01 بلوغ المرام - مقدمة في الصيام وفضل الصيام وشروطه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الموالي بن حجر رحمه الله في كتابه بلوغ المران كتاب الصيام العلم رحمه الله في تصنيفه تارث يقولون كتاب وتارث يقولون باب وتارث يقولون فصل فالكتاب للجنس والباب للنوع والفصل للمسائل مثلا الطهارة كتاب الطهارة هذا للجنس باب الوضوء للنوع فصل في شروط الوضوء للمسائل هكذا الغالب وقد يخرجون عن هذا لكن الغالب هو هذا أن الكتاب للجنس والباب للنوع والفصل للمسائل الصيام مصدر صام يصوم وهو في اللغة الإمساة ومنه قول الله تعالى إني نذرت للرحمن صوما ثم فسرت هذا الصوم بقولها فلن أكلم اليوم إنسيا فقولي إني نذرت الرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا فسر الصوم بقوله فلن أكلم اليوم إنسيا وعندنا في اللغة العمية يقول الأرض صامت على البذر يعني إذا وضعنا الحب في الأرض ليأخذ جزاء ثم لم ينبت يقولون الأرض صامت عليه يعني أمسكت أما في الشرع الصيام فهو التعبد لله عز وجل في الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس التعبد لله لابد أن يكون هذا المساك تعبد لله عز وجل لا تشهي للنفس ولا لمجرد العادة التعبد لله عز وجل في الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس هذا هو الصيام وأعلم أنه لابد أن تقول كلمة التعبد في كل عبادة تريد أن تعرفها الوضع مثلا ما تقول غسل أعضاء مخصوصة قل التعبد لله يغسل أعضاء مخصوصة وكذلك الصلاة لا تقول هي مثلا أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكفير مختزمة بالتسليم لا قل التعبد لله بعبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكفير مختزمة بالتسليم المهم لاحظ هذا لأن كثيرا من المعرفين من الفقه رحمهم الله لا يذكرون التعبد وحين إذن تبقى العبادة كأنها تعريف لغته إذن الصيام والتعبد لله إيش بالإمساك عن المفترات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وقول التعبد يكفي أن نقول بنية ما حاجة لأن كل عبادة لا بد لها من نية قال صاحب الفروع وهو فرض إجماعا وفرض في السنة الثانية إجماعا فصام النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الله عليه وعلى آله وسلم تسع رمضانات إجماعا ثلاث جماعات فرض بالإجماع ما حد أخالف من الأمة فرض في السنة الثانية بالإجماع الثاني من الهجرة صام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسع رمضانات إجماعا والحكمة نعم مرتبته في الدين أنه أحد أركان الإسلام والحكمة من فرضه الابتلى بصدق القصد والامتثال تأمل العبادات الخمس مع الدشهادتين الصلاة أقوال وأفعال وليس فيها بذل مال خاص وإن كان أحيانا يكون فيها بذل مال مثل الجمعة يسنن يكون الإنسان يلبس أحسن ثيابه وما أشبه ذلك لكن هذا تبع لكن ذات الصلاة هي مجرد إيش أقوال وأفعال ما فيها بذل مال ولذلك صارت تتكرر في اليوم خاص مرات لأنها يسيرة على الإنسان الزكاة بذل مال والمال محبوب للإنسان طبيعة الإنسان محبة المال قال الله تبارك وتعالى إن الإنسان لربه لكنوت وإنه على ذلك لشهيد وإنه أي الإنسان طبيعة لحب الخير يعني المال لشديد وقال عز وجل وتحبون المال حبا جما أي كثيرا بذل المحبوب لا يكون إلا بصدق نية وإيمان بأن هذا المبذول وهو المحبوب لا يبذل إلا لما هو أحب إليس كذلك ما هو الأحب رضا الله عز وجل والوصول إلى دار كرامة فصار فيه ابتلاء غير ابتلاء الصلاة الصلاة ابتلاؤها وقال عز وجل بدني محب وهذه مالي محب مالي محب ولا يرجو على قولنا مالي محب إيصالها إلى الفقير لأن هذا مما لا يتم الواجب إلا به ليس داخلا في نفس العبادة بدليل أنه لو كان الفقير عندك وبيدك الزكاة هل أقول له يا فلان رحل بيتك وأجلمك واللاقيه فورا إذن ليس داخل في مضمون الزكاة لكن لما كان بذل محبوب حبا شديدا خفف الله فيه فضيقه بالشروط أولا لا يجب إلا في الحول مرة هذه واحد ثانيا لا يجب إلا في أموال مخصوصة ماكي المال فيه زكاة ثالثا لا يجب منها إلا مقدار مخصوص ضعيف ربع العشر نصف العشر العشر لأنه محبوب للنفوس فخفف نأتي للصيام الصيام فيه ابتلاء وهو الإمساك عن محبوب وما أشد الإمساك عن المحبوب يمسك الإنسان عن الشهوات الثلاثة التي هي أعظم شيء شهوة الأكل وشهوة الشرق وشهوة النكاح يمسك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في الأيام التي هي أيام عمل يعني ما جعل في الليل الليل سكن ينمى الإنسان من صلاة العشر إلى الفجر جعل في النهار الذي يحتاج الإنسان فيه إلى العمل ومع العمل يحتاج إلى إيش إلى أكل وشرب فصار لابتلاف هذا الزمن لأنه لأن الامتثال فيه أصدق فيدعو الإنسان شهوته وطعامه وشرابه من أجل الله عز وجل حتى لو ضرب الإنسان على أن يأكل تمرة أو يشرب جرع من ماء في أيام الصيام يفعل لا يفعل حتى لو خلى بنفسه لا يبضل عليه أحد إلا الله لا يمكن أن يقدم على هذا ولهذا قال العلماء الصوم سر بين العبد وبين ربي فاختص الله به من بين سائر العمال قال الصوم لي وأنا أجزيبه كل الأعمال للإنسان إلا الصوم فهو لله وفسره العلماء بأن الأعمال الصالحة غير الصوم يقتص منها للمظلوم إذا كان العابد قد ظلم غيره إلا الصوم فلا يقتص منه لأن الله قال هو لي وأنا أجزي به أما الحج وهو العبادة الرابعة من بعد الشهادتين فهو جامع بين إيش؟ أو بدني بدني ومح وما ينفقه الإنسان للوصول إلى مكة فهو من باب ما لا يتم الواجب إلا به وإن لا فهو بدني ومح لو أن الإنسان مشى على رجلهم من بلده إلى مكة ما قلنا هذا الفلوس ولو خرج من مكة إلى المشاعر ما قلنا هذا الفلوس فهو بدني ومح ولقد كان الناس يأتون من الهند وباكستان وآسل الشرقية البعيدة أدركناهم يأتون على أرجلهم إلى مكة خمسة أشهر أو أربعة أو ستة حتى أصلوا إلى مكة ومثلها حتى أرجعوا إلى بلادهم ما يحتاجون إلى مال إلا ما يحتاجه الإنسان الباقي في البلد من أكل وصروب واللباس فهي عبادة إيشية بدنية لكنها لما كانت يؤتى إليها من بعيد صار لابد أن يكون هناك مال يوصله إليها وهذا هو الحكمة من أن الله خصها بقوله من استطاع إليه سبيلا وإلا فكل العبادات يشارف في الاستطاع نعود إلى الصيام الصيام فرض في السنة الثانية وفي شهر رمضان للإجماع لا يصام غيره على وجه الفريضة بل على وجه القضاء يمكن الحكمة من هذا أشار الله إليها في قوله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فكأن الله خص هذا الشهر بالصوم لأنه أنزل فيه القرآن وإنزال القرآن على الأمة أكبر النعم أكبر والله من إنزال المطر وإنضاجة التمر والحب وغير ذلك لأنها لا تقوم الأمة إلا به هذا وجه صحصيصه في رمضان وصمّي رمضان الشهر تكر فيه أقوالاً منها أنه أول ما عينت العرب الشهور صادف أن رمضان في وقت الحرب والرمضان فسمي رمضان وهذا أحسن ما قيل وقيل لأنه يرمض المعدة بالعطش وقيل إنه يرمض الذنوب يحلقها لكن كبلة هذه فيها نظر أحسن شيئاً يقال إن المسألة توقيتية أنه سمّي رمضان لأنه عند تسمية الشهور صادف أنه في وقت الحرب الذي تشتد فيه الرمضان وقال بعضهم إنه لا يعلّل بل هو صادف مثل شعبان صادف أن سمّي رمضان ولكن الأول أنه ناسبت تسميته أن وقعت لأتحدث بما يشاء الله عز وجل من الحديث المناسب للوقت لأننا الآن في استقبال شهر رمضان مبارد والناس يحتاجون إلى معرفة ما لها للشهر من فضل وما خصّه الله تعالى به من خصائص ومحتاجون كذلك لمعرفة الأحكام الشرعية فيما يتعلّق بالصيام والزكاة والقيام أما شهر رمضان فله ميزة على سائر الشهور بل ميزات متعددة منها أن الله تبارك وتعالى خصّه بإنزال القرآن فيه كما قال الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدًا للناس وبيّنات من الهدى والفقاة ومنها أن من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه ومن قامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه ومنها أن الله فرض صيامه على عباده وجعله أحد أركان الإسلام كما ثبت ذلك من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحجبة الله الحرم ومنها أن الله تعالى ندب إلى قيامه بذكر فضل القيام وأن من قامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه ومنها أن الله تعالى جعل فيه ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن والتي قال الله عز وجل عنها إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ وقال إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاتَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر تنزلوا الملائكة والروح فيها بإذن ربه من كل أمر سلامٌ هي حتى مطلع الفجر ومن قامها إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه ومنها أن الله تعالى خصَّه بالاعتكاف في العشر الأواخر منه فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله واعتكف أزواجه من بعده ومنها أن لقراءة القرآن الكريم فيه مزيَّةً على غيره فإنه شهر القرآن وكان جبريل يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيدارسه القرآن وكان السلف الصالح رضي الله عنهم يجتهدون في قراءة القرآن في رمضان فجديرٌ بمثل هذا الشهر بل فجديرٌ بهذا الشهر أن يعتني به المسلم وأن يستقبله بهمة عالية وعزيمة صادقة على فعل الخير واجتناب الشر صيام رمضان الكلام فيه في أمورٍ ثلاثة الأول ما شرط وجوب الصوم والثاني ما هي الأشياء التي يُصام عنها والثالث ما هي الأشياء أو ما هي الشرور التي تُشترب لإفساد الصوم بالمفطرات أما الأول فإننا نقول الصيام لا يجب إلا بستة شروط الإسلام والعقل والبلوء والقدرة والإقامة والخلو من الموانع ستة شروط الإسلام والعقل والبلوء والقدرة والإقامة والخلو من الموانع أما الإسلام فضده الكفر فالكافر لا يجب عليه الصوم ولهذا لو رأينا كافراً يأكل ويشرب في رمضان في بيته فلا نزمه بالصوم لأنه لو صام لم يصرح منه والثاني العقل فالمجنون لا صوم عليه ومن وصل إلى حد الهذرم من الكبر لا صوم عليه ولا فدية ومن أصيب بحادث أذهب إحساسه فلا صوم عليه ولا فدية لأنه ليس عنده عقل ومنها ما لو أغمي على الإنسان طيل في الشهر فلا صوم عليه ولا كفار وإذا أغمي عليه يوماً أو يومين فلا قضاء عليه لهذين يومين ولا كفار لأنه في حكم مجنون وهذا يقع إما لمرض وإما لحادث أو لغير هذا الشرط الثالثة البلوغ فالصغير لا يجب عليه لكن قال العلماء يجب على وليه أن يأمره به ليعتاده ويسكل عليه بعد البلوغ والبلوغ يحصل بواحد من أمور ثلاثة تمام خمس عشر سنة إنزال المني بشهوة إنبات العانة وهي الشعر الخشن حول القبل وتزيد الأنثى الحير فإذا وجد واحد من هذه الأمور صار الإنسان مكلفاً يلزمه سيام رمضان وغيره من العبادات وأعلم أن جميع العبادات يشترض فيها البلوغ إلا عبادة واحدة وهي الزكاة فالزكاة تجب في مال الصبي والمجنون واليتيم وغير اليتيم لأن الزكاة حق المال ولكن الذي يخرج الزكاة ولي الصغير والمجنون الرابع القدرة فالعاجز عن السيام لا يلزمه لقوله تعالى لا يكلف الله نفساً إلا وسعه لكن إن كان العجز مما يرجى زواله كالمرض الطارئ انتظر حتى يشفى ثم قضى لقوله تعالى ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وإن كان لا يرجى زواله كالأمراض التي لا يرجى برؤها والكبر فعليه الإطعام أن يطعم عن كل يوم مسكين ولا صيام عليه لأنه عاجز الخامس الإقامة وضدها السفر فالمسافر لا صوم عليه إن شاء صام وإن شاء أفطر ولكنه يقضي بعد ذلك لقوله تعالى ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخرى السادس الخلو من الموانع وهذا خاص بالنساء بمعنى أن لا تكون مرأة حائضة ولا نفسة فإن كانت حائضة أو نفسة فإنها لا تصوم ولكنها تقضي فدل الأيام التي الأمر الثاني مما نريد أن نتكلم عنه فيما يتعلق بالسيام ما هي الأشياء التي يصام عنها اسمع إليها قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام أرفثوا إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهم علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشئوهن وابتعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثلاثة أشياء الأكل والثاني الثاني الشرب والثالث النساء يعني الجماع هذه مفطرة فمتى أكل الإنسان أو شرب أو جامع فسد صوم والجماع يختص بوجوب الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة فإن لم يجد في صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكين الرابع ما كان بمعنى الأكل والشرب وهي الإبر التي يستغني بها عن الأكل والشرب فهذه مفطرة لأنها بمعنى الأكل والشرب والشريعة الإسلامية لا تفلق بين متماثلين كما لا تجمع بين مختلفين والخامس إنزال المني بشهوة بفعل من الصائم سواء نتج عن مباشرة أو تقبيل أو عبث في الفرج أو تقلب على الفراش أو غير ذلك المهم أن يكون بفعل من الصائم فإن لم يكن بفعل منه مثل أن ينام فيحتلم فهذا لا شيء يعلم أو يفكر في أهله ثم ينزل بدون أن يحذك ساكنا فلا شيء عليه بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله تجاوز عن أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم السادس القيء عمداً يعني إذا استقاء الإنسان متعمداً فسد صومه أما إذا غلبه القيء فقاء فإنه لا أضعه دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من ذرعه القيء فلا قضى عليه ومن استقاء عمداً فلقم السابع الحجامة فمتح تجم الصائم وظهر دم فسد صومه فسد صومه وكذلك الحاجم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفطر الحاجم والمحجوم وهو حديث صحيح الثامن خروج دم الحي أو النفاس فمتى حاذت المرأة وهي صائمة فسد صومه ولو كان هذا قبل غروب الشمس بدقيقة أو أقل ومتى نافست أي خرج منها دم النفاس فسد صومه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة الحائض أليس إذا حاذت لم تصلي ولم تصلي الأمر الثالث هذه المفطرات لا تفسد الصوم إلا بشروط ثلاثة الذكر والعلم والقصد الذكر ضده النسيان والعلم ضده الجهل والقصد ضده الإكراه أو عدم القصد طيب فلو أن صائما أكل أو شرق ناسيا فصوموتا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نسع أو صاعم فأكل أو شرب فليثم صومه فإنما أقعمه الله وسقاه ومن أكل أو شرب جاهلا فصومه تام مثل أن يأكل أو يشرب ظن أن الشمس قد غابت ثم تبين أنها لم تغب ومثل أن يسمع أذانا فيظن أنه أذان البلد وإذا به أذان من الإذاعة فيأكل أو يشرب ثم تبين أنه ليس أذان البلد فصومه تام وصحيح الدليل على هذا قوله تبارك وتعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله تعالى قد فعلت وقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبه وهذا لم يتعمد هناك دليل خاص في الموضوع وهو ما رواته أسماء ابن تؤابي بكر رضي الله عنهما قالت أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس ومعلوم أنهم أفطروا بناء على ظنهم ليس على يقيم لأن الشمس طلعت ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقضاء الثالث الشرط الثالث القصد فمن تمغمض مثلاً للوضو ثم بدون قصد نزل الماء إلى بطنه فصومه صحيح وليس عليه قضاء لقول الله تبارك وتعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبه فأشر الله تعالى إلى الشرط العمد هذا ما يتعلق بالصيام في شروط الوجوب وفي ما يصام عنه وفي شروط إفساد الصوم بهذه المفضلات أخيراً أحثوا إخواني على اقتنام الفرصة كم من إنسان تمنى أن يبلغ رمضان فلم يبلغ وكم من إنسان بلغه ولم يكمله انتهزوا الفرصة فلعلكم لا تدركونه بعد هذا العام إن أدرقتموه هذا العام كثير من الناس يموت قبل رمضان بيوم أنتهز الفرصة استقبل شهر رمضان بعزيمة أكيدة وهمة عالية لا تفرط فيه ثم إن كثيراً من الناس حريص على الخير سمع أن العمر في رمضان تعدل حج حصار كثير من الناس والحمد لله مع تيسر المواصلات يذهب إلى مكة يعتمر ويبقى كل الشهر أو أكثر ويترك ما أوجب الله عليه في بلده من رعاية أهله والقيام بوظيفته فتجدهم مؤذناً فيتبع إلى هناك ويبقى الشهر كله أو إماماً أو داعائله فيترك عائلته تضيع في هذا الشهر ومن المعلوم أن ترك الواجب محرم الواجب على اسمه واجب وبعض الناس يخطئ أيضاً خطأ آخر يذهب بعائلته إلى مكة ويبقى في المسل الحرام ويترك العائلة التسيب في الأسواق ولا يدري ماذا يواجه نساءه من الفساق ولا يدري ماذا يحصل من الفتن التي يكاد للإنسان أن لا يتفبها بها لقبحها ولا ياذب الله وهذا غلط إذا كنت تريد أن تنال أجل العمرة في رمضان اذهب وتبقى في مكة يوماً أو يومياً ثم ترجع وربما يكون بقاءك في بلدك أفضل من بقائك في مكة كيف ذلك؟ لأنك في بلدك تصلي في المسل بخشوع وطمأنينة وحضر القلب ودعاء وفي مكة لكثة الناس والضجة قد يفوتك الخشوع والقاعدة عند أهل العلم أن الفضل المتعلق بذات العبادة أولى بالمراعات من الفضل المتعلق بمكانها أو زمانها هذه قاعدة معروفة عند العلم الفضل المتعلق بذات العبادة أحق بالمراعات من المتعلق بإيش؟ بزمانها أو مكانها انظر مثلاً الصلاة في أول وقتها أفضل من آخره إلا ما استثني لكن لو كان الإنسان في أول وقت محتاجاً إلى قضاء الحاجة هل نقول صل ولو كان قلبك مشغولاً أو نقول اقذ الحاجة ثم صل الثاني أو الأول الثاني الآن رأينا حضور القلب في الصلاة وقدمناه على تقديمها في الوقت في المكان يقول العلم رحمهم الله الطواف بالبيت أول ما يقدم الإنسان يستلن فيه الرمل في ثلاثة شواط والدنوب من الكعبة أفضل من البعد عنها قالوا فإذا تعارض الرمل والقرب قدمنا الرمل يعني إنسان يقول إن قربت من الكعبة لم أتمك من الرمل من الرمل للضيق لكن لو أبعدت تمكنت فما هو الجواب؟ نقول أبعد وارمر لأن الرمل يتعلق بذات الطواف والدنوب من الكعبة يتعلق بإيش؟ بالمكان يتعلق بالمكان المسعى الآن لو قال إنسان إن سعت في الأسفل لم أتمكن من السعي بين العلمين وإن سعت إلى فوق تمكنت فأيهما أفضل؟ الصعود لتتمكن من السعي بين العلمين كذلك إذا كان السعي في الدولة الأول فإنسان