30 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم - الشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر نقول في فرضى كما قلنا في حديث من عمر أي أوجب على سبيل الإلزام زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث
وطعمة للمساكين طهرة هذه مفهول من أجله أي لأجل تطهير الصائم من اللغو والرفث اللغو الكلام الذي لا فائدة منه والرفث الكلام والفعل الذي يأثم فيه الإنسان والصائم لا يخذ من إحدى ثلاث
حالات إما أن يحفظ صومه فلا يتكلم إلا بما فيه خير ولا يفعل إلا ما فيه خير وهذا أعلى الأقسام وإما أن يهمل صومه فيشتغل بالرفث والفسوق والعصيان فهذا شر الأقسام وإما أن يأتي بصومه في
لغو لا فائدة فيه ولا مضرة فهذا لا إثم عليه لكنه حرم نفسه خيرا كثيرا لماذا؟
لأنه كان بإمكانه أن يشغل هذا الشيء الذي جعله لغوا يشغله بماذا؟
بما هو خير ومصلحة فالإنسان الصائم لا يخلو من اللغو والرفث غالبا هذه الصدقة فكثة الفطر طهرة له لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار
فتكون هذه الصدقة كثارة لما حصل بالصائم من اللغو والرفث وتطهيرا له الفائدة الثانية وطعمة للمساكين يعني يطعمونها يوم العيد ويأكلون ويشربون مع الناس ويكون العيد عيدا للجميع ولهذا قال
العلماء إن الأفضل من أصناف زكاة الفطر ما كان أسهل مؤونة مثل التمر التمر أسهل شيء مؤونة تمر إذا أعطيته الفقير أرطو لك له ولكن إذا كان التمر ليس الشيء المفضل عند الفقير ويفضل عليه
الرز مثلا فإن الرز يكون أولى وقوله المساكين المراد بهم ما يشمل الفقر لأنه سبق لنا مرارا بأن الفقير إذا ذكر بدون ذكر المسكين فهو يشمل المسكين والمسكين إذا ذكر بدون الفقير يشمل
الفقين وإذا اجتمع افترق فصار الفقير أشد حاجة من المسكين في الحديث الذي معنا هل هما مجتمعان لا إذا فالمسكين هنا بمعنى الفقير والمسكين أيضا فهي طعمة للمساكين يطعمونها يوم العيد ويكون
العيد عيدا لهم كما هو عيد للأغنية فإن قلت إذا كان الإنسان ليس لم يصوم إذا كان الإنسان لا يصوم إما لأنه صغير ليس من أهل الصيام وإلا لأنه مريض يصوم في أيام أخر فكيف يصح هذا التعليم
طهرة للصائم وهذا ما صام فالجواب أن هذا بناء على الأغلب على الأغلب وإذا تخلفت هذه العلة في حقه ثبتت العلة الأخرى وهي طعمة للمسافيين طعمة للمسافيين يقول فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة
مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقكم من الصدقات رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم قوله فرض زكاة الفطر هذا لا شك أنه مرفوع وقوله طهرة للصائم وطعمة للمساكين هل هو مرفوع أو أنه
استنباط من ابن عباس ها هل هو استنباط من ابن عباس أو هو مرفوع يعني أن الرسول هو الذي قال فرضت زكاة الفطر لهذا السبب يحتمل أن يكون استنباط من ابن عباس ويحتمل أنه من قول الرسول عليه
الصلاة والسلام هنا فرض الزكاة بينا أنها طهرة للصائم وطعمة للمساكين طيب وقوله فمن أداها قبل الصلاة هل هو من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام يعني وقال من أداها أو هو استنباط من ابن
عباس يحتمل أيضاً يحتمل يحتمل لكن الظاهر أنه من قول الرسول بدليل قوله في عدد عمر وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة في هذا الحديث بيان الحكمة من فرض الزكاة الضضر وأنها تترح
في شيئين هما من الله والرأس وفيه أيضاً دليل وفيه من الفوائد أنه لابد أن تصرف الزكاة الفضر قبل خروج الصلاة الناس إلى الصلاة من أين ثواء فهي زكاة مقبولة ومن فوائدها من فوائد الحديث
أن العبادات الموقتة إذا أديت بعد خروج الوقت فإنها لا تقبل فقوله ومن ادها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات إلا إذا كان للعذر فإنها تقبل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو
نسها فليصلها إذا ذكرها وهذه قائدها ينبغى أن تعرفها أيها الطالب كل عبادة موقتة لا تصح بعد خروج وقتها إلا إلا العذر كما أنها لا تصح قبل دخول الوقت لا تصح قبل الدخول الوقت فلو صلى
الظهر قبل الزوال ما صح الصلاة وماذا يصنع يعيدها بعد الزوال وإذا صلى بعد أن يصير ظل كل شيء مثله بغير عذر لم تصح لأنه أدها بعد خروج الوقت إلا إلا العذر فلو صلها إذا ذكرها طيب ومن
ثوائد الحديث أنه يشترط لقبول العبادات موافقة الشرع من أين ثو أخذ؟
فمن أداها قبل الصلاة فهي ذكاة مقبولة ومن أداها بعدها فهي صدقة من صدقات وليس الذكاة انتبه وهذا له قاعدة مرت علينا فيما سبق ما هي قاعدة أن الشيء إذا فعل قبل وقته أن العمال تنقسم إلى
المقبول وأن المقبول ما وفق الشرع مر علينا أنه يشترط لكل عباد أن تكون موافقة للشرع في ستة أشياء أينعم ومنها تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود لقوله ما فهي ذكاة مقبولة ومنها أيضا أن
الإنسان إذا نوى عباده نية مركبة من أمري فبطل أحد الأمري فقل الآخر ما الآن هذا الرجل أدى ذكاة الفطر بعد صلاة الله يريد أن تكون صادقة إيش فطر صادقة الفطر لغى كونها صادقة الفطر فبقي
وصف الصدقة وصف الصدقة فصار الصدقة من الصدقات ماذا صدقة الفطر وقد أخذ العلماء من ذلك قاعدة فقالوا من زمنة الضواجة والقواعد وينقلب نفلا ما بان عدمه يعني ما بان عدم فريضته ينقلب نفلا
ما بان عدمه أي عدم فريضته فإنه ينقلب نفلا مثل أن نؤدي زكاة مال يظن أنه قد بلغ النصاب فلم يبلغ النصاب مش تكون تكون نفلا صادقة من الصدقات ومثل أن نصلي فيتبين أنه صلى قبل الوقت تكون
تكون نفلا ولا تنفعوا ومثل هذا الحديث من أداها بعد الصلاة فهي صادقة من الصدقات إذن ينقلب الفرض نفلا ما بان عدمه أي إذا تبين أنه لا يمكن أن يكون فرضا فإنه يكون نفلا بطوخة من هذه
القاعدة ومن فوائد الحديث تحيم تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد الصلاة وجهه أنها لا تقبل بعد الصلاة فإذا لم تقبل لم يكن قائما بالفرض وإذا لم يقوم بالفرض صار آثما وصار ذلك حراما عليه
خلافا للفقهاء الذين قالوا إنها تقبل بعد الصلاة في يومه وتكون مكروهة لا حراما وبعد يوم العيد تكون حراما فعندهم رحمه الله أن وقت الدف يكون واجبا وجائزا وحراما ومكروها يجب قبل طرف
العيد ويستحب يوم العيد قبل الصلاة ويجوذ قبل العيد في يوم أو يومين ويكره في يوم العيد ويحرم بعده فعندهم أن إخراج ذكاة الفطر تجري فيه الأحكام الخمسة والصواب أنه ليس فيه إلا جائز
ومستحب جائز ومستحب فقط وأنما بعد الصلاة الحرام سواء في يوم العيد أو قبله ويستفاد من الحديث سمو الشريعة وأنها لا تأمر أو لا توجب الشيء إلا لحكمة من أين أنه بيّن العلة من وذوب زكاة
الفطر هل يؤخذ منها هل يؤخذ من هذا الحديث وذوب إطعام الجائع لأنه يقول فرضها طعمة للمساكين فإذا كانت العلة موجبة للفريضة صارت أمة فكلما احتاج الفقراء إلى إطعام واجب علينا إطعامهم وهل
وفرض عين ولا فرض كفاية فرض كفاية إذا وجد شخص يطعم هذا نساكين الجائع فإن