42من 57- تفسير سورة فاطر /جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب / #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى جنات عدم يدخلونها هذا بيان لثواب هؤلاء الأصناف الثلاثة جنات عدم يقامها يدخلونها عند الثلاثة بالبناء للفاعل والمفؤول خبر جنات المبتدأ طيب بالبناء للفاعل يدخلونها وبالبناء للمفؤول يدخلونها وهم إذا أدخلوا فقد دخلوا فكأن القراثين واحد لكن يستفاد منها من كلمة يدخلونها بيان أنهم يعطونها كرامة يعطونها كرامة فتقدم إليهم حتى يدخلوها لكن يدخلونها بدون أن يدخلونها فإن الداخل قد يدخل كرامة وقد يدخل من ذات نفسه لكن إذا أدخلها كأنها قدمت لهم على سبيل الكرامة حتى يدخلوها وقوم جنات عدن جنات أصلة جمع جمع جمع جنة قال العلماء قال العلماء والجنة البستان كثير الأشجار وسمي بذلك لأنه يستر من كان داخله والله آلم نعم وعدم يدخلونها عدم بمعنى إقامة يعني أن هذه أهل الجنات جنات إقامة لا رعن فيها بل هم خارجون فيها أبدا ومع ذلك ليس واحد منهم يتمنى أن يتحول عما هو فيه كما قال الله تعالى لا يكون عنها حول بخلاف الجنة فإن الإنسان لو كان في أحسن ما يكون من البساتين نتمنى أن يتحول إلى ما هو أحسن منه وأفضل منه لكن في الآخرة كل إنسان منهم كل واحد منهم يرى أنه في مكان إقامة لا يريد أن يتحول عنه وهذا لا شك أنه من كمال من كمال النعيم أن يستقر الإنسان وأن يرى أنه في أكمل ما يكون حتى لا تتشوف نفسه إلى نعيم أعلى فيتنظرص نعيمه لأنه من المعلوم أن الإنسان إذا رأى أنه دون غيره وإن كان في مقام أمين وإن كان في مقام منعم فيه لكن يتنظرص عليه ذلك بكونه يرى أن غيره أغل منه طيب قال يدخلونها للبناء للمفعول للفاعل وللمفعول خبر جنات جنات مبتدأ وجملة يدخلونها أو يدخلونها خبر يحلون خبر ثاني ولا تصرحوا أن تكون حالا من الفار وذلك لأن تحليتهم بذلك بعد الدخول ولو قلنا يدخلونها حال كونهم محلون لذلك لازم من ذلك أن يكون التحلية حين الدخول أو قبله طيب يحلون خبر ثاني وهل يجوز أن يتعدد الخبر هذا جواب نعم وهذا في القرآن كثير قال الله تعالى وهو الغفور الوجود ذو العرش المجيد الخبر عن كم أربع الغفور والوجود والعرش والمجيد فتعدد الأخبار جائزة في الغربية محلون فيها أي في هذه الجنات من قال ما أرده بعض فأفادنا أن من هنا ليست بيانية بل هي تبعيضية ولو قيل إنها بيانية لكان له وجه جيد لأن التحلية لا تتعين في العساور إذ قد يحل الإنسان بالخروص مثلا أو بالقلائد أو ما أشبه ذلك فجعلها بيانية أولى من جعلها تبعيضية لأنك إذا قلت يحلون بعض أساور لم تكن التحلية في الأساور وإنما يحلون بعضها إلا إذا قلت نعم أقول إنها التبعيضية لأن الأساور المذكورة هنا نوعان فقط ذهب ونؤلو مع أن لهم حلة أخرى وهي الفضة كما قال الله تعالى نحلون فيها نعم أساورة وحلوا أساورة من فضة وسقاهم أبوهم شرامل طهورة فإذا جعلتها تبعيضية باعتبار أن الأساور المذكورة من نوعين وبقياهم ثالث لم يذكر صار صار صار القول بأنها للتبعيض له وجه وقد ذكرنا مرارا كثيرا أنه إذا احتمل اللفت معنين لا تنفيان فإنه يحمل عليهما فيمكن أن نجعل من هنا مشتركة بين كونها بيانية وبين كونها تبعيضية بين كونها بيانية لأن التحلية تكون من الأساور وغيرها فتكون من هنا مبينة ما يتحلون به وتبعيضية لأنه ذكر من الأساور هنا نوعان وبقى نوع ثالثا نذكر محلون فيها من أساور من ذهب ونؤلؤا وش عندكم مرصعين بالذهب مرصعين سيدا عندكم نعم معكم من الحشن الجمال ها شفر الأرض وهم من ذهب ونؤلؤ أما من ذهب فهي مجهورة لا شك فيها لأنها دخلت عليها من وعما لؤلؤ فهي عندي منصوبة عندي منصوبة هي عندكم كذلك ولكن ما قوله مرصع يدل على أنها مجهورة كمان القراءة الثانية ولهذا ينبعي أن نصح المؤلؤين ونجعلها بالجر بناء على تفسير الجلال هم فهمتم الآن طيب من ذهب مجهورة عندكم ولؤلؤين أبطوها ولؤلؤين ها لا عن القرآن قرآن ولؤلؤين في المصحف نعم في المصحف في المصحف المفسر ما هو المصحف اللي في الأصل في المصحف المفسر طيب ولؤلؤين ما الدليل على أنه ولؤلؤين لأنه قال مرصع لو أنه لو أنه أراد قراعة النصب لقال مرصعا إذن نقول لؤلؤ فيها قراعتان سبعية إحداهما بالنصب ولؤلؤا وعلى هذا يكون معطوفة على محل أساور يعني يحلون فيها أساور ولؤلؤا أساور من ذهب ويحلون لؤلؤا أيضا وأما بالجر ولؤلؤين فهي معطوفة على من ذهب يعني يحلون فيها أساور من نوعين من ذهب ولؤلؤ أضف إليها كل أساور من فضة تكون أساورهم من ثلاثة أنواع من الذهب واللؤلؤ والفضة ولا نشك أن السوار من الذهب مجمل وفيه جمال بذاته وكذلك السوار من الفضة وكذلك السوار من اللؤلؤ فكل واحد منها على حدة فيه جمال وتجميل فإذا اجتمعت الثلاثة وصفت بعضها إلى بعض تولد من ذلك تجميل أكبر ولا أحد يتصور كيف تجمع هذه الثلاثة هل يكون لؤلؤ بين الذهب والفضة أو الذهب بين اللؤلؤ والفضة أو اللؤلؤ بينهما المهم أن ترتيبها هذا لا أحد يتصوره الآن لكن الذي نؤمن به أن هذه الثلاثة تجمع أما كيف تجمع فالله أعلم به لكننا أيضا نعلم بأن جمعها أي الثلاثة له زيادة في التجميل طيب واعلم أن الذهب الذي يذكر في نعيم الجنة والفضة واللؤلؤ ليست كالذهب الذي نشاهده الآن أو الفضة أو اللؤلؤ بل هو ذهب أعظم ذهب يليق بنعيم الجنة كما أن النخل والرمان والفاكهة والعسل واللبن والخمر وما أشبه ذلك ليس كالذي يوجد في الدنيا لماذا؟ لأن النعيم يناسب الدار فإذا كان الدار الدنيا لا تشاب دار آخرة فالنعيم الذي في الآخرة لا يسويه النعيم الذي في الدنيا هذا من حيث المعقول أما من حيث المنقول فقد قال الله تعالى وفي الحديث القدسي أعددت لعباد الصالحين ما لا عين غأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واضح وأنتم تشاهدون الآن أنه لو دعاكم رجل فقير وصنع لكم أعلى ما يمكنه من الطعام الذي هو أحسن شيء عنده ودعاكم رجل غني وصنع لكم أعلى ما يجد من الطعام عنده لعرفتم الفرق فرق العظيم بين هذا وهذا معانا كل واحد منهم أتى بكل ما يستطيع كذلك فرق بين نعيم الآخرة ونعيم الدنيا فالذهب إذن يوافق الذهب في الدنيا في الاسم ولا يوافقه في الحقيقة قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الآخرة مما في الدنيا إلا الأسماء فقط أما الحقائق فتختلف طيب يقول من ذهب ولؤلع مرصع بالذهب وقوله مرصع بالذهب قد يعارض المؤلف في ذلك قد يقال إن اللؤلع مستقل حلية مستقلة نعم ويدن لذلك قراءة النصب ولؤلؤن يعني حلون لؤلؤن أما على قراءة الجر فما ذهب إليه المؤلف محتمي غير متعين أنتم معنا الآن؟ طيب هو يرى رحمه الله أن اللؤلع ليس مستقلة بل هو مرصع بالذهب كما يوجد في حلوية الدنيا ولكننا لا نسلم ما قال فالظاهر الآية الكريمة أن اللؤلع سوار مستقل ويؤيد هذا يعني ويبين هذا قراءة النصب يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤن يعني يحلون لؤلؤن فجعل حلية حلية مستقلة طيب ولباسهم فيها حرير لما ذكر ما يلبس في اليد ذكر اللباس العام على جميع البدل فقال حرير لباسه في الجنة حرير وحرير حرير جنة ليس كحرير الدنيا الذي تفرزه أو تصنعه دودة القز وقابل لكل آفة فالحرير الآخرة حرير لا يماتله شيء من حرير لا يماتل بشيء من حرير الدنيا أبدا ثم قال الله تعالى جنات عدم يدخلونها إلى آخره من فوائد العادة الكريمة أن جزاء أولئك القوم الذين أولثوا الكتاب على اختلاف طبيقاتهم الثلاث أن جزاءهم جنات عدم لقوله جنات عدم يدخلونها أو يدخلونها على طرعتين ومنها الإشارة إلى كمال نعيم الجنة لكونها جنات بهيجة وكونها محل إقامة لا رعن منها أبدا لقوله جنات جنات عدم ومن فوائدها أيضا ما ينعم الله به على عباده في هذه الجنات من أنواع الفواكه والمطاعم لدخله في كلمة جنات وكذلك من الملابس لقوله يحلون فيها من أساور من ذهب ورؤلو ومن فوائدها أن الجنة ليست دار تكريف أي دارا يمنع منها العبد مما يتناعم به بل يتناعم بكل ما شاء لأننا نعلم جميعا أن نتحلل الرجال في الدنيا بالذهب من ذهب ممنوع وحرام لكنه بالجنة مباح ومنوح وليس بمنوع لأن الجنة لهم فيها ما يشاءون فالأكثر مما يشاءون ويريدون ومنها ما يحصل من الجمال في تنويع الحلي لكونه من ذهب ونؤلؤ وفي الآية الأخرى فضة نعم وهنا لم يذكر الله تعالى تحديد هذه الحلية لكن جاءت بأسنة حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضو ومنها نعومة لباسهم وأنه أنعم ما يقول من اللباس لقوله ولباسهم فيها حريب حريب لا يخلق ولأتذنس فهو تائما على جدته ونظافته