04 بلوغ المرام– شرح حديث عائشة على النساء جهاد قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله على النساء جهاد قال نعم عليهن جهاد لا قثال فيه الحج والعمر رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له وإسناده صحيح وأصله في الصحيح قالت رضي الله عنها على
النساء جهاد هذه الجملة لفظها لفظ الخبر ولكن المراد بها الإنشاء أي أنها على تقدير الهمزة فيكون التقدير أعلى النساء جهاد وحذف حرف الهمزة من الجملة المستفهم بها كثير في اللغة العربية
ومنه قوله تعالى يا حمد الأرض هم ينشرون فإنهم ينشرون هذه جملة خبرية في لفظها لكنها استفهمية حذف منها الهمزة والتقدير أهم ينشرون يعني أهذه الآلهة تقدر على نشر الأموات وإحيائهم
والجواب لا وقولها جهاد الجهاد مصدر جاهد يجاهد والجهاد هو بذل الجهد وهو الطاقة في قتال العداء وإن شئنا أرفناه بمعنى الأعم فقلنا بذل الجهد لإعلاء كلمة الله ليشمل الجهاد بالقتال
والجهاد بالعلم فإن بيان الحق بالعلم جهاد بلا شك وعلى هذا فنقول الجهاد في الشرع هو بذل الجهد لإعلاء كلمة الله فيشمل القتال بالسلاح ويشمل بيان العلم نعم وقوله عليه الصلاة والسلام نعم
سبق لنا أن قلنا إن كلمة نعم حرف جواب والجواب يكون بإعادة السؤال ولهذا يقولون السؤال معاد في الجواب فإذا قال نعم فالتقدير عليهن جهاد عليهن جهاد ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن
أن هذا الجهاد ليس هو الجهاد الذي فيه القتال قال جهاد لا قتال فيه لأنه ليس هناك عدو تقاتل وتقابله لكن الحج نوع من الجهاد لأن فيه المشقة والتعب لا على الرجال ولا على النساء وفيه أيضا
شيء شيء من بذل المال لكن سبق لنا أن بذل المال ليس بشرط أو ليس بركن الحج قال الحج والعمرة ما حلو من العراب الحج والعمرة خبر مبتد محذوف تقديره هو الحج والعمرة طيب ففيه هذا الحديث من
الفرائد أولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال عن العلم لأن عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم حل على النساء جهاد ومنها أن الجهاد من أفضل الأعمال ولهذا طلبت عائشة من النبي صلى
الله عليه وسلم أو سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل عليهن جهاد أم لا ولا شك أن الجهاد من أفضل الأعمال بل إن الله تعالى قال فيه إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم
الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن فوائد الحديث أن الحج والعمر واجبان لأن كلمة على ظاهرة في الوجوب إذا قلت عليك كذا ألمان أنه
لازم عليك وواجب عليك هي ليست صريحة في الوجوب لكنها ظاهرة فيه ولهذا ذكر أهل أصول الفقه أن كلمة عليك كذا ظاهرة في الوجوب أي أنها من صيغ الوجوب لكنها ليست صريحة ومن فوائد الحديث أن
الجواب إذا كان يحتاج إلى زيادة قيد وجب على المجيب أن يذكر هذا القيد لأنه قال عليهن جهاد لا قتال فيه لو قال عليهن جهاد وسكت لكان هناك إشكال ومن فوائد الحديث أيضا أن فضيلة الحج
والعمرة حيث جعلها النبي صلى الله عليه وسلم جعلهما من الجهاد ومنها الإشارة من فوائد الحديث الإشارة إلى ما سيلاقيه الحاج والمعتمر من التعب والعناء وكان الناس فيما سبق يجدون من التعب
والعناء في الوصول إلى البيت لأنهم يذهبون على الإبل والمدة طويلة وربما يمشون كثيرا في المسير وربما يكونوا خوف أما الآن نعم ولكنهم لا يجدون صعوبة في أداء المناسك لأن المشاعر في ذلك
الوقت كانت خفيفة ليس فيها أحد إلا قليلا أما الآن فكان الأمر بالعكس الوصول إلى مكة سهل وأمن والحمد لله لكن أداء المناسك هو الصعب لأن الناس كثروا وكان فيهم العربي والعجمي والعالم
والجاهل والأحمق والسفيه لهذا تجد الحج مع الأسف الآن تجد أن الإنسان لا يقدم عليه إلا وهو قد تقلد كفنة كما يقول الناس من صعوبته وشدته ولا أخف عليكم ما يحصل من الزحام الذي يؤدي إلى
القتل والموت نعم ولهذا نقول إنه نوع من الجهار في سبيل الله طيب لو قال هل يدل الحديث وعلى الاكتفاء بنعم في الجواب ها شوف الحديث الآن لا يدل ليش لأنه أعاد السؤال قال عليهن جهاد
اللاقتل فيه ولكن لعل النبي صلى الله عليه وسلم أعاد الجواب من أجل القيد