12 بلوغ المرام - شرح حديث عبد الله ابن أبي أوفى كان النبي إدا أتاه قوم بصدقة قال اللهم صل عليهم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عبد الله بن أبي عوف قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل عليهم متفق عليه إذا أتاه قوم بصدقتهم قوم أي جماعة والقوم تطلق على الرجال فقط وتطلق
على القبيلة فتشمل الذكى والألثى ففي مثل قوله تعالى لقد أرسلنا نوحا إلى قومه يشمل الذكى والألثى وفي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا أسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا
نساء من نساء من نساء عسى أن يكونوا خيرا منهم خاص بالرجال ومنه قول الشعر وما أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء قوم أم نساء فجعل النساء مقابل القوم فيكون المراد بالقوم الرجال
وهنا إذا أتاه قوم الظهر المراد بهم الرجال بقرينة الحال وهي أن الذي يأتي بالصدقات أم نساء أو الرجال الرجال إذا أتوا بصدقتهم أي بزكاتهم كما مر علينا أن الصدقة تطلق على الزكاة وعلى
صدقة تطور قال اللهم صل عليهم اللهم أياء الله فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم حذفت الياء تيمنا بالبداء البداعة باسم الله وعوضت عنها الميم للدلالة على المحذوف وصارت ميما متأخرة
للدلالة على الضم لأن الميم فيها ضم الشفتي فتكون كأن الداعي جمع قلبه إلى الله وضمه وقول صل عليهم الصلاة تطلق على عدة معان فإذا قلت صل على فلان أي ادع له وإذا قلت اللهم صل عليه أي
اللهم أثن عليه في الملع الأعلى وهذا تفسير وعب العالية رحمه الله وهو آصحه من تفسير من فسر الصلاة بالرحمة لأن تفسير الصلاة بالرحمة يبطله قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة
لأن الأصف العطف المغايرة وعلى هذا فالصواب أن الصلاة هي ثناء الله على العبد في الملع الأعلى فإذا قلت اللهم صل على محمد أي أثن عليه في الملع الأعلى والملع الأعلى هم الملعك المقربون
طيب اللهم وصل عليهم أي على هؤلاء الذين أتوا بالصدقة أي أثن عليهم في الملع الأعلى وإنما كان الرسول صلى الله وسلم يدعو بهذا لأن الله أمره به خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها وتذكيهم بها
وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم فأمر الله بالصلاة عليهم وبين الحكم من ذلك وهي أن النفوس أن تسكن وتطمئن لأن المال حبيب إلى النفوس وبدله شاق عليها فإذا دعي لمن بدله نعم سكن واطمئن وانشرح
صدره ولهذا تجد الفرق بين رجلين أعطيت أحدهم أحدهم هدية أو صدقة فقال جزاك الله خيرا وأخلف عليك والثاني أعطيته الهدية يا الله ما الديده يا أخذه وحطم مخفاته وسكت أطرم ما يتكلم أيهم
اللي يشرح صدق له ها الأول لا شك لا شك أنك تطمئن الأول تسكن إليه أما هذا تقول كأنه هو اللي عطان ما يتكلم ولا بكلمة نعم وإن كان الذي يعطي لله لا يهمه إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد
منكم جزاء ولا شكور لكن الأداب والأخلاق أحسن فيستفاد من هذا الحديث فوائد أولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد مأمور ممتثل يطلب الأجل من أين يؤخذ من كونه يقول اللهم صلي عليهم
امتثالا لأمر الله وصلي عليهم إذن فهو عبد موجه إليه الأمر فيمتثله طلبا لأجله وهذا كل يدل على أنه صلى الله عليه وسلم مفتقن إلى الله عز وجل وإلى ثوابه وأنه ليس له حق في الربوبية
إطلاقه وهذا أمر معلوم عند المسلمين كلهم طيب ومن فوائد الحديث أنه يشرى لمن أعطي زكاة أن يقول لمن أعطاه اللهم صلي عليه يصلح اللهم صلي عليه قل لما يقوله ها نعم يقوله لكن أما يخشى أن
ينتفخ فيظن أنه نبي نعم ها هذا بعيد لأنه يعرف أنه موهب نبي نعم لكن من الممكن لأن العالم مشكل من الممكن إلى خشيته أن يستنكر هذا الأمر أن تقول هكذا أمر الله نبي فقال خذ من أموالهم
صدقة وتطهرهم وتذكرهم بها وصل عليهم حتى لا يقولش هذا الدعاء الغريب ومن فوائد الحديث جواز الصلاة على غير الأنبياء لقوله اللهم صلي عليهم فصل عليهم والصلاة على غير الأنبياء لها تقع على
ثلاثة أوجه الأول أن تكون تابعة للصلاة على الأنبياء وهذه جائزة بالنص والإجماع قال الله تعالى اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد فصل عليهم تبعا الثاني أن يخص بها شخص معين كل ما ذكر صلي
عليه فهذا لا يجوز لأنه يلحقه بالأنبياء عرفا في عرف الناس لأن الذي يصلى عليه كل ما ذكر من الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في عرفة أبي فريرة جبريل قال له رغم أن فمر إن ذكرت عنده
فلم يصلى عليه الثالث أن يصلى على غير الأنبياء استقلالا ولا يجعل شعارا لهذا الشخص المعين فهذا هذا جائز هذا جائز لا سي ما إذا كان لسبب كما في هذا الحديث ومن فوائد الحديث جواز مكافأة
فاعل معروف أو مشروعية مشروعية مكافأة صانع المعروف نعم لأننا كافيناه بالدعاء له لما صنع إلينا معروفا وأتى بالزكاة ومن فوائدها أن من قام بواجب فرض من دفعها إلى الرسول صلى الله عليه
وسلم وهو الإمام وهل تدفع إلى الإمام مطلقا أو إذا كان عدلا يصرفه في مصارفها يصرفها في مصارفها الأخير إذا كان عدلا يصرفها في مصارفها دفعت إليه وإلا فلا تدفعها إليه لكن إن أخذها منك
أجزأت وإلا لم يصرف مصارفها لأنك مأمور يتفعي عليها أنت طالبهم وأنت تبرأ ذلك