06 بلوغ المرام – كتاب الحج – شرح حديث ما السبيل قال الزاد والراحلة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قيل يا رسول الله ما السبيل ما السبيل قال الزاد والراحلة رواه الدار قطني وصححه الحاكم والراجح وإرساله قوله ما السبيل يشير إلى قوله تعالى من استطاع إليه سبيل وكان المتوقع أن يقول
السبيل الطريق لكنه قال الزاد والراحلة ففسره بالمراد ففسره بالمراد لأن الزاد والراحلة لا تطابق في المعنى كلمة السبيل والذي يطابق في المعنى كلمة السبيل ما هو الطريق وعلى هذا ينبغي أن
نعرف قاعدة في التفسير أن التفسير نوعان تفسير بالمراد وتفسير بالمعنى الذي يراج باللفظ لا بما يراج من المعنى فها هنا شيئان عندما نقول السبيل في اللغة الطريق والمراد الزاد والراحلة
واضح؟
ولكن إذا فسرنا السبيل بالزاد والراحلة من الأول نقول هذا تفسير بماذا؟
بالمراد وليس تفسيرا بالمعنى المطابق لللفظ الذي يشرح به الله على كل حال النبي عليه الصلاة والسلام فسر السبيل في قوله تعالى لمن استطاع إليه سبيل بالزاد والراحلة وهذا الحديث يقول
الراجح إرساله فهو ضعيف وهو كذلك من حيث المعنى ضعيف فما هو من حيث السند ضعيف وذلك لأن الحاد قد يستطيع الحج بلا زاد ولا راحلة فإذا كان قريبا يكونوا مستاجرا فيركب البعير أي بعير الذي
عاجره كما يفعل الناس في السابق يستاجرون معهم أناسا للطبح وللشد والتنزيل وما أشبه ذلك على كل حال المراد بالسبيل في قوله تعالى من استطاع إليه سبيل المراد بالسبيل الطريق الذي يوصلك
إلى مكة أي طريق كان سواء كان زادا أو راحلة أو مشيا على الأقدام أو ما أشبه هذا فهذا هو الصحيح وقد مر علينا أن الله تعالى اشترط في الحج لاستطاعه مع أنه مشروط في كل عبادة كما قال
تعالى فاتقوا الله ما استطعته وأشرنا إلى السبب في ذلك فما هو يمشعل لأنه غالبا تكون فيه المشقة فلهذا اشترطت الاستطاع بعين يعني أكد فيه شرط الاستطاعة لأنه الغالب فيه المشقة وسبق لنا
أن من شروط الحج البلوغ والثاني العقل والثالث الإسلام والرابع الحرية والخامس القدرة وجمعت في بيتين نجدنا أيهما نعم نعم نعم نعم زين أحسن الفائد إن صح الحديث ففيه فائدة وهي تفسير
تفسير الكلمات بالمثال لأن قوله ما يستطاع للسبيل لا يعني الزادة والراحلة بل الزادة والراحلة مثال من أمثلة الاستطاعة وليست هي الاستطاعة في كل وقت قد يجد الإنسان زادة وراحلة ولا
يستطيع ذلك في بدنه كالكبير والمريض مرضا ميوسا منه