56 بلوغ المرام - شرح حديث أنس شهدت بنتا للنبي تدفن ورسول الله جالس عند القبر وعينيه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المعلف وعن أنس رضي الله عنه قال شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند القبر فرأيت عينيه تدمعا اللهم صلى الله عليه وسلم أي البنات هي أم كرثوم دفنت وحضر النبي عليه وسلم دفنها وكانت زوجة لأمير المؤمنين عثمان أحفان وأخسها الأخرى رقية زوجة له أيضا ولهذا يسمى ذا النورين فإذا احتجت الرافضة بأن علي زوج بنت الرسول نقول لهم وعثمان زوج ابنتين زوج ابنتين نعم ولو كان هذا يقترض الفضل لكان عثمان أفضل من علي لو كان مجرد تزوج الإنسان ببنت من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم يؤدي إلى الفضل لكان عثمان أفضل من علي رضي الله عنه لأنه تزوج ابنتين ولكان العاصر ابن أبي الربيع مساويا لمن؟ لعلي بن أبي طالب ولكن الفضائل لها أسباب أخر وقد مر علينا أن الصحيح عند أهل السنة وجماعة أن عثمان أفضل من علي وأن ترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة طيب يقول شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم وأن تدفن تدفن موضعها من العراب حال جملة حالية ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند القبر أيضا هذه جملة حالية وعيناه تدمعان حال أيضا جملة حالية وتدمعان جملة خبر ممتدل ففي هذا الحديث دليل على جواز البكاء على الميت سواء كان ذلك عند موته أو بعد دفنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم هنا كان يبكي على ابنته وهي تدفن والبكاء غير النياحة لأن البكاء شيء تمليه الطبيعة والجبلة وليس فيه صوت صوت يترنم به الإنسان وينوح به كما تنظر الحمام فهو أمر لا بد منه عند كثير من الناس وجمعت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم فقال العين تبنى والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإن بفراقك يا إبراهيم لمحزنون صلى الله عليه وسلم فمجرد البكاء ليس فيه رقوبة وآتى المؤلف بهذا الحديث لفائدة عظيمة وهي أن الميت لا يعدب ببكاء أهله فإذا جاءتنا الحديث كما هي في بعض الألفاظ مسلم يعذب ببكاء أهله المراد النيح أما مجرد البكاء التي تنبيط طبيعة وتقتضيه فإن هذا ليس فيه إثم وليس فيه أيضا عذاب على الميت ولهذا في بعض ألفاظ حديث عمر إن الميت لا يعدب ببعض بكاء أهله انتبه لقوله ببعض ببكاء أهله في مسلم بعض البكاء ما هم؟ أي أنياحة أما البكاء بدون النياحة فليس فيه تعذيب فيستفال من هذا الحديث أنه يجوذ البكاء على الميت بعد الدفن كما يجوذ لا تذل في الآخرة لا تذل وزل في الآخرة وأن قبل ملحق بحالة الدنيا لكن فيه نظر أيضا نعم نعم إنه إذا كان سبب الله نعم لأن هؤلاء الذين فعلوا الظلم كان هؤلاء الذين يلسوا بظالمين عندهم ولهذا قال إتقوا هذه الفتنة وتقوى هذه الفتنة بأن نزيلها ما استطعنا ثم إن العقوبات العامة هذه الخصف والطوفان وماذا فذلك هذه عامة من خاصة نعم هل يعلم بما يسمع أحدهم أطمئا هذا؟ لا لا لا كما قلت لك كل الأمور الغيبية سواء في حوال الموت أو غيرها يقتصر فيها على ما جاء به النص فقط ما نقول إلا النوحة نعم نعم أقر ما قيل في معناه أنه لم يقارث يعني لم يجامع أهله الحكمة والله أعلم قال بعضهم إن هذا من باب التعريض بعثمار رجل الله عنه لأن له زوجة أخرى وقد كان عندها في تلك الليلة ولكن هذا بعيد والرسول عليه وسلم ما يشعر مثل هذا الحكم من أجل التعريض بشخص معين وقيل إنه إذا كان بعيد العهد بالجماع بين الجماع فإنه لا يكون تذكره له عن قرب والله أعلم وبعضهم قال لم يقارث يعني لم يعمل ذنبا ولكن هذا بعيد إذن الرسول ما يمكن أن يحر هذا الأمر ويجعله عاما بين الناس كأن الذي يقول أنا ما عملت يعني يزكي نفسه ومنه معلوم إنه أنه إذا سلم أحد من ذنب فرسول عليه الصلاة والسلام أسلموا الناس نعم نعم نعم هي تريد أن تقول إن هؤلاء وهموا وإن الرسول قال هذا في اليهودية