32 بلوغ المرام - شرح حديث أبي در أمرنا أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فنعود عن نبي ذلك رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نسوم من الشهر ثلاثة أيام ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمسة عشرة أمرنا الأمر هو طلب الفعل على وكل استعلاء بمعنى أن الآمر يشعر بأنه أعلى درجة من المؤموع ولهذا يقال أمر الأب ابنه أن يفعل كذا ولو قال أمر ابن أباه أن يفعل كذا وإن كان بلا فضل أمر لو قال لابن الأبي أعطني قرشا فهنا هذا أمر لا لكن لو قال الأب لابنه أعطني هذا الإناء صار أمرا ولهذا قالوا إن الأمر تعريفه طالب الفعل على وجه الاستعلة بمعنى أن الإنسان يشعر بأنه أعلى من المأمور لا أنه يريد التكبر لا يريد علوا مقيدا بالنسبة لمن؟ بالنسبة للمأمور طيب الآن لو كنا الأمر طلب الفعل ممن هو أعلى من المأمور يستقيم وما لا يستقيم الله الظهر رجال ما يستقيم علشان يروني بأك ما هو التفصيل؟ وكان الإعلوة لم تتنهى المعروف، هل يصح؟ لا، أنا ما هو الاستكبار، طالب الفعل ممن هو أعلى من المأمور هذا ما يستقيم، هذا صح ومثب لذلك لو أن العبد الرقيق خلى بسيده في البر قالوا: يا الله، شغل السيارة هنا بنا مشي ألعب تقول نعم وهو الآن يشعر بأن أعلم من سيده لو أن سيده لم يمتثل خبطه حتى يقع الأرض نعم في هذا الحال هل يسمى أمراً أو لا يقولون إنه يسمى أمراً ولو قلت إن الأمر طلب الفعل ممن هو أعلم المأمور لقلنا هذا لسا بأمر ولهذا تجد المتأخرين ممن يتكلمون في هذه الأمور يدققون تدقيقا بالهم وإلا فتجد كثير من البراطة السابقين يقولون أن المطالب الفعل ممن هو أعلى من المأمور لكن لا على وجه الاستعلة سواء كان في مرتبة المأمور أو أقل أو أعلى منه أيضا نعم لكن أعلى منه صواب طيب أمرنا أي طالب من الفعل على وجه الاستعلة لا أنه يريد العلوة في الأرض أبدا. لكن يشعر بأن أمتهم دونه في المرتبة. لا شك. طيب. أمرنا أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام. ثلاثة عشرة أربع عشرة وخمسة عشرة هذه الأيام تسمى أيام البيض أيام البيض أي أيام الليالي البيض لأن هذه الليلة الثلاثة ليلة الثلاثة عشر واربعة عشر وخمسة عشر تكون بيضاء طالب منين بيضا منين بيضا نعم من نور القمر كان الناس في الأول ما عندهم كهرباء ليالة القمر الثلاثة عشر والرابعة عشر والخمس عشر كلها بيضا من حين يختفي نور الشمس يتبين نور القمر فتسمى الليلة البيض وتسمى أيامها أيام البيض نعم ثلاث عشر وأربع عشر وفمس عشر في هذا الحديث فوائد منها أن صيام الأيام الثلاثة مشروع وهلوى على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب لأن العلماء مجمعون على أنه لا يجب صوم يوم من الأيام إلا رمضان ما لم يكن نذر ومنها تخصيص الأيام الثلاثة بهذه الأيام وهذا يعطي زيادة أجر وإلا فلو صام ثلاثة أيام من أول الشهر أو وسطها أو آخره أدرك الأجر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كل بمعنى لو صمت في العشر الأول من الشهر يوما في الثاني يوما وفي الثالث يوما أدركت صيام العام كل في الأجر لكن الأفضل أن تكون هذه الثلاثة الأيام فإن قال قائل ما الحكمة فالجواب أننا لا ندري ما الحكمة هكذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وقال بعض أهل العلم إن الحكم من ذلك أن الدم في الجسد يتبع القمر سبحان الله كلما امترأ القمر مورا فكثر وغزر الدم في الإنسان وغزارة الدم ربما تؤدي إلى ضرر إلى انفجار العروق فإذا صام الإنسان فإن الصوم يضعف البدن ويضعف مجاري الدم فيكون في هذا تقليل للدم في هذه الأيام التي يكثر فيها الدم وتأثر الجو في الأرض لتأثر القمر شيء معروف الذين في السواحل يذرون عن هذا نعم يعرفون هذا في المد والجزء البحر يتوسع كلما توسع عنه القمر وهذه من آية الله عز وجل على كل حال سواء عرف العلا وكانت هذه أو غير هذه فالمهم أننا إذا صمنا ثلاثة أيام ثلاث عشر ورابع عشر وخمس عشر فقد امتثلنا أمر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وصمنا غير هذه الأيام الثلاثة عادل جاز ذلك