01 بلوغ المرام – كتاب الحج – مقدمة في الحج - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال كتاب الحج الحج في اللغة القصد والحج كذا بمعنى قصد نعم وأما في الشرع فهو التعبد الله عز وجل التعبد الله تعالى بأداء المناسك على صفة مخصوصة طيب يقول في وقت مخصوص ولا لا نعم في وقت مخصوص والحج أحد وأربعان الإسلام هذه منزلته من الدين أنه أحد أركانه وهو فريضة بإجماع المسلمين وفرضه معلوم بالضرورة من الإسلام ولهذا من أنكر فرضيته وهو مسلم عائش بين المسلمين فهو كافر لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين ولكن من نعمة الله عز وجل أنه لم يفرضه على العباد إلا مرة واحدة وذلك لمشقة التكرار إليه كل عام من جهة ولضيط المكان لو اجتمع العالم الإسلامي كلهم من جهة أخرى أعرفتم؟ طيب لأنه لا يمكن يتسع المكان لهم لو اجتمع المسلمون كلهم القادرون ما وسعهم المكان ولشقة عليهم شقة عظيمة طيب متى فرض الحج؟ فرض الحج في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة ومن زعاً من العلماء أنه فرض في السنة السادسة واستدل بقوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فإن هذا ليس بصواب لأن الله يقول في الآية وأتم الحج والإتمام لا يكون إلا بعد بعد الشهور وهي نزلت في غزوة الحديبية حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة معتمراً ومعه من أصحابه ألف وأربعمائة فقريباً خرج من المدينة إلى مكة معتمراً وصده المشتكون فقال له أتم الحج والعمرة لله فإن أحصرتم يعني منعتم من الوصول إلى المسجد الحرام فما السلسر من الهجب فهي نازلة في وجوب الإتمام لا في فرضية الابتداء أما فرض الحج ففي قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيله وهذه الآية في سورة العمران وقد نزلت في عام الوفود في السنة التاسعة من الهجرة ويؤيد ذلك من حيث المعنى أن مكة قبل السنة الثامنة كانت تحت قفضة المشركين الذين يتحكمون فيها ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من الوصول إليها في السنة السادسة من الهجرة ومن رحمة الله عز وجل وحكمته أيضا أن لا يفرض على عباده الوصول إلى شيء يشق عليهم الوصول إليه أو لا يمكنهم الوصول إليه فكان من الحكمة والرحمة تأخير فرضها إلى السنة التاسعة أو العاشرة على خلافهم بين العلماء طيب ثم أعلم أن الله عز وجل جعل أركان الإسلام على نوعين فعل وترك فعل وترك والفعل عمل وبذل عمل وبذل الفعل عمل وبذل الصلاة مثلا الطهارة التي لا تتم الصلاة إلا بها عمل فيها بذل مال ولا لا ما فيها بذل مال الزكاة بذل مال ما فيها عمل غاية ما فيها أن تخرج الدراهم من جيبك وتعطيها للفقير يعني يمكن أن تخرج ما فيها عمل إلا أن تخرج من جيبك وتعطي الفقير وقد يكون فيها عمل لو كان الفقير بعيدا مثلا لكن هذا العمل غير مقصود أليس كذلك يعني العمل الذي لا يمكن إيصال الزكاة إلى الفقير أو إلى المستحق إلا به هذا ليس مقصودا لذاته ولكنه مقصود لغيره من باب ما لا يتم الواجب إلا به هناك ترك ترك محبوب وهذا في إيش في الصيام وإنما جعل الله أركان الإسلام تدور على هذا ليختبر العباد لأن من العباد من يسهل عليه أن يقوم بالعمل البدني ولكنه يبخل بالبذل المالي صح يقول ما يخالف خلا أعمل من أول نهار إلى آخره ولكن لا تأخذ منه ولا ريال ما يهم ومن الناس من يكون بالعكس يقول خذ مني ما شئت من الدراهم التي أطيق دفعها ولا تكلفني بأدنى عمل أليس كذلك ثم نأتعادل الترك الترك المحبوب والمألوف هو الصيام من الناس من يقول خذ مني ما شئت واستعملني فيما شئت غير أن لا تمنعني من الأكل والشرب والنكاح صيام يوم عندي أشد من عمل سنة يمكن أو لا ما يمكن يمكن ولهذا استحسن بعض العلماء ما ليس بحسن أفتأ أحد الخلفاء أو أحد الولاد كان وجب عليه أن يعتق رقبه فأفتاه أن يصوم بدلا عن العتق فقيل له في ذلك ليس تمر بالصوم بدلا عن العتق والصوم يأتي في المرتبة الثانية كيف يكون هذا قال لأن الصوم أشق عليه هذا يسفل عليه أن يعتق مئة رقبه لكن يشق عليه أن يصوم يوما فما رأيكم في هذه الفتوى غير صحيحة لأن الذي قال فمن لم يجد فصيام هو الذي شرع العباده هو الذي يعلم أحوالهم هذا استحسان في غير محل لكنني أتيت به ليتبين أن من الناس من يهون عليه بذل المال ويتعاب البدن ويشق عليه ترك المألوف من الأكل والسرب والنكاح فلهذا جاءت الأركان على هذا النحو عمل بدني بذل مالي الثالث ترك طيب يقول بعض الناس إنها جاءت بقسم الرابع وهو الجمع بين بذل المال وتاعب البدن وعمل البدن وهو الحج ولكن هذا غير صحيح لأن الإنسان يمكن أن يحد ولا يسلم ولا قرش يمكن اللي في مكة يحدون على عرجلهم وليس عليهم هدي نعم والأكل اللي بيأكل في المشاعر هو الأكل اللي بيأكله في بيته يمكن أقل بعد يمكن ما يتوفر له الأكل في المشاعر كما يتوفر في البيت إذن ليست العبادة مالية الحج ليس فيه شيء من المال نعم يجب فيه الهدي أحيانا تكميلا له لكن أصل العمل ليس مالية لكن الذي فيه الجمع بين المال والعمل والترك والبذل البذل النفس هو الجهاد في سبيل الله جانب تجاهد بالمال وأنت على فراشك إذن هو عبادة بدني مالية تجاهد بنفسك يمكن ما تبدل ولا قرشا واحدا تخرج إلى الجهاد وتعمل تجاهد في نفسك قل لي لا شف صار الآن بدنيا محظا وماليا محظا ويمكن أن تجمع يمكن تكون الجبهة بعيدة تحتاج إلى شراراحدة قل لي ما يمكن فتجمع الآن بين إيش بين بدل المال وجهد البدل فيه ترك للمعلوف فيه وش يترك الواحد أهله يترك أهله لأن الغالب إن المجاهدين أن المجاهدين لا يذهبون بأهلهم فيه تعريض لترك الدنيا كلها لأن الإنسان يعرض راقبته لمن يريد أن يقفعها أليس كذلك يعرضها لعدوه الذي هو حريص غاية الحرص على أن نبين رأسه من جسمه أليس كذلك؟ لكن قد تقولون لي إن الإنسان المجاهد ليس يذهب إلى الجهاد ويقف أمام العدو ويدلي برأسه إليه يقول تفضل لكنه ما ظنه ما ظنه والخطر يمكن ما يقول هكذا لكن يقال به هذا قل له صحيح ما راح يسلم نفسه نعم طيب إذن ممكن أن نقول الأعمال التكريفية عمل بدن بذل مال ترك مألوف جمع بين هذه الثلاثة أو لا يمكن وهذه من حكمة الله عز وجل ليقوم الإنسان بجميع العبادات المطلوبة منه