24 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث أبي قتادة وحديث الصعب في الصيد للمحرم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من محذورات الإحرام قتلوا الصيد لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فما هو الصيد قال العلماء الصيد كل حيوان الصيد المحرم في الإحرام كل حيوان حلال بري متوحش أصلا كل حيوان بري حلال متوحش أصلا في قيور كم أربعة فقولنا كل حيوان حلال خرج به الحرام فالحرام ليس من الصيد ولا يدخل في محذورات الإحرام بري خرج به البحر فصيد البحر حلال حتى لنمحرم فلو كنا في سفينة في البحر وحاذينا يلملم وأحرمنا واتجهنا إلى المينا في جدة وفي طريقنا هذا كنا نصيد الأسماك ونأكل يجوز ليش نعم لا ليس بري ليس بريا والله عز وجل يقول أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم والسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما تمام؟ طيب إذن يجوز متوحش احترازا من غير المتوحش عندنا حيوان بري غير متوحش مثل الدجاج والغنم والإبل والدوحش والبقر كثير برية البر ضد البحر هذه برية فهي إذن حلال طيب لأنها غير متوحشة طيب أصلا اصلا احتراز من المتوحش توحشا عارضا مثل لو هربت ناقة وصارت ما تمسك فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام إن لهذه الإبل أوابد أو النعم أوابد كأوابد الوحش وفيه أيضا البربري ما هو البربري الإسرالي الإسرالي يتوحش إذا أطلقته ما عادي يمكن تمسك هذا متوحش أصلا ولا عارضا عارضا طيب أمسكنا هذا الإسرالي ونحن محرمون نذبحه تذبح أنت ما صدته الآن يا الله صدته بالسجار متوحش لكن عارض عارض طيب إذن هو ليس من الصيد المحرم على المحرم طيب متوحش أصلا لو كان غير متوحش عارضا كالغزال والأرنب والحمام الأرانب فيها أشياء من متوحشة قلنا لا تمسك بيديك ولا تخالف الغزال كذلك الحمام كذلك لكن نقول هذا حرام حرام على المحرم كيف حرام على المحرم وهو يمسكه مثل ما يمسك الدجاج ويمسك الأشياء الأخرى نقول لأن أصله أصله الوحش أصله متوحش فلو أن إنسانا ربى حمامه وأحرم بحجنا وعمره ما يجوز يذبح لنفذ واحد في الشرائع تعرفون الشرائع عظيم الشرائع لكن قبل قبل حدود الحرم قدم من الطائف وأحرم من السيه ومر بيته في الشرائع وقال لأهله أنا أدّل لي وماكن حمامة في الغد يجوز يذبحون الحمام هاكلة حمامة في بيتي ما يجوز ليش لأنها متوحشة أصل أو عنده غزال ضبي قال والله اليوم ودنا نذبح الضبي وهو محرم وجاءه يذبح يجوز لا يجوز عرفنا الآن ما هو الصيد الذي يحرم على المحرم كل حيوان حلال بري متوحش أصل طيب هذا حرام وعرفتم الدليل من القرآن طيب يقول عن أبي قتادة الأنصار رضي الله عنه في قصة صيده الحمار الوحشي رازم الحمار الأهل الحمار الأهل كان حلالا في أول الإسلام ثم حرم في عام خيبر في السنة السادسة من الهجرة كم حلال يؤكل يركب الإنسان على حماره وإذا جاء ذبحه وأكله لكن الحمد لله حرمه الله لأنه رتس حرمه الله الحمار الوحشي صيد صيد ما يمكن يمسك ولا يألف أبو قتادة رضي الله عنه خرج عام الحديب من المدينة ولم يريد الإحرام ما أراد العمره وبعده وبعده النبي وقال رضي الله عنه وقال وقال حمار وحشي صاد حمار وحشي يقول فيه قال فقال رسول الله صلى الله وسلم لأصحابه وكانوا محرمين أما أبو قتادة فغير محرم هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء قالوا لا ما منهم أحد أشار إليه ولا قرش فالحمار بل إن رمحه سقط وقال أعطني ناول من رمح ولم يناولوه ما أساعدوا بشيء أبدا قال رسول عليه الصلاة فكلوا ما بقي من لحمه وكأنهم أكلوا في الأول ثم صار في نفسهم شك ثم سألنوا رسول عليه الصلاة والسلام واضح طيب إذا قال قائل كيف يأكلون منه وهم محرمون نقول لأن الذي صادهم غير محرم هل تذكيته حلال ولا حرام تذكيته حلال وهم ما صادوا وإنما أكلوا لحم صيد والحرم على المحرم صيد الصيد أما نفس الصيد إذا لم يصده ولما كن منه معونة على صيد ولا الصيد لأجله فهو حلال له ثم نظر إلى حديث الثاني وعن الصابب بن جثام رضي الله عنه الليثي رضي الله عنه أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه وقال إنا لم نرده عليك إلا أن حرم الشفل الصابب بن جثام رضي الله عنه كان رجلا مضيافا كريما وكان عداء سبوقا يصيد الحمر لما نزل به الرسول عليه الصلاة والسلام وأكرم به من ضيف ما وجد أحدا أكرم منه ضيفا صح فذهب يصيد له فأصاب حمارا محشيا وصاده وجاء به إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم رده فلما رده على الصعب وقد جاء به إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أن هذا أمر كبير ويا له من أمر رسول الله رد هديته وضيافته تغير وجه رضي الله عنه فلما رأى ما في وجهه اعتذر إليه صلى الله عليه وسلم وقال إنا لم نرده عليك إلا أن حرم فيله السبب فزال ما في نفسه وكأن هذا القول الذي قليه كأنه ماء بارد على جسم حار اطمئن والسراح لأنه لما أخبره أن السبب سبب شرعي لا احتقارا لما قام به الصعب ولا شبهة فيه ولكن لأنهم كانوا محرمين فهنا الرسول عليه الصلاة والسلام لم يأكل وقال لأصحاب أبي قتادة كلوا وقال كلوا فكيف نجمع بين حديثين قال بعض العلماء إن حديث الصعب ناسخ لحديث أبي قتادة لأن حديث الصعب كان في حجة الوداء وحديث أبي قتادة في عمرة الحديبية وبينهما أربع سنوات ومعلوم أنه إذا تعارض حديثان ولم يمكن الجمع بينهما فإننا نعدل إلى النسخ والنسخ هنا محقق لأنه متأخر متأخر والجمع على هذا القول متعذر فيقول إذا أهدي المحرم لحم صيد حرم عليه مطلقا قالوا ويؤيد قولنا أو ويؤيد قولنا أن الله قال وحرم عليكم صيد البر ما دنتم حرما صيد البر وليس اسمه وليس اسم مصدر أو مصدر صاد يصيد صيدا لا يصبح أن يكون مصدرا لماذا؟ لأن البر لا يصاد لو قلنا حرم عليكم صيد البر ما صح ما استقام إذا جعلنا صيدا مصدر إذ أن البر لا يصاد فالصيد هنا بمعنى المصيد بمعنى اسم المفعول فمعنى مصيد البر حرم علينا وظاهره أنه حرام على المحرم سواء صاده أم لم يصده فقالوا إذن نأخذ بحديث الصابة من جثامه لأنه متأخر فيكون ناسخا ولأنه يقويه ظاهر القرآن وعلى هذا فإذا جاءنا رجل ونحن محرمون بلحم أرنب أو غزار أو حمامة وإن كان لما يصده من أجلنا فإننا نرده ونبين له السبب كما فعل رسول عليه الصلاة والسلام وقال بعض أهل العلم إنه لا يمكن أن نقول بالنصف مع إمكان الجمع وإمكان الجمع هنا حاصل حاصل مؤيد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم صيد البر حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصد لكم كيف يمكانه إمكانه بأن يحمل حديث الصعب بن الجثام على أنه صاده للرسول صلى الله وسلم وأما حديث أبي قتادة فقد صاده أبو قتادة لنفسه فقد صاده لنفسه وهذا جمع حسن ويؤيد حديث جابر صيد البحر تصيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم وإذا أمكن الجمع وجب الرجوع إليه لأن به العمل بكل الدليلين إذا نستفاد من هذه الحديثين أجد فواعد الأول جواز أكل المحرم الصيد إذا لم يصد له ولم يكن له أثر في صيد لحديث أبي قتادة ثانيا ورعوا الصحابة رضي الله عنهم ثالثا جوازوا تجاوز الميقات بلا إحرام لمن لم يرد الحج أو العمرة لحديث أيضا أبي قتادة رضي الله عنهم ثالثا وجوب الاستفصال عند الفتوى إذا كان المقام يحتمله لقوله هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء طيب أن الوسائل لها أحكام المقاصد لأن الرسول عليه الصلاة جعل الإشارة جعل الإشارة كالفعل في تحليم الأكل وأما الحديث الثاني هي استفاد من محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامهم له لحديث الصعب من جثام ويستفاد منه أيضا حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اعتذر عند رده ويستفاد منه أنه لا يمكن أن يستهان بأمر الله ورسوله مجاملة لأحد لأن الرسول لم يجامل الصعب بل رده مع ثقله عليه واعتذر له فلو أن أحدا أراد أن يجامل شخصا في أمر محرم فالمجاملة هنا حرام لكن هل يجامله لأمر يتضرر هو بنفسه لا تضرر شرعيا مثل واحد شبعان وسجر على شخص الشخص هذا عنده حيث تعلمون الحيث قشت القشت وهذا القشت بعد مشكلة تمر فيه سمن ودقيق معروف الآن طي هو شبعان وسير عليه وجاب له قدر قشت قالت تفضل إن أكل مجاملة يمكن يتضرر لأنه شبعان وانتركه قد يزعل الثاني فهل الأولى أن يأكل مجاملة لصاحبه أو الأولى أن لا يأكل ويخبره الثاني الثاني أولى وقد مر علينا أن الشيخ السلام التمية يقول إنه إذا كان يخشى أن يتضرر أو يتأذى بالطعام فإنه يحرم عليه يحرم عليه حرام يكن أخشى أن يتأذى أو يتضرر نعم طيب وفي الحديث صاب جثامة قلنا فيها أن الإنسان لا يجامل في دين الله عز وجل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأكل وقال إنه لم نعده عليك إلا أن نحرم ويستفاد من مجموعة الحديثين أنما أن الصيد لا يحرم على المحرم إلا إذا صيد من أجله أو كان له أثر في صيده نعم طيب هل في الصيد جزاء الجواب نعم فيه جزاء فيينه الله تعالى في قوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمِنُوا لَا تَطْتُوا سَيْدَوا أَنْتُمْ حُرُمْ وَمَنْ قَتَلَهُمْ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعمِ يَحْكُمُ بِهِ دَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالَرْكَبَةٍ أَوْ كَفَرْهُمْ طَعَمُ مُسْأَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا قال أهل العلم فإذا كان الصيد له مثل كالنعامة مثلا مثيلتها البعير البعير تشبه النعامة لها عنق طويل وأرجل طويلة فهي شبيهة بها فإذا قتل المحلم نعامة وجب عليه بعير طيب إذا قال ما فيه إبلاء لها أو ما أريد أن أذبح وأطعب قلنا قدر البعير على قول بعض العلم أو قدر النعامة على القول الآخر كم تساوي قال تساوي مئة ريال اشتر بمئة ريال طعاما ووزعه على الفقراء لكل مسكين نصف صاع أو ملدور قال ما نبقادنا أتعب قلنا إذن قدر مقدار طعام لكل مسكين قال عندنا مثلا اشترينا مئة صاع كل صاع أربعة مدات كم أربعمائة يوم صم أربعمائة يوم أوعاد بذلك صياما عن كل مسكين يوم إن قال ما أقدر تعذر كل شيء قلنا لا تسقط عنك لأن الواجبات تسقط بالعجز عنها إذا لم يكن لها بدل المهم أنه يخير بين إيش دبح المثل أو طعام يقابل إما الصيد وإما المثل على خلاف بين العلماء فإن لم يجد صام عن أطعام كل نعم فإن لم يفعل صام عن أطعام