34 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح أحاديث في الإضطباع والذكر بالتكبير - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن يعلى بن أمية قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مطبعا ببرد أخضر رواه الخمسة إلى النسائية وصححه الترمذي هذا فيه الاتفاع وهو أن يجعل وصل ردائه تحت عاتق الأيمن وطرفيه على عاتق الأيسر لكن هذا في الطواف أول ما يقدم وليس في جميع الأحوال كما يفعله العامة وعن أنس رضي الله عنه قال كان يهل من المهل فلا ينكر عليه ويكبر من المكبر فلا ينكر عليه يعني ويلبي الملبي فلا ينكر عليه أما الملبي فظاهر لكن المكبر والمهلل ربما يقول قائل قد ننكر عليه لأن المقام مقام تلبية ولكن قال كله ذكر لله عز وجل فلا ينكر على هذا ولا على هذا وعن ابن أباس رضي الله عنه قال باعثني النبي صلى الله عليه وسلم في السقل أو قال في الضعفة من جمع بليل وعن آيش رضي الله عنها قالت استاذن السودة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدفع قبله وكان السبطة تعني ثقيلة فأذن لها متفق عليه في هذا الدنيا على أن الثقيل والضعيف ومن لا يتمكن من مزاحمة الناس في جمعات العقبة له أن يدفع بليل وكلمة بليل مبهمة فمن العلماء من يقيدها بنصف الليل وهو غارب المذاهب ومنهم من يقول إنها مقيدة بغروب القمر وهذا ظاهر حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها كانت ترقب غروب القمر فإذا غاب دفعت وهذا هو الأولى وظاهر الحديث أنهم يرمون الجمرة من حين أن يصلوا إليها لأنه إذا جاز الدفع من مزدلفة فإنما يدفع من أجل الرمي لأن الرمي تحية ميناء وأول ما يفعله في ميناء ولا يمكن أن الرسول عليه الصلاة والسلام يأذن لهم في ترك المبيت في مزدلفة وهو واجب من واجبة الحج إلى أن يذهبوا إلى ميناء ويبقوا من غير