23 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث عثمان بن عفان لا ينكح المحرم ولا ينكح - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وعن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه مسلم لا نافية لكن النفي هنا بمعنى النهي ويقع النفي موقع النهي إثباتا له كأنه قيل إن هذا أمر منتف لا جدال فيه بخلاف ما لو جاء بالصيغة النهي فقد يمتثل وقد لا يمتثل في إتيان الأمر بصيغة الخبر أو إتيان النهي بصيغة الخبر المنفي يكون أثبت وأبلغ قول لا ينكح المحرم هل هو الرجل أو المرأة؟ يشمل الرجل والمرأة فالرجل لا يعقد على المرأة والمرأة لا يعقد لها على رجل ولا ينكح غيره وهذا يدل على أنه لا يكون وليا في عقد النكاح فلو أن الولي كان محرما والزوج والزوجة محلين فعقد الولي فهذا حرام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينكح قال وَلَا يُخْطُبَ أَنْ يَخْطِبَ أَنْ يَخْطِبَ أَمْرَأَةً إِلَى نَفْسِهِ لِيَتَزَوَّجْهَا أما العقد فلأنه وسيلة قريبة إلى الجماعة وأما الخطبة فلأنها وسيلة إلى العقد الخطبة وسيلة إلى العقد والعقد وسيلة إلى الجماعة والجماعة معروف أنه محرم فحرمت هذه الأشياء الثلاثة سدًا للذريعة وهما ذريعتان أولى وثانية الخطبة ذريعة أولى والعقد ذريعة ثانية ولهذا نقول هذا الحديث يدل على تحريم هذه الأشياء الثلاثة النكاح والإنكاح والخطبة في حال الإحرام لأنها وسيلة إلى الجماعة الذي هو أشد محضورات الإحرام إثما وأثرا طيب هل نقول إنه يحرم تحرم مباشرة ها تحرم مباشرة هل نقول إنها حرام من باب قياس الأولى أو نقول إنها حرام بالنص في قوله تعالى فلا رفث الثاني فلا رفث فالرفث الجماعة ومقدمات الجماعة إذن الجماعة من المحضورات والجماعة قبل التحلل الأول يترتب عليه خمسة أمور الإثم وفساد النسك ووجوب الاستمرار فيه والفدية وهي بدنة والخامس قضاؤه من العام القادم هذه خمسة أمور تترتب على الجماعة إذا كان قبل التحلل الأول وهذا كلها ثبت بآثار عن الصحابة رضي الله عنه وبآثار مرفوعة فيها مقال لكن يترتب عليه هذه الأمور خمسة عدى نص خمسة أشياء الإثم والفساد والاستمرار والفدية والقضاء أفهمتم؟ المباشرة لا شك أنها دون الجماعة ولذلك لا يجب بها حد الزنا ولا يحرم إنكاح من باشر امرأة بدون زنا المهم أنها دون الجماعة بلا شك هما الواجب فيها؟ قال بعض العلماء إن أنزل فالواجب فيه فدية لكن لا ترسل النساء فدية بدنة والصحيح أنه لاجب بها بدنة وإنما هي كفدية الأذى بناء على ما قاله جمهور أهل العلم طيب الإنكاح والنكاح والخطبة هذه الثلاثة حرام نقول الأصل في النهي التحريم وعليه فلو تزوج المحرم رجلاً كان أمرأة فالعقد فاسد لأن النهي عاد إلى ذات الشيء والنهي إذا عاد إلى ذات الشيء أفسده إذ أننا لو قلنا بصحة المنهي عنه لكان في ذلك مضادة لله ورسوله لأن لازم التصحيح النفوذ والنهي وش يقتضي؟ يقتضي إعدامه وأن لا يوجد لأنها مكروحة فالذين قالوا أنها حرام قالوا لأن مساق الحديث الحديث واحد هل أمكن أن نفرق بين ثلاثة أشياء جمع الشارع بينها؟ نعم الذين قالوا إن الجميع حرام والذين قالوا إن الخطبة مكروهة قالوا إن كونها وسيلة أذنى من كون العقد وسيلة لأن الخطبة وسيلة للعقد فهي وسيلة بالدرجة الأولى فلا تساوي الوسيلة بالدرجة الثانية فكانت الخطبة مكروهة وهذا الثاني هو المشهور من المذهب ولكن القول بأنه حرام هو الأقرب لأن الحديث سياقهم واحد والتفريق بين شيئين سياقهما واحد وأنه فيهما واحد لمجرد علة قد تكون هي العلة الملحوظة للشارع وقال لا تكون هذا أمر لا ينبغي فنقول لا تخطب وأنت محرم اصبر حتى تحل لأنك لو خطبت الآن من تبعاقد قل لي لا طيب إذا قال أنا بخطب المحرم أنا ما حرمت نشوف يا جماعة الحديث ولا يخطب المحرم هل نقول ولا يخطب ومثله ولا يخطب إذا أخذنا بظاهر اللفظ قلنا لا يخطب ما أدخل في هذا وأنه لو خطب امرأة محرمة فلا بأس نعم ولكن لا شك أن الأولى يعني عدم إشغال المرأة لأنها إذا خطبت سوف تستشار وإذا استشيرت سوف يتعلق قلبها بهذا الشيء فالأولى تركها حتى تحل طيب طيب ما في سؤال برك الله فيه الآن نقول هذه الأشياء حرام هل فيها فدية يقول أهل العلم إنه لا فتت فيها حتى المشهور من المذهب أن هذه الأشياء لا فتت فيها يقول لأنه إنما ورد النهي عنها ولم يرد فيها إيجاب الفدية والأصل فراءة الذنب وهذا التعليل واضح نور لكن يجب أن ينسحب هذا التعليل على جميع المحضورات التي لم ترد فيها فدية حتى لا نتناقض أما أن نتناقض يقول هذا فيه فدية وهذا ما فيه فدية ما هو صحيح قد يقول قائل عقد النكاح ما فيه الترفوه يقول كيف ما فيه الترفوه الإنسان إذا عقد له النكاح نعم يتضاحك ولا لا ويصر ويران هذا من أكبر الترفوه يمكن ما يكفيه أن يضحك في شفتيه يضحك في عينيه ويضحك في وجنتيه نعم وتجد عليه البشاشة كيف ما يحصل الترفوه واحد عقد له النكاح على أمرأة هذا فيه الترفوه ولا لا ما فيه شك حتى آدم يقر بهذا طيب على كل حال يعني هذا يدلنا على أن الأصل في كل المحضورات إذا لم تقرن بوجوب الفدية من قبل الشارع نعم فما أصل الأصل براءة الذمة لكن لو قال لك القائل ألا يمكن أن نعامل الناس بالتربية ونقول لنفرض أن الشر لم يدل على وجوب الفدية أفلا يلق بنا أن نعامل الناس بالتربية ونقول ما دام هذا قول جمهور العلماء فلنفت به الناس لألا إيش يتساهلوا لألا يتساهلوا لأنك لو قلت لواحد مثلا عليك أن تستغفر الله تستغفر الله عز وجل لما فعلت من المحضور ولا عليك شيء لرأيت كثيرا من الناس يتساهلون ويقول ما دام الأمر أستغفر الله وأتوب ليه ما هو ضار واضح فلو أن أحدا سلك هذا المسلك كما سلكه بعض أهل العلم حيث أراد أن يفتي ابنه بشيء فقال إما أن تفعل وإلا أفتيتك بقول فلان وهو أشد مما أفته به أقول لو أننا سلكنا هذا المسلك وهو الذي أنا أسلكه لكان هذا جيدا لكن نحن نتكلم فيه باعتبار أن الذي أمامنا طلبة علم طلبة علم ويجب أن نبين الإسلام ما يرى أنه الحق والفتوى شيء والعلم شيء آخر طيب وإذن من محظوات الإحرام عقد النكاح وخطبة النكاح طيب خطبة النكاح نعم المذهب تفكره لكن الأصل الأصل حل فلو جاءوا للمأدون الشرعي مأدون الشرعي محرم نعم هذا المأدون الشرعي جاء بعمره وقبل أن يصل إلى البيت نزل عفشه عند واحد صديق له وقال له جابك الله الآن بنتي الآن عندي الزوج نبين عقد له فضل عقد لنا يجوز لما يجوز هو محرم أبو الزوجة غير محرم والزوج غير محرم والزوجة غير محرم لا لا ما يمكن المذهب يقول وليس بصحيح الصحيح الجواز الصحيح الجواز لأنه ما فيه دليل على الكراهة الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل فنقول هذا الرجل ما فيه مانع اجلس اقرأ خطبة الحاجة واعقد لهم