04 بلوغ المرام - شرح حديث معاذ أن النبي بعثه إلى اليمن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن معار بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن وكان ذلك في ربيع الأول في السنة العاشرة من الهجرة بعثه داعيا لله ومعلما وحاكما وواليا فقال وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة فقال تنوش اللي لصبها تميز تميز ليش للعدد ثلاثين وتبيعا لا لا مفعول يأخذ يأخذ تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة التبيع أو التبيعة هو الصغير من البقر الذي بلغ سنة والتبيع ذكر والتبيعة أنثى والمسنة ما تم لها سنتان وهي أنثى ألا لكر أنثى ومن كل حالم دينارا دينارا هذا في الجزية والدينار الوحدة من النقود الزهبية ويسمى عندنا جنيه طيب ومن كل هذا الذي نرى أو عدله معافريا عدله أي ما يعادله معافريا هذا وصف أو اسم لثوب بهذا الاسم ثوب يسمى الثوب المعافري نستهى إلى معافر حي من أحياء اليمن في هذا الحديث وجوب الزكاة في البقرة وهو محل إجماء ولكنه يلاحظ أنه لا بد أن تكون سائمة فإن كانت غير السوم فإنها ليس فيها زكاة كما لو كان عند الإنسان ثلاثون بقرة أعدها في مزرعته يعلفها فإن هذه ليس فيها زكاة لأنها ليس سائمة ومن فائده أيضا أن في كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة يعني إما ذكر له سنة أو أنثى لها سنتان وهذا أيضا محل إجماء نعم أنثى لها سنة في التبيعة ومن فائده أيضا أن في كل أربعين مسنة يعني لها سنتان أنثى لها سنتان ومن فائد الحديث أن ما دون الثلاثين من البقر نعم ليس فيه زكاة ما دون الثلاثين ليس فيه زكاة وهذا محل إجماء إلا عند بعض التابعين فإنه يقول إن الخمسة من البقر فيها الزكاة كالإبل ولكن هذا قياس مع الفارق ومع وجود النص فلا يعتبر والصحيح أنه لا زكاة في ما دون الثلاثين وهذا من الوجوه التي يفرق فيها بين الإبل والبقر وإلا فالغالب أن ما ثبت للبقر من الأحكام للإبل من الأحكام ثبت للبقر يعني فيما يتعلق بالواجب والإجزاء وما أشبه ذلك لا فيما يتعلق بنقض الورو من لحمها أو الصلاة في أعطانها وما أشبه هذا نعم ومن فائد الحديث إجزاء الزكر إجزاء الزكر عن الإناث من أين يأخذ من قلو في كل أربعين تبيع في كل ثلاثين تبيع وهذا يدل على أن الذكر يجزئ في هذا الموضع وفيه موضع آخر يجزئ فيه الذكر بدل العنثة ما هو ابن اللبون مكان بنت المخار فيه الثالث التيس إذا شاء مصدق وفيه موضع رابع إذا كان نصاب كله ذكورا على خلاف فيه لأن بعض أهل العلم يقول إنه إذا كان نصاب كله ذكورا في الإبل فإن الواجب إخراج منص عليه الشر يعني بنت المخار بنت اللبون والحقة والجبعة نعم لأن الأحاديث عامة ولكن المشهور عند الفقه رحمه الله أنه إذا كان نصاب ذكورا فإنه لا يكلف أنثى والذي أظهر لي أن الأحواط إذا كانت الأنثى عنده أن يخرج الأنثى التي قدرها الشار نتبع أن يكون عنده خمسة وعشرون جملا وعنده بنت مخار بنت مخار هل نقول يجوز أن تخرج ابن مخار بدلها على المذهب يجوز وعلى الظاهر وعلى القول الثاني لا يجوز ما دامت بنت المخار عندك فأخرجها ومن فوائد الحديث ثبوت الجزية لقوله ومن كل حال من دينار ومن فوائده أن من دون البلوغ لا جزية عليه لأنه ليس أهلا للقتار فلا يكلف الجزية وهل نقول من فوائده أن مقدار الجزية دينار أو نقول إن هذا يختلف باختلاف الأحوال هذا هو المعروف أن الجزية تختلف باختلاف الأحوال قد تكون مثلاً في زمن من عزمان ديناراً وقد تكون دون ذلك بحسب النمو الاقتصادي لأنه إذا كان ضعيفاً فإن تكلفه الدينار في مشقة والعكس بالعكس أما الفقير الذي يجد عنها فأشئ عليه وظاهر الحديث أن الجزية ثابتة على كل كافر من كل حال من ديناراً وأكثر أهل العلم يرون أن الجزية إنما تكون لأهل الكتاب فقط اليهود والنصارى وأما غيرهم فلا فيه إلا الإسلام أو القتاب والصحيح أن الجزية ثابتة لجميع الكفار لحديث بوريدة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أوسرية وقد مر علينا في كتاب التوحيد وقد ذكر عليه الصلاة والسلام من جملة الخصال أو الخلال أنهم إذا بدلوا الجزية قال النبي عليه الصلاة والسلام فكف عنهم فاقبل منهم وكف عنهم فالصحيح أن الجزية إذا بدلها الكفار فإنه يكف عنهم ولا يلزمون بالإسلام أما لو انتنوا من الإسلام ومن الجزية فإنهم يقاتلون ولكن بشرط أن يكون لدينا القدرة على قتالهم فإن لم يكن لدينا قدرة فإننا لا نلزم بما لا نستطيع ولهذا لم يفرض القتال على النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن هاجر وكانته دولة قوية وعما قبل ذلك فلا جزية ومن فوائد الحديث أيضاً التيسير على أهل الجزية بأن نأخذ منهم إما ذهباً وإما ثياباً لقولها أوعد له معافرياً معافرياً ومن فوائده أيضاً جريان التقويم في الأشياء لقوله أوعد له معافرياً معافرياً ولم يقول أو معافرياً بل قال عدله وقد مر علينا فيما سبق أن من الأشياء ما يقومها الشرع بغير نظر للإجتهاد ومنها ما لا يقومه فينظر إلى الإجتهاد قال رواه الخمسة واللفظ لأحمد وحسنه الترمذي وعشار إلى اختلاف في وصله وصححه بن حبان والحاكم لكن ما فيه من الفرائض فإنه مرتفق عليه الحديث هذا وإن كان اختلف في وصله لكن ما فيه من الاحكام مرتفق عليه نعم نأ بالفتح ضبطها الشارح بالفتح قال معافر كمساجد كما سأجي وهذا إذن