41 بلوغ المرام - شرح حديث أم سلمة أن رسول الله أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم... - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

سبق لنا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن صوم يوم السبت واختلف العلماء في الجواب على هذا الحديث يلا جلال الأول قال بعض العلماء أن الحديث منكر وقال بعضهم منسوب وقال بعضهم مضطرب وقال بعضهم شاد نعم ومن صححه قال يكره يوم السبت مطلقا مطلقا إذا لم يكن مقترنا بيوم يعني إفراد يعني حمله على الإفراد طيب ما وجه الشذود إذا قلنا إنهم شاذ نعم ما وجه الشذود الشاذ معناه مخالفة الثقة لمن هو أوثر نعم نعم مخالفة ولا حديث صحيحة أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أجال الصيامة طيب والذين قالوا إنه منسوخ وليد ليس لهم دليل لأنه لا يجب أن نصل إلا بشارضين الأول الناس ناسق متأخر على المنصر نعم ثانيا أن لا يمكن الجن بينهما أحسن وهذا ليس لدينا دليل أنه متأخر هذا من وجه وأيضا يمكن الجن طيب وأحسن ما يكون ما ذهب إليه إمام أحمد رحمه الله أن المراد إفراده طيب ويؤيد هذا الحديث الذي بعده عن أم سلم رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت كذا عندكم كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد يعني فيه تقريب وتأخير والتأخير كان يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام هذا إذا أردنا أن نخبر عن اليومين أما إذا أردنا أن نخبر عن الأكثر فنقول كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد والمعنى متقار لكن الكلام على الرواية وكان يقول في تعليل ذلك إنهما يوم عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم أخرجه النسائي وصححه ابن خزيم وهذا الأحد إنهما أي يوم السبت ويوم الأحد يوم عيد للمشركين أي لليهود والنصارى فاليهود عيدهم يوم السبت والنصارى عيدهم يوم الأحد فأحب أن نخالفهم كيف المخالفة هو أن أيام العيد جرت العادة أنها أيام فرح والسرور وليس من اللائق أو من المناسب أن يصوم الإنسان في أيام العيد كما سبب فإذا كان هؤلاء لا يصومون هذين اليومين فإننا نصومهم نخالف هؤلاء في أعيادهم وتعظيمهم ليوم السبت والأحد وفي هذا الحديث يدليل على أن حديث الصمى السابق إذا صح فإنه محمول على الإفراد وأما إذا جمع السبت إلى الأحد فلا بأس وكذلك لو جمع السبت إلى الجمعة فلا بأس وهذا مما يغوّل قول بأن المراد إفراد يوم السبت في هذا الحديث فوائد منها حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مخالفة المشركين ولهذا يتكلف الصوم من أجل المخالفة المخالفة الكفار أما في الأمور الشرعية فواجبة واجبة بكل حال وبدون تفصيل ومن وافقهم فيها فعلى خطر ومن رضي بأعيادهم فعلى خطر وأما في الأمور العادية فإن مخالفتهم لا شك أفضل وأبعد عن الموالاة والمناصرة وكلما كان الإنسان أبعد من الكفار كان أقوى لإيمانه ولهذا لما سأل أبو ثعلب الخسني رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وقال له إن في أرض أهل الكتاب أفنأكل في أن يتين قال لا إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها فاشترط شرطين الأول أن لا يجدوا غيرها فتحويجهم الحاجة أو الضرورة إلى أكل فيها والثاني أن يصلوها أما الأول فواضح أننا لا نأكل في آنيتهم لألا يمنوا علينا بها إن أعارونا إياها ولألا يكثر تردادنا عليهم إذا كنا نستعر منهم الآمية ولهذا لو أنهم دعونا أي أهل الكتاب إلى وليمة نأكل في آنيتهم وأما الثاني الغسل فقيل إنهم كانوا يطبخون فيها لحم الخنزير ولحم الخنزير نجس ولكن في هذا التعليل نظرا لأن الأصل اضطهار حتى نعلم أن هذا الإناط بأخفيه لحم الخنزير والذي يظهر أنه أمر بغسلها من أجل شدة التباعد بيننا وبينهم فالمهم أن مخالفة المشتكين أمر مقلوب حتى لا يقع في نفوسنا شيء من المولاة والمحبة ولهذا قال أهل العلم رحمه الله إن المشابهة في الظاهر تؤدي إلى المشابهة في الباطن ومن ثم قال نبي صلى الله عليه وسلم محذراً من مشابهة فعلاً