34 بلوغ المرام - شرح حديث أبي سعيد نهى عن صيام يومين يوم الفطر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن سيام يومين يوم الفطر ويوم النحر متفق عليه نهى أنه طلب الكف على وجه الاستعلاء هذا ضد الأمر الأمر طلب الفعل
وهذا طلب الكف على وجه الاستعلاء مثل قول الله تبارك وتعالى وعبد الله ولا تشرك به شيئا وتعبير الصحابي بقوله نهى هل هو كنقله لفض الرسول في قوله لا تصوم يوم العيدين نعم هو ليس مثله
لكنه بمعنى وليس مثله وإنما قلنا ليس مثله لاحتمال أن يفهم الصحابي من قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه وهو لم ينهى ولهذا كانت دلالته أضعف من صيغة النهي الصريح في قوله لا
تفهم وأما من قال إنه يحتمل أن الصحابي يفهم النهي وليس في نهي ومع الاحتمال يسقط الاستجال فهذا قول بعيد في هذه المسألة لأن الصحابي يعرف اللغة العربية وهو أعرف الناس بكلام النبي صلى
الله عليه وسلم ومذلوله ولهذا لما كان فهم الصحابي في موضع لا يعلم أنه على سبيل التحليم قالت أم عطية رضي الله عنها نهينا عن اتباع الجنائذ ولم يزم علينا فالصواب بلا شك أن قول الصحابي
نهى أو أمر هو في الحكم كقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تفعلوا أو قوله افعلوا نهى عن صوم يومين يوم الفطر ويوم النحر متفق عليه يوم الفطر هو أول يوم من شوال ويوم النحر هو
العاشر من الحجة وإنما نهي عن صومهما لأنهما يوم فرح وسرور والإنسان مع الصوم لا ينطلق بفرحه وسروره هذا هو الصواب في التعليل وعما قول بعضهم لأن الناس في ضيافة الله حيث شرع لهم الفطر
وحيث شرع لهم النحر في عيد الأضحاء ففي النفس منه شيء بل يقال إنما حر نهي عن صومهما من أجل أنهما يوم عيد وأن الإنسان ينبغي أن يكمل فرحه في هذين اليومين لتناول ما أحلى الله له لأن هذه
الشريعة والحمد لله شريعة يسره سهولا لو أن الناس اتخذوها على ما جاءت عليه لدخل الناس في دين الأفواج وقوله نعم نهى عن صيام يومين لا يقتضي أن لا يوجد نهي عن صيام غيرهما لأنه نهى عن
صيام يومين وما سوأهما قد ينهى عنه وقد لا ينهى عنه ولهذا قال بعض الأصوليين إن مفهوم العدد من أضعف المفاهيم تعرفون مثلا المفهوم قد يكون عن وصف مثل أكل المجتهدين مثلا وقد يكون لوجود
شرق مثل من اجتهدف أكل منه وما أشبه ذلك لكن المفهوم العدد ضعيف حتى إن بعض الأصوليين قال إنه لا مفهوم للعدد مثلا هذا الحديث ومثل أربع لا تجذب في الأضاحة قال ما نقول مفهوم أن غير
الأربع يجزي لكن نقول هذه الأربع لا تجزي وما سواها مسكوت عنه لكن الصحيح عند الأصوليين أن العدد له مفهوم وإن كان ضعيف طيب هذا الحديث فيه فوائد أولا تحريم صوم يوم العيدين وجهه أن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن صيامهما والأصل في النهي التحريم ثم إن العلة تقضي هذا أن يتبسط الإنسان بنعمة الله عز وجل حتى يكمل له الفرح لأنه مع الصوم لن يكمل له ذلك ومن
فوائد هذا الحديث إثبات هذين اليومين على أنهما عيدان للمسلمين وهو كذلك فهذين اليومين عيدان للمسلمين ووجه كونه معيدين أن الأول وهو الفطر يتلو أداء صوم رمضان الذي هو ركن من أركان
الإسلام والثاني يتلو يوم عرفة التي هي الركن الأخص في الحج يعني الركن الأخص في الحج عرفة يعني قصري أن يقف الناس بعرفة ولهذا جاء في الحديث الحج عرفة ولم يقل والطواف والساعي وما أشف
ذلك لأن الركن الذي يختص بالحج ولا تشارك العمره هو الوقوف بعرفة طيب لو صامهما لم يقبل حرم ولا يقبل الصوم أما كونه يحرم فلأنه وقوع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما
كونه لا يقبل فلقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مرجود وهذا أعني صومهما لا نقول ليس عليه أمر الله ورسوله بل نقول ضد أمر الله ورسوله أي عليه
النهي طيب لو نذرهما الإنسان قال لله علي نذر أن أصوم يوم عيد الفطر أو يوم عيد الأضحى ما حكم النذر النذر حرام ولا يجل الوفاء به لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نذر أن يعصي
الله فليعصي ولكن ماذا يجب عليه هل يجب عليه قضاؤهما أو يكفر كفارة يمين لأن النذر لم ينعقد الثاني يعني لأننا لو أمرناه بقضائهما لكان من لازم ذلك أن يكون النذر صحيح وليس كذلك ليس
بالصحيح وعلى هذا فنقول يلزمه إذا نذر أن يصوم هذين لمين يلزمه كفارة يمين طيب لو نذر أن يصوم يوم الاثنين وصادف عيد الأرحى أو عيد الفطر هل يجوز الوفاء بالنذر لا يجوز لأنه معصي لكن هل
يلزمه القضاء يلزمه القضاء هنا يلزمه القضاء ولو يكفر إلا أظن أن فيه قول آخر أنه يكفر لفوات الوقت إنما لزمه القضاء لأن أصل نذره إشوار صحيح نذر يوم الثري ما نذر يوم العيد سعادة في عمل
إسنى