرأة تتلقى وتلقف ما يردوا إليها من غير حاجز ولا سجماء وأن كثير من الناس أصبحوا الآن
في بوتهم كالنساء بل أدنى من النساء سسيطر عليه المرأة وهي قوامته عكس ما عليه الفطرة والشرع من أن الرجل هو القوام على المرأة طيب إذن نقول قص شعر المرأة نوعان نوع حرام ونوع ليس بحرام
لكن به خلاف قال لبعض الإخوة إنما ثبت في الصحيم من حديث معاوية رضي الله عنه أنه أخذ قصة من شعر وهو على المنبر يخطب الناس وقال إنما هلك بنو إسرائيل من أجل اتخاذ إنسائهم هذه ورفعها
قال إن هذا دليل على تحريم ما يسمى عند النساء في القصة أو هي القصة وهي أن تقص مقدم مقدم الرأس لكن يحتاج هذا إلى بحث ونكله إلى من منكم من هو مستعد لذلك