33 بلوغ المرام - شرح حديث عقبة بن عامر كل امرء في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن وقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس رواه من حبانا والحاكم كل مرئ حتى وصل بين الناس رواه من حبانا والحاكم
كل مرئ في ظل صدقته كل هذه من الفاظ العموم ومرئ نقول فيها مثل ما قلنا في رجل السابق يعني كل مرئ وامرأة في ظل صدقته يحتمل أن يكون مراد بالظل هنا الحماية يعني أن الله تعالى يحميه من
أجل الصدقة ويحتمل أن يكون ظلا حقيقيا بمعنى أن الصدقة تجعل كالظل على رأسه أفهمتم؟
طيب أيهما أولى؟
الثاني أولى لأن الحقيقة هي الأصل والصدقة قد تكون ظلا فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعيانا والأعيان معاني ضاد على هذا وهذا فهذه الصدقة وإن كانت عملا عملا مضى
وانقضى وهو فعل من أفعاله لكن المتصدق به شيء محسوس قد يؤتابه يوم القيامة لصفة شيء محسوس بل قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان
أو غمامتان أو فرقان من طيب صواه تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة فهذا القرآن كلام الله عز وجل وهو فعل القارئ ومع ذلك يجعل الثواب كأنهما فرقان من ضيل الصواه فهذه الصدقة يجعلها الله
تعالى شيئا محسوسا يظل صاحبه وحدثني وأنا صغير رجل يقول إنه كان بخيلا كان بخيلا ولا يأذن لامرأة أن تتصدق بشيء من ماله هنام نومة نومة ورأى في المنام كأنه في يوم القيامة وكأن الشمس
قريبة من الناس والناس يموجوا بعضهم في بعض وحق شديد وكلاب ومشقة يقول فجاء شيء مثل الكساء فضلل عليه لكن فيه ثلاثة خروق ثلاثة خروق ترخل منها الشمس يقول فرأى كأن شيئا يشبه التمرات
ثلاثة تمرات جاءت وسدت هذه الخروق فانتبه ولما انتبه وإذا هو قد تأثر من الرؤية فحكاها على زوجتي وكان هو بخيلا فرأيت كذا وكذا وكذا كرف نعم الذي رأيت حق إنه جاءنا فقير وإني أعطيته
الثوب ثوب من عندنا صادقة أعطيته ثوب أعطيته ثوبا وجاء بعده فقير فأعطيته ثلاثة تمرات الثوب والكساء الأول والتمرات هذه الشقوق الثلاثة جاءت هذه التمرات فرقعتها وهذا يعني هذا الحديث
اللي معناه يشهد له يشهد لصحته ففي هذا الدليل على فضيلة الصدقة وعلى أنها تكون يوم القيامة ظلا لصاحبها وأنها تكون ظلا في جميع يوم القيامة حتى يفصل بين الناس وفيه جليل على إثاث يوم
القيامة وعلى الحساب والجزاء لقوله حتى يفصل بين الناس ومن الذي يقضى فيه أول أول ما يقضى بين الناس في الدماء وأول ما يحاسب عليه الإنسان من حقوق الله الصلاة فالصلاة في حقوق الله هي
أول ما يحاسب عليه العدل والدماء في حقوق الناس هي أول ما يقضى بين الناس وقوله حتى يفصل هل المراد الحكم بين الناس بين المخطئ بين المعتدي والمعتدي عليه أو الفصل بين الناس حتى في
تمييزهم فريق إلى الجنة وفريق إلى النار الأخير