21 بلوغ المرام - شرح حديث حمزة ابن عمرو إني أجد في قوة على الصيام في السفر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن حمزة بن عمر الأسلمي رضي الله عنه أنا عندي زيادة واب بن عمر زيادة واب صح؟
لأن عمر وعمر حروفه واحدة فإذا كان منصوبا فإنه لا يحتاج إلى زيادة الثلواب لأن عمر لا ينون وعمر ينون وإن كان مجرورا أو مرفوعا أضيف إليه حسب القواعد الإملائية لفظ واو تفريقا بينه وبين
عمر لأن عمر لا ينون وعمر إذا كان مرفوعا ليس فيه ألف تبين وإذا كان مجرورا ما في ألف فقالوا يفرق بينهما بالواو وهذه قاعدة إملائية لو أن الإنسان اقتصر على الشكل وكتب عمر عين مفتوحة من
مساكنة الراحة حسب العراب لم ينكر عليه لكنهم كانوا لا يعتنون بالتشكيل فجعلوا هذا الفرق أنه قال يا رسول الله إني أجد فيي قوة على الصيام في السفر قوة أي قدرة بل قوة أي بلا ضعف فهل علي
جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هي رخصة من الله هل علي جناح الجناح الإثم واللوم يعني هل علي جناح إذا سمت فقال هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن أصوم إلى
آخره الرخصة في الشرع وفي اللغة أيضا التسهيل أي تسهيل ما كان شاقا أو كان ما ظنة المشقة هذه الرخصة فمثلا الجمع في المطر يشوه الجمع في المطر رخصة لأن الأصل أن كل صلاة في وقتها فإذا
أذن للناس أن يجمعون جمع تقديم أو تأخير فهذا رخصة سوهل لهم أن يصلوا الصلاة المجموعة لما معها في غير وقتها إذن فالرخصة الشرعا أي في لسان الشارع بمعنى السهولة وهذا التعريف أوضح بكثير
مما عرفه به أهل أصول الفقر وهي واضحة جدا يقول هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه فمن أخذ بها أي بهذه الرخصة فحسن أي فأخذه حسن وعليه فحسن خبر مبتدى محذوف
التقدير فأخذه حسن أو فعملوا حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ولم يقل فحسن لأن السائل يسأل هل عليه جناح لو صامح أو لا فاختار النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أن يكون الجواب مطابقا
للسؤال رواه مسلم وأصوه المتبقي عليه من حديث عائشة أن حمزة بن عمر سأل يعني فيكون من مسند عائشة في الصحيحة وفي رواه مسلم من مسند من حمزة في هذا الحديث تلين على فوائد منها حرص الصحابة
رضي الله عنهم على أن يعبد الله على بصيرة وعلى علم وبرهان لأن حمزة رضي الله عنه بإمكانه أن يصوم أو يفطر لكن أراد أن يعبد الله على بصيرة وهكذا ينبغي للمسلم إذا أشكل عليه الحكم الشرع
أن يسأل عنه وأن لا يقول ما يقوله الجاهلون يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤ فإن كثيرا من الناس إذا قيل له أسأل عن هذا ويجوز أو لا قال لا ما أسأل لأن الله يقول
لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤ وهذا غلط لأن هذه الآية نزلت في عهد التنزيل الذي يخشى أن يسأل السائل شيئا فيحرم من أجل مسألة فيكون من أعظم الناس جرما أو يسأل عن شيء فيوجب من أجل
مسألة فيكون من أعظم الناس جرما انظروا ما حصل لبناء إسرائيل من المشقة لما قال لهم نبيهم موسى صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا له ادعوا لن ربك يبين
لماه ثم قالوا ادعوا لنا ربك يبين لماه أي ما عملها فشدد عليهم لو ذبحوا بقرة أي بقرة كانت لكفاهم لكفاهم وانظر إلى إن كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الرجل الذي قال لما قال
الذي قال يا رسول الله أفي كل عام حين قال إن الله فرض عليكم الحج في حج قال أفي كل عام قال لو قلت نعم لو وجبت ولم استطعت الحج مرة فما زاد فهو تطور أفهمتم الآن صار الواجب على المسلم
إذا أشكل عليه أن يسأل وأن لا يقول كما أقول هؤلاء الجاهلون ولهذا تجد بعض الناس الآن يفعل الأفعال المحرمة المفسد للعبادة ولا يسأل لبعد سنوات مع أنه قد يترثب على فعله أشياء عظيمة من
فوائد هذا الحديث الإشارة إلى إسقاط الصوم عن المسافر حيث قال حمزة إني أجد فيي قوة على الصيان فما الذي نفهم من هذا أنه إنما أسقط الصوم عن المسافر من أجل الضعف والمشقة ولا سيما فيما
سبق حيث كانت وسائل النقل صعبة ومن فوائد هذا الحديث أن الله تعالى يمن على عباده بالتسهيل لقوله صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله ومنها أن ما شرع للرخصة جازت مخالفته إلى ما هو أشق
إذا لم يكن نهي عنه لقوله هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جنح عليه وهذا مما يرجح قول جمهور في أن قصر الصلاة في السفر ليس بواجب لأن بعض الناس قال إن قصر الصلاة
في السفر واجب واستدل بحديث عائشة كانت الصلاة أول مفردت ركعتين ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم سيدة في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى ولكن ليس معنا على الفريضة
الأولى أنها فرض المعنى أنها لم تزد فقط على ما هي عليه على فريضتها وهذا لا يدل على وجوب الاقتصار على ركعتين والدليل على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما أنكروا على عثمان أن يتم في
ميناء كانوا يصلون وراءه ركعتين نعم كانوا يصلون وراءه أربعا ولو كانت القص واجبا ما أجاز لهم أن يصلوا أربعا ومن فوائد هذا الحديث الرد على الجبرية هي وجه الدلال ومن أخذ قبل أوضح من
أخذ بها فحصل ومن أحب أن يصوم فلا جنح علي واضح أجيبوا جماعة واضح أن الإنسان يفعل باختياره وهذا أمر لا يشك فيه أحد ولا يماري فيه عاقل فضل عن العالم والمؤمن لكن