40 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامةوليس في وجهه مزعة لحم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مذعة لحم متفق عليه لا يزال فيها يزال مضارع زال مضارع زال وزال لها مضارع ثلاثة زال يزول يزال يزيل يزول ويزال ويزيل طيب فهنا يزال وليست يزول وهي من أفعال الاستمرار فإذا دخل عليها النفي فمعنى لا يزال يفعل كذا أي أن فعله مستمر دائم وهي من أخوات كان فرفع المبتدى وفنصب الخبر فالرجل هنا اسمها والخبر يسأل وأما قوله حتى يأتي يوم القيامة فيوم هنا فيها أشكال فهي هنا منصوبة وهل الفاعل يكون منصوبا حتى يأتي يوم القيامة أجيب هل الفاعل يكون منصوبا إذن كيف جاء منصوبا هنا؟ ما هو الفاعل؟ نستطع تقديره هو فيوم إذن ضرف يقول رسول عليه الصلاة والسلام إن الرجل لا يزال يسأل الناس يعني يستمر في سؤال الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم مزعة بمعنى قطعة لأن وجه هو الياد بالله حيث أذله أمام الناس في سؤال الدنيا جاء يوم القيامة وقد مزع أذيل لحمه حتى كان عظاما والعياذ بالله عقوبة له على ما حصل منه في الدنيا من إذلال وجهه هذا هو الصحيح في تفسير الحديث وهو ظاهره ففي هذا الحديث عدة فوائد منها أن سؤال الناس من كبائد الزنا وجهه الوعيد عليه وأن الإنسان السؤول الذي لا يزال يسأل الناس يعاقب بهذه العقوبة العظيمة ومنها اتات البعث لقوله حتى يأتي يوم القيامة ومنها أن الجزاء من جنس العمل لأن هذا الرجل لما أذله وتهو في الدنيا أمام عباد الله أذله الله يوم القيامة أمام عباد الله وذلك بنزع لحم وجهه ومنها أنه يجب على الإنسان إذا سأل أن يسأل الله لأن الإنسان لا بد أن يكون في حاجة فإذا كان ممنوعا من سؤال الناس فمن يسأل يسأل الله عز وجل قال النبي عليه الصلاة والسلام بن عباد إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاسأل بالله فأنت إذا ألجأتك الضرورة فلا تسأل إلا الله عز وجل فإنه هو الملاذ وهو الذي يؤمل بكشف الضر وجلب الخير أورد المؤلف هنا هذا الحديث والمناسبة فيه ظاهرة لأن الباب صدقت التطور والناس يعطون السائلين ففي هذا تحذير السائلين من أن يسألوا ما لا يستحقون ولكن بالنسبة للمسؤول فإنه يعطي يعطي مادام يغلب على ظنه أن هذا الرجل فقير بهيئته واللباسه فليعطي فإن غلب على ظنه أنه غني فهل يعطيه أم لا ينظر في ذلك للمصلحة إن كان في إعطائه مصلحة أعطاه وإلا منعه ونصحه بل حتى وإن أعطاه فلينصحه وكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يسألوا شيئا على الإسلام إلا أعطاه حتى كان يعطي المؤلف قلوبهم يعطيهم الشيء الكثير من الإبل والغنم والمتاء والدراهم تعليفا لقلوبهم فإذا جاء هذا السائل وسألك ورأيت من المصلحة أن تؤلف قلبه بإعطائه وإن كنت يغلب على ظنك أنه ليس أهلا فإن إعطائه لا بأس به لأن بعض الناس قد يسأل وهو غني فإذا لم تعطه ذهب يسيء إلى الناس أو يسيء إليك أنت فإذا أعطيته اتقاء شره