41 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث عائشة إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده ضعف وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق وإنما يقصرنا ورواه أبو داود بإسناد حسب يقول الحديث الأول وإن كان في إسناده ضعف لكن يؤيده الحديث الثابت في الصحيحين كما سنذكر إن شاء
الله يقول إذا رميتم أي رمي يعني رمي جمرة العيد جمرة العقبة يوم العيد وحلقتم وكذلك لو قصر الإنسان فهو بدهم عن الحلق فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء الطيب يعني ما يتطيب به
الإنسان من دهن أو بخور أو غيره وكل شيء يعني من محضورات الإحرام ما هو كل شيء من الموجود لأن الحل لا يحل كل المحرمات وإنما يحرم يحل المحضورات فقوله كل شيء يعني من محضورات الإحرام
ومحضورات الإحرام معروفة نعم مثل الطيب والنساء والصيد حلق شعر رأس ولبس نعم لبس نعم لبس السراويل والبرانس والعمائم والخفاف والسراويل نعم والمرأة لبس القفازين تغطية الرأس أيضا تغطية
الرأس النقاب للمرأة ذكرنا عقد النكاح الخطبة خطبة النكاح طيب هذه كلها تحل المحضورات إلا النساء قوله إلا النساء يعني بذلك كل ما يتعلق بالنساء من الجماع والمباشرة والنكاح والخطبة كل
ما يتعلق بالنساء فإنه لا يحل لكن متى يحل إذا طاف وسعى حل الحل كله وإن لم يرمي طيب في هذا الحديث تليل على أن على أن الإنسان إذا رمى وحلق حل من كل شيء للنساء هذا منطوق الحديث مفهومه
إذا حلق فقط أو رمى فقط فإنه لا يحل أما إذا رمى فقط فظاهر الحديث أنه لا يحل وهو الصحيح وأما إذا رمى فقط فظاهر الحديث أنه لا يحل وهو الصحيح وقال بعض العلماء إنه يحل قال بعض العلماء
إنه يحل واستدل بأن الحديث روي على وجه آخر بسند أصح وهو قوله إذا رميتم جمرة العقبة فقد حللتم من كل شيء إلا من النساء إذا رميتم فقد حللتم من كل شيء إلا من النساء واستدل أيضا بأن
النبي صلى الله عليه وسلم قطع التلبية عند رمي جمرة العقبة وهذا يدل على أنه شرع في التحلل وانتهى نسكه لأن التلبية التقال حتى ينتهي النسك ولكن القول الراجح ما دل عليه هذا الحديث وإن
كان ضعيفا لكنه يعضد بحديث عائشة الثابت الصحيحين كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت لحله قبل أن يطوف فجعلت الطواف مباشرا للحل وهذا يدل
على أن الحلق كان سابقا للحل لأنها جعلت الذي للحل هو الطواف إذن فالحلق سابق على الحل وهذا يدل على أنه لا حل إلا بعد الحل وهذا أصح لهذا الحديث والحديث الذي أشرنا إليه في الصحيحين
والذهاب إليه أولى لأنه أحوط وكلما كان أحوط مع اشتباه الأدلة كان سلوكه أولى إن لم نقل أوجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما يريب إلى ما لا يريب ولقوله صلى الله عليه
وسلم إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ويستفاد من هذا الحديث يستفاد منه أن الطيب يحل بالتحل
للأول لقوله فقد حل لكم الطيب لقولها فقد حل لكم الطيب وللحديث الذي ثبت في الصحيحين كنت أطيب النبي صلى الله وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيث خلافا لمن قال من أهل العلم إنه لا يحل له
الطيب حتى يحل التحلل الثاني وفيه أيضا دليل وفيه دليل على عظم محظور النساء وجهه أنه لا يحل له النساء إلا بعد التحلل الكامل بخلاف غيره من المحظورات فإن قلت هل يشمل هذا الصيد فالجواب
لا أو لا نعم الجواب نعم يشمله فيحل له الصيد فإن قلت كيف يصيد وهو في ميناء وميناء من الحرم والحرم صيده حرام فالجواب يمكن أن يخرج يخرج إلى عرفة وعرفة من الحل ويصيد طيب هل يجوز أن
يخرج من الحرم وهو لم يؤدي النسك الجواب نعم لا مانا أن يخرج من الحرم وهو لم يؤلم