47 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالوا عنها أي عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان كان يعتكف ذكرنا فيما سبق أن كان تدل على الدوام غالبا لا دائما يعتكف العتكاف
في الأصل لزوم الشيء ومنه قوله تعالى يعكفون على أصنام لهم أي يدومون لزومها وقول العشر الأواخر من رمضان وكان أولا اعتكف الأول ثم الأوسط حتى قيل له إن ليلة القدر فالعشر الأواخر فاعتكف
العشر الأواخر حتى توفاه الله أي قبضه ثم اعتكف أزواجه من بعده أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بعده وقد مات عن تسع نساء ومات عنه زوجان أي زوجتها الأولى خديجة والثانية زينب
بن خزين ماتت قبله والتسع الباقيات بعده ثم اعتكف أزواجه من بعده في هذا الحديث فوائد منها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يداوم على الأتكاف في العشر الأواخر لقولها كان اعتكف
والأصل في كان الدوام ومنها اجتهاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عبادة الله مع أنه العبد الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومنها فضيلة العشر الأواخر لاختصاصها بلية
القدر ولتخصيصها بالاعتكاف وهو كذلك وهل هي أفضل من العشر الأول من ذي الحجة أو بالعكس أو فيه تفصيل الصواب النبي ذلك تفصيلا فالعشر الأول من ذي الحجة العمل فيها أفضل من العشر الأواخر
من رمضان إلا لا يتقل فالعمل فيها أفضل لقوله تعالى لية القدر خير من ألف شهر ومنهم قال ليالي العشر الأول من ذي الحجة نهرها أفضل والعشر الأواخر من رمضان ليلها أفضل وعلى كل حال لقائل
أن يقول ما لنا ولهذا الكلام نمشي على ما جاء في الشر ولا نتحدث أيهما أفضل هذا أو هذا وهذا أسلم بلا شك ومن فوائد هذا الحديث أن الاعتكاف لم يزل مشروعا أي لم ينسخ لم تنسخ مشروعيته
لقولها ثم اعتكف أزواجه من بعده وهذا هو الفائدة من قولها هذا لألا يقول قائل هو من خصائص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو إنه نسخ بعد وفاته فيقال ليس من خصائصه ولم ينسخ بعد وفاته
ومن فوائد هذا الحديث جواز اعتكاف النساء لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا نعم لأنهن اعتكفن بعد موته وقرهن الخلفاء الراشدون وسنة الخلفاء الراشدين المتبعة ولكن هذا مشروع بما
إذا لم يكن هناك فتنة أو ضرر فإن كان هناك فتنة فإنه لا يستن لهن الاعتكاف وربما يقال وربما يقال إنهن يمنعنا من ذلك كما يوجد الآن في المسجد الحرام نساء معتكفات لكنهن بارزات لاهرات
للناس لسنك كالنساء سافعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تضرب المرأة لها خباء صغيرا وتندس فيه بل هن بارزات وربما يحصل منهن كلام برفع صوت وربما تنام المرأة والرجال يمرون منها
ذاهبين وجائين فيحصل بذلك مفسدة وفتنة لهن ومنهن فلو احتجت امرأة علينا بهذا الحديث وقالت إنها تري أن تعتكث قلنا إذا حصل لك كما حصل لنساء الصحابة