58 بلوغ المرام - شرح حديث عبد الله بن جعفر اصنعوا لآل جعفر طعاما - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال لما جاء نعي جعفر حين قتل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم قوله عن عبد الله بن جعفر من جعفر هذا وجعفر ابن أبي طالب أخو علي بن أبي طالب رضي الله عنه عنهما هذا الرجل دعته النبي صلى الله عليه وسلم في سرية إلى مؤته مع جماعة من الصحابة وقال لهم أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة فقادهم زيد رضي الله عنه فقتل ثم أخذ الرائح من جعفر بن أبي طالب ثم قطعت يداه حتى سقطت منه سقطت منه الرائحة فأبدلهم الله سبحانه وتعالى بجناحين يطير بهما في الجنة ثم نازل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وقتل أيضا فأخبر بهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم الذي قتلوا فيه فكان يتحدث عنهم وعينه تدمعان عليه الصلاة والسلام فيقول أخذها زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة ولما جاء نعيه وأخبر الناس بموته فإن العادة أن أهل الميت يحزنون وتنشل أيديهم عن الحركة فقال الرسول عليه الصلاة والسلام اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم فأمر اصنعوا أمر وقالوا لآل جعفر أي أهل بيته وقالوا فقد أتاهم هذا تعليل للأمر وهو اصنعوا لآل جعفر طعاما والخطاب في قوله اصنعوا لأهل بيته يخاتب أهل بيته عليه الصلاة والسلام فيستفاد من هذا الحديث أولا حسن رعاية النبي صلى الله عليه وسلم وتقديره للأمور وانتباهه لها صلى الله عليه وسلم عليه وانه ينزل كل شيء منزلته وهذا من حكمته التي أعطاه الله إياها ومن رحمته التي وهبه الله إياها ومنها أنه يسن بعث الطعام إلى أهل الميت في اليوم الذي يموت فيه لأنه يقول لما جاء نعيه وقد سبق لنا أن نعيهم كان في اليوم الذي ماتوا فيه ومنها أيضا أن هذا الطعام يسن صنعه لأهل الميت إذا علمنا أنه أتاهم شيء يشغلهم أما إذا علمنا أنهم لا يهتمون بذلك مثل أن يكونوا في فندق أو في شيء نجهد لهم الطعام يعني ليس هم الذين يصنعونه فإن ظاهر التعديل أنه لا يسن ومن فوائد الحديث أيضا أن فيه تطبيقا للأصل الأصيل وهو تعاون المؤمنين بعضهم مع بعض فإن المؤمن المؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فهؤلاء الذين يشغلوا بما أتاهم أو بما حل بهم من المصيبة كان ينبغي أن نعينهم على مصالحهم بصنع الطعام طيب وهل نأمرهم بأن يجتمع الناس إليهم نعم لا ولهذا قال العلماء إنه يكره الاجتماع للتعزية وانتظاره المعزين خلافا لما يفعله من كثير من الناس اليوم تجه من يجتمعون في البيوت استقبالا لمن يأتون للتعزية وهذا لا أصل له وأقبح منه أن بعض الناس يصنع ما يشبه وليمة العرس من قهوة وشاهي ويجمع ناس كثيرين وأحيانا نظهرنا في السوق ونظهرنا في الأسواق وربما يأتون بشخص يقرأ القرآن لكن بأجره ما يقرأ تضوعا أو تبرعا ولكن بأجره وكل هذا من البداء التي ينهى عنها لأنه لم تكن في أصل الصحابة الله ولا زمن أتباعهم بإحسان طيب وهذا الذي يقرأ هل ينتفع الميت بطراءته ها لا الله ما في الخلاف هذا لأن هذا يقرأ بالدنيا لو ينقص مما جعل له شيء قليل ما قرأ يمكن لو يبقى قرش أسقط آية مما يقرأهم نعم فإذا هو إنما يقرأ لماذا للدنيا وإذا كان لا يقرأ إلا للدنيا فإنه لا أجر له لأن من شرط الأجل على قراءة القرآن أن تكون خالصة لله عز وجل أما أن تكون للدنيا فلا أجر له وحينئذ يكون فيها ضياء وقت وإتعاب جدا وضياء مال وإثم على هذا القارئ ولهذا أنا أنصح الإخوان في بلادهم مثل هذه الأمور أن يحرصوا على إزالتها ولكن بالحكمة لأن الشيء المعتاد عند العامة يصعب على الإنسان أن يقوم أمامهم مواجها لهم ويقول هذا خطأ هذا منكر هذا محرم يمكن لو يفعل هكذا لقاموا عليه أمثال الذر على العظم ثم أكلوه أكل ولكن ممكن أن يتكلم مع واحد من المسؤولين عن هذه القضية نعم إذا مات مثل ميس الشخص تذهب إليه قبل أن يصنع لا تفعل مثل ما أكل الناس الآن وتبين له الحق والغالب أن الحق إذا بي بلط مع إخلاص النية لله عز وجل الغالب أنه يقبل طيب هل يستفار من هذا الحديث أنه لا يسمع الطعام إلا من كان قريبا من أهل الميت أو يقول إن هذه وقعت اتفاقا وأن العبرة في عموم العلة ها هذا هو الظاح الظاح لأنه حق الأصحاب إذا كان هناك أصحاب لأهل الميت ورأوا أنهم يصنعون لهم الطعام ويبثون به إليه