22 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث عائشة كنت أطيب رسول الله - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عائش رضي الله عنها قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ذكر المؤلف رحمه الله هذا الحديث عقب حديث
ابن عمر لأن في حديث ابن عمر الإشارة إلى تحريم الطيب على المحرم وهذا الحديث أدل على جواز استعمال الطيب عند الإحرام ولازم ذلك أن يبقى الطيب في الإنسان بعد إحرامه بل صريح ذلك كما جاء
في حديث آخر قالت كأني أنظر إلى وبيصر مسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم وبيص بمعنى بريق البريق واللمعان وهو محرم فيستفار من حديث عائشة أن استدامة الطيب للمحرم ليست
حراما يستفار من ذلك أن استدامة الطيب للمحرم ليست حراما وهذا صحيح ما في شك والعلماء أخذوا من هذا قاعدة وقالوا إن الاستدامة أقوى من الابتداء فالطيب للمحرم استدامته جائزة وابتداؤه لا
تجوز الرجعة للمحرم يعني إذا رجع زوجته وقد طلقها جائزة وابتداء عقد النكاح لا يجوز نعم والقاعدة هذه صحيحة وسليمة وقول عائشة رضي الله عنها كنت أطيب يستفار منه أنه يجوز للرجل أن يستخدم
زوجته في حوائجه الخاصة كالتطيب وقولها ولحله قبل أن يطوف بالبيت يستفار منه أن المحرم يحل الحج قبل أن يطوف بالبيت قبل أن يطوف ولكن هذا الحل هو التحلل الأول أو الأصغر كما يعبر بعض
الناس أما الثاني فلا يكون إلا بعد الطواف والسعي ويستفار من هذا الحديث أيضا أنه لا حل قبل الطواف وأنه لا يحل التحلل الأول برمي جمرة العقبة كما قال به كثير من أهل العلم فالصواب أنه
لا يحل إلا بالرمي والحل أولا لأنه ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام وإن كان ذكر الحلق ضعيفا ولكن يؤيد حديث عائشة هذا فإنها قالت ولحله قبل أن يطوف ولو كان يحل قبل الحلق لقالت ولحله
قبل أن يحلق ثانيا أننا إذا قلنا لا تحل إلا بعد الحلق كان ذلك أحوط فإنه لو أخر الحل إلى ما بعد الحلق لم يقل أحد إنك آثم ولو حل قبل أن يحلق لقال له كثير من العلماء إنك آثم فيكون هذا
أحوط وأبرأ للذمة ويستفاد من هذا الحديث أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يتطيب عند حله وهذه سنة كثير من الناس