44 بلوغ المرام مقدمة في مصارف الزكاة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قسم الصدقات القسم بمعنى التوزيع وإيطاء وجعل الشيء أقساما قسمت الشيء أقسمه قسما وقسمته تقسيما أي جعلته أقساما والمراد بهذا الباب أين نقسم الصدقات وكيف نقسمها وأعلم أن الله عز وجل تولى قسم الصدقات بنفسه فقال إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليهم الحكيم فنتكلم على الآية لأنها هي الأصل في هذا الباب والأحاديث تفسير لها وبيان ومعلوم أن الإنسان إذا أراد أن يستدل يبدأ أولا بكتاب الله لأنه الأصل ولأنه لا يحتاج إلى النظر في سنده لأنه لا يحتاج إلى النظر في دلالته لخلاف السنة فتحتاج أولا إلى النظر في ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم إلى النظر في دلالتها على الفقر فالله عز وجل يقول إنما الصدقات للفقراء وإنما تفيد الحصر يعني الصدقات لا تكون إلا في هؤلاء الأصناف الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل قال العلماء والفقراء أحود من المسافين لأن الله تعالى بدأ بهم وإنما يبدأ بالأهم فالأهم ثم قالوا إن الفقير هو الذي يجد دون نصف الكفاية أو لا يجد شيئا أبدا هذا الفقير وأصله موافقة القفر وهي الأرض الخالية فالقفر والفقر يتفقان في الاشتقاق الأكبر وهو الاتفاق في الحروف دون الترتيب فالأرض القفر معناها الأرض الخالية والفقر هو الخلوب فالفقير إذن من يجد دون نصف الكفاية أو لا يجد شيئا طيب والكفاية إلى متى إلى الموت لا نعلم متى يموت للسان قال العلماء نحدد الكفاية بسنة لأن السنة هي الزمن الذي تجب فيه زكوات الأموال فنعطي هذا الرجل ما يكفيه سنة لأنه بعد السنة تأتي زكاة جديدة فيعطى إلى سنة ثم تأتي زكاة جديدة فيعطى إلى سنة وهل مجر إذن قدرنا الكفاية بماذا؟ بالسنة ووجهه ما ذكرنا المسكين هو المحتاج وسمي المحتاج مسكينا لأن الحاجة أسكنت لأن العادة أن الإنسان الغني يكون عنده دفعة رأس وسلطة في القول والفعل ويتصدر المجالس ويتصدر المجالس في خلاف الفقير المحتاج فإنه قد أسكنت الحاجة لكنه أحسن حالا من الفقير لأنه يجد نصف الكفاية ودون الكفاية طيب هذان يأخذان لحاجتهم وقوله والعاملين عليها هم الذين ينصبهم السلطان لقبل الزكاة وقسمها وتفيقها فهم جهة ولاية وليسوا جهة وكالة ولهذا قال العاملين عليها فأتابع على الدالة على أن لهم سلطة الولاية لأن عالة تفيد العلو بخلاف الوكيل وكيل شخص يؤدي زكاة ليس من عاملين عليها فأنا إذا وكلتك تحصي زكاة مالي وتخرجها فلست من العاملين عليها بخلاف الذين ينصبهم السلطان الإمام فإنهم عاملون عليها لأن لهم نوع ولاية وهؤلاء يعطون بقدر أجرتهم أي بقدر العمل الذي قاموا به لأنهم استحقوها بوصف ومن استحق بوصف كان له من الحق بمقدار ما له من ذلك الوصف فيعطون قدر أجورهم وهؤلاء يعطون للحاجة إليهم لا لحاجتهم انتبه ولهذا يعطون ولو كانوا أغلياء لأنهم يعطون على عمل الحاجة إليهم فنعطيهم بقدر عملهم أما الرابع فالمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم المؤلفة هذه اسم مفهول وقلوبه نائب فعل المؤلفة قلوبهم هم الذين نفرت قلوبهم واشمأزت من الإسلام وكرهت الإسلام وكرهت المسلمين هم يودون العدوان على المسلمين وعلى الإسلام فيعطون ما يحصل به التأليف لأنهم استحقوا بوصف فاستحقوا بمقدار ما يحصل به ذلك الوصف يعني لهم شيء معين ولا لا لا ما يحصل به التأليف والناس يختلفون في ما يحصل به التأليف منهم من نفسه كبيرة لا يؤلفها إلا مال كثير ومنهم من دون ذلك يؤلفه المال القليل المهم أن نعطي من الزكاة ما يحصل به التأليف ذكرت أن التأليف إنما يكون لمن كان في نفرة عن الإسلام أو عن المسلمين وعلى هذا فيعطى المؤلف ما يقوى به إيمانه ويحبب الإسلام إليه ويعطى من ليس في قلبه إيمان ولكن يخشى من شره يعطى ما يدفع به شره ولو كان كافرا حتى لو كان كافرا يخشى من شره على المسلمين فإننا نعطيه من الزكاة ما هو من بيت المال فقط من الزكاة ما ندفع به شره تبعوا لهذه النقطة لأن بعض الناس يعترر مثلا يقول ليش نعطي الكفار لماذا نعطي الكفار من أموال المسلمين نقول نعم إذا كان هؤلاء الكفار يخشى من شرهم فعلا فهم شر وإذا أعطيناهم ألفناهم ودفعنا شرهم فإننا نعطيهم تأليفا لقلوبهم لا على الإسلام لأنهم مستكبرون ولكن لدفع شرهم عن المسلمين طيب هؤلاء يعطينا لتأليفهم على الإيمان أو لدفع شرهم هؤلاء أربع الفقراء والمساكين وهؤلاء يعطون لحاجتهم والعاملين عليها يعطون للحاجة إليهم والمؤلف قلوبهم بعضهم يعطى لحاجته وبعضهم يعطى للحاجة إليه أما الذي يعطى لحاجته فهو الذي يؤلف على على الإسلام والإيمان لأن ذلك من مصلحة والذي يعطى للحاجة إليه هو الذي يعطى لدفع شره هذا يعطيه لأننا نحن لحاجة ثم قال وفي الرقاب وأنت ترى الآن أن حرف الجر اختلف ويبين لنا فهد وجل الثلاثين وهذه بفي في الرقاب الرقاب جمع رقبة وذكر العلماء أنها ثلاثة أنواع مسلم أسير عند الكفار يعطى الكفار من الزكاة لفك رقبته هذا من الرقاب الثاني عبد عند سيده اشتريناه منه لنعتقه هذا أيضا في الرقاب الثالث مكاتب اشترى نفسه من سيده فنعطيه ما يسدد به كتابته هذا أيضا في الرقاب وهؤلاء يعطون ليش لحاجتهم لكن لا يعطونهم ولهذا قال في الدالة على الظرفية لأن هذه تها وليس التمذيك فالعبد لا نعطيه هو نعطي سيده صح نعطي سيده الأسير عند الكفار ما نعطيه هو من نعطي ما الكفار الذي نأسره المكاتب نعطي سيده وهذه هي النكتة في قوله وفي الرقاب طيب والغارمين الغارمين أيضا تجدونها معطوفة على قوله وفي الرقاب ولم يقل للغارمين قالوا وفي الرقاب والغارمين أي وفي الغارمين في الغارمين فالصرف إليهم صرف إلى جهة والغارم هو الذي لحقه الغرم وهو الضمان الضمان وقسمهم أهل العلم إلى قسمين غارم لنفسه وغارم لإصلاح ذات البيت فالغارم لنفسه هو الذي لزمه الغرم لمصلحته الخاصة مثل رجل استدانا ليشتري بيتا هذا غارم لكن ليش ليصلاح ذات البيت لنفسه هذا غارم يستحق من الزكاة ما يوفي دينه ولو كثر طيب هل يلزم أن نعطيه المال ليوفي أو أن نوفي نحن عنه لأن القلب في جعله معظوفا على المجرور بفي فهو جهة ولا يحتاج إلى أن نملكه ولكن إذا كان هذا الرجل لو ذهبنا نحن نسدد دينه خجل وانكسر قلبه لأنه رجل من قبيلة شريفة ولا يحب أن يتبين يمشرف للناس أنه مدين في هذه الحال هل الأولى أن نذهب نحن لنسدد عنه أو أن نعطيه بنفسه ويسدد الأفضل أن نعطيه بنفسه ويسدد لألا يلحقوا الخجل والحياة نعم كما أنه يتأكد أن نسدد عن المدين إذا كنا نخشى إذا أعطيناه ذهب يشتري عبد الرحمن ما لا ينفعه إذا أعطيناه المال قلنا أخذ هذه 100 ريال سدد الدين اللي عليك على طول راح اشترى موز وارتقال وتفاح نعم وما يوجد في السوق من الفواكه وجعى أصحاب قال الليلة نتعلل جميع على هذه الفواكه وش اللي خسر الآن 100 ريال قضى دينه إذا رأينا مثل هذا الرجل هل نعطيه يسدد قلنا نسدد عنه حنا نحن نحن نسدد عنه لأن إعطائه بالحقيقة هفسات المال طيب هذا الغارم لنفسه يشترط في الغارم لنفسه ألا يكون عنده ما يوفي به فإن كان عنده ما يوفي به لم نعطي ولم نسدد عنه لأن الذي عنده ما يوفي به ليس بغارم الحقيقة قلنا لا فغارم ليس بغارم إذا شاء أخر من المال الذي عنده أو فالذي عليه فليس بغارم إذن الغارم لنفسه لابد أن لا يكون عنده يشترط لعظام الزكاة أن لا يوجد عنده ما ما يوفي به نعم طيب رجل عليه غرب خمسمائة درهم جئنا إليك لنم مش هذا الغرب والله هذا اشتريت به دخان نعم نوفي عنه ولا لا ما نوفي عنه مسكين الغريم الآن صاحب الدخان ماسكوة الآن يقول لله عطم نعم لا هو موبشار الآن خلاص تاب إلى الله تاب توبة نصوها نقول هذا نعطيه إذا غارم في شيء محرم ثم تاب فإننا نعطيه بل قد يتأكد أن نعطيه لأن في ذلك تعليفا له تعليفا له فإذا رأى أن إخوانهم مسلمين يعينونه إذا تاب من المحرم نشط في التوبة لأن الإنسان بشر كل شيء ينشط وكل شيء نخط يثبط طيب القسم الثاني من الغارمين الغارم لإصلاح ذات البي انتبه الغارم لإصلاح ذات البي وهل يشترط أن يكون ذلك بين القبائل والجماعات التي يحصل فتنة كبيرة إذا لم يستلحوا أو يكون حتى بين شخصين لذاتهما المعروف عندها عند أهل العلم أنه يكون بين القبائل التي يحصل بالتنافل بينها فتن فهذا رجل طيب حبيب يحب الخير رأى بين قبيلتين خصاما ونزاعا وأن هذا الخصام والنزاع يشتد يشتد ويزداد وخاف إن زاد أو إن ترك خاف أن يصل إلى حد القتال فجاء فهد وذهب إلى رؤساء القبيلتين وغرم لهما مالا وقال تعال أنتم أنا بعطيكم عشرة آلاف وسامحوا إخوانكم وجاء للآخرين قال أبعطيكم عشرة آلاف وسامحوا إخوانكم كم غرم عشرين ألف وقال لا بأس قال لا بأس هذا يعطى من الزكاة هذا الرجل الطيب الخير جاء إلينا وقال يا جماعة أنا أصلحت بين هاتين القبيلتين بأن أدفع لكل واحدة منهما عشرة آلاف نحن نشجعه ونقول جزاك الله خيرا نعم ونحن نعطيك من الزكاة لأنك أصلحت ذات البيل وهذا الرجل غرم لأي شيء غرم لإصلاح ذات البيل لا لنخط ولهذا نعطيه من الزكاة ما يدفع به الغرم ولو كان غنيا هذا الرجل عنده مئات آلاف نعطيه من الزكاة طيب فإن سدد من عنده فهل نعطيه من الزكاة ولا لا لا ما نعطيه من الزكاة ليش لأنه الآن غير غارب نعم إن استقرض إن استقرض وأوفى وليس عنده ما يسدده أعطيناه للغرم من جهة ثانية وهي الغرم لنفسه الغرم لنفسه والحاصل أن الغارب لإصلاح ذات البين إن سلم المال من نفسه فإنه لا استحق لماذا؟ لأنه ليس بغارب الآن اللهم إلا إذا كان مدفوعا من جهة ولي الأمر قال له اذهبوا أصدف بين هاتين الطائفتين أو القبيلتين ولو بمال ونحن نضمنه لك فذهب ودفع من ماله وحينئذ يعطى ولا لا يعطى لأنه وفي سبيل الله أعاد قوله في في سبيل الله لجهادة التأكيد تأكيد الظرفية سبيل الله ما هو سبيل الله في الأصل هو الطريق المصل إلى الله فيشمل كل عمل الصالح لكن المراد به هنا الجهاد في سبيل الله فقط لأننا لو حملناه على كل العمل الصالح لفات مقصود الحصر في قوله إنما صدقات الفقراء ولأننا لو عممناه لتعطلت أو لأغلقت أبواب كثيرة من أبواب الخير واعتمد الناس فيها على شو عليه على الزكاة لو قل لأن تبنى المساجد والمدارس وتصلح الطرق وتطبع الكتب وما أشفى ذلك انسدت بواب الخير في هذه الجهاد لأن كل إنسان يقول هذا للزكاة ولكن المراد به ذلك في سبيل الله أي في الجهاد في سبيل الله خاصة وقول في سبيل الله هل يشمل المجاهد وعتاده يعني سلاحه ودرعه ما أشفى ذلك أو يختص بالمجاهد فقط الصحيح أنه يشمل يشمل الجهاء المجاهد وأعتاده وأعتاده واستدل بعضهم لهذا بقول النبي عليه الصلاة والسلام أما خالد فإنكم تظلمون خالدا فقد احتبس أجراعه وأعتاده في سبيل الله قالوا سبيل الله مصرف مصارف الزكاة وخص بعض العلماء في سبيل الله بالمجاهدين فقط فقالوا يُعطى الغاز إذا لم يكن له ما يكفيه من الديوان العام للمسلمين يعني بيت المال ولا يشترى منها أسلحة ولكن هذا القول ضعيف لأن الله لم يقل وفي المجاهدين بل قال وفي سبيل الله فيشمل الأعتاد والمجاهد فيُعطى المجاهد ما يكفيه من مؤونة ويُعطى ويُشترى له أسلحة أيضا وعلى هذا فصرف الزكاة في شراء الأسلحة للمجاهدين في سبيل الله صرف في وجه ومحل ولكن ما هو الجهاد في سبيل الله هو أن يكون القتال لتكون كلمة الله العليا فقط لا لشيء آخر لتكون كلمة الله هي العليا والذي جاء بهذا الميزان هو أعدل الناس وزنا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سئل عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله ولهذا تجد هذا الرجل المجاهد لتكون كلمة الله هي العليا لا يني ولا يفتر بل هو دائما في عمل وإصلاح وتخطيط وتكتيت كما يقولون أما الآخر الذي يقاتل لغير أن تكون كلمة الله العليا فتجده يكسل أحيانا وينشط أحيانا وإذا حصل له ما يريد يقول لا يهم للباق نعم فالرجل الذي يقاتل ليحرر بلده لأنها بلده فقط هل هو في سبيل الله لا هذه قومية والذي يقاتل لأنه شجاع يقاتل شجاعته والإنسان الشجاع يحب المقاتل دائما يعني طبيعة التملة عليه ذلك هل هو في سبيل الله لا والذي يقاتل حمية وحدبا على قوم فهذا أيضا ليس في سبيل الله لكن إذا قال أنا أقاتل لتكون كلمة الله العليا سواء في بلدي أو في غير بلدي فهذا هو الذي في سبيل الله وهو الذي يستحق من الزكاة أما الثامن فهو من الثامن فهو ابن السبيل ابن السبيل ما هي السبيل الطريق فما قال الله تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله أي الطريق وما معنى ابن الطريق ابن الطريق هل الطريق يلج أبناء أه لا لكن يقال ابن الشي للملازم له كأنه ابن الله لأن الابن يلازم أباه غالبا فيقال ابن السبيل أي الملازم للسفر الذي لا زال في سفره قالوا كما يقال كما يقال ابن الماء لطير طير معروف يسمى ابن الماء لأنه دائما ما يقع إلا على الماء يسمونه ابن الماء ونحن نعرف ونحن استغار طائرا يسمى دجاجة الماء لا غير البشر دجاجة الماء غير صغير يأتي في في الخريف يكثر في الخريف وقبل أن تكثر البوريد يعني البنادق هذه وهو نجدها في البيوت يأتي ونصيده نعم نسميه نسميه دجاجة الماء على كل حال ابن السبيل هو المسافر الذي انقطع به السفر فلم يجد ما يوصله إلى بلده ولو كان غنيا في بلده يعطى الآن نفقته سرقت مثلا وانقطع نعطيه ما يصله إلى البلد ولو كان غنيا في بلده طيب هل نشتري له شيئا يعينه على سفر لو ما عطنا لأن الله يقول وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فجعلهم أعطفه على في الدالة على الظرفية وعلى هذا فلا يشترط تمليك بن السبيل بل يجوز أن نشتري له راحلة نسافر عليه أو نشتري له متاعا أو نعطيه وبنفسه يشتري ولا حرق تأملوا معنا هذه الآية نجد أن أهل الزكاة ينقسمون من وجهه إلى من يأخذها لحاجته وإلى من يأخذها للحاجة إليه دعونا نعود الذين يأخذونا لحاجته الفقراء المساكين المؤلف قلوبهم في بعض الأحيان الغارمين في بعض الأحيان أيضا وابن السبيل والرقاب نعم كم ذله ستة وأما العاملون عليها والمؤلف قلوبهم ممن نخشى شره والغارم لأسلاح فات البين وفي سبيل الله فهؤلاء يأخذون للحاجة إليهم حاجة إليهم طيب ثم تأملوها مرة ثانية تجدوها أن من هؤلاء الأصناف من يملكها ملكا مستقرا ومنهم من يملكها ملكا مقيدا فالذين في مدخول اللام يملكونها ملكا مستقرا الذين في مدخول اللام يملكونها ملكا مستقرا من هم الذين في مدخول اللام أربعة الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلف قلوبهم كذا يملكونها ملكا مستقرا فهذا الفقير قدرنا أن نفقه لمدة سنة عشرة آلاف ريال فأعطيناه عشرة آلاف ريال وفي أثناء السنة أغناه الله أغناه الله اكتسب فاستغنى أو مات له قريب فوارثه وبقي معه من الزكاة خمسة آلاف ريال هل يردها يرده لا ليش لأنه ملكا ملكا مستقرا ملكا مستقرا طيب هذا غارم قال إن عليه عشرة آلاف ريال إن تفضل عشرة آلاف ريال أو في بها غرمك فذهب إلى الذي يطلبه ورجع إلى الدفاتر وإذا المطلوب ثمانية آلاف ريال فقط مش بقي معه بقي معه ألفان هل هي له أو يردها على أهل الزكاة على من أخذها منهم يردها على من أخذها منهم لأن هذا لا يملكها إنما هي جهة تصرف إليها نعم وفي الرقاب والغارمين فإذا إيش يرده أو لا يردها لأنه لم يملكها ملكا مستقرا طيب هذا الذي أعطيناه لغربه هل يملك أن ينفق هذه التراهم في حاجته الخاصة إلى الغرب ها لا أو لا نعم لا طيب والذي أعطيناه لفقره هل يملك أن يصرفها في غرمه الفرق أن الأول الفقير أن الفقير أخذها ملكا ملكا مستقرا يتصرف فيها كما شاء وهذا إنما أخذها لجهة فلا يصرفها في غيره نعم ولهذا لو وكلت إنسانا وقلت اقضي عن فلان دينة من زكاة فذهب وأعطاه لفقره فإن ذلك حرام عليه ليش لأن ما أعطل الغرب لا يصرف ثم لما ذكر الله عز وجل هؤلاء الأصناف ثمانية قال فريضة من الله يعني أن الله تعالى فرضها علينا فرضا نؤديها إلى هذه الأصناف الثمانية والله عليم حكيم أي عليم بمن يستحق حكيم في وضعه الشيء في موضعه فحكمته جل وعلا صادرة عن علم تام الحق والمستحق وعلى هذا فلو أننا صرفنا الزكاة في غير هذه الأصناف لكانت الزكاة غير مقبولة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد إلا أن الإنسان إذا صرفها في غير أهلها ظنا أنه من أهلها ثم تبين أن الأمر بخلافه فصدقته مقبولة سواء كان غنيا ظنه فقيرا أم مسافرا أم مقيما ظنه مسافرا أو غير ذلك ما دام قد غلب على ظنه أنه مستحق ثم تبين عدم الاستحقاق فإنها تجزئ صدقته لماذا؟ لأن غالب الأحكام الشرعية مبنية على غلبة الظن ولهذا لو شك في الطواف أسبعة هو أم ثمانية أم ستة أسبعة هو أم ستة وغلب على ظنه أنه سبعة فبنى على غالب ظنه لكن إذا تبين أنه خلاف ما بنى عليه وجب عليه أن يريده أما الصدقة فلا يجب عليه إعادتها لأنها متعلقة بطرف إنسان من هو القابل التي تصدق عليه ولعلكم تذكرون قصة الرجل الذي قال لا تصدقن لا تصدقن الليلة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني الغني ما هو أهل الزكاة فقال الحمد لله على غني وهذا يدل على ندمه ثم خرج في الليلة الثانية بصدقته فوقعت في يد زانية بغي فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على بغي فقال الحمد لله على بغي نادما في ذلك ثم خرج في الليلة الثالثة فتصدق فوقع صدقته في يد سارق يسرق الناس فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق فقال الحمد لله على سارق ثم أتي هذا الرجل وقيل له أما صدقتك فقد قبلت أما صدقت فقد قبلت ثم قيل له الغني لعله أن يتصدق والزاني لعلها أن تستعفت والسارق لعله أن يتوب ويكف عن سارقته واضح؟ إذن متى غلب على ظنة أن المعطى من أهل الزكاة وأعطيته فالزكاة مقبولة أردتم؟ طيب نعود مرة ثانية لننظر في هذه الأوصاف هذه الأوصاف كما أعطيتم أوصاف علق الاستحقاق بها بدون تفصيل للفقراء والمساكين إلى آخره فمقتضى ذلك أن يحل دفع الزكاة لكل من اتصف بهذه الأوصاف كائنا من كان قل لا كائنا من كان طيب شخص له أب فقير يجوز في الزكاة له سبحان الله يجوز أنا أطالبكم بالدليل لقد قلت لا ماذا الدليل؟ طيب اللي عندنا الآن للفقراء عام يشمل الأب والرسول عليه الصلاة والسلام قال صدقة فعلي القرابة صدقة وصلة زوج دفع زكاته إلى زوجته وهي فقيرة تعطى؟ نعم تصح زوجة دفعت صدقتها إلى زوجها وهو فقير يصح يصح وفي الأول أيضا يصح يصح نعم لأن عندنا عموم للفقر أهم الفقيرة فقيرة ما عندهم ما يعوله أو في الحالة التي لا يعوله المهم أن الآية عامة فكل من ادعى أن شيئا خرج منها من قرابة أو زوجية أو غير ذلك فعليه الدليل انتبهوا رجل دفع صدق زكاته إلى بني هاشم مقتضل الآية يجوز لكن فيه دليل قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الصدقة لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس إذن فالعموم الآن خصص أولا والعموم إذا خصص يكون كالجدار إذا حصل فيه ثلمة انهدم بعضه قلوا لا أفهمتم طيب إذا خصص العام هل يبقى عاما فيما عدى التخصيص أو تبطل دلالته على العموم للاحتمال بعضهم لم يقول إذا خصص العام خلاص انهدأ ولا يمكن يدل على العموم وبعضهم يقول وهو الصحيح أنه إذا خصص بقي عاما فيما عدى صورة التخصيص وهذا هو الحق إذن العموم في الآية فصص بمقتضى النص وشهد خرج منه آل محمد صح آل محمد طيب نشوف آل هذا رجل له زوجة وأراد أن نعطيها من زكاة قلنا لكم قبل قليل مقتضى الآية أنه يجوز ويجب عليكم أن تقولوا بهذا إلا بدليل طيب الدليل هنا نقول الزوجة ليست محلا لصرف زكاة زوجها لأن الله أمر بالإنفاق عليها نفقة خارجة عن الصدقة قلنا لا قالوا على المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف فأنت إذا أعطيتها مثلا مئة دليل من الزكاة وهي محتاجة إلى ثوب الثوب يساوي مئة لولا أنك أعطيتها مئة من الزكاة اشترت به الثوب لكنت تشتريه له قلنا لا إذن فإعطاؤك إياها من الزكاة معناه توفير ما يقابل ذلك من مالك من مالك الذي يجب عليك أن تفقه عليه واضح حينئذ لا يصح لأن هذا الذي أخرج الزكاة كأنه لم يخرجها إذ لولا استغناؤها بمئة ريال لأعطاها لكان يشتري لها ثوبا بمئة ريال فوفر بالزكاة ماله فلا يصح طيب هذه المرأة كان عليها دين سابق أو لا فقضى دينها من زكاة يجوز للا لأنها داخلة في الغالم وهو لا يلزمه قضاء دينه فإذا قضى دينها لم يكن وفر شيئا من ماله فيجزئ فيجزئ قلنا لا طيب وكذلك نقول الزوجة إذا دفعت صدقتها لزوجها أجزأ أو لا وهو فقير أجزأ بمقتضى دلالة الآية ولا نقول ما لم يكن في ذلك توفير لمالها ليش لأن ما فيه توفير لأن الزوج هو الذي يجب عليه الإنفاق وهي لا يجب عليها أن تنفق على زوجها إلا على رأي ضعيف جدا رأي ابن حزم ظاهرية نعم طيب إذن القاعدة عندنا أن كل من كان قائما به هذا الوصف الذي هو سبب الاستحقاق فإن دفع الزكاة إليه إيش جائز مجز إلا ما قام الدليل على إخراجه فإن ما قام الدليل على إخراجه يخرج كالذي قام الدليل على إدخاله والله أعلم الظاهر أنه يعتى بقد عمله لأنه ما تمحضت النية لا لله ولا لغير الله وإن كان ظاهر الحديث الحصر لكنه ليس باضح يعني ما هو صريح الحصر فيه هذا نقول لك إن نظرنا إلى ظاهره كأن رسوله لا يكون في سبيل الله إلا من قاتل لتكون ولكنه ليس بصريح قال فيه أن من قاتل لتكون كلمة الله فهو في سبيل الله فنقول له بقدر نيته له أعطى رجل يتصدق به فتصدق على ابنه ما علي نعم ربما أن والده ليس له مال يستطيع الإنفاق عليه به ما هو أعطاه أعطاه رجل يتصدق به وهذا الرجل صرفها لابنه تجاء الرجل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقال هذا أعطاه ابني والرجل لما أعطى ابنه إياها ما كان يظن أنه ابنه أنه ابنه فهو يدخل في قوله إنه إذا أعطاه لشخص يظن أنه من أهلها فتبين أنه ليس من أهلها فإنها جزء لكن لا يخذ من المعنى هذا ما أخذ من المعنى لا هذا نعطاه أجرته هذا بأجرة وأيضا لاحظا أن الرجل الواحد ما نعطيه لنكف شره لأنه رجل واحد نقضي عليه بنفسه لكن مثلا لو فرضنا أن هذا الرجل أعطيناه لدى في شره إنه رئيس قول ولا لصار واحد ما هو مشكل نقضي عليه لكن هل هو يستقضي الحاجة أولا لا أقول لي حاجة أولا لا لا لها غير حاجة لا جوز حيلة أما لحاجة فليكن أنفسه خله يبكى يبكى سنت ثاني بالحرس فإن بعض العلماء يقول إن هذا الذي احتبسه في سبيل الله ليس من الزكاة لكن المعنى أنه إذا كان الرجل قد أوقف شيئا من ماله في سبيل الله فلن يبخل بالشيء الواجب لأن من بدل التطوع لا يمكن أن يبخل بالواجب عرفتم فلا يكون فيه دليل على أنها تصف الزكاة في هذا ولكن الأقرب والله أعلم الأول أنه يعني اشترى شيئا ووضعه في سبيل الله طيب فيه أسئلة أولا هل يجب أن نستوعب هؤلاء الأصناف بأن نقسم الزكاة ثمانة أجزاء نعم ثانيا هل يجب أن نعطي من كل قسم ذكر بلفظ الجمع ثلاثة فأكثر نعم في هذا خلاف بين العلماء أما الأول وهو استيعاب الأصناف الثمانية فإن بعض العلماء يقول لابد من استيعاب الأصناف الثمانية إلا أن بعضهم يقول إن سهم المؤلف قلوبهم ساقط لأنه بقوة الإسلام زال التأليف على حاجة نؤلف من أسلم وآمن وقوي إيمانه فهو منا ومن لم يسلم فالسيف ولكن الصحيح أن سهمهم لم ينقطع وأنه باقي وأن ما ذكر عن عمر وغير من الصحابة فمعناه أن الناس في ذلك الوقت لا يحتاجون إلى التأليف لقوة الإسلام وإلا فإن سهمهم باقي أما هل يجب أن نعمم هذه الأصناف أو لا ففي خلاف حجة من قال يجب التعميم أن الله سبحانه وتعالى جعل الاستحقاق في هؤلاء الأصناف الثمانية مقرونا بالوضع والقرن بالواو يقتضي الاشتراك كما لو قلت هذا المال لك ولزيد ولعمر ولبكر ولخالد فإنه يكون مالا للجميع مشتركا ولا يجوز أن نخصص به واحدا بين آخر وهنا قلت عليه الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمال في القرب إلى آخره وهذا يدل على أنه لابد أن نعطي هؤلاء كلهم كما أننا قلنا في قوله وعلموا أن ما غنتم من شيء فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كم هؤلاء خمسة لله خمسة وللرسول واحد ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ويجب أن نعمهم بالعطاء يجب أن نعمم فيها الأصناع وقال آخرون بل لا يجب أن نعمم الأصناع وأن الواو هنا أشركت الجميع في أصل الحكم وأن مصرف الزكاة لهذه الجهات ولا يلزم إذا اشتركت في الحكم أن تشترك في العطاء وأجدوا قولهم بهذا بحديث معاذ بن جبل أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فتردوا في فقرائهم وبأن الظاهر من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لا يذهب يبحث هل فيه مساحر انقطع بالسفر هل فيه غارم هل فيه كذا من المسحقين وإنما يعطي من وجده من هذه الأصناع هذا دليل الآن الدليل الثالث أن في مراعاة إعطاء الأصناع في الثمانية مشقة مشقة شديدة يعني لا بد أن نبحث الإنسان عن عن من في البلد من هؤلاء الأصناع وهذا قد يشوق ويلحق الناس حرج بخلاف خمس الفي فإن الذي يتوله الإمام والبحث عليه سهل وأيضا فهذه فيها دليل وتلك ليس فيها دليل طيب وهذا القول هو الراجح وإذا قلنا إنه لا يجب الاستيعاب الاستيعاب الثمانية فهل يجب فيما ذكر مجموعا أن نعطى منه ثلاثة فأكثر مثل الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلف قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله هذه ما فيها جمع وابن السبيل ما فيها جمع نعم فيها أيضا خلاف فمنهم من يقول لابد أن يجمع أن يجمع من ثلاثة فأكثر من كل ما ذكر مجموعا دون ابن السبيل مثلا ابن السبيل ما هو لازم نعطي ثلاثة فأكثر لأنه ذكر مفردا ومنهم من قال أنه لا يجب لأن هذه أوصاف لا أعيان نعم لو قلت المال لهؤلاء الرجال لازم أن يعطى كل واحد أما إذا كانت المسألة بالأوصاف فمن استحق هذا الوصف أخذه لو قلت أكرم المسلمين ثم لم تجد إلا مسلما أكرمته هكذا أيضا نقول في هذا ويدل لهذا أيضا الحديث طبيصة أقم عندنا حتى تأتي الصدقة فنأمر لك بها وهذا واحد هو الصواب أنه يجزي يجزي من كل صنف صنف ومن كل صنف واحد أنه يجزي من كل هذه الصناف صنف واحد ومن كل صنف واحد ولكن الأفضل أن يرأي الإنسان الحال فإذا كان عنده عدة فقراء وكلهم في الحاجة السواء فينبغي أن لا يخص أحد فلينفع هذا وهذا لأنه أحسن إنعم هذا هو ما يتعلق في قول المؤلف باب قسم الصدقات أي توقع