40 من 57- تفسير سورة فاطر / فوائد الآية1 / ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا.../ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب ما تقولون في اختلاف المفسرين في هذه الآية فمنهم من يقول فمنهم ظالم لنفسه كالمانع للزكاة ومنهم مقتصد كالمقتصر عليها ومنهم ظالم بخرات كالزائد عليها وآخر يقول فمنهم ظالم لنفسه مؤخر للصلاة عن وقتها ومنهم مقتصد فاعل لها في وقتها ومنهم سابق بالخيرات فاعل لها في أول وقتها أي في الوقت الذي يستحب أن تقام فيه هل بين القوضين خلاف لا ليس بينهما خلاف هذا يسمى اختلاف تنوع يعني أن كل واحد من القائلين ذكر نوعا فيكون هذا على سبيل التمثيل ولا يعد هذا خلافهم في الواقع يعد له تمثيل هذا مثل بالزكاة وهذا مثل بالصلاة طيب وقوله ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله قال المؤلف في إرادته الظاهر أننا نغلب هنا الكونية يعني أن هؤلاء الأقسام الثلاثة الظالم والمقتصد والسابق كلهم يفعلون هذا بإذن الله الله تعالى هو الذي آذن للظالم نفسه أن يظلم نفسه وللمقتصد أن نقتصر على ما يجب وللسابق أن يزيد وتقيد هذا بإذن الله لألا يفتخر مفتخر بكونه سابقا بالخيرات يضيف الشيء إلى نفسه ويمن به على ربه كما قال الله تعالى عن بعض بني آدم يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم الإيماء فأنت إذا من الله عليك بسرق في الخيرات لا تظن أن هذا من نفسك لو وقلت إلى نفسك لكنت ظالما لنفسك لقوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها وأحملنا الإنسان إنه كان ظلوما جهولا هذه حقيقة الإنسان الظلم والجهالة لكن من من الله عليه وهداه فهو من فضله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ذلك هو الفضل الكبير ذلك أي إرثه من الكتابة هو الفضل الكبير نعم صدق الله الفضل الكبير الذي لا يذنه فضل هو منة الله على عبده بالعلم بهذا الكتاب هذا هو الفضل الكبير ليس الفضل الكبير بأن يُعطى الإنسان قصورا أو مراكب فخمة أو زوجات حسناء أو أولاء أبناء كثيرين لا الفضل الكبير أن يُعطى هذا الكتاب كل من ورث هذا الكتاب علما وعملا ودعوة فهو الذي حاز الفضل الكبير قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعونه وفي قول ذلك هو الفضل فيها أداة حصر وهو ضمير الفصل ذلك هو الفضل وضمير الفصل مذكره هنا لمن فاته العلمه ضمير الفصل هو ضمير يأتي مطابقا للسيارة يأتي بصورة الغائد كهوة وبصورة المخاطب كأنت وبصورة المتكلم كأنا قال الله تعالى إني أنا النذير مبين أول آية وقل إني أنا النذير مبين إني أنا النذير هذا أتى بصورة لا أنه تكلم وتقول لمن تخاطبه إنك أنت القائم ذق إنك ذق إنك أنت العزيز الكريم هذا في صورة المخاطب وفي صورة الغائد الكثير منه هذه الآية ذلك هو الفضل الكبير إذن فضمير الفصل ضمير يتابه مطابقا للسياق من حيث التكلم والخطاب والغيبة وهو لا وهو من حيث الأعراب لا محل له ليس له محل من الأعراب أما من حيث المعنى فيفيد ثلاثة أمور يفيد التوكيد والحصر والتمييز بين الخبر والصفة ثلاثة أمور عيسى ما هي؟ نشوف الآن تقول مثلا زايد الفاضل فيه ظمير فصل ولا لا؟ ما فيه ظمير فصل هنا يحتمل أن تكون الفاضل خبراً ويحتمل أن تكون صفة والخبر لم يأتي ممكن أن نقول تقول كلاماً زايد الفاضل قائم ما يمكن هذا؟ ممكن فتكون الفاضل صفة فإذا قلت زايد هو الفاضل تعين أن تكون الفاضل هنا خبراً ما يمكن تكون صفة إذن فهو يميز بين الصفة والخبر فيكون ما بعده خبراً لا صفة ولولاه لكان محتملاً أن يكون خبراً أو صفة هذا شرح قولنا التنييز بين الخبر والصفة يفيد الحصر إذا قلت زايد الفاضل إذا قلت زايد فاضل زايد فاضل هل يمنى أن يكون غيره فاضلاً؟ لا يمنى فإذا قلت زايد هو فاضل أو زايد هو الفاضل نعم تعين أن يكون زايد وحده والفاضل التوكيد لا شك أن قولك زايد الفاضل تريد المفد والخبر لا شك أنها جملة تامة ومعناها واضح لكن إذا قلت زايد هو الفاضل كأنك اتكأت عليها وزدتها إيش؟ توكيداً قال ذلك هو الفضل الكبير الفضل بمعنى العطاء العطاء ممن؟ من الله الكبير من حيث الحجي فهو كبير في كيفيته ونحن نعلم من جهة أخرى أنه كثير في كميته يجتمع في هذا العطاء يجتمع فيه إيش؟ نعم الكمية والكيفية فهو فضل كبير في ذاته وكيفيته وفضل كثير أيضاً في عدده وكميته ذلك هو الفضل الكبير شكرا للمشاهدة