41 من 57- تفسير سورة فاطر / فوائد الآية 2/ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا.../ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل ثم أورثنا الكتاب الذين استطينا من عبادنا في السفارة من هذا الحديث السفارة من هذه الآية فضل الله عز وجل على هذه الأمة حيث أورثها هذا الكتاب العظيم الذي وصف الله بأنه حق وأنه مصدق لما بين يديه أورثه الله تعالى هذه الأمة ففي ذلك بيان فضل الله علينا بهذا الإرث ومن ثوائدها أن هذه الأمة أفضل الأمم لقوله الذين استفينا من عبادنا وهنا هذه الأمة واستدلنا لذلك أيضا بآلة أخرى وهي كنتم خير أمة أخرى للناس ومن ثوائد الآلة الكريمة الإشارة هي الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم من أين تؤخذ؟ من ثم الدالة على التراخي وهو كذلك ولا نعلم فترة أطول منها بالنسبة لما بين الرسالات والكتب المنزلة فقد قيل إن أطول ما كان بين آدم ونوح وهذا أمر قد يشك فيه العسالة لكن ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم حوالي ستمائة سنة وإنما طالت الفترة لتشتد حال الناس إلى إرسال الرسل فتأتي الرسالة الحمدية إلى قوم في راية الضرورة إلى الرسالة والوحي ويكون الرسالته مزية عظيمة حيث جاءت كالمطر ينزل على أرض مجتبة فتكون أشد تقابلية له وأشد تأثرا به نعم كل قتله بل معناها يختلف بحسب السياق وعلى هذا فلا مجاز ما دام أن المعنى مفهوم فلا مجاز ولهذا تجد أن الكلمة في معناها المفهوم بالسياق لو أنك أردت أن تحولها إلى المعنى الأصلي ما صح من استخراج خوائد من العيات السابقة منها من العية طيب الكريم أيضا تقسيم هذه الأمة إلى ثلاثة أقسام ظالم من نفسه ومقتصف جسابه بالخيرات ومنها أي من فوائدها الرب على الخوارج والمعتزلة لقوله فمنهم ظالم لنفسه وجعلهم من الذين اصطفاهم الله تعالى من عباده ولو خرجوا من الإسلام لم يكونوا من المصطفين قد يقول طائل يمكن أن يعارض الخوارج المعتزلة هذا الاستدلال بأن يقولوا إن المراد بالظلم هنا ما دون الكبائر فهو قالوا إنما دون الكبائر يقعوا مغفورا بفعل الطاعات في الصلاوات الخمس الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان وحينئذ ينتفى الظلم بمجرد فعل هذه الطاعات ثم نقول قول آخر بأن الآية مطلقة تشمل الظلم الأصغر والظلم الأكبر ففيها رد على الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون أو يخفجون الإنسان بالكبيرة من الإسلام وحينئذ لا يقول من العباد الذين يصبحون ومن فوائد الآية الكريمة أن كل عمل يقوم به الإنسان فهو بإذن الله عز وجل وإرادته يقوله في إذن الله وفيها الرد على القدرية الذين يقولون إن الإنسان مستقل بعمله يقول ويفعل ويترك بغير إذن الله فهو مستقل بمشيئته وفعله وفيها من فوائدها أيضا كبح النفس عن الاستعلاء والفخر في الطاعة لقوله لقوله بإذن الله حتى لا يقول الإنسان فعلت ذلك من نفسي وأنا الذي فعلت وفعلت وهذا خلافا لما يسير عليه بعض الناس إذا فعل المعصية كان جبريا وإذا فعل الطاعة كان قدريا إذا فعل الطاعة هذا مني وأنا الذي فعلت وإذا فعل المعصية قال هذا من الله وأنا مجبر عليه فبعض الناس يسلك هذا المسلك وهذا مسلك بعيد من العدل طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات عنوم يشيئة الله عز وجل حتى في أفعال العدل لقوله بإذن الله ومن فوائدها تفاضل الناس في العمل ويتفروا عليه تفاضلهم في الإيمان أين الدنيا تفاضلهم في العمل تقسيمهم ويتفضلهم إلى ذات التقسام ويلزم من تفاضلهم في العمل أن يتفاضلوا بالإيمان فيكون في ذلك تليل لمذهب أهل السنة والجماعة القائلين بزيادة الإيمان ونقص الإيمان طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن أكبر فضل يتفضل الله به على عبده أن نوفقه للقيام بطاعته لقوله ذلك هو الفضل والكبير وقد أشار الله تعالى إلى هذا المانى في قوله قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ومن فوائدها أيضا أن إفضال الله على عباده يتفاضل فمنه الكبير ومن الصغي وهذا عمر مشاهد ففضل الله على الرسل أعلى من فضله على الأنبياء وعلى الأنبياء أعلى من فضله على الصديقين وعلى الصديقين أعلى من فضله على الشهداء وعلى الشهداء أعلى من الصالحين وهذا لا شك فيه نعم