07 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث ابن عباس في حج الصبي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال من القوم فقال ومن أنت فقال رسول الله فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت ألي هذا حج قال نعم ولك أجغواه السلام رحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء الروحاء في المكان بين موقع والمدينة فسألهم من أنت فقالوا نسلموا فمن أنت قال أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال هذا رفعت إليه امرأة صبيا فقالت ألي هذا حج قال نعم ولك أجغواه يعني له حج ولك أجغواه أما كونه له حج فواضح أنه من فعله فكان له أجغواه وأما ولك أجغواه فلأنها هي القائمة عليها التي تريد أن تطوه به وتتعبه وتتعب له فلهذا جعل له النبي عليه الصلاة والسلام أجرا فاستدلل العلمي وفي هذا الحديد على أن حج الصبي صحيح لقوله نعم لقوله نعم وعلى أن وليه له أجغواه لأنه مساعد له وعلى أن أمه يصح أن تكون وليا له خلافا لمن قال إنه لا يريه إلا أبوه فإن الحديد صريح لأن الأم هي التي تتولى واختلف العلماء في قوله نعم هل هذا يدل على أن الصبي لو حج لأجزاءه عن فريضة الإسلام أو لا فمن العلماء من أخذ بظاهره وقال إنه إذا حج الصبي المميز أجزاءه عن حجة الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم يعني له حج وقال بعض الله العلم هو جمهور إنه لا يسيره عن حجة الإسلام وقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام أجاب بأن له حج ولكنه لم يفرغ عليه الحج فكما لو قيت في الصبي المميز أره هذا صلاة فقلنا نعم هل تكون صلاةه فريضة لا هي ناكلة وأيضا فلأن الصبي قبل بلوغه ليس منه الوجوب لأنه لا وجوب إلا بعد الوجوب فإذا حج قبل وجوبه صار بمنزلتي من صار ما رمضان قبل رمضان يعني أنه أدى العبادة قبل أن يمتدى زمنهم فعلى وطل الصحيح على أنك حج من الصبيان يصح ولهم أجرور ولكنه لا يسلمه عن حجة الإسلام وفي قوله عليه الصلاة والسلام له أجر نعم لو حج جليل على أن ثواب حج الصبي له خلافا للعامة العوامة يقولون إن أجر حج الصبي لأبيه وبعضهم يقول لجده وهذا نسبه صحيح فحج ثواب حج الصبي يقول له لا لأحد غيره وهنا من قوله نعم لو حج أنه يلزمه جميع ما يلزم الحج من التجرد من المخيط إذا كان لكرم وتجنب الطيب وما أستذلك مما يحرم على المحج لأنه إذا ثبت أن له حج يتلفس به فمعنى ذلك أنه يلزم بمقتضى هذا الحج وقال أبو حنيف رحمه الله إنه لا يلزم بمقتضى هذا الحج وأنه لا يقوم عليه شيء من المحطورات وأنه يقود إن قال إن أتى بالواجب فلا وإن لم يأتى بالواجب فلا عليه شيء وأنه يجوم للصبي أن يدعى الحج ويفسخ الإحرام ولا شيء عليه وهذا قد يقعه كثيرا من بعض الصغار إذا شاء الضيق والتعب هوا هوا على الإحرام ويسأل عنه بعض الناس كثيرا يقول إنه لما شاب الزحام والتعب هوا وقال خلاص نبيل باستيابي ولا نكمل الحج على رأي جمهور العلم لازم يكمل وعلى مرهب حنيفة له أن يفسخ الحج ولا شيء عليه إذا كان لا يميز فوليه يلاقظني أحده نعم ويطوف به يحمله ولكن ما يحمله هو يطوف لنفسه يحمله