28 بلوغ المرام - شرح حديث بن عمر فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر فرض الفرض في اللغة السبق عنه بمعنى القطع والتقدير وما أشفى ذلك وله معاني متعددة بحسب السياق
لكنه يدل على الوجوب فرض بمعنى أوجب وألزم ولا فرق بينه وبين الواجب على القول الراجح فإن الواجب والمفروض بمعنى واحد وقيل إن الفرض ما ثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني والصواب
أنه لا فرق بينهما فرض زكاة الفطر هنا سماها زكاة والزكاة في اللغة النماء والزيادة وفي الشرع ما تزكو به النفوس من مال أو عمل ولهذا نسمي الأعمال الصالحة زكاة قال الله تعالى قد أفلها
من زكاها وقد خاب من دساها فكل ما تزكو به النفوس من مال أو عمل فهو زكاة شرعا لكن تطلق على على المعنى الخاص أي أنه يراج بها بعض معانيها كما في قولنا زكاة المال زكاة الفطر صاعا وشراب
صاعا حال حال على سبيل التأويل كما قال المالك كبعهم مدا بكذا يدن بيد هو على سبيل التأويل بالمشتق ويجوز أن تكون فرض بمعنى قدر وتكون صاعا محوظا ثانيا لفرض صاعا والمراد بالصاع الصاع
النبوي الذي زينته حسب تحريري له كيلوان وأربعون غراما هذا هو الصاع النبوي وهو الذي تقدر به جميع ما ما يقدر بالمكال يقدر بالصاع النبوي وهو أي الصاع النبوي أربعة أمداد صاعا من تمر أو
صاعا من شعير التمر معروف والشعير معروف أيضا وأو هنا للشك للتنويع أو هنا للتنويع يعني صاعا من هذا أو هذا وإنما نص عليهم لأنهما القوتان الغالبان لأهل المدينة أكثر ما يأكل المدينة في
عد الرسول صلى الله عليه وسلم التمر والشعير فلذلك نص عليهم وسيأتي في هديث هديث بسعيد أكثر من ذلك وقوله على العبد متعلق لماذا؟
بفرض على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين على العبد لكن إذا قال قائل كيف تفرض على العبد والعبد والعبد هو وما تحت يده مملوك لسيده كما قال الله تعالى والذين
يبتغون الكتاب مما ملكة إيمانكم فهم ملك لأسدادهم فليس لهم مال قلنا تجب عليه أصالة ويتحملها عن السيد يتحمل عنه السيد وقوله الحر معروف طيب والمبعض كذلك ما هو بحسبه واجب عليه لأنها لا
تختلف الحرية والعبودية هنا حتى نقول بحسبه فالحر والعبد والمبعض كلهم تجب علي الزكاة ولكن ايتوا لي بمثال يكون فيه الإنسان مبعضا كانت خمسة من الرجال لأن عبد واحد نعم فواحد منهم أعتق
نصيدا نعم والباقي بقوضهم فهيعتق بمبعض بس من النظر طيب والله أثنين من المبعض فلنصف كثير المثال واحد بس يقول لكن خمسة لهم عبد مشترك لا تكتبون حتى نحبل المسألة خمسة لهم عبد مشترك
بينهم أعتق أحدهم نصيبهم من هذا العبد صار العبد مبعضا يصح هذا ما يصح المثال لأنه إذا أعتق صار العتق يسلي يكون كله حرا ونفس الذي أعتقه يعطي شركاءه قيمة حصصهم جبرا إذا كان فقير يبقى
يستير مبعضا صح إذا كان فقيرا المعتق الذي أعتق نصيبه إذا كان فقيرا فإنه يعتق نصيبه والباقي يبقى على العبودية هذا هو المشهور من المذهب ولكن فيه قول آخر أنه يستسعى العبد هو الصحيح إذا
أمكن مش معنى يستسعى يعني يطلب منه السعي ونفس العبد يعطي أسيادهم الذين لم يعتقوا فإذا لم يمكن العبد أن يستسعى فحينئذ يكون مبعضا إذا نقول يمكن التبعيض إذا أعتق إنسان فقير نصيبه من
عبد مشترك ولم يمكن استسعى العبد فهذا على كل أقوال يصح طيب الأنثى الذكر والأنثى معروف والخنثى طيب والصغير والكبير من المسلمين طيب والعاقل والمجمون يدخل يدخل في عموم قوله مثلا الذكر
والأنثى فيشمل إذن كل من كان من المسلمين وقوله من المسلمين بيان لما سبق وهو قوله على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وإنما خص المسلمين لأن غير المسلمين لا تجغ
عليهم فروع الإسلام إلا بعد أن يقروا بالإسلام أما نجب عليه أنه يؤدي زكاة الفطر وهو ليس بمسلمين قال وأمر بأن تؤدى قبل خوتي أمر هل هذا تفن في العبارة أو هناك فرض بين أصل الزكاة ووصف
الزكاة هنا قال وأمر أن تؤدى ولم يقل وفرض أن تؤدى فهل نقول إن هذا من باب التفن في العبارة وأنه تفادي أو تحاشيا لتكرار فرض جعل بدلها أمر أو نقول لما كان إخراجها قبل الصلاة وصفا فيها
جعل الأصل جعل الأصل مفروضا والوصف مأمورا به ولعل هذا أقرب لأنه على القول الأول تكون الكلمتان مترادفتين وعلى هذا الاحتمال تكون الكلمتان مختلفتين أمر أن تؤدى أي توصل إلى مستحقها قبل
خروج الناس إلى الصلاة أي صلاة صلاة العيد مرات صلاة العيد فعل هنا للعهد الذكري الذهني ليش لأنه لم يسبق لها ذكر طيب هذا معنى الحديث أن ابن عمر رضي الله عنه ما يخبر لأن النبي صلى الله
عليه وسلم فرض هذه الزكاة على جميع المسلمين وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ومعنى هو واضح لكن فوائده كثيرة أولا أن زكاة الفطر فرض فرض واجب لقوله فرض رسول الله ثانيا أن هذه
الزكاة لا تصح إلا في آخر الشهر لأنه هو وقت الفطر فلا تصح في أول الشهر خلافا لماذا ذهب إليه بعض أهل العلم وقال إنها تصح معللا ذلك بأن الصيام سبب والفطر شرط والقاعدة أنه يجوز تقديم
الشيء بعد وجود سببه قبل وجود شرطه مثل يجوز تقديم تقديم الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث لكن الصحيح أن الفطر سبب وليس بشرط ومن فوائد الحديث أن مقدارها صاع لقوله فرضها صاعا فلو نقصت عن
الصاع لم تجزي وهذا للقادر معلوم أن القادر على دفع الصاع لو لم يدفع إلا نصف الصاع لم يجزي ولكن إذا كان عاجزا عن دفع الصاع فهل يدفع ما قدر عليه منه في هذا خلاف بين أهل العلم رحمهم
الله فمنهم من قال إذا لم يستطع الصاع دفع ما قدر عليه لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولأن بعض الصاع ينتفع به الفقير فكان دفع بعضه له معنى قل لأ ومنهم من قال إن هذه عبادة
مقدرة بقدر معين إذا عجز عن هذا القدر سقطت عنه تسقط عنه لأنها إذا لم تتم على الوصف المطلوب شرعا فإنها لا تصح ولكن الصحيح الأول لعموم قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولأننا نقول لو
عجز عن الوضوء كاملا بكل أعضائه لا توضع لما يقدر عليه ولأننا نقول أيضا لو عجز عن الركوع والسجود صل الصلاة وأومى بالركوع والسجود هذه هي القادة الشرعية ولأننا نقول إن دفع البعض في
منفعه ولا لا فإذا جاء الفقير نصف صاع من هذا ونصف صاع من آخر تكامل عنده الصاع طيب ومن فوائد الحديث أنه يدفع من التمر والشعير أي الصاع يدفع من التمر والشعير لقوله من صاعا من تمر أو
شعير وهل هذا التعين من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه هو الغالب وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له أو أن النبي صلى الله عليه وسلم قصد عينه نعم المشهور من المذهب الثاني وأن الشارع
قصد عين هذا الجنس من الطعام وعلى هذا فيدفع هذا الجنس من الطعام وإن لم يكن طعاما للناس وقت الدفع التمر عند الناس الآن طعام الشعير ليس طعاما للآدمين فهل نقول إن تعين الرسول صلى الله
عليه وسلم له يقتضي أنه مجزء مطلقا أو نقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام عينه كمثال للطعام لأن هذا هو الأغلب والمعروف عند الأصليين أن القيد الخارج مخرج الغالب لا مفهم له كما في قوله
تعالى وربائبكم التي في حجوركم فإن الربيب وإن لم تكن في الحجر محرمة على زوج أمها طيب الظاهر المعنى الثاني أن هذا على سبيل المثال لأنه الغالب بدليل ما ثبت في صحي البخاري من حديث أبي
سعيد قال كنا نخذها صاعا من طعام وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير والزبيب والأقط وعليه فيكون الأمر مقيدا بما لا بما يكون طعمة للمساكين وما وصلحة لهم فإذا جاء يوم أو جاء وقت من الوقات
بحيث بحيث لا يكون التمر ضعاما ولا قوتا ولا الشعير كذلك فإن نقول أخرج من قوت بلدك طيب ومن فوائد الحديث من فوائد الحديث أنه لأن القيمة لا تجزئ في زكاة الفطر وجه ذلك أنه قال صاعا من
تمر أو شعير والتمر والشعير غالبا تختلف أقيامهما هذا الغالب ولو كانت القيمة معتبرة لقال صاعا من تمر وما يقابله وما يعادله من الشعير مثلا أو ما يعادل قيمته من الشعير فلما فرضها من
أجناس مختلفة النوع مختلفة القيمة مع الاتحاد في المقدار علم أن القيمة هنا غير معتبرة وهذا القول هو الراجح وإن كان في زكاة المال كما سبق قد تزو القيمة عن عين المال لكن هنا لا لا صح
إلا صاعا من تمر أو شعير أو من طعام كما سأتي ومن فوائد الحديث أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم وما ذكر في الحديث فهو من باب الأنواع تعداد الأنواع الحر والعد والصغير والكبير وذكر
وأنثى فهي واجبة على كل مسلم طيب وهل تجب على العاجز الذي لا يقدر مثل الإنسان ما عنده الصاع تجب عليه إلا لا لا تجب هل تبقى في ذمته ولا تبقى في ذمته لأن القاعدة عندنا أن الواجبات تسقط
بالعجز عنها حين وجوبها ولهذا مر علينا في قصة المجامع في رمضان حين كان فقيرا وعلينا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ التمر هل قال فإذا قدرت فأدي لا فالواجبات المقيدة بزمن إذا كان
إذا جاء ذلك الزمن ولم يكن إنسان قادرا عليها فإنها تسقط عنها وإلا لألزمنا المسلمين بأمور كثيرة ويأعجزون عنها كالنقول الصلاة إذا كنت غير قادرا عليها ثم قدرت فيما بعد تؤديها الركوع
والسجود غيرها وكذلك أيضا نقول في الكفترات ونقول أيضا في الواجبات المالية فكل واجب إذا كان مقد إذا كان معينا بزمن وجاء ذلك الزمن وأنت غير قادرا عليه فإنه يسقط طيب ومن فوائد الحديث
شرط الإسلام شرط الإسلام لوذوب الواجبات لقوله من المسلمين ولكن هل فقدان هذا الشرط يسقط المطالبة في الآخرة أو لا الصحيح أنه لا يسقط المطالبة في الآخرة بمعنى أن الكفار لا نطالبهم ببعض
شرائع الإسلام الآن ما نطالبهم حال كفرهم ولا نطالبهم بقضائها بعد إسلامهم لكن لو ماتوا على الكفر فإنهم يعاقبون عليها لكن ماذا تفهمون من قوله قبل خروج قبل خروج نصر صلاة هل تفهمون أنها
تؤدى في نفس اليوم قبل الخروج هذا هو الظاهر وإلا لقال وأمر أن تؤدى قبل ليلة العيد مثلا لما قال قبل خروج صلاة طاهره أنها تؤدى في صباح العيد ولكن قبل الصلاة ومن فرائد الحديث أن أداءها
بعد الصلاة غير متزئ لأنه خلاف أمل النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وبهذا نعرف ضعف قول من يقول من أهل العلم إنه إذا أداءها بعد
صلاة العيد في يوم العيد أجزأت مع الكراهة فنقول له أين دليلك على الإجزاء والنبي عليه الصلاة والسلام أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وهو إذا أداءها بعد خروج باب الصلاة فقد فعل
ما لم يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم بل فعل ما يخالف أمر رسول وإذا فعل ما يخالف أمر رسول عليه الصلاة والسلام فهو مردود وأيضا سيأتينا في عديد من عباس رضي الله عنهما قال من أداها
قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صادقات من الصدقات وهذا نص صريح في موضع النزاء فيجب المصير إليه لأن النص سواء كان من القرآن أو من السنة إذا كان صريحا في موضع
النزاء ومن ثم صريحا في موضع النزاء وجب المصير إليه يكون مقبولا رفضه طيب من فرائد الحديث أيضا ديان حكمة الشرع في تسوية الناس في مقدار الزكاة وإن اختلفت أدناسها أو في التسوية في
الواجب في الزكاة وإن اختلفت أدناسها لأنه قال صاعم من تمر أو صاعم من شعير حتى لا يختلف الناس في ذلك فيقول هذا أنا أخرج من جنس جيد نص صاعم ويقول الثاني أنا أخرج من جنس غدي صاعين مثلا
يقول لا الشارع قدرها صاعم لا زيادة فيه ولا نقص وبهذا نعرف طاعف طاعف قول من ذهب إلى أنه إذا كانت الزكاة سكت الفطر من نوع جيد فإنه يجزء نصف الصاع بدلا عن الصاع وممن ذهب إلى ذلك
معاوية ابن أبس في أرضي الله عنه واختار هذا أيضا الشيخ الإسلام من تيمية وقال إن صدقة الفطر من البر يجزء فيها نصف الصاع وقاس ذلك على الكفارات فإن الكفارات تجدون في كتب فقها يقولون
الواجب مدبر أو نصف صاع من غيره والصواب في هذه المسألة عن زكاة الفطر أنه لا بد فيها من الصاع ولو كان النوع جيدا لقول أبي سعيد رضي الله عنه أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم طيب لو أدىها من اللباس يا صح ما ما يصح لأن الشارع فرضها من الطعام قال والابن عدي والدار قطي بإسناد ضعيف أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم الطواف يعني
التردد على الشيء أغنوهم الضمير يعود على الفقراء ألها والواو تعود على الأغنية الذين يدفعونها عن الطواف في هذا اليوم وهذا فيه إشارة إلى الحكمة من وجوب الزكاة وكونها في يوم العيد لأن
الفقراء إذا أتاهم ما يكفيهم يوم عيدهم استانوا عن الطواف وشاركوا الأغنياء في الفرحة