11 بلوغ المرام - شرح حديث أنس تسحروا فإن في السحور بركة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تبقى لنا الحث على تعجيل الفطر وقلنا هذا يكون إذا تيقضن غروب الشمس أو غلب على ظنه إذا غروبها إذا لم تمكنه المشاهدة واستذلنا للثاني بما جرى للصحافة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حين أفتروا في يوم غيم يوم غيم أفتروا ثم طلعت الشمس وهذا يدل على أنهم أفتروا بغلبة الظن لا عن علم واقع وسبق لنا أن أحب العباد الصائمين إلى الله أعجلهم فطرا وبينا الحكمة من ذلك وهي أن الله يحب المبادرة إلى رخصه طيب هل يؤخذ من هذا ما يفعله بعض المتعمقين من تأخير الأذان بعد غروب الشمس بدقائق يقول احتياطاً نعم لا يصح بل هذا مما ينهى عنه ويقال إنه فوت الخير على نفسه وعلى غيره لا يزال الناس بخير ما عجل الفطر ثم قال فيما نقله عن نس قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تسحروا يجب أن تسحروا أي كلوا أكلة السحر والسحر آخر الليل وهذا أمر به ثم قال فإن في السحور ويجوز في السحور والفرق بينهما أن الفتح تعني الطعام الذي يتسحر به والضم تعني فعلاً المتسحر فإن قلت في السحور أي في فعلك بركة صح وقلت في السحور يعني في الطعام الذي يتسحر منه صح ولكن الأقرب الأول أنه فعل الآكل فعل الآكل السحور بركة البركة في السحور أو في السحور من عدة أول الوجه الأول أنها امتثال لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما أبرك امتثال أمر الرسول عليه الصلاة والسلام وجرب قلبك إذا فعلت الشيء اتباعاً للرسول وامتثالاً لأمره تجد لذة في الفعل ونشاطاً عليه بخلاف ما إذا فعلته هكذا على من عباده فقط فهذا لا بس لكن ليس كالذي يشعر بأنه ممتثل لأمر الله ورسوله بركة السحور أن فيه مخالفة لأهل الكتاب كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصل ما بيننا وبينها الكتاب أكثر السحور ولا شك أن مخالفة الكفار ولا سيما فيما يقصد بالتعبد أنها خير وبركة ومن تشبه بقوم فهو منه ثالثاً أن فيه تقوية على الصوم فإن الذي يتسحر يكون أقوى على الصوم من الذي لا يتسحر وهذا مجرم مشاهده وهذه من بركة رابعاً أن الإنسان يأكله ليتقوى به على عبادة وهذا غير الذي قبله الذي قبله تصل به القوة مباشرة أما هذا النية أنه فعله ليتقوى به على عبادة الله عز وجل هذا قبله من بركة السحور فهل نحن عند أكل السحور هل نحن نشعر أمر الرسول بأمر الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه بركة نعم قليل قليل ننسى لكن من حينما تقدم على السحور أو يقدم لك تشعر الأمر نعم من بركتي أيضاً أن فيه اقتداءاً برسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم مع امتتال أمره اقتداءاً به وما أبرك الاقتتاء بالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث من الفوائد الأمر السحور وهل هو على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب نقول هو على سبيل الاستحباب ما لم يخشى الضرر بتركه فيكون على سبيل الوجوب ومن فوائد هذا الحديث أن أولئك القوم الذين يأكلون السحور في أول الليل ثم ينمون لم يمتثلوا هذا الحديث لأن السحور هو ما أكل في السحر وهؤلاء ينمون قبل نصف الليل يتسحرون وينمون فنقول هؤلاء لم نحصلوا على الأجر لكن حصلوا على مل بطون ومن فوائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم فإنه كثيراً ما يقرن الحكم بعلته وقرن الحكم بالعلة له فوائد منها التنشيط على الامتثال ومنها طمأنين في النفس ومنها بيان سمو الشريعة ومنها حصول مقتضى هذا الاسم العظيم من أسماء الله وهو الحكيم لأنه لابد أن تظهر آثار هذا الاسم الكريم في مفعولات الله ومشروعاته واضح؟ واضح كل هذا للتعليم لقرن الحكم بالعلة ومنها أن العلة إذا كانت متعدية أنكن قياسه غير المنصوص عليه على المنصوص كما في قول الله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرم على طائم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسفوح أو العحم خنزير فإنه رجس فهنا نأخذ أن كل رجس أي نجس فهو محرم فهو محرم لأن العلة منصوص عليها والقياس عليها في محل ثم قالوا عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال طيب المؤلف ما أتى بالحديث الذي يدل على ما نتسحر به هل نتسحر بالتمر أو بالبر أو بالرز بماذا نعم بما يتأثر بما يتأثر ويعد سحورا طيب لو أن الإنسان تسحر بشراب عصير هل نقول إن هذا سحور أو بلبن نعم ما الفرد نعم الظاهر لي والله أعلم أن كل ما يحصل به الغذاء والتنشيط على على الصوم فهو داخل ولكن لا شك أن الناس فرد