28 بلوغ المرام - شرح حديث أبي قتادة سئل عن صوم يوم عرفة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي قتال سيد أنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن صوم يوم عرفة سئل مبني لما لم يسمى فاعله وذلك لأن المقصود معرفة الحكم لا معرفة السائل اللهم إلا
أن يتعلق بالسائل وصف لا بد به يتغير به الحكم فهنا لا بد من معرفة السائل عن صوم يوم عرفة وهو التاسع من ذي الحجة فقال يكفر السنة الماضية والباقية يكفر يعني يغطي السيئات سيئات السنة
الماضية والباقية ما هي الباقية؟
المستقبلة كما جاء في لفظ آخر يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وسئل عن صوم يوم عشورة وهو اليوم العاشر من محرم فقال يكفر السنة الماضية يعني دون المستقبلة وسئل عن صوم يوم الثنين
وهو اليوم الرابع من الأسبوع أو الثالث أو الرابع ستقول هذا اختلاف مع بي على هل أول أسبوع الجمعة أو السبت أول أسبوع السبت لأن الجمعة عيد هي الآخر وأوليه فيقول اليوم الثالث من الأسبوع
وسمي يوم الثنين مع أنه الثالث لأن ابتداء الأيام من يوم الأحد الأحد الأثنين الثلاثة الأربعة الخميس الجمعة والسبت سمي بذلك والله أعلم أنه قطع الصلة بين الجمعة والأحد لأن الجمعة في
آخر أيام الأسبوع وابتداء الأسبوع حسب التسمية يوم الأحد فقال ذاك يعني يوم الثنين ذلك يوم ولدت فيه هنا أعرب يوم ولم تأتي بالنصر لأن ظروف الزمان وظروف المكان لا تنصف على الزمان
والمكان إلا إذا كانت على تقدير فيه انتبه إذا كانت على تقدير فيه نصبت على الزمان والمكان وإلا فلا يعني وإلا فهي على حسب العوامل فمثل ذلك يوم كقوله تبارك وتعالى وذلك يوم مجموع له
الناس تماما وقال عز وجل وكان يوما على الكافرين عسيرا يوما هذه منصوبة على أنها خبر كان لا على أنها ظرف إذن ظرف الزمان والمكان إنما ينصبان على الظرفية إذا كان على تقدير فيه طيب ذلك
يوم ولدت فيه وبعثت فيه أو أنزل علي فيه شك من الغاب هل قال بعثت أو قال أنزل علي في بعض النسخ وأنزل علي وهي غلط لأنها صحيح مسلم وهو أصلها الأصل أو أنزل علي فيه فيكون أو للشك من الغاب
لكنه لا يختلف المعنى بين أنزل وبعثت طيب لأنه بعث بإنزال القرآن فإن قال قال بل بينهما فرق لأنه أنزل عليه القرآن قبل أن يبعه فحين أنزل عليه القرآن نبدل صار نبيا وحين أمر بالإبلاء صار
رسولا وهذا البعث فالجواب إن كان بينهما فرق وسلمنا هذا الفرق فيكون الاختلاف جوهريا بين بعث وأنزل وإن كان المعنى واحدا وأنه أطلق البعث على الإنزال أو إنزال على البعث لأن النبوة التي
حصلت بنزول إقر عليه هي مبتدى البعث وإلى من المعلوم أن البعث لم يكن إلا في قوله تعالى يا أيها المتدثر قم فأنت في هذا الحديث فوائد منها حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم الشرعي حيث
يسئلوا عن صوم يوم عرفة حيث يسألوا عن صوم يوم عرفة يوم عشورة ويوم التنين وأعلم أن الصحابة رضي الله عنهم إذا سألوا ليسوا يسألون من أجل أن يعرفوا الحكم فقط ولكن من أجل أن يعملوا به
وأن يصدقوا به بخلاف كثير من ناس اليوم فإنه يسأل ليعرف الحكم ولكن إن طاب له أخذ به وإلا فتش عن مفت آخر وهذا من تتبع الرخص وتتبع الرخص تتبع الهواء ولهذا قال العلماء من تتبع الرخص فقد
فسق وأطلق بعضهم عبارة أشد فقد تزندق لأنهم متبعون للهواء فإن قال قائل إذا سأل رجل طالب علم وأفتاه لكنه لم يقتنع به لقلة علمه في نظره أو لقلة ورعه ولكنه عمل بقوله للضرورة ومن نيته أن
يسأل أحدا غيره فهل له أن يسأل؟
الجواب نعم له أن يسأل وهذا يقع كثيرا له أن يسأل فإن سمع بقولين لعالمين مختلفين فبأيهما يأخذ نقول إن ترجح عنده أحد العالمين بعلم ووراء أخذ به وإن تساوى عنده رجلان فقيل يخير وهذا
المذهب مذهب الحنابلة إنه يخير لما في الترجيح والحق لا يعلم أمع ذا أو مع هذا فيكون مخيرا كما لو أخبره اثنان عن القبلة وليس بينهما فرق في نظره فيخير وقيل إنه يأخذ بالأشد لأنه أحوط
وأبرأ للذمة فإذا قال أحدهم هذا واجب وقال آخر هذا مستحب يأخذ بقول من يقول إنه واجب لأنه إذا فعله لم يؤثمه الآخر وإن أخذ بالمستحب أثمه من يقول إنه واجب فكان الأبرأ لذمة أن يأخذ
بالأشد والقول الثالث يأخذ بالأيسر وهذا القول أقرب لأن الأصل فراءة الذمة وعدم النزوم ولأن الأيسر أقرب إلى روح الشريعة الإسلامية لأن الشريعة الإسلامية مبنية على إيش؟
على اليسر وما دام الأمر لم يتبين أن الحق في الأشد فأنا في عافية أخذ بالأيسر والحمد لله ولكن إذا أخذ بالأيسر أو بالأشد كما قلنا أو خير ثم بعد ذلك تبين له رشحان أحد العالمين على
الآخر فماذا يصبح يأخذ بقوله يأخذ بقوله ويحتمل أن لازمه الأخذ لا سيما في القضية التي مضت وانتهى العمل بها كاختلافهما مثلا في صحة عقد من العقود قد عقد وانتهى ثم تبين لهم أن الصواب مع
من يرى أن هذا العقد فاسد فنقول ما دام اتقى الله في أول الأمر فقد أتى بما أجب عليه كل إنسان يأتي بما أجب عليه فإنه لا يلزم بالقعال مثال آخر رجل سأل عالمين سأل عن كونه صلى في ثوب نجس
وهو يعلم أن النجاسة كانت فيه قبل الصلاة فقال أحدهما أعد وقال الثاني لا تعيد فأخذ بقول من على ما رجحنا يأخذ بقول من يقول لا تعيد ثم تبين له بعد ذلك أنه أن الصواب من قال تجب عليه
الأعادة فهنا لازمه الأعادة لأنه التزم القول الثاني ورأى أن هذا هو الذي يدين به ربه فلا ينزل وفي هذا الوقت كثر المفتون المفتون بغير علم عن حسن نية فيما نظنه في كثير منهم لكن هذا
الذي أده إليه اجتهادهم إن صح أن نقول إنهم مشاهدون فعلينا أن نعرف موطئ أقدامنا من هذا المفتون ما منزلته من العلم ما منزلته من الوراء لأن هذا دين وقد قال بعض السلف إن هذا العلم دين
فانظروا عن من تأخذ دينكم فعلينا أن نتثبت ولا نتسرع خصوصاً في الأمر الذي يخالف واقع الناس لأن الناس إذا كانوا ماشيين على شيء فهم في الغالب قد أخذوا ذلك عن علمائهم وإذا كان عن
علمائهم فمخالفة العلماء الذين يتوالون على هذه البلدة من شيخ إلى شيخ بجون أمر لا مفر منه غلط غلط عظيم لأنك ربما لو تتأمل وجدت أن الصواب ما عليه العمل ولكن يقال خالف تعرف بعضهم يقول
خالف تذكر نعم والظاهر للعبارة الثانية أسد خالف تذكر لأنه يذكرك من يعرفك ومن لا يعلم فالواجب على المفتي أن يتقل الله عز وجل وأن يعلم أنه معبر عن شريعة الله عز وجل وأن الله سيسأله
والحمد لله ما دمت ما عندك دليل وليس هناك ضرورة التقليد لوجود من هو مجتهد فأحل المسألة لغيرك لكن هل يعين فيقول اذهب إلى فلان أو يقول اسأل العلماء كان الإمام أحمد رحمه الله لا يحيل
على شخص معين إذا سئل عن مسألة وتوقف فيها أو لم يشأل جواب قال اذهب إلى العلماء وهو يدب النفس السائل يدب النفس وعندي أن في ذلك تفصيلا إذا كنت تعلم أن هذا الرجل لو قلت اذهب إلى
العلماء ذهب يسأل كبير العمامة طويل الأكمام طويل السواك ملبوسه أخضر وعينه مكحولتات وسواكه في فمه لكنه أجهل محمار إذا خفز الناس مثل هذا عين يجب أن تعين لأن لا يغتر لأن كثير من الناس
يغترون أنا أذكر واحدا في مقام مهم جدا جدا يفتن ناس بفتاوي عجيبة ما يعرف ما يفتنه ولا العلماء لأن الناس ركبون وقت فتاوي ما له درب أبد نعم في هذه الحال لازم تفين تقول اسأل فلان اسأل
فلان فمثلا في الحقيقة فيها تفصيل كونك مثلا والأذهب العلماء وهو يعتقد لمثل هذا عالم وهو من أجهل الناس هذا لا يجوز قال عن نبي قد هذا يوم صالب الله إلى آخره ذكرنا من فوائد الحديث حرص
الصحابة على العلم الشرعي يتفرع على هذا فائدة لماذا يحرص صحابة على العلم الشرعي والجواب أنهم يعلمون أنه لا يمكن أن يقبل الله عباده إلا ما وفق الشريعة لقول النبي صلى الله عليه وعليه
وعلى آله وسلم من عمل أعمل ليس عليه أمرنا فهو رد فهم يطلبون على المشتريعة علشان عبد الله على بصير ومن فائد هذا الحديث استحباب صومي يوم عرفة من أين أخذنا استحبابة؟
من ترتيب الثواب عليه ومن فائد هذا الحديث أن الثواب قد يكون حصول مطلوب وقد يكون ارتفاع المكروح من أي القسمين ما في الحديث؟
نعم؟
نعم من ارتفاع المكروح مكفر أسنة الماضية هذا من ارتفاع المكروح وقد يكون لفواتي محبوب مثل من اقتنى كالبنسي والكلاب الثلاثة انتقس كل يوم من أجله قراض هذا تحذير من اقتناء الكلاب غير
المستثنيات في إيش؟
بفوات بفوات محبوب طيب ظاهر الحديث العموم أن يوم عرفة يسن صيامه مطلقا ولكنه يستثنى من ذلك الحاج فإنه لا يصوم يوم عرفة لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يكن يصوم يوم عرفة بل
رمي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة وعلى هذا فيستثنى الحاج لا يصوم يوم عرفة ومن فوائد هذا الحديث أعني الحديث الذي فيه الاستثناء أن يدعى الإنسان الفاضل لما هو أفضل منه ووجه أن
نتفرغ الإنسان في عرفة للدعاء والذكر بنشاط وانشراح صدر أفضل من كونه يصوم مع أن فيه فائدة عظيمة يكفر سنتين لكن يقول إذا كان يمنع من إتمام ذكر النسك ودعاء النسك فإن المحافظة على النسك
أفضل ومن فوائد هذا الحديث أن يوم عاشورة أنه يستحب صوم يوم عاشورة ونقول في وجه الاستحباب ما ذكنه في صوم يوم عرفة أنه يكفر السنة الماضية والتكفير السيئات تواب فإن قال قائل ما هي
الحكمة فالجواب أن الحكمة من ذلك هو أن هذا اليوم أعني عاشورة يوم أنجى الله فيه موسى وقومه وأقرق فرعون وقومه ولما قدم النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم المدينة وجد الناس يصومون
يوم عاشورة وقالوا إن هذا اليوم يوم أنجى الله فيه موسى وقومه وأقرق فرعون وقومه فنحن نصوم شكرا فقال النبي صلى الله عليه وعليه وعلى آله وسلم نحن أولى بموسى منكم حصامه وأمرنا سبيسيالة
ومن فائد هذا الحديث أن صوم يوم عرفة أفضل من صوم يوم عاشورة والدلالة من الحديث واضحة أن صوم يوم عرفة يكفر سنتين يكفر سنتين ويوم عاشورة يكفر سنة واحدة ومن فائد هذا الحديث الإشارة إلى
استحباب صوم يوم الاثنين الإشارة وليس هناك صريح وذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن صومه فقال ذاك يوم ولدت فيه ومعدت فيها أو نزل عليها فيه يعني فصومه أمر مطلوب وليس
كدلالة استحباب صوم يوم عرفة وعاشورة في هذا الحديث لأن سيام اليومين الأولين التري فيه واضح هذا ليس بواضح لكن كون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر أنه ولد فيه وبعث فيه يدل على
أن له مزية واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنه يسن الاحتفال ليلة مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال إن هذا الحديث يدل على أن اليوم الذي ولد فيه وبعث فيه لهم مزية ولكنهم
أبعد النجاة وأخطأوا الإصابة فَصَارُ بِمَنْزِيَاتِ الْغَرِيقِ الَّذِي يَتَمَسَكُ بِالتُّحْلُبِ أتعلي هنا الطحلب الطحلب الذي يطفو على سطح الماء هذا إذا تمسك وهي ظريق ما ازداده إلا
سوءاً نقول أولاً الحديث لا يدل على تعيين اليوم من الشهر إنما يدل على تعيين اليوم من السبول وأنتم عينتموه من الشهر ثانياً أن النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم لم يذكر لهذا اليوم مزية
إلى السوم فقط فهل أنتم ليلة الميلاد كما تزعمونها هل أنتم تصبحون سياماً؟
لو أصبحتم سياماً كأنه ينفع السوم إن شاء الله وإن كان نرى أنه بدعة إذا عين باعتبار الشهر لا باعتبار السبول فالقياس مع الفارق العظيم لا في كيفية تعظيم اليوم الذي ولد فيه ولا في تعيين
اليوم الذي ولد فيه الآن هؤلاء الذين يحتفلون يحتفلون الـ 12 من الشهر سواء نوافق يوم الأثنين أو الأحد والجمعة أو أي يوم من الأسبوع وهذا غير صحيح ثانياً يعني إن جاء تعيينهم غلط غلط من
ناحية تاريخية لأنهم يعيونه في اليوم الثاني عشر والثابت حسب الحساب المبني على اليقين أن ولادته كانت في اليوم التاسع ما هو في الأم الثاني عشر على أن ولادته فيها ستة أقوال أو سبعة ما
فيه اتفاق ولكن كما قلنا إن هؤلاء يتمسكون بهذه الشبهة كما يتمسك الغلو الآن كفر المفتود في وسائل الإعلام نعم وأحياناً يكون هذا المفتي له منزلة يعني مفروضة على الناس نعم ولو قال مذاني
الشخص للناس هذا الرجل اتركوا فتوى قالوا كيف هو من هيئة الفقهاء مثلاً في البلد الفلان هي خاف إن عين هذا الشخص وحذر الناس من أن تنزل منزلة العلماء مثلاً أو جهة المعين العلماء مثل
هيئة العلماء ومشتبه ذلك عند الناس يقول كيف يكون هذا يعني من الهيئة ويكون ما عنده علم إذن الثاني مذلك حتى في القياس مع الفارق أول عم ما يفرق على كل حال أنا رأيي أنا رأيي أنك ما تعين
أحد أبداً لكن أحياناً كل الشخص متصدر يبدأ يفتي ما يخالف أقول بعض الناس متصدل الفتوى ويبتي بفتاة وغلط وأجيب أجيب الغلط الواضح أنه ما يحتمل لأنه يوجب غلط يحتمل يا الله الله هذا خلاف
العلماء وهذا رأيكم