55 بلوغ المرام - شرح حديث أبي سعيد الخدري لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد - محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي سعين الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصر الرحال عن الإذن أو ما يقوم مقامه لا تشد للسفر إلا لثلاثة مساجد فقط المسجد الحرام وهو أفضل المسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو دون المسجد الحرام والثالثة مسجد الأقصر غير هذا من المساجد لا يجوز أن يشد راحه إليه والمراد الشد إلى المكان أي إلى المسجد نفسه أما الشد الشد الرحل إلى مسجد فيه علم أو إلى مسجد فيه خطيط ينفع ويعطلك القلوب فهذا لا بأس به لأنك إذا كنت تشد الرحل لهذا المسجد لطلب العلم لو انتقل طلب العلم من هذا المسجد إلى آخر نعم لم تقلت وهجرت هذا هجب أن نعلم الفرق بين شد الرحل إلى المكان وشد الرحل إلى العلم أو إلى خطيب بالغ يؤثر فالأول ممنوع والثاني جائز بل قد يكون المستحباً وقد كان بعض الخطباء له تأثير بالغ عند السامعين فكانوا يأتون إليهم من بلاد أخرى وبعض المصلين لا سيما في قيام رمضان يكون له حسن أداء وحسن صوت فيأت الناس إليهم من بلادهم فأشكل هذا على بعض طلبة العلم وقالوا إن هذا من شد الرحل إلى غير المساجد الثلاثة فنقول ليس هذا لم يشد الرحل للمسجد شد الرحل ليش للعلم أو لهذا الإمام الذي ينتفع به فهذا لا يدخل في الحديث طيب شد الرحل إلى هذه المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد أقصى لأن للصلاة فيها مزية لا توجد في غيرها الصلاة في المسجد الحرام خير من مائة ألف صلاة فيما سوى أو بمائة ألف من ما سوى الصلاة في المسجد النبوي خير من ألف صلاة فيما سوى إلا المسجد الحرام المسجد الأقصى فيه أحاديث ليست في ذلك لكنها تدل على أنه بخمسمائة صلاة فمن أجل هذا الفضل جاز شد الرحل إليها لكن ما المراجب بالمسجد الحرام قيل المراجب بالمسجد الحرام جميع الحرام كل ما أدخلت حدود الحرام فهو داخل في مسجد الحرام واستدلوا لذلك بدل إليه الدليل الأول قول الله تعالى سبحان الذي أسرى بعده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وقد قيل إنه أسرى به من بيت أم هانه وهو خارج المسجدة والدليل الثاني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما نزل بالهديبية وكان بعضها من الحل وبعضها من الحرم نزل في الحل ثم ويصلي في الحرم داخل الحدود وهذا دليل على أن الحرم بمئة ألف صلاة هذا هو الدليل على أن المسجد الحرام ما هو كل ما كان داخل حدود الحرام وقيل المراجب بالمسجد الحرام مسجد الكعبة خاصة وما زيد فيه فهو منه واستدل لذلك فيما رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة فنص على مسجد الكعبة وهذا كلام من كلام النبي عليه الصلاة والسلام وهو أعلم بمراده في قوله صلاة من المسجد الحرام خير من مئة ألف صلاة أو من مئة ألف صلاة فق عندنا الإجابة عن أدلة القائدين بالعموم قالوا فأما قول الله تعالى سبحان الذي أصى بعبده ليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فالثابت أنه أسر به من الحجر حجر الكعبة أتعرفون حجر إسماعيل إيش إسماعيل هذه والله مشكلة طيب المهم أنه أسر به من الحجر ثابت ذلك في الصحيح قال ابن حجر والجمع بينه وبين كونه أسر به من بيت أم هاني إن صح إن كان هذا اللفظ محفوظا أنه كان في أول الليل في بيت أم هاني نام ثم أوقد وخرج إلى المسجد ونام في الحجر فأسر به من هنا وأجابوا عن صلاة النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وهو في الحديبة داخل الحرم بأننا نسلم أن الصلاة في الحرم أفضل من من الحل بلا شك لكن الكلام على الفضل المخصوص مئة ألف صلاة وعما مجرد أنه أفضل فلا إشكال في هذا فإذا الفضل المخصوص في المسجد الذي فيه الكعبة فقر أنه قال هل الأفضل أن يصلي في المساجد الأخرى في مكة بالطمأنينة وحضور القلب وعدم التشويش أو في المسجد الحرام الذي فيه الضيق والتعب والتشويش هذا الجواب الأول يصلي في مسجد يطمئن فيه ويبعد عن التشويش أفضل لأن تأمننا الأدلة ووجدنا أن المحافظة على العبادة نفسها أولى بالمراعاة من الزمان والمكان هذا هو تحرير هذه المسألة والحمد لله نحن إذا قلنا يعني بعض الناس قال إذا قلتم إن الخاص بمسجد الكعبة ألزمتم الناس بالإزدحام والضيق وما أشبل ذلك نقول ما ألزمنا نقول إذا كان صلاتكم في المسألة الأخرى أخشى