36 بلوغ المرام - شرح حديث أبي هريرة أي الصدقة أفضل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن نبي هريضة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال تهت المقل وأبدأ بمن تعول أخرجه أحمد وأبو داود وصحاحه ابن خزيمة وابن حبان والحاكمة سئل أي الصدقة أفضل والمراض بالصدقة هنا صدقة التطوع لماذا؟ لأن صدقة الصدقة الواجبة تكون غير جهد لأنها لا تجيب إلا على من يملك النصاء وقد يقول قائل إن هذا ليس بلازم لأن الصدقة الواجبة قد تكون أيضا من جهد المقل كيف ذلك؟ يكون رجل عنده عائلة كثيرة والذي عنده عائلة كثيرة فإن النصاب أو النصابين لا يعدان شيئا بالنسبة لإيش؟ لكفايتهم يعني هو مقل وإن كان عنده نصاب أو نصابان لأن عائلته كثيرة والمؤونة الشديدة وعليه فإن بعض أن نقول الصدقة هنا شاملة للصدقة الواجبة وهي الزكاة وصدقة التطوع ومن المعلومة ومن المعلومة أن جنس الواجب أفضل من جنسه من التطوع لقوله تعالى في الحديث القسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه فلو قال قائل أيما أفضل صلاة الفجر ركعتان أو صلاة الظوحة ركعتان قلنا صلاة الفجر لأنها واجبة درهم من زكاة أفضل من درهم من صدقة تطوع وقول الجهد المقل يعني معناه طاقة المقل كما في قوله تعالى والذين لا يجدون إلا جهدهم فالجهد بمعنى الطاقة وأما الجهد بالفتش فهو بمعنى المشقة ومنه الحديث الوحي غطني يعني جبريل حتى بلغ من الجهد أي المشقة فالجهد بمعنى الطاقة والمقل الذي ليس عنده إلا مال قليل ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أرشد إلى أن صدقتك على أهلك صدقة ولهذا قال وابدأ بمن تعول فإن فاقف على من تعول صدقة فإذا بدأت بمن تعول وزاد على من تعول دخل في الحديث السابق خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وبهذا يمكن الجمع بينه وبين الحديث السابق لأن الحديث السابق يدل على أن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وهنا يدل على أن أفضل الصدقة ما كان جهد مقل فنقول إذا بدأت بمن تعول صار الزائد وإن كان من جهد المقل صار الزائد عن ظهر غنى وحينئذ لا يكون بينه وبين الأول منفات إذن الصدقة خيرها ما كان عن ظهر غنى مطلقا ثم إن كان هذا المتصدق غنيا واسع الغنى فإن الصدقة ممن دونه أفضل لأنها جهده مثال ذلك رجل عنده مليون درهم وآخر عنده عشرة ديالات تصدق صاحب العشرة بخمسة ديالات وصاحب المليون بخمسة ديالات أيهما أفضل أفضل من حيث النسبة الذي تصدق بخمسة من عشرة لأن الذي تصدق بخمسة من عشرة من حيث النسبة تصدق بنصف ماله والذي تصدق بخمسة مليون من مليون تصدق بإيش خمسة من مليون نعم نسبة رئيضة جدا فلهذا صار الأول أفضل لأن لأن الخمسة عليه أشق من الخمسة على صاحب المليون لأنها نصف ماله بخلاف صاحب المليون قد يقول قائل إن سماحة صاحب الخمسة من عشرة تكون أحيانا أكثر من سماحة صاحب الخمسة من مليون إذا كان صاحب المليون بخيلا نعم عثر بحجر فتقطعت النعلة أو لا عثر بحجر فانجرح قدم جرح قدمه جرحا عظيما فقال شوي أولا بالنعلة يعني أن الجرح الذي في رجله أهون عليه من الجرح الذي في نعلته إذا كان صاحب المليون من هذا الطراز فأعتقد أن الخمسة من المليون بالنسبة إليه أشق من خمسة من عشرة بالنسبة للأول لكن الأخلاق النفسية أو الغريزية هذه ما علينا منها الكلام على الواقع فإن يقول خمسة من عشرة أفضل من خمسة من مليون بل ومن مئة إذن هذا معنى قوله جهد المقل ولكن الكل أن ظهر غنى لأنه قال وابدأ بمن تغول في هذا الحديث من الفوائد حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم لأنهم رضي الله عنهم يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم والسؤال عن العلم دليل على الرغبة فيه ولهذا قيل لابن عباس رضي الله عنه بما أدركت العلم قال أدركت العلم باللسان السؤول وقلب عقول وبدن غير ملون حرصة أشياء لسان سؤول يبحث حتى أنه رضي الله عنه يأتي إلى الرجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يبلغه أن عنده حديثا عن الرسول صلى الله وسلم فيأتيه في القائلة فيضع رداءه على عتبة الباب وينام حتى يقوم صاحب البيت فيسأله عن الحديث من الذي يجلس على عتبة العلم في القائلة نعم حتى يخرجوا فيسألهم منكم أحد يفعل ذلك ما من أحد يفعل ذلك حتى أن رجل يقول يا ابن أم رسول الله كيف تفعل هذا فيقول أنا طالب العلم وطالب العلم يذل نفسه لا للعالم لأنه عالم ولكن لأجل العلم طيب الصحابة كانوا يسألوا رسول عليه الصلاة والسلام ولكن هل سؤالهم لمجرد العلم أو للعلم الذي يراج به التطبيق الثاني وهذه هي ثماث العلم ثماث العلم أن نطبق فإن لم نطبق صار علمنا كلا علم بل أشد من من الذي لا علم عنده لأن هذا حمل شيئا فلم يحمله كمثل الحمار يحمله أسفارا إذن عندما نأتي للعلم ونسألهم ينبغي لنا أن نسألهم لا لأجل أن نعلم فيكون علومنا نظرية بل لأجل أن نعمل فتكون علومنا نظرية تطبيقية وكان الصحابة لا يتجاوزون عشر آيات حتى تعلموها وما فيها من العلم والعمل ونحن نحمد الله عز وجل أننا اليوم نرى شبابا يطبقون ما عمل ما علم تجد الشاب يطبق ما علم في صلاته وفي جميع أحواله بينما نجد بعض العلماء عندهم علوم نعرف أنه عندهم علما كثيرا ولكن عندما تشاهدهم في عباداتهم ومعاملاتهم تجدهم لا يطبقون ذلك كما ينبغي لكن الحمد لله الآن الشباب المتزمون الذين يتقون اللهم السطار نجدهم الحمد لله يطبقون وهذه هي ثمرة العلم ومن فوائد الحديث أن الأعمال تتفاضل لقولهم أي الصدقة أفضل فأقرهم النبي عليه الصلاة والسلام والأعمال تتفاضل في جنسها وفي كيفيتها ففي جنسها تتفاضل في جنسها قال من التطوع من جنسه وسئل النبي عليه الصلاة أي العمل أفضل قال الصلاة وعلى وقتها قلت يقول ممسعود ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله فالأعمال ستتفاضل من حيث الجنس شفى الآن الواجب أفضل من التطوع الصلاة على وقتها أفضل من بر الوالدين البر الوالدين أفضل من الجهاد هذا اختلاف إيش اختلاف جنس كده طيب أي الصدقة أفضل اختلاف ها نوع أو شيء الكيفية مثلا طيب إذن نقول الأعمال تتفاضل وينزم من تفاضل الأعمال ونحن نقول بقول أهل السنة وجماعة أن الأعمال من إن الأعمال من الإيمان يلزم منه تفاضل الإيمان فيكون في ذلك رد لقول طائفتين مبتدعتين وهما المرجأ والوعيدية المرجأ هل يقولون الناس الأعمال يقولون إن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فهم سواء في كماله أفسق الناس وأطوأ الناس على حد سواء والوعيدية الذين يقولون إن الإيمان لا يتبعر إما أن يوجد كله أو يعدم كله حتى إن فائل كبير عندهم خارج من الإيمان طيب ومن فوائد الحديث أن الصدقة من قليل المال أفضل من الصدقة من كثير المال لقوله جهد المقل لقول النبي عليه الصلاة والسلام جهد المقل وأعلم أن الصدقة تتفاضل في كميتها بالنسبة إلى من المتصدق وتتفاضل أيضا في محلها أي في موضعها الذي وضعت فيه فالصدقة على الفقير ذي العيال الذي لا يسأل أفضل من الصدقة على فقير لا عيال عنده أو على فقير يسأل الناس لأن الأول أحوج وأورع وأزهد والثاني لما عنده عيال ويسأل هذا في الغالب يكون عنده مال حتى إن بعضهم إذا ما توجدوا عنده أموال كثيرة نعم لأنه واحد ويسأل فتأتيه الأموال كثيرة وهو لا ينفق نعم وفي الحديث من الفوائد أن الأولى والأفضل للإنسان أن يبدأ بمن يعوف وأنه لو جاء يسألنا يقول أنا عندي مال فمن أتصدق عليه قلنا على من تعوف ومنهم نفسك لقوله أبدأ بمن تعول ومن فوائد الحديث أن الإنسان ينبغي له أن يبدأ بالأهم فالأهم قلنا لا لقوله ابدأ بمن تعول فالذي تعولهم نفقته ما جبه عليك والأجانب صدق عليهم