37 من 57- تفسير سورة فاطر / والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه/ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والذي أرحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديك الجملة هنا والذي أرحينا إليك من الكتاب هو الحق جاءت بصيرة جاءت بصيرة الاسمية المحصورة وطريق حصرها أمرا الأمر الأول تعريف رقنيها وهما المبتدأ والخبر فالذي مبتدأ والحق خبر وغطال أهم البلاغة إن تعريف الركنين من الجملة الاسمية يفيد الحصر أقتلق الثاني من الحصر من طرق الحصر هو ضمير الفصل وهو قوله هو الحق فضمير الفصل من فوائده الحصر وله فائدة ثانية التوكيد وله فائدة ثالثة الفصل بين الخبر والصفة يقول الذي أوحينا إليك هو الحق أرحينا إليك الوحي إعلام الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بشريعة من شرائعه نعم هذا هو الوحي شرعا أما في اللغة فقالوا إن الوحي هو الإعلام بسرعة وخفاء يعني مثل الإشارة والهمس وما أشبهه يسمى وحيا لكن رب الشرع ومنها ما ليس بوحي أحيانا يسأل النبي عليه الصلاة عن شيء يسأل عن شيء ولا يجيب فينزل عليه الوحي فيجيب بحديث النبوي مثل قصة يعني ابن أمية الذي كان أحرم بعمرة وهو مترمخ بالخلوق فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولكنه لم يجيب حتى جاءه الوحي وأحيانا يسأل عن الشيء ثم ينزل به الوحي على أنه كلام الله قرآن فيبلغه النبي صلى الله عليه وسلم طيب يقول الذي أوحين عليك ومرض به هنا القرآن قطعا قال بدليل قوله من الكتاب لأن من بيانية تبين الإبهام في اسم الموصوم الذي لأن اسم الموصوم في إبهام فإذا جاءت من بعده بعد اسم الموصوم فهي تبينية الذي أوحين إليك من الكتاب القرآن وهو كتاب بمعنى مكتوب لأن هذه الصيغة الفعال تأتي كثيرا بمعنى مفعول وأمثلتها غراص بناء فراش بمعنى مغروس ومبني ومفروش الكتاب بمعنى مكتوب مكتوب في أي شيء مكتوب في اللوح المحفوظ مكتوب في الصحف التي بأيدي الملائكة كلا إنها تذكرة ومن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام برغة مكتوب في المصاحف التي بأيدينا إذن هو مكتوب على ثلاثة أوجه اللوح المحفوظ الصحف التي بأيدي الملائكة الصحف التي بأيدينا قال هو الحق هو ضمير فصل والحق خبر الذي فالذي أرح الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الحق أكد الله ذلك كم مؤكد بمؤكدين ضمير الفصل وتعريف بمؤكدين الجملة الذي يوحينا إليك المكتوب هو الحق وقولها الحق يعني الشيء الثابت صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام فأحكام القرآن كلها عدل وأخباره كلها صدق ليس فيها كذب بوجه من الوجوه وليس في أحكامه جور بوجه من الوجوه لأنك إذا تعملت أحكامه وجدته قد آطى كل الذي حق حقه فلهذا كان عدلا في الأحكام وإذا تأمت أخباره وجدته وجدتها كلها صدقا وهذا هو الصدق في الأخبار وقد غار الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مضد لكلمات ووستمع لهم قال الله تفارك وتعالى إن الذين أتوا اكتب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانيا يرجون تجارة لن تبور أخذ من أقشفها مصدقا لما بين يديه قوله مصدقا لما بين يديه قال المؤلف تقدمه من الكتب يعني مصدقا لما تقدمه من الكتب لأن الكتب التي سبقته تكون بين يديه ألا ترى إلى الرجل يكون أمامك فهو قد سبقتك وتقول إن الرجل بين يديه وربما يقالوا لما بين يديه للشيء المستقبل لأنه أمامك أيضا كما في قوله تعالى يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم أي مستقبلهم وماضيهم وقوله مصدقا لما بين يديه كهية التصديق للكتب السابقة من وجهه الوجه الأول أنه صدقها أي أثبت أنها صادقة فالقرآن يثبت صحة التوراة والعنجيل والزبور وغير ذلك وغير ذلك من الكتب ويبين أنها صدق كذلك المصدق الوجه الثاني يحدق لما بين يديه لأن الكتب السابقة أخبر فيه فنزوره يكون إيش يكون تصديقا لها هو مصدق لما بين يديه ووجهي الوجه الأول أنه صدق ما سبقه أي قال إنها كتب صادقة ثابتة وعوجب الإيمان به والوجه الثاني أنه صدق ما أخبرت به أي نزل مطابقا لما أخبرت به كما قال الله تعالى وإنه لفي زبل الأولين القرآن زبل الأولين كتبهم يعني أنه موجود في كتبهم وأنه سوف ينزل كما أن محمد صلى الله عليه وسلم كذلك قد أخر العهد والمثاق على كل نبي أن يصدق به قال الله تعالى وإذ أخذ الله نتاق النبي لما آثيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنوا النبي ولتنصرنه قال أقررتم وأخذتم على ذلك النسري قالوا أقررنا المهم أن تصديقه لما بين يديه من وجهي طيب قال مصدقا لما بين يديه