25 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة من مات وعليه صوم صام عنه وليه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه من مات من هذه شرطية كما هو معه وفيها إشكال يحله بن هارود كيف لم تجزم الفعل نعم لماذا فعل الماضي كيف نعلم الفعل كيف نعلم ماذا نقول من مات فعل الماضي مبيع فتح محل توافقون على هذا نعم صحيح من مات وعليه صيام كلمة صيام نكرة نكرة فتح كل صيام والجملة في قوله عليه الصيام حال من فاعل مات صام عنه هذا جواب الشرط وليه يعني وارثه والدليل على أن الولي هنا الوارث قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقوا فلأولى رجل ذكر وهذا يدل على أن الورثة هم الأولياء وهو كذلك ومن المعلوم أن الأقرب أولى من الأبعد فإذا تساووا فهم سواك وهذا الحديث اختلف العلماء رحمهم الله هل هو باقي أو من سوء وهل هو خاص في صوم دون صوم أم عام طيب فلنظر في الفوائد أولا في هذا الحديث فوائد منها أن من مات وعليه الصيام فإنه يصوم عنه وليه وهو واضح فإن قال قائل هل صوم الولي واجب أو سنة فالجواب أنه سنة وليس بواجب لأننا لو قلنا إنه واجب ولم يصوم لأثم وقد قال الله تعالى وَلَا تَزِعُوا وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وعليه فيكون قوله وصام عنه وليه على سبيل الاستحباب والسنية ومن فوائده أنه لابد أن يكون على الميت صوم فإن كان صوم تطوع كرجل اعتاد أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ولكنه لم يصوم حتى طلع الشهر هل يصوم عنه وليه أو لا الجواب لا لا يصوم لأن قول عليه يجل على الوجوب من فوائده أنه لابد أن يكون عليه الصوم فإن لم يكن عليه فإنه لا يصوم عنه وإن كان فرضا مثاله رجل مرغ في رمضان من الأول رمضان مرغ مرضا يرجى زوال وترجى العافية منه وبقي على هذا لكن بعد رمضان اشتد به الوجع حتى مات فهل يصوم عنه وليه لا يصوم لأن هذا لم يجب عليه الصوم هذا فرضه أن يصوم من أيام أخر فعدة من أيام أخر العدة من أيام أخر لم يتمكن منها هلك مثال آخر رجل مسافر رجل مسافر كل رمضان وأفطر وفي يوم العيد حصل عليه حار ثم مات يصوم عنه وليه أو لا لا يصوم لأنه لم يجب عليه الصوم فإن الصوم الواجب عليه عدة من أيام أخر وهنا لم يتمكن وعلى هذا نقول المريض إذا ترك الصوم فإن كان مرضه لا يرجى برؤه فالواجب إيش الإطعام ولا صوم عليه ولا على وليه وإن كان مرضه يرجى برؤه ثم استمر به حتى مات فلا إطعام ولا قضاء وإن كان مرضه يرجى برؤه وشفى بعد رمضان وتمكن من القضاء كأن يكون عليه خمسة أيام وبقي صحيحا شحيحا خمسة أيام من شوال ثم مات فهذا هو الذي ينطبق على هذا الحديث ونقول إنه يصوم عنه وليه لأنه تمكن من قضاء الصوم أكمل ولم يصوم فصار واجبا في ذمته فيصوم عنه وليه طيب قلنا إن كلمة الصيام يشمل كل واجب سواء رمضان أو كفارة أو فدية فإن قال قائل هل يجوز أن يوزع الصوم الواجب بين الأولياء مثل أن يكون لهذا الميز ستة أولاد وعليه رمضان كل ثلاثين يوما هل يجوز أن نقول يصوم كل واحد خمسة أيام نعم يجوز كما يجوز أن يقضي الدين عن هؤلاء الخمسة لو كان عليه ستمائة ريال وقضى كل واحد المئة أجزاء طيب فإن قال فإن قال قائل إذا كان عليه صوم متتابع فهل يجوز اقتسامه يجوز لا يجوز قولان في التفصيل ثلاثة قوال نعم ما بقي شيء نعم ما وصلنا إلى الأطعام كلامنا على الصياء نعم نشوف التتابع لازم أن يكون يوم بعد يوم والتتابع كتلة واحدة وعليه فنقول لا يجوز لاشتداد التتابع فإذا قال قائل ما يتتابع نقول لهذا صوم يوما ثم الثاني اليوم الثاني ثم الثالث ثم الثالث قلنا لكن الذي صام اليوم الثاني لم يصوم الأول والذي صام الثالث لم يصوم الأول ولا الثاني وعلى هذا فما شترط فيه التتابع فلابد أن يكون الصائم واحدا ولكن الأمر كما قلنا أولا ليس على سبيل الوجوب ما هو الذي يشترط فيه التتابع صيام الشهرين وصيام اليمين ثلاثة متتابعة أما في الفدية فدية الأداء فصوم هذا المتتابع وكذلك صوم دم التمتع بدل عن الهدي إذا لم يجد ليس متتابع فيجوز أن يقضي كل واحد منهم ما يتفقون عليه من العجب أن أكثر العلماء رحمهم الله لا يرون العمل بهذا الحديث ويرون أنه منسوخ بما لا دليل فيه عن النصر إما لضعفه وإما لأنه لا دلالة ومن العلماء وهو الإمام أحمد رحمه الله من قال هذا في النذر خاصة خاصة في النذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل عن ميت مات وعليه صوم نذر فأمر بقضاءه فيحمل هذا على النذر وهذا مذهب لما محمد رحمه الله وهذا قول ضعيف لوجهي أن القضية المندرجة في عموم اللفظ لا تخصصه أبدا القضية المندرجة في عموم اللفظ لا تخصصه فذكر بعض أفراد العام بحكم يطابق حكم العام ليس تخصيصا له ولكنه ذكر بعض أفراده الذي ينطبق عليه العموم وقد ذكر هذه القاعدة الأصليون ممن ذكرها الشنقيدة رحمه الله في تفسيره وغيره ثانيا أن نقول سبحان الله كيف نحمل مسألة الحديث على النذر والصوم الواجب بالنذر بالنسبة للصوم الواجب في رمضان قليل أو لا قليل فكر قليل جدا جدا فهل يجوز أن نحمل اللفظ العام على المسألة النادرة ونضل المسألة الكثيرة هذا لا يجوز ولكن كما بينا لكم أولا لابد لكل جواد من كبوة ولكل صارم من نبوة والإنسان بشر وإلا لو تأملت حق التأمل لقلت لمن لا يقول أنه منسوق ولكنه خاص بالنذر ليقول سبحان الله كيف تحمل هذا العموم اللفظي بعموم الشرط على شيء نادر وتدعو الشئ الكثير وإذا تنزلنا تنزلا غير واجب علينا قلنا إذا كان يقضى النذر الذي أوجبه الإنسان على نفسه فما أوجبه الله على الإنسان من باب أولا فالصواب إذن أن من مات وعليه صيام فإنه يصوم عنه وليه لكن انتبه الكلمة عليه الصيام لتخرج النفل ولتخرج الواجب الذي لم يجب عليه في حيث لم يتجبه