36 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث عروة بن مضرس من شهد صلاتنا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عروة بن مرس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه يعني بن مزلفة فوقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفت رواه الخمسة وصحح الترمذي وابن خزيمة والحديث هذا سببه أن عروة رضي الله عنه كان من أهل الشمال من حائل من جبل طي فجاء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يسأله وهو في صلاة الفجر في مزلفة وقال يا رسول الله أتعبت نفسي وأكلت راحلتي وما تركت جبلا إلا وقفت عنده يعني فهل من حج فقال له هذا الكلام وفيه دليل على أن من لم يصل إلى مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر لكنه في وقت صاد الفجر التي صلىها الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه لا شيء عليه لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فقد تم حجه وقضى تفت وفي قوله وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلة أو نهارا استدلل الحنابل رحمه الله على أن من وقف بعرفة قبل الزوال تم حجه وإن لم يبقى حتى الزوال أخذا بعموم قوله ليلا أو نهارا وقال جمهور العلماء ليلا أو نهارا حتى الزوال قبل الزوال لو انصرف قبل الزوال صح حجه لكن عليه الدم لكن جمهور أهل العلم على خلاف ذلك وقالوا إن قوله أو نهارا يعني به وقت الوقوف ووقت الوقوف لم يكن إلا بعد الزوال وينبني على ذلك الرجل جاء في الضحى إلى عرفة ووقف بها ثم طر له عذر فذهب من عرفة قبل أن تزول الشمس إما مرض أو ضياع الشيء المهم أنه خرج من عرفة قبل زوال الشمس ثم عاد إلى مزدلفة بعد الغروب وبات بمزدلفة فعلمات بالحنابلة حجه صحيح لكن عليه دم لترك الواجب وعلى رأي الجمهور حجه ليس بصحيح وقد فاته الحج لأنهم يرون أن وقت الوقوف يكون من بعد الزوال وقول الجمهور له وجه ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف إلا بعد الزوال وقال خذوا عني ما سيككم والجواب عن حديث عرفة المضرس أن النهار قد يراج به بعضهم فيحمل على النهار الذي وقف فيه الرسول عليه الصلاة