34 بلوغ المرام - شرح حديث أبي سعيد أيما مسلم كسا مسلما على عري كساه الله من خضر - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب وعن نبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما مسلم كسى مسلما ثوبا على عرين كساه الله من خدر الجلة وأيما مسلم أطعم مسلما على دوع أطعمه الله من ثمار الجلة وأيما مسلم سقى مسلما على ضم سقاه الله من الرحيط المختوم رواه أبو داود وإسناده وفي إسناده لين اللين أعلى من الضعف يعني لا يصل إلى درجة الحسن ولا إلى درجة ولا ينزل إلى درجة الضعيف قول أيما مسلم كسى هذه أدات شرق أي أدات شرق مبنية على الضم وما زائدة طيب أيما ما يصح النقود أي مبتدى مرفوض بالضمان الظاهرة لأنها معربة هنا نعم هذا هو الظاهر وقوله مسلم يقول أي مضاف ومسلم مضاف إليه أين فعل الشرق لا فعل الشرق كسى فعل الشرق موجود أيما مسلم كسى لا لا أيما مسلم كسى هذا فعل الشرق وجواب الشرق كساه الله طيب قوله أيما مسلم خصه بالمسلم لأن غير المسلم وإن كسى غيره فلا يستفيد من هذا لا يستفيد لأن الله يقول وما منعهم أن تقبل منه نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ولهذا أجمع العلماء على أن من شرط صحة العبادة وقبولها أن تكون من مسلم الإسلام شرط لجميع العبادات والردة إذا بقيت إلى الممات تحبط جميع الأعمال وأن الخضر خضر جنة هي ما ذكر الله تعالى عاليهم ثياب سندس خضر يعني من السندس الأخضر واللون الأخضر لون يريف النظر ويسر النفس ولهذا كانت آمة النباتات من اللون الأخضر والله عز وجل يقول وأنبتت من كل زوج بهي فالأخضر لا شك أنه يسر العين وأن العين ففاعده أكثر وقوله على عره إنما خص هذا لأن هذا هو موط الحاجة إذ أنه إذا كساه على كسوة فإن هذا فيه إحسان إليه لكن ليس فيه دفع لضرورته بخلاف ما إذا كساه على عره وقول أيما مسلم أطعم مسلما على ذوه يعني وجد إنسانا جائعا فأطعمه فإن الله يطعمه من ثمار الجنة وثمار جمع ثمر وهو ما ينتجه الشجر ومعلوم أن الجنة فيها أنواع متنوعة من الثمراء قال الله تبارك وتعالى فيهما من كل فاكهة زوجات وقال في جنتين والأخيين فيهما فاكهة ونخل ورمان فإذا أطعمت مسلم على سوء فإن الله تعالى يتعمه من ثمار جنة وأي ما مسلم سقى مسلم على ضمى سقاه الله من الرحيط المحثوم الرحيط معناه الحالق من كل شيء الصافي ومعلوم أن أنهار الجنة أربعة أنواع فيها أنهار من ماء الرئيسي وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفر والمخدوم بين الله عز وجل بماذا هو مخدوم فقال ختامه نسق وفي ذلك ثلاث نفسه متنافسه ففي هذا الحديث عدة فوائد أولا طغيلة نسوة المسلمين وإطعامهم وإصطائهم ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الجزاء حثاً وطغيباً وفيه أيضاً إثاث والجزاء لقوله من فعال كذا فعال الله بإثاث وفيه أيضا أن الجزاء من جنس العمل لأنه من الأول كفاء فكسل أطعم فوقع سقاء فسقل وفيه أيضا إثاث الجنة وهذا أمر معلوم الضرورة من جين الإثاث وهي الآن موجودة لقوله تعالى أعدت المتقين وستبقى دائما الأبد فإنها منذ خرقت لا تثنى وفي ذلك النار منذ خرقت لا تثنى وفيه أيضا إثاث الأسعال الاختيارية العبد لقوله تثى وعطعم وسق ولولا أنها اختيارية ما حث النبي عليه الصرص عليها ولا كان له جزاء عليها فائدة وفيها أيضا أن هذه الأعمال لا تنفى إلا إذا كان الإنسان مسلما لقوله أيما مسلم فإن وقعت هذا الأعمال من الكافر لم تنفع ولكن هل يجاجع عليها نعم قد يجاجع عليها في الدنيا ويبسع له في الغز ويكشف عنه السوء ويشفى من المرض وما أشفى ذلك ثم في الآخرة فلا حضره فيه وقوله من فقى أيما مسلم كثى مسلم هل يؤخذ منه أن هذا التواب لا يكون إلا إذا كان المنعم عليه مسلما الجواب نعم لأن الإنعام على المسلم خير من الإنعام على غير المسلم ولكن هل في الإنعام على غير المسلم أجر الجواب نعم إلا الحرب الكافر الحربي فالإنعام عليه يكون بدعوته إلى الإسلام وإلا يهتم نعم فأما الذنب والمعاهد والمستأمن والحمار والكلب والبعيد وما أشبه ذلك ففي أجر حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام أحبرنا عن رأة بغي رأت كلبا يرهت من العطش فنزلت وأخذت بخفتها من الماء حتى شرب فغفر الله له لأنها سقط هذا الكلب على ضمع قيل يا رسول الله هل لنا في برهام من أجر؟ قال في كل ذات كبد هر أجر هل يؤجر الإنسان إذا أطعم درة أو نملة؟ يؤجر؟ صح إن كان التولي لا يؤجر وإن كان ذات أعذي فيؤجر وقد حكيت عليكم قصة ذكرها بن قيم عن رجل رأى درة تمشي فوضع لها طعاما لكنها تأجد عن حمل فلما رأت الطعام وعدم حمل ذهبت إلى قاتباتها ودعت تجاء فلما أقبلت الزر ضفع الطعام تجاء في الزر تطلب الطعام وهذه التي ذهبت تتصرخهم جعلت تبحث مع وجد الشر فرجع في الزر ثم وضعه مرة ثانية ورأت هذه الزرة وتيقنت ورجعت إلى صاحباتها فدعت تجارة فلما أقبلوا رفعت فجعلوا يطلبون ما وجدوا فانصرت على المرة الثانية ثم وضعت لما فيقنت الزرة مرة الثالثة ذهبت ودعت الخواتل فجئنا إليه فلم يجدنا لما أقبلنا عليه رفعت في المرة الثالثة يقول اجتمعنا عليها فقتلنا الزرة هذا شتاة بن القيم التبع عليه رحمه الله يقول فحكيت ذلك لشيخي فقال أخ مولا شخصي نعم يعني كل ما له إرادة فإنه يقرق ويتذي ويتاذي على الطلب عذر هذه الرجالة المرأة تكتب علينا ويكتب علينا طيب ما تقول في هذا الرجال هل عليه دية هذه الزهرة نعم عليه الثم لماذا تسبب لقتله إذن نقول كل شيء يستبيد من الطعام فلا وفلك به أجل إذن يتوأنها توب الله طيب ويستفاد من هذا الحديث أن هذا الجزاء مشروط بفون منعن عليه به محتاج إليه من أين يؤخذ من قوله على عرين وعلى دوع وعلى رمى طي فإن لم يكن كذلك مثل أن يكسو إنسانا عنده كسوة لكن كساه ناتبة فهل يصل له هذا العجر الظاهر؟ لا لأن القياس هنا قياس مع الفارق لأنه ليس دفع الحاجة وتحقيل الحاجة